أقدم 10 فيروسات في العالم

أقدم 10 فيروسات في العالم
()

أقدم 10 فيروسات في العالم

مع انتشار فيروس COVID-19 أصبح العديد من الأشخاص حول العالم مدركين أكثر لحقيقة الفيروسات، وتعتبر الفيروسات من الأحياء الدقيقة المؤثرة على جميع المخلوقات الحية على كوكب الأرض، بما فيهم الإنسان، الحيوان، النبات، الحشرات وحتى البكتيريا.

لا أحد يعلم الأصل الحقيقي للفيروسات، ولكن المؤكد هو أنها موجودة منذ ملايين السنين، وتتحور وتتطور باستمرار.

بعض الفيروسات غير ممرضة، حتى يمكن أن يعتبر البعض منها مفيدًا، وعلى النقيض من ذلك فبعض الفيروسات الأخرى مدمرة للغاية، ويمكنها التسبب في خسارة العديد من أفراد المخلوقات الحية بما فيهم الإنسان.

فيما يلي قائمة بأقدم 10 فيروسات في العالم بحسب التعرف عليها، فالفيروسات موجودة منذ ملايين السنين ولا يمكن تحديد أقدمها، ولكنها سنحدد هنا أقدمها اكتشافًا، وتعتبر هذه المعلومات دقيقة حتى عام 2020م، ويمكن للعلم أن يكتشف المزيد في المستقبل، فمن يعلم؟

قائمة أقدم 10 فيروسات في العالم

فيروسات الذرة الذهبية

تم اكتشاف فيروسات الذرة الذهبية (بالإنجليزية: Zea mys chrysovirus 1) واختصارها ZMCV1 قبل حوالي ألف عام.

وتعتبر هذه الفيروسات من فيروسات الحمض النووي الريبوزي RNA، والتي تصيب النباتات والفطريات.

عثر العلماء على بقايا هذا الفيروس عن طريق دراسة بقايا ذرة قديمة، وبذلك يعتبر فيروس الذرة الذهبية أقدم فيروس نباتي معروف على الإطلاق.

فيروس داء الكلب

وتم اكتشاف فيروس داء الكلب (بالإنجليزية: Rabies) قبل حوالي 1500 عام، وهو فيروس قادر على إصابة البشر والعديد من الثديات الأخرى.

يعتبر فيروس داء الكلب من الفيروسات الفتاكة للغاية، فهو يؤدي إلى إصابة البشر بالتهاب في الدماغ، ويمكن أن يُسبب الأمر ذاته للثديات الأخرى، وينتقل غالبًا عن طريق لعاب الحيوانات الأخرى.

أكثر الوسائل شيوعًا للإصابة به هي عضة الكلب، ولكن في الأمريكيتين يمكن أن ينتقل الفيروس عن طريق لدغات الخفافيش أيضًا.

من المبشر أن فايروس داء الكلب غير موجود في العديد من دول العالم كأستراليا، اليابان، العديد من جزر المحيط الهادئ وغيرها من دول العالم التي لم تسجل فيها أي حالة من حالات الإصابة بداء الكلب.

فيروس الجدري

اكتشف العلماء فيروس الجدري (بالإنجليزية: Smallpox) قبل حوالي 3000 إلى 4000 عام، وينتمي فيروس الجدري إلى مجموعة فيروسات الحمض النووي منقوص الأوكسجين DNA، ويصيب هذا الفيروس البشر.

يعتبر فيروس الجدري من الفيروسات المعروفة منذ زمن بعيد، وأقرب دليل يوثق على قدمه هو وجوده في مومياوات مصرية عمرها حوالي 3000 عام.

عُثِر أيضًا على بعض الكتابات الطبية عن مرض يشبه مرض الجدري في مؤلفات هندية قديمة تعود إلى 1500 سنة قبل الميلاد.

بفضل جهود العلماء توصلوا إلى مطعوم للوقاية من الجدري في عام 1980، ومنذ ذلك الحين لم تسجل أي حالات إصابة خطيرة منه.

التهاب الكبد الوبائي ب

حيث يُصاب البشر والقرود بمرض التهاب الكبد الوبائي من النوع ب (بالإنجليزية Hepatitis B) نتيجة إصابة فيروسية.

واكتشف العلماء أن فيروس الكبد الوبائي ب يعود إلى ما قبل 7000 عام تقريبًا، ففي عام 2018 أصيب شاب في وسط ألمانيا بالتهاب الكبد الوبائي ب، وحاول العلماء الكشف عن سلسلة الحمض النووي لهذا الفيروس، فوجدوا أنه سلالة قديمة تعود إلى ما قبل 7 آلاف عام.

يعتبر فيروس الكبد الوبائي ب أقدم فيروس بشري تم العثور عليه في أوروبا، ولوحظ العديد من الاختلافات بين السلالة القديمة المنقرضة منه، والسلالة الحديثة.

ويصيب فيروس الكبد الوبائي ب أيضًا القرود والشامبانزي.

فيروس بيثو

يعود تاريخ فيروس بيثو (باللاتينية: Pithovirus sibericum) إلى ما قبل حوالي 30 ألف سنة، ويصيب هذا الفيروس طفيل الأميبا.

