الخوف عند الأطفال وطريقة التعامل معه

الخوف عند الأطفال
()

الإنسان بطبيعته يشعر بالخوف من عدّة أشياء معينة أو مؤثرات خارجية تقترب منهُ، والطفل عادةً عندما يولد يبدأ باكتشاف الأشياء الموجودة حوله،  لذلك الكثير منَ الأمهات تُعاني من أنَ طفلها يخاف منَ الظلام أو الحيوانات أو الأشخاص الغرباء أو أصوات الرعد أو أي شيءٍ آخر، وبعض الوالدين يبدأون بتربية الطفل بطريقة قاسية ومؤلمة إذا شعروا أنهُ خائف من أي مؤثر خارجي يقترب منهُ، وبالتالي يكبر الطفل وتزداد مخاوفه ومنَ المُمكن أن يتحوّل الخوف إلى فوبيا أو رهاب من هذا الشيء، فما هوَ الخوف عند الأطفال؟ وما هيَ أسبابه؟ وأعراضه؟ وكيفَ يُمكن التعامل معَ الطفل الخائف؟

الخوف عند الأطفال

عزيزي القارئ،، نُقدّم لكَ في هذا المقال معلومات عن أسباب الخوف عند الأطفال وطرق علاجه والتعامل معه:

ما هوَ الخوف عند الأطفال؟

نوّد القول أنَ الخوف ما هوَ إلّا ظاهرة طبيعية جداً يشعر بها الإنسان الكبير قبلَ الطفل الصغير، فلا داعي للقلق أثناءَ ملاحظة خوف الطفل من أي مؤثر خارجي يُحيط بهِ، فالطفل عبارة عن صفحة بيضاء مليئة بالنقاء يُحاول اكتشاف الطبيعة من حوله والتعرّف على الحياة أكثر.

 ويوجد الكثير منَ الآباء والأمهات يُعانون من أنَ أطفالهم يخافون منَ النوم في الظلام أو داخل الغرفة بمفردهم، أو يُعانون من خوفهم الزائد منَ الحيوانات والحشرات أو الأشخاص الغرباء عنهم.

كما أنَ الخوف يُؤثر على نفسية الطفل وحياته اليومية فأحياناً يمنعهُ منَ الذهاب إلى الحضانة أو المدرسة ومنَ المُمكن أن تتطوّر حالة الطفل ويُصبح إنسان مُكتئب ومنعزل وخائف منَ المجتمع إذا لم يتم علاج خوفه بطريقة صحيحة من قِبَل الوالدين أو المربين الذينَ يعتنون بالطفل.

ما هيَ أسباب الخوف عند الأطفال؟

الخوف عند الأطفال ينشأ من عدّة أسباب وعوامل علينا ذكرها:

1. ردود فعل الوالدين والأشخاص:

السبب الأول الناتج عن الخوف عند الأطفال من أي مؤثر خارجي هوَ ردود فعل أحد الوالدين أو الأشخاص القريبين منه، فعلى سبيل المثال الأم تُعاني من مشكلة النوم بمفردها في الغرفة فهيَ تخاف منَ الظلام، فعندما يرى الطفل الصغير أمه خائفة منَ النوم بدون إضاءة تلقائياً سيكتسب هذه العادة التي تُخيفه، مثال آخر عن الأب فمنَ المُمكن أنهُ يخاف منَ أي حيوان أو مؤثر خارجي أمامَ طفله فيشعر الطفل بالخوف أيضاً لأنَ الأشخاص الأكبر منهُ سناً خائفون أمامه.

2. المشاكل الأسرية:

من أكثر الأسباب المؤدية لشعور الخوف عند الأطفال، فأثناءَ انفصال الأم والأب أو العيش معَ زوجة الأب أو زوج الأم يُوّلد الخوف داخل الطفل والقلق الدائم من عدم وجود الأمان والحنان بجانبه.

3. قلّة الثقة بالنفس:

نجد الكثير منَ الأطفال لا يتميزون بثقتهم العالية بأنفسهم، ويُحاولون تجنب الاختلاط بأصدقائهم في المدرسة ويكونون خجولين جداً وخائفين من أي ردّة فعل سواءً من أصدقائهم أو معلميهم أو أي شيء آخر، ويعود هذا السبب لقلّة اهتمام الوالدين بالطفل وانشغالهم عنه.

4. المعاملة السيئة:

أيضاً منَ الأسباب التي تُؤثر على الطفل، فمعاملة أحد الوالدين السيئة والإهانة والتقليل منَ النفس وإلقاء الشتائم عليه تجعلهُ مهزوزاً وعديم الشخصية ويخاف من أي ردة فعل خارجية.

5. خوف الوالدين الزائد:

نوّد الإشارة أنَ خوف الوالدين الزائد على أطفالهم يُوّلد الشعور بالخوف في أعماق الطفل، فنجد أنَ الكثير منَ الأمهات تبدأ بالبكاء والتوتر إذا قامَ طفلها بالسقوط أو الإصابة بشيء ما.

6. عوامل أخرى:

منَ المُمكن أن يكون الخوف عند الأطفال ناتج عن مشاهدة أفلام الرعب أو القنوات العنيفة أو حتى سماع القصص المرعبة والمخيفة من قِبَل الأشخاص المحيطين بالطفل، لذلك رقابة الوالدين للطفل هيَ أفضل حل، فلا يجب السماح للغرباء أو الأشخاص غير الموثوقين بالاقتراب من الطفل.

أعراض الخوف عند الأطفال

ما هيَ أعراض الخوف عند الأطفال؟

أثناءَ شعور الطفل بالخوف تظهر عليه بعض الأعراض التي يُلاحظها الوالدين أثناءَ مراقبة الطفل اليومية، ومن هذه الأعراض:

  • تشتت الانتباه.
  • الرجفان.
  • اضطرابات في النوم.
  • اضطرابات في المعدة.
  • التعب الجسدي والنفسي.
  • مشاكل تنفسية {كالربو}.
  • آلام في الرأس.
  • قلّة الثقة بالنفس.
  • الارتباك المستمر.
  • العلامات المتدنية في المدرسة.
  • محاولة الحماية بأي شيء أو بأحد الوالدين.
  • النوم في سرير الوالدين.
  • البكاء المستمر.
التعامل مع الطفل الخائف

كيفَ يُمكن التعامل معَ الطفل الخائف؟

توجد عدّة طرق على الوالدين اتباعها للسيطرة على الخوف عند الأطفال وعلاجه، ومن هذه الطرق:

1. لا تستهزئ بمشاعر الطفل:

أحياناً تكون الأشياء التي يخاف منها الطفل عادية وطبيعية بالنسبة للإنسان الكبير، ولكن الطفل يراها أنها مخيفة جداً كصوت المكنسة الكهربائية أو اقتراب القطة منهُ، لذلك لا تحاول الضحك والاستهزاء بمشاعره وحاول أن تمسك بيديه وتحتضنه ومن ثمَ تقول لهُ أنَهُ لا يوجد أي شيء تخاف منهُ يا صغيري، ومن ثمَ تبدأ بالاقتراب منَ القطة وملامستها فالطفل سيتعوّد على المواجهة تدريجياً.

2. تنبيه الطفل بطريقة لطيفة:

منَ الجدير بالذكر أنَ الأطفال يخافون أحياناً منَ الأشخاص الغرباء ويُحاولون الابتعاد عنهم وهذا أمر جيد للطفل، فيجب تعويده على عدم الاستماع أو الذهاب معَ الأشخاص الغرباء، ولكن بالمقابل يجب تعويد الطفل بطريقة لطيفة على أصدقائه وأقربائه بأنهم يحبونه ولا يريدون أن يُلحقوا الضرر بهِ.

3. التحلي بالصبر:

أثناءَ اكتشاف مخاوف طفلك والبدء بعلاجها عليكَ أن تتحلّى بالصبر والمرونة في التعامل معَ الطفل، فلا تجبره على مواجهة مخاوفه بشكلٍ مباشر وسريع، بل ابدأ بتنظيم وقتك يومياً لمواجهة مخاوف الطفل تدريجياً، فالطفل يخاف منَ النوم في غرفته حاول في اليوم الأول النوم بجانبه واحتضانه، ومن ثمَ إلقاء القصص اللطيفة عليه عن أطفال أبطال وأقوياء ينامون بمفردهم، ومن ثمَ في اليوم التالي مشاهدة الفيديوهات المتعلقة بنوم الأطفال لوحدهم في غرفهم الخاصة، ومن ثم التكلم معَ الطفل يومياً عن أنهُ لا وجود لشيء مخيف وأنَ الأبطال ينامون بمفردهم، فالدعم النفسي يُحفز الطفل.

4. تعزيز الثقة بالنفس:

يجب إلقاء الكلمات الجميلة واللطيفة التي تحتوي على التحفيز للطفل يومياً، فالطفل عندما يستيقظ ابدأ باحتضانه ومن ثمَ البدء بقول {أنت طفل ذكي، أنت بطل شجاع، أنت تستطيع يا بني} ومن ثمَ التخطيط معَ الطفل لقضاء عطلة الإجازة الأسبوعية في تعلم المهارات التي تزيد من ثقة الطفل بنفسه، كالتسلق أو الركض معَ الأطفال أو التزلج أو ممارسة رياضة تحفز الطفل.

5. المكافأة:

اتبع هذه الخطوة دائماً، فبجانب عملية التشجيع والدعم المعنوي الذي تُحيط بهِ طفلك، حاول مكافأته بعدَ لمس القطة أو رسم الحيوان الذي يخاف منهُ أو النوم بمفرده لأول مرة في الغرفة، فالمكافأة ستجعلهُ متشجعاً للقيام بأشياء أفضل والتغلب على جميع مخاوفه.

لجميع الأمهات لا داعي للقلق على الطفل، فهوَ في مراحله الأولى ويتعلم الكثير منَ الأشياء الموجودة حوله، فالخوف أمر طبيعي جداً ولكنهُ يتفاقم إلى رهاب إذا لم يتم الاهتمام بالطفل ورعايته بشكلٍ سليمٍ وصحيّ واكتشاف خوفه والبدء بمعالجته كما ذكرنا في الخطوات المحددة.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.

‫0 تعليق