ما هي العلاقة بين اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومشاكل النوم؟

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه
()

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD هو حالة مزمنة يقوم المصاب فيها بالعديد من السلوكيات وردات الفعل المفرطة، بالإضافة إلى نقص الانتباه والتركيز وضعف التحكم في الدوافع والرغبات.

يصاب ملايين الأطفال سنويًا باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وفي كثير من الحالات يمكن أن تستمر الإصابة به حتى البلوغ.

وفقًا لدراسة مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، فغالبًا ما يتم تشخيص الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الذكور أكثر من الإناث، وهذه الإحصائية ثبتت سواء على الصغار أو البالغين.

يعتبر السبب الحقيقي المؤدي إلى الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه غير معروف حتى الآن، ولكن يمكن أن تساهم بعض الجينات الوراثية والعوامل البيئية في تطور المرض أو زيادة نسبة الإصابة به، وفي الوقت ذاته لا يوجد أيضًا أي علاج واضح للمصابين به، ولكن يمكن أن تساهم بعض الوسائل في التخفيف من شدة الأعراض.

سيتطرق هذا المقال إلى توضيح الإجابة على سؤال:” ما هي العلاقة بين اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومشاكل النوم؟”.

أعراض الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

في العادة تظهر أعراض الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين، وتتضاءل الأعراض تدريجيًا مع التقدم في العمر، وتشمل أعراض الإصابة به ما يلي:

  • صعوبات في التركيز أو الاستمرار في العمل على مهمة ما.
  • أحلام اليقظة المفرطة.
  • يبدو الطفل وكأنه لا يستمع للأصوات المحيطة به.
  • مواجهة صعوبات في اتباع التعليمات أو الالتزام بالقوانين نتيجة عدم التركيز بها أو نسيانها.
  • كثرة ضياع أو نسيان الأشياء بسهولة.
  • مواجهة مشكلة في تنظيم المهام أو الأنشطة.
  • التململ أو الارتباك.
  • التحدث كثيرًا وبسرعة.
  • مقاطعة محادثات الآخرين أو أنشطتهم دون استيعاب ذلك.
  • عدم الصبر وسرعة الغضب.

ويمكن أن يؤثر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على العديد من نواحي الحياة، ويعاني المصابين به في الغالب من مشاكل في المدرسة، العمل والعلاقات الاجتماعية، بالإضافة إلى أنهم أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات مثل القلق، الاكتئاب ومشاكل النوم، ولهذا السبب سيطرق هذا المقال إلى الإجابة على سؤال:” ما هي العلاقة بين اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومشاكل النوم؟”.

ما هي العلاقة بين اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومشاكل النوم

بحسب دراسة حديثة وُجد أن مشاكل النوم هي واحدة من أكبر الأعراض التي يتعايش معها المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ووجدت الدراسة أن أكثر من 70% من المصابين بهذا الاضطراب يعانون من مشاكل النوم، بالإضافة إلى 25% من البالغين المصابين.

الباحثون حتى الآن غير متأكدين تمامًا من وجود علاقة بين اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومشاكل النوم، ولكن يعتقد أن فرط النشاط يؤدي إلى عدم أخذ المصاب كفايته من النوم، أو مواجهة صعوبات في الحصول على قسط جيد من النوم خلال الليل.

بالإضافة إلى ما سبق تشير بعض الأبحاث الحديثة إلى أن الجينات والتشوهات الهيكلية في المخ والتي يصاب بها المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يمكنها أن تلعب دورًا هامًا في مشاكل النوم.

تحتوي بعض أدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على نسبة من المنبهات، ولهذا السبب يمكنها أيضًا أن تقود إلى مشاكل النوم، وأيضًا يمكن أن يتأثر المصابين بهذا الاضطراب من قلة النوم بشكل أكبر من الأطفال والبالغين الغير مصابين به.

ما يميز المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أنهم وعلى الرغم من عدم حصولهم على قسط كافٍ من النوم ولكنهم عادة ما يُلاحظ أنهم أكثر نشاطًا مقارنة مع الغير مصابين بهذا الاضطراب من الأطفال والبالغين.

ما هي مشاكل النوم

تعرف مشاكل النوم أو اضطرابات النوم بأنها عدم القدرة على النوم العميق بشكل منتظم، ووفقًا لمؤسسة النوم الوطنية NSF، يحتاج البالغين إلى النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا، بينما يحتاج الأطفال إلى النوم من 8 إلى 14 ساعة يوميًا.

يتعرض المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى العديد من مشاكل النوم أهمها ما يلي:

  • الأرق.
  • متلازمة تململ الساقين RLS.
  • انقطاع التنفس خلال النوم.

الأرق

يقصد بالأرق صعوبة النوم، صعوبة الاستمرار في النوم لساعات كافية أو كليهما، وعادة لا يستيقظ الأشخاص الذين يعانون من الأرق وهم يشعرون براحة، وهذا يمكنه أن يؤثر على ما يلي:

  • الحالة النفسية.
  • مستويات الطاقة.
  • جودة الحياة بشكل عام.

ومع تقدم العمر يمكن أن تصبح أعراض الأرق أكثر وضوحًا وصعوبة، حيث يبدأ الأمر في مواجهة صعوبة في النوم، صعوبة الاستغراق في النوم والاستيقاظ خلال الليل، الاستيقاظ في وقت مبكر، ثم يتطور الأمر مع مرور الوقت حتى يبدأ المصاب بالشعور بالأعراض الآتية:

  • عدم الشعور بالانتعاش خلال اليوم.
  • الشعور بالتعب أو النعاس أثناء النهار.
  • القلق، الاكتئاب أو الانفعال الزائد.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • ارتكاب أخطاء أكثر من المعتاد.
  • صداع التوتر.

متلازمة تململ الساقين

وتعرف متلازمة تململ الساقين RLS أيضًا بمرض ويليس إكبوم، ويشعر المريض في هذه الحالة بحاجة ماسة إلى تحريك قدمه نتيجة الشعور بألم، حكة أو مجرد شعور غير مريح في ساقه، وغالبًا ما يشعر المصاب بالراحة حين يحرك قدميه، ويختفي هذا الشعور بشكل مؤقت.

يمكن أن يصاب الأشخاص بمتلازمة تململ الساقين في أي عمر، ولكن بمجرد الإصابة بها  تصبح المتلازمة أكثر حدة مع مرور الوقت، وتشمل أعراضها ما يلي:

  • الشعور بعدم الراحة في الساقين حين الاستلقاء أو الجلوس لفترة طويلة.
  • وجود رغبة شديدة في تحريك الساقين.
  • ركل أو وخز الساقين أثناء النوم.
  • الاستيقاظ من النوم بسبب حركات الساق.

انقطاع التنفس خلال النوم

يعد انقطاع التنفس خلال النوم من اضطرابات النوم الخطيرة، حيث تتوقف عملية التنفس مؤقتًا خلال النوم، وغالبًا ما يشخر المصابين به بصوت عالٍ، ويشعرون بالتعب المستمر حتى حين الاستراحة لليلة كاملة، ويتضمن انقطاع التنفس خلال النوم ثلاثة أنواع رئيسية وهي:

  • توقف التنفس الانسدادي خلال النوم: وفي هذه النوع ترتخي عضلات الحلق بطريقة غير طبيعية فينقطع النفس.
  • توقف النفس المركزي خلال النوم: وفي هذا النوع لا يرسل الدماغ الإشارات الصحيحة إلى العضلات التي تساهم في التنفس.
  • متلازمة توقف النفس خلال النوم المعقدة: وفي هذا النوع يعاني المصاب من النوعين الانسدادي والمركزي في الوقت نفسه، وهو أخطرهم.

غالبًا ما يعاني المصاب بانقطاع النفس خلال النوم من العديد من الأعراض التي تستدعي المراقبة المستمرة له خلال نومه، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:

  • الشخير بصوت عالٍ.
  • توقف التنفس والذي يمكن ملاحظته من شخص آخر.
  • الاستيقاظ خلال الليل والشعور بضيق في التنفس.
  • الشعور بجفاف في الحلق حين الاستيقاظ، أو يشتبه المصاب بإصابته بالتهاب في الحلق حين يستيقظ.
  • الشعور بصداع في الصباح.
  • صعوبة الاستمرار في النوم لساعات كافية.
  • النعاس الشديد خلال النهار.
  • مشاكل في التركيز.

في حين شعور المصابين  باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بمشاكل النوم يمكنهم حينها اللجوء إلى العديد من الوسائل التي تساعدهم على علاج مشكلات النوم، وتشمب هذه الوسائل ما يلي:

  • العلاج السلوكي المعرفي CBT.
  • تقنيات الاسترخاء كالتأمل وتمارين التنفس.
  • تجنب شرب المنبهات قدر الإمكان.
  • تحديد أوقات النوم والاستيقاظ.
  • العلاج بالضوء، والذي يعني ضبط الساعة البيولوجية عن طريق إضاءة البيئة المحيطة بالشخص خلال النهار والبقاء في الظلام الدامس في وقت النوم.
  • العلاجات الطبية الموصوفة من قبل الطبيب.

المرجع:

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.

‫0 تعليق