في عام 2014 م، استطاع العلماء إعادة تنشيط فيروس عمره 30 ألف عام، وهو فيروس بيثو الذي يصيب الأميبات أحادية الخلية فقط، وحتى الوقت الحالي يعتبر فيروس بيثو فيروسًا معديًا للأميبات.

يشك العديد من العلماء من أن التربة المتجمدة سريعة الذوبان تحمل في طياتها عدد هائل من الفيروسات والمخلوقات الحية الدقيقة الأخرى الكامنة في أعماقها.

فيروس الهربس البسيط 2

ويعود تاريخ فيروس الهربس البسيط 2 (بالإنجليزية: Herpes simplex virus 2) واختصاره HSV-2 إلى ما قبل 1.6 مليون سنة تقريبًا.

يُصيب فيروس الهربس البسيط 2 البشر، ويعتبر البشر أيضًا المخلوقات الحية الوحيدة في العالم التي يصيبها نوعين مختلفين من فيروس الهربس البسيط.

يعتبر فيروس الهربس البسيط 2 من الفيروسات المنقولة جنسيًا، وحين قام العلماء بتحليل الحمض النووي الخاص به وجدوا تشابهًا كبيرًا بينه وبين فيروس الهربس القادر على إصابة الشامبانزي.

فيروس الهربس البسيط 1

يعد فيروس الهربس البسيط 1 (بالإنجليزية: Herpes simplex virus 1) واحد من أقدم 10 فيروسات في العالم، وهذا لأن تاريخه يعود إلى ما قبل ستة ملايين سنة تقريبًا.

على غرار فيروس الهربس البسيط 2، فإن فيروس الهربس البسيط 1 أيضًا من الفيروسات التي تصيب البشر.

وجدت أبحاث العلماء أن فيروس الهربس البسيط 1 يُصيب البشر حتى قبل ستة ملايين سنة، فهو واحد من أكثر الفيروسات البشرية انتشارًا، ووفق آخر الاحصائيات فإن حوالي ثلثي البشر في العالم مصابين بفيروس واحد على الأقل من مجموعة فيروسات الهربس البسيط.

وحوالي 67% من سكان العالم الأصغر من خمسين عامًا مصابين بفيروس الهربس البسيط من النوع الأول، وعادة ما يُصاب البشر به في مرحلة الطفولة.

فيروس براكو

يطلق عليه أيضًا اسم براكوفيروس (بالإنجليزية: Bracovirus)، والذي يحتل المرتبة الثالثة من حيث أقدم 10 فيروسات في العالم، حيث يعود تاريخه إلى ما قبل 190 مليون سنة.

يصيب فيروس براكو الحشرات، وخصوصًا الفراشات والعث، ويعد مثالًا رائعًا على العلاقات التكافلية، حيث أنه في علاقة تكافلية مع الدبابير الطفيلية، فتحمل الدبابير جزيئات الفيروس، وتضعها في يرقات الفراشات والعث.

يُطلق على فيروس براكو أيضًا اسم فيروس حشرات المن، ويمكنه أيضًا إصابة الخنافس، والذباب.

يقوم فيروس براكو بالنمو تدريجيًا في جسم العائل، ومن الصعب اكتشاف أي أعراض تدل على نموه بداخله، ولكنه يقوم بالتدريج ذاته بتثبيط الجهاز المناعي للعائل، وتعني كلمة العائل الحشرة التي يمكنه إصابتها.

الفيروس العصوي

ويعود تاريخ الفيروس العصوي (بالإنجليزية: Baculovirus) إلى ما قبل 310 ملايين عام تقريبًا، والذي يصيب مفصليات الأرجل، يرقات العث، البعوض، الجمبري والفراشات.

قام العلماء بدراسات مفصلة على الفيروسات العصوية، واستطاعوا ابتكار العديد من التطبيقات منها، وأهمها صناعة مبيدات الآفات الحيوية لحماية المحاصيل من الأمراض المختلفة.

بدأ اكتشاف الفيروسات العصوية منذ حوالي 5000 سنة، وذلك حين بلغت صناعة الحرير ذروتها، فاكتشف العلماء أن دودة القز تموت بسبب مرض يشبه ذبول الفطر، تبين لاحقًا أنه نتيجة الإصابة بالفيروس العصوي.

نوديفيروس

ويحتل نوديفيروس (بالإنجليزية: Nudivirus) المرتبة الأولى في قائمة أقدم 10 فيروسات في العالم، حيث يعود تاريخه إلى ما قبل 310 ملايين سنة تقريبًا.

عمومًا، يصيب نوديفيروس الحشرات والمفصليات البحرية، ويتشارك العديد من الصفات مع فيروس باكولو، ويُصيب يرقات الحشرات بالمرض، مما يجعلها غير قادرة على انتاج عدد كافٍ من الأفراد.

اشتق اسم نوديفيروس من كلمة لاتينية تعني السم العاري، وهذا لأنه لم يكن يُعتقد أن هذا الفيروس مغلف كبقية الفيروسات.

في النهاية، ساهمت العديد من الفيروسات في دور مهم في الحياة، فمنها ما يستخدم كعدو حيوي لحماية المحاصيل الزراعية ومكافحة الآفات، ومنها ما استخدم لمحاربة بعض الأمراض.

ومن الجدير بالذكر أن لكل مخلوق حي على كوكب الأرض، فيروس فريد من نوعه قادر على إصابته دون غيره.

المرجع:

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً