أنواع الحب في علم النفس

أنواع الحب في علم النفس
()

دائماً نبحث عن الحب من حولنا، فالإنسان الفاقد شعور الحب من حوله يشعر وكأنه مُظلم ومكتئب ولا يُمكنهُ أن يرى الحياة بمنظورٍ إيجابي، فالحب هوَ شعور ضروري لكل شخص، فيبدأ الحب منَ الطفولة كحب الله وحب الوالدين ومن ثمَ يتطوّر لحب العائلة والأصدقاء ويتطوّر إلى حب شخص منَ الجنس الآخر لقضاء الحياة معه، والأهم من ذلك هوَ حب النفس والثقة بها، فكل الأشياء الموجودة حولنا علينا أن نُعبّر بشعور الحب تجاهها وذلكَ لضمان الشعور بالسعادة والراحة النفسية، ولكن تتعدّد أنواع الحب وتدّرجاته في علم النفس، فما هوَ الحب؟ وما هيَ أنواع الحب؟

أنواع الحب في علم النفس

صديقي القارئ،، نُقدّم لكَ في هذا المقال معلومات عن الحب وتدّرجاته وأنواعه بحسب علماء النفس:

ما هوَ الحب؟

قبلَ التطرّق إلى أنواع الحب علينا أن نُعرّف معنى الحب، فالحب هوَ عبارة عن شعور نابع من داخل الإنسان يضم مشاعره وأحاسيسه وحالاته العاطفية والعقلية نحوَ شيء محدّد أو شخص، كما أنَ مشاعر الحب تتنوّع فحب الوالدين يختلف عن حب الشريك، بالإضافة إلى أنَ الحب عبارة عن شعور وانجذاب داخلي قوي وتعلّق كبير، ويشعر الشخص من خلاله أنهُ يحتاج إلى وجود المُثير لمشاعره تجاهه والبقاء بجانبه وحمايته وإسعاده طيلةَ الوقت، ويختلف تعريف الحب من شخصٍ لآخر ولكن يُمكن الاتفاق على أنَ الحب عبارة عن إحساس جميل وقوي يشعر المرء بالسعادة أثناءَ الشعور بهِ.

ما هيَ أنواع الحب في علم النفس؟

نظراً لأنَ جميع أنواع الحب يتم تحفيزها بشكلٍ مختلف عندَ الأشخاص، فتوجد عدّة أنواع مختلفة للحب بحسب الموقع الامريكي FTD By Design وذلكَ بحسب ما ذكرَ العلماء الإغريق القدماء عن الحب ومنحوا رمزاً لكل نوع منه، فمن أبرز أنواع الحب في علم النفس:

1. فيليا {الحب الحنون}:

هوَ عبارة عن حب بدون انجذاب رومانسي ويحدث عادةً بينَ الأصدقاء أو أفراد الأسرة، ويحدث ذلك عندما يتشارك الشخصان نفس القيم ويحترمان بعضهما البعض، ويُشار إليه عادةً {بالحب الأخوي}، ولذلك يُعبّر عقلك عن الأصدقاء الموجودين حولك ويمتلكون نفس الأفكار ويُمكنكَ الوثوق بهم، ويُمكنكَ الشعور بهذا الحب والإحساس بهِ عن طريق {ملاحظة دعم صديق لكَ في الأوقات الصعبة، إجراء محادثات عميقة معَ صديقك} أو الشعور بأنهُ جدير بالثقة وداعم لكَ.

2. براغما {الحب الدائم}:

براغما هوَ عبارة عن حب مرتبط فريد على مدى سنواتٍ عديدة، إنهُ دائم بينَ زوجين يختاران بذل جهودٍ متساوية في علاقتهما لضمان استمرارها، والالتزام والتفاني مطلوبان للوصول إلى هذا النوع منَ الحب، ومحفز الحب هوَ العقل اللاواعي أو الباطن الذي يدفع الشركاء تجاهَ بعضهم البعض، ويأتي هذا الشعور عن غير قصد، وتظهر عادةً براغما أثناءَ {اختيار الحياة معَ الشريك المناسب، الاستمرار في تقوية العلاقة بينكما، بذل جهود واسعة لإرضاء كل منكما الآخر }.

3. ستوراج {الحب المألوف}:

يحدث هذا النوع منَ الحب بشكلٍ طبيعي بينَ الآباء والأطفال وكذلك بينَ أفضل الأصدقاء، إنهُ عبارة عن حب لا نهائي مبني على القبول والتواصل العاطفي العميق، ويأتي بسهولة وعلى الفور في علاقات الوالدين والأبناء، بالإضافة إلى أنَ محفز الحب لهذا النوع هوَ الذكريات التي تُشجع الروابط طويلة الأمد معَ شخصٍ آخر، فكلّما قمتَ بإنشاء المزيد منَ الذكريات تزداد قيمة علاقتك، ويُمكنكَ الشعور بهذا النوع عن طريق {الاهتمام، المسامحة بينكما، مشاركة الأحداث الحياتية الجميلة، الضحك والتضحية الدائمة}.

4. إيروس {الحب الرومانسي}:

إيروس عبارة عن حب بدائي يأتي كغريزة طبيعية لمعظم الناس، إنهُ حب عاطفي يظهر من خلال المودة الجسدية، وهوَ رغبة الجسد المادي لشخصٍ آخر، والمحفز لهذا الحب هوَ {الهرمونات} فيُمكن أن توقظ هرموناتك هذا النوع للطرف الآخر.

5. لودوس {الحب المَرِح}:

هوَ عبارة عن حب شبيه بالأطفال وغزلي شائع في المراحل الأولى منَ العلاقة بينَ الشريكين، ويتكوّن هذا النوع منَ الدوافع المَرِحة للضحك بينَ الطرفين، وعلى الرغم من شيوعه بينَ الأزواج الشباب، إلّا أنَ الأزواج الأكبر سناً الذينَ يسعون جاهدين من أجل هذا الحب يجدون علاقة مجزية أكثر، ومحفز هذا الحب هوَ {العاطفة} حيثُ تسمح لكَ عواطفك بالشعور بالحماس والاهتمام والمشاركة معَ شخصٍ آخر.

6. الهَوَس {حب الوسواس}:

الهَوَس هوَ عبارة عن حب مهووس تجاهَ الشريك، يُؤدي إلى الغيرة غير المرغوب بها أو التملك، وتمَ العثور على معظم حالات الحب الوسواس في الأزواج الذينَ لديهم اختلال في الحب تجاهَ بعضهم البعض، وإنَ عدم توازن إيروس ولودوس هوَ السبب الرئيسي للهَوَس، ومحفز هذا النوع منَ الحب هوَ غريزة البقاء، تدفع غريزة البقاء الشخص إلى الحاجة الماسة لشريكه من أجل إيجاد إحساس بقيمة الذات.

7. فيلوتيا {حب الذات}:

وهوَ شكل صحيّ منَ الحب حيثُ تُدرك قيمتك الذاتية ولا تتجاهل احتياجاتك الشخصية، ويبدأ حب الذات بالاعتراف بمسؤوليتك عن رفاهيتك، ومنَ الصعب تجسيد أنواع الحب الخارجية لأنكَ لا تستطيع تقديم ما ليسَ لديك، ومحفز الحب لهذا النوع هوَ {الروح} حيثُ تسمح لكَ روحك بالتفكير في احتياجاتك الضرورية وصحتّك الجسدية والعاطفية والعقلية.

8. حب غير أناني:

وهوَ أعلى مستوى منَ الحب لتقديمه، ويتم تقديم هذا النوع دون أي قرار لنشر توقعات بتلقي أي شيء في المقابل، بالإضافة إلى أنَ محفز هذا النوع هوَ {الروح} أيضاً فروحك تخلق هدفاً أكبر من نفسك، إنهُ يُحفزّك على نقل اللطف إلى الآخرين، ويظهر الحب الغير أناني عادةً من خلال تقديم الإحسان والخير لشخصٍ محتاج، والوعي تجاه أفعالك من أجل خير البشرية، وتكريس جزء من حياتك لمُساعدة الآخرين من حولك.

وكما أشارَ توماس كارليل {الحب الحقيقي كُلّما مرّ عليه الزمن، كُلّما زادَ عمقاً في نفوسنا} لذلك نحتاج إلى الحب في جميع تفاصيل حياتنا، فحاول تقديمه أينما كنت ولجميع الاشخاص الموجودين حولك.  

{{ نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون }}.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً