الآثار الايجابية الناتجة عن فايروس كورونا المستجد

الآثار الايجابية الناتجة عن فايروس كورونا المستجد
()

فايروس كورونا

مصطلح فايروس كورونا لا يعبر فقط عن فايروس واحد معين، والذي انتشر بين الناس باسم COVID-19 أو فايروس كورونا المستجد، ولكن مصطلح فايروس كورونا يعبر في الحقيقة عن مجموعة من الفيروسات، ويعني هذا المصطلح الفايروس التاجي، وذلك بسبب امتلاك هذه المجموعة من الفايروسات رؤوسًا سكرية تشبه المسامير وتتجمع معًا مثل التاج، وتتسبب هذه الفايروسات بالتهابات تنفسية للبشر والثديات الأخرى كالأبقار والدواجن، ومن أشهر أنواعها فايروس كورونا سارس SARS والاسم الشائع له هو المتلازمة الرئوية الحادة، والتي انتشرت في عام ٢٠٠٢م، وتتمثل أعراضها في الحرارة، الكحة والصعوبة في التنفس، ويقال أنها لم تكن قادرة على إصابة البشر إلا بفعل عدد من التغييرات الجينية، وكانت تتواجد بشكل رئيسي في نوع محدد من الخفافيش، وفي عام ٢٠١٢ ظهر نوع آخر من الفايروس التاجي أو فايروس كورونا في المملكة العربية السعودية، وأطلق عليه اسم متلازمة الشرق الأوسط التنفسية MARS، واثبتت الإحصائيات أن هي الأخرى قادمة من الخفافيش أو من الإبل. للمزيد ننصحكم بقراءة الأوبئة في العصر الحديث. (١)

فايروس كورونا المستجد

فايروس كورونا المستجد COVID-19  والذي أطلق عليه اسم الفايروس التاجي لنقص المناعة الحاد٢، والذي ظهر في أواخر عام ٢٠١٩ في مدينة ووهان الصينية، واختلفت نتائج الأبحاث في تحديد مصدره، وانتشر في الأيام الحالية في بدايات عام ٢٠٢٠ في أغلب دول العالم وتم تصنيفه كوباء عالمي من قبل منظمة الصحة العالمية، وذلك نتيجة كونه معديًا للغاية، ولا تختلف أعراضه عن بقية أنواع فايروسات كورونا أو الفايروسات التاجية، ولكن تكمن خطورته في سرعة انتشاره (١)، حيث يمكنه أن ينتشر عندما يختلط الأفراد مع المصابين في مسافة تقل عن ستة أقدام أو مترين، وذلك عن طريق الرذاذ المتطاير من السعال أو العطاس، وما زاد الخوف في انتشار فايروس كورونا المستجد هو فترة حضانته الطويلة والتي تتراوح من يومين إلى ١٤ يوم، وأن الشخص المصاب قد ينقل العدوى للآخرين حتى قبل إدراكه بإصابته أو ظهور الأعراض عليه، وسيهتم هذا المقال بتوضيح حقيقة فايروس كورونا وذكر عدد من الآثار الايجابية الناتجة عن فايروس كورونا المستجد.(٢)

الوقاية من فايروس كورونا المستجد

نظرًا لخطورة فايروس كورونا المستجد وتسببه بوفاة عدد من المصابين من مختلف الأعمار والحالات الصحية، ونتيجة لذلك قامت منظمة الصحة العالمية بنشر عدد من التوصيات التي يجب على جميع الدول اتباعها للوقاية من فايروس كورونا وتقليل معدلات انتشاره، ومن هذه التوصيات:

  • تجنب التجمعات الكبيرة والاحتفالات، بما يشتمل على حفلات الزفاف وتجمعات العزاء.(٢)
  • تجنب الإتصال مع أشخاص آخرين في مسافة تقل عن مترين أو ستة أقدام.(٢)
  • غسل اليدين في الماء والصابون خلال مدة لا تقل عن عشرون ثانية.(٢)
  • استخدام المعقمات اليدوية والتي تحتوي على كحول بنسبة ٦٠%.(٢)
  • تغطية الأنف والفم عند العطاس، والتخلص من المناديل الورقية المستخدمة.(٢)
  • تجنب لمس العينين، الفم والأنف وخصوصًا عند الخروج من المنزل.(٢)
  • تنظيف وتعقيم الأسطح يوميًا.(٢)
  • عدم لبس الكمامات للأشخاص الأصحاء، إلا في حال الإصابة بأي مرض تنفسي، إقرأ هل تمنع الكمامات الإصابة بالفايروسات حقًا.(٢)
  • تجنب السفر للحالات الغير ضرورية.(٣)
  • بقاء المسافرين في العزل المنزلي لمدة ١٤ يوم بعد عودتهم من السفر.(٣)
  • اتباع قانون التباعد الاجتماعي.(٣)
  • عدم الخروج من المنزل إلى للضرورة القصوى، والاهتمام بالتعقيم عند العودة إلى المنزل.(٣)
  • اللجوء إلى الفحص الطبي في حال الشعور بأية أعراض للفايروس، وتتمثل هذه الأعراض في ارتفاع درجة الحرارة والسعال، بالإضافة إلى صعوبة في التنفس.(٣)

الآثار الايجابية الناتجة عن فايروس كورونا المستجد

قد يبدو هذا العنوان خاطئًا أو مثيرًا للجدل، ولكن في الحقيقة ساهم فايروس كورونا وأساليب الوقاية منه في عدد من التأثيرات الإيجابية على مستوى البيئة، حتى أن البعض وصفه بكونه استراحة للكرة الأرضية من آثار البشر، وستعدد النقاط التالية الآثار الايجابية الناتجة عن فايروس كورونا المستجد:

  • بداية تقلص ثقب الأوزون المتواجد فوق القطب الجنوبي، وذلك يرجع إلى تقليل استخدام الكيماويات الضارة بطبقة الأوزون نتيجة التباعد الاجتماعي وقوانين حظر التجول التي فرضتها الدول، بالإضافة إلى إغلاق عدد من المصانع وذلك لمنع انتشار فايروس كورونا.(٤)
  • انحسار نسبة الغازات الملوثة التي تتسبب بظاهرة الاحتباس الحراري في عدد من الدول حول العالم، وتتصدرها الصين، وصرح الباحثون أن نسبة غاز أول أكسيد الكربون الناتج من عوادم السيارات قد انخفضت بنسبة ٥٠% عن العام الماضي، وسجلت معدلات نقاء الهواء أفضل نسبها منذ سنوات.(٥)
  • انخفاض نسبة غاز ثاني أوكسيد الكربون والذي يتسبب بارتفاع درجات الحرارة.(٥)
  • انخفاض الانبعاثات الخطيرة في عدد من دول العالم وذلك نتيجة توقف حركة المواصلات.(٥)
  • عودة الدلافين والبجع إلى الممرات المائية في ايطاليا في البندقية، وذلك نتيجة توقف حركة القوارب بعد حظر التجول، وقد نتج عن ذلك تنقية المياه وصفائها.(٩)
  • عودة الغزلان وعدد من أنواع الحيوانات إلى المدن وسيرها في الشوارع بعد حظر التجول، وذلك حدث في عدة دول مثل اليابان، وجزيرة سردينيا، وذلك وفقًا لعدد من المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي.(٦)
  • في تغريدات نشرها سكان بلدة في ويلز، انتشرت مقاطع الفيديو التي توضح نزول الماعز الجبلي من الجبال إلى البلدة والرعي فيها، مما شكل أحد الايجابيات الطريفة للحجر المنزلي.(٦)
  • تصالح عدد من الدول من عداواتها وتعاونها معًا للقضاء على وباء فايروس كورونا المستجد، وذلك عن طريق تقديم المعونات الطبية وسفر الأطباء الأكفاء من دولة إلى أخرى لتقديم الدعم.(٨)

رأي الباحثين والعلماء في الآثار الايجابية الناتجة عن فايروس كورونا الجديد

على الرغم من الآثار الايجابية الناتجة عن فايروس كورونا الجديد في المجالات البيئية والمناخية، ولكن هذه الأثار ناتجة عن الوقاية من الفايروس لا عن الفايروس نفسه، وهذا بالطبع يوصي الأفراد بمزيد من الحذر للوقاية من هذا الوباء العالمي، والذي تسبب بالعديد من الأضرار الصحية على المواطنين ووفاة عدد من البشر، حتى وإن كانت نسب الوفاة قليلة مقارنة بمعدلات الشفاء، بالإضافة إلى تسبب وباء فايروس كورونا المستجد بركود اقتصادي عالمي، حيث شهد سعر برميل البنزين أكبر انخفاض له في التاريخ، وعندما سعا الأفراد إلى الطاقة المتجددة وجدوا أنها أيضًا في حالة ركود بسبب توقف توريد المواد الخام والتي تساهم في صناعتها، كما أدى فايروس كورونا إلى إغلاق وتوقف التجارة بين أمريكا والصين والتي تقوم عليها الكثير من المشاريع الصغيرة و العملاقة، والتي اضطرت أيضًا للتوقف في الفترة الحالية.(٧)

كما تسببت أزمة كورونا بمشاكل في إبطاء تطور الأبحاث العلمية، حتى أن منظمة ناسا العالمية أصبحت ملزمة على العمل من المنزل، وتوقفت البعثات المتجهة إلى القطب الشمالي، وتوقفت عدد من الأعمال الميدانية، بالإضافة إلى الغاء تجمعات زعماء العالم لمعالجة أزمات المناخ.(٧)

ولذلك وطبقًا لمنظمة الصحة العالمية والتي توصي جميع سكان العالم بالبقاء في منازلهم والالتزام بجميع اجراءات الحماية والوقاية، وذلك للقضاء على هذا الوباء العالمي والحد من انتشاره، كما تمت الإشارة في عدد من المصادر إلى التحذير من نشر الإشاعات بين الناس وتخويفهم، واتباع كافة التعليمات الصادرة من المسؤولين ومن منظمة الصحة العالمية، والتكاتف والتعاون حتى يعود الاقتصاد العالمي إلى أفضل حالاته، وتعود الحياة إلى طبيعتها.

اقراء ايضا: دواء الملاريا وعلاقته بعلاج فيروس كورونا؟

إليكم هذا الخبر عن أخر مستجدات فيروس كورونا، جامعة أوكسفورد تصنع لقاح ضد الكورونا!

المراجع

١- https://www.britannica.com

٢- https://www.mayoclinic.org

٣- https://wwwnc.cdc.gov

٤- https://www.dailymail.co.uk

٥- https://www.bbc.com

٦- https://www.nytimes.com

٧- https://m.akhbarelyom.com

٨- https://alghad.com/

٩- https://www.who.int/ar

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.

‫0 تعليق