أسباب ضعف الذاكرة، ضعف ذاكرتك ليس بسبب الزهايمر

أسباب ضعف الذاكرة
()

ضعف الذاكرة

يمر العديد من الأشخاص بلحظات غريبة وقد تكون متكررة في حياتهم يشعرون فيها بأنهم نسوا شيئًا هامًا، كإسم أحد المعارف أو التواريخ الهامة وغيرها من المعلومات المتعلقة في الحياة اليومية، وتكرار هذه اللحظات غالبًا ما تكون مزعجة ومقلقة، ومن دافع المزاح يقول الجميع بمرح وقلق في آن واحد بأنه شارف على الإصابة بالزهايمر.

ولكن وفي الحقيقة ليس الزهايمر أو الخرف هو دائمًا سبب حالات النسيان المتكررة، حيث يمكن أن تحدث لعدة أسباب أخرى يمكن علاجها وعكس تأثيرها بسهولة، وستناول هذا المقال أسباب ضعف الذاكرة مع القليل من التفصيل.

أسباب ضعف الذاكرة

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الذاكرة والنسيان المتكرر، حيث يقود مجموعة من الأسباب إلى عدم القدرة على تخزين المعلومات ذهنيًا أو تذكرها، وفي الفقرات الآتية معظم أسباب ضعف الذاكرة.

أسباب ضعف الذاكرة العاطفية

حيث يرتبط العقل مع الجسم ويؤثر كل منها على الآخر بشكل كبير، فالعواطف السلبية والتفكير المفرط يضعف الذاكرة، وبالتالي فعدم دعم الذكاء العاطفي وتطويره سيؤدي إلى أن تقوم المشاعر والأفكار بإيذاء صاحبها مما يعيق تذكر بعض التفاصيل.

فيما يلي معظم المشاعر والأفكار التي تحفز النسيان وتقاوم تذكر بعض المعلومات وبالتالي تعد من أسباب ضعف الذاكرة، ومن المهم السعي لعكس هذه المشاعر وابتكار حلول لها لتطوير القدرة على تذكر المعلومات، وتتمثل هذه المشاعر في:

  • التوتر: حيث يثقل التوتر العقول، ويضعف قدرتها على تذكر المعلومات أو استيعابها، ومن الجدير بالذكر أن التعرض للتوتر على المدى القصير يمكن أن يؤدي إلى حدوث مشكلة مؤقتة في الذاكرة، ولكن التوتر لمدة طويلة من الزمن يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف، وفي هذه الحال من المهم التعرف على كيفية إدارة الإجهاد لتحسين جودة الذاكرة والصحة النفسية.
  1. الإكتئاب: حيث يؤدي الإكتئاب إلى جعل العواطف والأفكار مرهقة للغاية، وبالتالي ينقص من الانتباه ويضعف الذاكرة، وتساهم بعض العوامل الأخرى مثل عدم اهتمام المعارف بالمعاناة التي يسببها الإكتئاب، ومشاكل النوم في زيادة ضعف الذاكرة ونسيان المعلومات.
  • القلق: وهو ما يشعر به الشخص حين يكون تحت ضغط اختبار أو موقف معين، ويمكن أن يصل الأمر إلى اضطراب القلق العام، وهو ما يقود إلى ضعف الذاكرة، بالإضافة إلى العديد من المشاكل المتعلقة بالآداء الصحي، وبالتالي فإن معالجة القلق ستساهم بالتأكيد في تحسين نوعية الحياة، جودتها وتحسين الذاكرة.
  • الحزن: ويكمن الفرق بين الإكتئاب والحزن بأن الحزن ناتج عن سبب أو موقف محدد، كخسارة أو صدمة عاطفية حادة،  بينما الإكتئاب غالبًا ما يكون بدون أي سبب محدد، ويستهلك الحزن قدرًا كبيرًا من الطاقة الجسدية والعاطفية، وأفضل حل لتجاوز الحزن العميق هو منح النفس الوقت لتجاوزه، ويمكن أن تساعد استشارة الطبيب النفسي ومجموعات الدعم على تجاوز الحزن.

ومن الجدير بالذكر وجود بعض المصطلحات المتعلقة بذلك مثل مرض الخرف الكاذب، وهو عبارة عن مزيج من الإكتئاب والخرف، ويكون فيه الشخص قادرًا على ممارسة حياته اليومية، ولكنه يعاني من نسيان حاد، ويمكن علاج الخرف الكاذب عن طريق الجمع بين الاستشارة النفسية والأدوية الملائمة.

الأدوية والعلاجات الطبية

حيث يمكن أن تؤدي بعض الأدوية، العلاجات الطبية أو بعض العادات الخاطئة من ناحية الطعام والشراب إلى ضعف قدرة العقل على حفظ واسترجاع المعلومات، وفيما يلي أشهر أسباب ضعف الذاكرة المتعلقة بالأدوية، العلاجات الطبيعية والنظام الغذائي:

  • تعاطي الكحول والمخدرات: ولا يَخفى على أحد الضرر الكبير الذي تعود به الكحول والمخدرات على الجسم، وأحد هذه الأضرار الضخمة هو إضعاف الذاكرة وزيادة خطر الإصابة بالخرف، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يقود الإفراط في تناول الكحول إلى الإصابة بمتلازمة فيرنيك كورساكوف، ولهذه الأسباب وغيرها يحرم الدين الإسلامي شرب الكحول أو تعاطي المخدرات.
  • الأدوية الموصوفة: فلا يعني أن الأدوية إذا كانت موصوفة من الطبيب فهي لا تسبب أي أذى للجسم، فبعض الأدوية وخصوصًا إذا كانت عبارة عن مجموعة من الأدوية التي تؤخذ معًا يمكن أن تؤثر بشكل كبير على القدرة على التذكر والتفكير بوضوح، وأفضل طريقة لتجنب هذا الضرر هو عرض الأدوية على الطبيب ليكون على علم بكافة الأدوية التي يتناولها الشخص. إقرأ أيضًا: كيف تعمل الأدوية داخل الجسم؟.
  • العلاج الكيميائي: حيث يصاب العديد من الأشخاص بعد تعرضهم للعلاج الكيميائي لعلاج مرض السرطان بالذاكرة الضبابية، وغالبًا ما يكون هذا التأثير مؤقتًا ويزول بعد انتهاء العلاج بفترة.
  • عمليات القلب: حيث أشارت بعض الأبحاث الأخيرة أن عمليات القلب يمكنها أن تزيد نسبة الإصابة بضعف الذاكرة، ولكن غالبًا ما تكون الحاجة إلى الجراحة أكثر أهمية وخطورة من ضعف الذاكرة.
  • التخدير: حيث يمكن أن يلاحظ بعض الأشخاص ضعف في ذاكرتهم بعد تعرضهم للتخدير للقيام ببعض العمليات، ولكن الذاكرة تعود إلى طبيعتها بعد عدة أيام.
  • الصدمات الكهربائية: وهو نوع من أنواع العلاجات المفيدة لمن يعانون من بعض الأمراض مثل الإكتئاب الشديد، ومن المفضل التحدث مع الطبيب قبل إجراء هذا النوع من العلاجات لمعرفة الآثار المحتملة.

ظروف الحياة الجسدية والطبية

حيث يمكن أن يعاني بعض الأفراد من ظروف معينة تضعف ذاكرتهم، وفيما يلي معظم هذه الظروف التي تعد من أسباب ضعف الذاكرة:

  • التعب ومشاكل النوم: حيث وجد الباحثين أن مشاكل النوم المستمرة تؤثر بشكل كبير على جودة الذاكرة.
  • إصابات الرأس: حيث يمكن أن تؤدي بعض الارتجاجات أو إصابات الرأس إلى ضعف الذاكرة على المدى القصير، وبعض الأبحاث وجدت أنها يمكن أن تزيد خطر الإصابة بالخرف، ولهذا السبب من المهم مراعاة أساليب الوقاية والسلامة عند ممارسة التمارين الرياضية، مثل ارتداء خوذة الرأس.
  • نقص فيتامين B12: ومن الجدير بالذكر أن النقص الحاد في فيتامين B12 يمكن أن يؤدي إلى الخلط بينه وبين الخرف، ولهذا ينصح بالقيام بتحليل مستوى فيتامين B12  في الدم والقيام بأخذ العلاجات المناسبة.
  • مشاكل الغدة الدرقية: ويتضمن ذلك خمول أو نشاط الغدة الدرقية، والتي تؤدي إلى الذاكرة الضبابية والعديد من مشاكل الذاكرة المحتملة الأخرى.
  • اضرابات الكلى: حيث أن أي اضطراب في وظائف الكلى يمكن أن يؤدي إلى تراكم الفضلات، وبالتالي تكسير البروتينات واضعاف الذاكرة، ووجدت دراسة أن الأشخاص المصابين بزلال البول، والذي يعني ارتفاع نسبة البروتين في البول هم أكثر الأشخاص المعرضون لمشاكل الذاكرة والإدراك.
  • اضطرابات الكبد: حيث تؤدي أمراض الكبد إلى إطلاق السموم في مجرى الدم، وبالتالي تتأثر وظائف الدماغ وتقل كفائتها.
  • التهاب الدماغ: وهي إصابة بعدوى حادة في أنسجة المخ، وبالتالي فهي تؤدي إلى ظهور أعراض الخرف.
  • الحمل: حيث يمكن أن تؤدي التقلبات الهرمونية التي تصيب المرأة الحامل إلى زيادة النسيان، ولكنها حال مؤقتة تنتهي بمجرد ولادتها وعودة هرموناتها إلى الوضع الطبيعي.
  • سن اليأس: ويتشابه السبب في ذلك مع الحمل، حيث تواجه المرأة حين وصولها لسن اليأس العديد من التغيرات الهرمونية والفسيولوجية، مثل اضطرابات النوم، وتعمل هذه العوامل معًا مؤدية إلى ضعف الذاكرة.
  • الالتهابات المختلفة: حيث يمكن أن تؤدي الالتهابات مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب المسالك البولية إلى النسيان، وخصوصًا لكبار السن الذين يعانون من الأمراض المزمنة.
  • الشيخوخة: فحين يتقدم الأشخاص في العمر تتباطئ تدريجيًا قدرة أدمغتهم على معالجة المعلومات، ولكن يمكن أن يحافظ البعض على جزء من صحة ذاكرتهم إذا كانوا ملتزمين بنمط حياة صحي منذ طفولتهم.

أسباب ضعف الذاكرة المعرفية

في بعض الأحيان يمكن أن تؤدي بعض الأسباب المعرفية إلى ضعف الذاكرة، مثل وجود بعض الملهيات، محاولة القيام بعدة مهام في نفس الوقت، أو قدرة الذاكرة الطبيعية ببساطة، فبعض الأشخاص بحاجة على سبيل المثال إلى ثلاثة ساعات لحفظ أمر معين، بينما يحتاج آخرون إلى بضع دقائق فقط، كل هذه الأمور من أسباب ضعف الذاكرة.

المراجع:

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.

‫0 تعليق