أشهر 8 مدن وأماكن ضائعة عبر التاريخ

أشهر مدن ضائعة عبر التاريخ
()

مدن وأماكن ضائعة عبر التاريخ

هل سمعتَ من قبل عن المدن الضائعة أو {المدن المفقودة}؟ لا بدَّ أنكَ رأيتَ العديد منَ الأفلام السينمائية التي تتحدّث عن اكتشاف حضارات ومدن أخرى كانت ضائعة عبرَ الزمن، وذلكَ لاستغلال المنتجين والكتّاب لهذه المدن والكتابة عنها وصياغتها داخل أفلامهم لجذب المشاهدين، وبالفعل هذا المصطلح حقيقي، فتوجد العديد منَ المدن التي فُقدت لعدّة أسباب مختلفة سواءً {الكوارث الطبيعية، الحروب والصراعات بينَ الحضارات، انتشار الأوبئة، هجرة جماعية}أو أي سببٍ آخر جعلَ سكانها يهجرونها وتُصبح خالية أو مفقودة وشبيهة بمدن الأشباح كما أنَ بعضها تمَ إيجاده وبعضها الآخر اختفى نهائياً، فما هيَ أشهر 8 مدن وأماكن ضائعة عبر التاريخ؟

أشهر 8 مدن وأماكن ضائعة عبر التاريخ

صديقي القارئ،، حضّر كوباً منَ الشاي الساخن واستمتع معنا في رحلة غامضة تتحدّث عن أشهر المدن المفقودة عبرَ التاريخ:

1. بابل:

بابل

بابل، وهيَ عبارة عن عاصمة إمبراطورية قديمة لبلاد الرافدين، كانت عبارة عن مدينة على نهر الفرات، تحوّلت هذه المدينة إلى حالة منَ الفوضى حوالي 1180 قبلَ الميلاد، ولكنها ازدهرت مرة أخرى كدولة تابعة للإمبراطورية الآشورية بعدَ القرن التاسع قبلَ الميلاد، وأصبحَت الرفاهية لمدينة بابل أسطورياً منذ أيام نبوخذ نصر 562_604 قبلَ الميلاد، والذي يُنسب إليه الفضل في بناء الحدائق المعلّقة الأسطورية، وكل ما تبقى منَ المدينة الشهيرة اليوم هوَ كومة منَ المباني الطينية المكسورة والحطام في سهل بلاد ما بينَ النهرين الخصب بينَ دجلة والفرات في العراق.

2. كارال:

كارال

تقع كارال في وادي سوبي في بيرو، وهيَ واحدة من أقدم المدن المفقودة في الأمريكيتين، بالرغم من أنها كانت مأهولة بالسكان بينَ حوالي 2600 قبلَ الميلاد و2000 قبلَ الميلاد، وتستوعب هذه المدينة أكثر من 3000 نسمة، وتُعدّ واحدة من أكبر مدن حضارة نورتي شيكو، وتحتوي على منطقة عامة مركزية بستة تلال ومنصات كبيرة مرتبة حولَ ساحة ضخمة، وتشترك جميع المدن المفقودة في وادي سوبي في أوجه التشابه معَ كارال، ويُشار أنه كانَ لديهم منصاتٍ صغيرة ودوائر حجرية قديمة.

3. آني في تركيا:

آني في تركيا

أنقاض آني مزعجة للغاية، لدرجة أنَ أحد تقارير هيئة الإذاعة البريطانية وصفتها بأنها مدينة مهجورة، وتقع في الزاوية النائية شمال شرق تركيا بالقرب منَ الحدود معَ أرمينيا، ولكن ذاتَ مرة كانت آني عاصمة سلالة باغراتيد التي حكمت أرمينيا وجورجيا، وكانت مكان مزدهر بالرعاة والحرفيين والتّجار، كونها تقع على فرع من طريق الحرير، ولذلك استخدمت سلالة باغراتيد ثروتها لبناء سلسلة منَ الكنائس والأضرحة عبرَ الهضبة، ولكن الأيام الجيدة لم تدم على هذه المنطقة بسبب زلزال مدّمر في عام 1319، ولم تسترد هذه المدينة عافيتها وسرعان ما تمَ هجرها ونسيانها إلى حدٍ كبير.

4. حديقة ميسا فيردي الوطنية:

حديقة ميسا فيردي الوطنية

 تقع في الولايات المتحدة الأمريكية، إنَ الإرث الغني الذي خلفه شعب أسلاف بويبلو القدامى في ميسا فيردي في كولورادو الحالية كانَ مذهلاً بكل بساطة، فلأكثر من 700 عام استقرّوا في تجاويف جدران الوادي واهتموا بمحاصيلهم منَ الفاصوليا والذرة، وقاموا بصيد الغزلان والأيائل إلى جانب الحيوانات الصغيرة كالسناجب والأرانب، وطهوا وأكلوا وألقوا نفاياتهم على المنحدر أمامَ منازلهم، وتوّفر أكوام القمامة لنا الآن أدلة على حياتهم اليومية، ثمَ في وقتٍ ما في القرن الثالث عشر حدثَ شيء مرّوع أجبرهم على حزم أمتعتهم والمغادرة، ويعتقد علماء الآثار أنَ الجفاف الشديد جعلَ منَ الصعب عليهم زراعة المحاصيل ممّا أدى إلى المجاعة والعنف والتخلي عن هذه المنطقة ونسيانها.

5. طروادة:

طروادة

كانت مدينة طروادة القديمة هيَ المكان الأنسب لحرب طروادة والتي اشتهرَ خلالها اليونانيون بإخفاء أنفسهم داخلَ حصانٍ خشبي عملاق للوصول إلى المدينة، وعلى الرغم من عدم تأكد أحد ممّا إذا كانت المدينة موجودة أم أنها مجرد حكاية خيالية، إلّا أنَ عالم الآثار الألماني هاينريش شليمان مصمماً العثور عليها، ففي عام 1870 بدأَ شليمان الحفر على تل حصارليك وهوَ جزء من كاناكالي في تركيا الحالية، وما وجده لم يكن مجرد مدينة قديمة في طروادة، واليوم تُشير الأدلة إلى أنَ البشر ربما كانوا يعيشون في طروادة {بما في ذلك مدنها السابقة والمناطق المحيطة بها} ويُمكن في الوقت الحالي رؤية الحصان العملاق المستخدم في فيلم هوليود الشهير طروادة عام 2004 في مدينة كاناكالي على بُعد 31 كيلومتراً منَ الموقع الأثري.

6. ماتشو بيتشو – البيرو:

ماتشو بيتشو

 تقع ماتشو بيتشو على قمة جبل ارتفاعه 2430 متراً أي بحوالي 7972 قدماً فوقَ مستوى سطح البحر، وتطل على مناظر رائعة على وادي الإنكا المقدّس، ويُقال أنَ ماتشو بُنيت على أنها منطقة ملكية في خمسينات القرن الخامس عشر الميلادي، وقد تمَ احتلالها لنحو 80 عاماً قبلَ أن يتم التخلي عنها بعدَ وصول الغزاة في عام 1532، وبالرغم من أنها لم تكن أبداً مدينة مفقودة بالنسبة للسكان المحليين إلّا أنها لم تكن معروفة للعالم الخارجي حتى عام 1911 وذلكَ عندما تمَ توجيه المحاضر الأمريكي هيرام بينغهام إلى ماتشو أثناءَ البحث عن فيلكابامبا، واعتقدَ بينغهام أنَ ماتشو وفيلكابامبا نفس المدينة ولكن نظريته كانت خاطئة وثبتَ خطأ هذه النظرية من قِبَل المستكشف أنطونيو كاسيلي في عام 1964.

7. بافلوبيتري – اليونان:

بافلوبيتري - اليونان

توجد مدن شبيهة بأتلانتس وكانَ لها نفس المصير كما قدمها الفيسلوف اليوناني وهيَ المدن التي ابتلعتها المياه، كانت بافلوبيتري مدينة في اليونان ما قبلَ الكلاسيكية، تأسست في العصر الحجري، كما أنها وّفرت حقيقة أنَ المدينة تحتَ الماء لعلماء الآثار معلوماتٍ جديدة وفريدة عن الحياة في تلكَ الأوقات البعيدة، وتمَ تدمير مواقع أخرى جزئياً من خلال البناء اللاحق لكن بافلوبيتري بقيت على حالها، ومنَ المحتمل أن تكون المدينة تحتَ الماء بسبب ارتفاع منسوب المياه والانهيارات الأرضية الناجمة عن الزلازل.

8. تيكال – جواتيمالا:

تيكال - جواتيمالا

كانت مدينة تيكال عاصمة لمملكة المايا وواحدة من أكبر المدن في العالم الجديد، وكانَ يُسكَن الموقع بينَ 200_900 م، وبفضل الحالة الاستثنائية للحفاظ على المدينة، تمكّنَ العلماء من معرفة أشياء كثيرة مثل آثارها، ويُعتقد أنَ هذا الموقع تمَ التخلي عنه بشكلٍ غامضٍ ومفاجئ، ولكن الأبحاث أظهرت أنَ الأرض لا يُمكن أن تكون مأوى لعددٍ كبير منَ الأشخاص، ولذلك يبدو أنَ المدينة هُجرت تدريجياً على مدى عدّة سنوات وتُركت فريسة للغابة، ومعَ ذلك كانَ بعض السكان المحليين قد عرفوا بوجودها، وعلى مر القرون كانت هناكَ شائعة كبيرة عن مدينة مفقودة، ولذلك عثرت أول بعثة استكشافية عليها في عام 1848، وصادفَ المستكشفون أكبر موقع أثري كأهرامات يبلغ ارتفاعها حوالي 70 متراً وساحات ترفيهية وقصور ملكية.

توجد العديد منَ الأماكن التي تمَ اكتشافها عبرَ التاريخ وتجديدها أو التخلي عنها، وبالمقابل توجد أماكن وُردت في الأساطير وتمَ إنتاج العديد منَ الحكايات والأفلام عنها ولكن لم يتمكّن أحد منَ العثور عليها بعد، فالعالم واسع وكبير ومليء بالألغاز والغموض.

إقرأ أيضًا: أغرب 8 مناطق أثرية وسياحية في العالم

{{ نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون }}.

المراجع:

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً