أهمية لغة الإشارة (لغة الصم والبكم)

أهمية لغة الإشارة
()

أهمية لغة الإشارة (لغة الصم والبكم)

نعمة السمع والقدرة على الكلام هي نعمة لن يشعر بقيمتها إلا من فقدها، تخيل عدم قدرتك على أن توصل أفكارك للآخرين وأيضًا عدم استطاعتك أن تسمع ما يدور حولك.

إن حياة الصم و البكم حياة مختلفة جدًا عن حياة الناس الطبيعيين، فهم يعيشون في عالم مختلف تمامًًا عن العالم الذي نعيش به ويجاهدون من أجل تقديم أنفسهم للمجتمع ليستطيعوا التعبير عما يجول في بالهم.

صحيح أن بعض الأشخاص حرموا من هذه النعمة لحكمة لا يعلمها إلا الله، و لكنهم لم يجعلوا هذا الحرمان عائقًا في طريقهم وبعضهم تميز في مجالات كثيرة وقدم الكثير للبشرية.

سنتحدث في هذا المقال عن أهمية لغة الإشارة وكيف ساعدت هؤلاء الأشخاص لبناء تواصل فعّال مع المجتمع الذي يحيط بهم.

حول لغة الإشارة (لغة الصم والبكم)

يحتفل الناس حول العالم في الرابع والعشرين من شهر أيلول في كل سنة باليوم العالمي للغة الإشارة، و هناك اهتمام واسع حول العالم بهذه اللغة لتحويل الشباب الصم والبكم إلى شباب فاعلين بالمجتمع و قادرين على التواصل والتعبير.

العديد من الدول تشجع على تعلم لغة الصم والبكم لأنها تعتبر جزء من التنوع اللغوي والثقافي الموجود في المجتمعات وضرورة ملحة باعتبار أن الشرط الأساسي لنمو المجتمعات هو التواصل البناء.

وتعتبر هذه اللغة من أقدم اللغات التي تواصل بها الصم والبكم منذ القدم وظهرت أولًا في إسبانيا في القرن السابع عشر.

هكذا نجد أن هذه اللغة تختلف عن اللغات المنطوقة ولكنها بالنهاية لغة رسمية معترف عليها ويتم استخدامها دوليًا حول العالم.

نستخدم تعابير الوجه وحركات الشفاه و أيضًا حركات اليدين المختلفة في هذه اللغة حيث تعبر كل حركة عن حرف معين وبهذه الطريقة يستطيع الشخص تكوين كلمات وجمل متعددة.

لكل بلد لغة إشارة خاصة به أو حتى من الممكن أن تتواجد أكثر من لغة إشارة في نفس البلد وهذا الأمر يتبع إلى الأفكار السائدة وثقافة المجتمع وغيرها.

مع ذلك نجد أن التواصل بين الصم الذين يأتون من بلدان مختلفة أسهل من الذين يتحدثون اللغات المنطوقة بكثير.

أهمية لغة الإشارة

كما ذكرنا من قبل تعد لغة الإشارة ذات أهمية كبيرة جدًا بالنسبة للصم والبكم وللناس والمجتمعات المحيطة بهم.

وأيضًا يمكن القول أن الصم والبكم بشكل عام يتصفون بالانعزالية والرغبة في الإنطواء عن المجتمع المحيط وشعورهم بالارتياح مع أمثالهم.

هذا بسبب شعورهم بعدم القدرة على التواصل مع من حولهم أو صعوبة هذا التواصل مما يخلق مشاكل نفسية لديهم أحيانًا.

ويمكن أن نذكر بعض النقاط التي توضح لنا أهمية لغة الإشارة في تسهيل حياة الصم والبكم:

  • التواصل السهل والسلس بين الصم والبكم والقدرة على التعبير عن مشاعرهم.
  • القدرة على الاندماج في المجتمع والتواصل البناء مع من حولهم.
  • تساعد في تخفيض الضغط النفسي الذي يعاني منه من لا يقدر على الكلام.
  • تطوير العلاقات الاجتماعية.
  • المساعدة على تطوير القدرات العقلية والفكرية لهؤلاء الأشخاص.
  • تقليل نسب الاكتئاب والخوف الذي يعاني منه الصم والبكم.

أساسيات لغة الإشارة

مثلها مثل أي لغة هنالك أساسيات يجب تعلمها وإدراكها قبل البدء باستعمال وممارسة هذه اللغة.

نذكر من هذه الأساسيات ما يلي:

حركات اليد

كل حركة تدل على شيء معين أو معنى ما تريد إيصاله مثلًا هناك اليد المنقبضة والمتجهة للأعلى أو أن تكون منبسطة ومتجهة للأعلى أو متجهة للأسفل مع أصابع منحنية.

وضع الأصابع مع كف اليد بشكل زاوية قائمة أيضًا إحدى هذه الطرق.

الحروف

وتكون حسب طريقتين:

  • إشارات حروف الأبجدية

تختلف الأبجدية حسب البلد وبدورها تختلف لغة الإشارة والحركات التي تعبر عن كل حرف.

  • التهجئة عن طريق الأصابع

كما سبق و ذكرنا هناك حركات معينة تقابل حروف الأبجدية وعن طريقها يمكننا صياغة جمل كاملة بحركات الأصابع.

حركات الوجه

تتكامل حركات الوجه مع حركات الأصابع واليدين لتعطي المعنى الكامل والتعابير المناسبة مثلًا حركة الحاجبين تدل على معنى ما.

طرق تعلم لغة الإشارة

مما ذكر سابقًا يمكن استنتاج أهمية لغة الإشارة في حياة الكثيرين وأهمية تعلمها وهناك العديد من الوسائل التي تساعدنا على تعلم هذه اللغة مثل:

  • الدورات: وهي الطريقة الأفضل حيث يمكنك في هذه الدورات ممارسة ما تتعلمه مباشرة وتتيح التواصل مع الآخرين وتقييم مباشر لأدائك وهي تنتشر في الكثير من المدارس ودور الثقافة.
  • تطبيقات الجوال: هناك بعض التطبيقات التي يمكنك تحميلها على هاتفك المحمول وتوفر لك فيديوهات وقواميس تساعدك على تعلم هذه اللغة.
  • القواميس: وهي منتشرة جدًا وتعد وسيلة أساسية وممتازة لتعلم هذه اللغة.
  • التواصل المباشر مع أشخاص يعانون من الصمم: توفر هذه الطريقة تعلمًا سريعًا وتواصلًا بناءًا يتيح لك تعلم أمور جديدة.
  • مواقع إلكترونية: هناك العديد من المدربين الذين ينشرون فيديوهات تعليمية أونلاين تساعد على تعلم هذه اللغة.

في النهاية نريد الإشارة إلى أهمية التعامل بلطف مع الصم والبكم ومحاولة بناء تواصل مستمر معهم لنشعرهم بأنهم ليسوا في معزل عن الآخرين وأنهم أعضاء فاعلين في المجتمع.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

سوزي مطرجي كاتبة من سوريا، حاصلة على إجازة في الصيدلة و الكيمياء الصيدلانية قارئة نهمة و أعد الكتابة هواية ترقى لمرتبة الشغف كاتبة لدى عدة مواقع

‫0 تعليق

اترك تعليقاً