الإثنين, ديسمبر 6, 2021
فنجانالحياة والمجتمعالخيانة الزوجية أسبابها وطرق التعامل معها

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,012المعجبينإعجاب
10,026المتابعينتابع
194المتابعينتابع

الخيانة الزوجية أسبابها وطرق التعامل معها

الخيانة الزوجية أسبابها وطرق التعامل معها

يعتبر الزواج رابطة مقدسة بين طرفين يفترض أن يجمعهما الحب والسكن والمودة، ويعد نجاح الزواج واستقراره من أهم مسببات سعادة الزوجين، وهو مسؤولية للطرفين ويعتبر مهمًا للمجتمع، حيث ينتج عن العلاقة الزوجية السليمة أسرة متفاهمة ومتحابة، وأطفالًا سعداء و أسوياء يتمكنون مستقبلًا من المشاركة بشكل فاعل و إيجابي في المجتمع لتطويره ودعمه.

وككل العلاقات الإنسانية يمكن أن يخضع الزواج لمطبات وعقبات تزعزع أركانه أو تقوضها بالكامل وقد تنتهي هذه العلاقة عندها بالزواج.

تعد الخيانة الزوجية من أهم و أكثر المشاكل الزوجية تعقيدًا وهو يؤثر على الطرف الآخر نفسيًا، ومن الممكن أن يدمر العلاقة الزوجية.

تسبب الخيانة الزوجية الكثير من الألم والمعاناة للطرفين وتنعكس على الأولاد وعلى استقرار الأسرة، وبالتالي المجتمع.

تابعونا في مقالنا على منصة فنجان لنتعرف أكثر عن مفهوم الخيانة الزوجية، أسبابها وطرق التعامل معها.

مفهوم الخيانة الزوجية

لا يوجد تعريف موحد للخيانة الزوجية، وهي تمثل عدم وفاء أحد الأطراف بوعده بالبقاء مخلصًا للطرف الآخر، والذي يفترض أن يضمنه عقد الزواج.

يذهب البعض إلى أن الثقة العاطفية في أي شخص غير الشريك، تعتبر خيانة زوجية، بينما يشترط البعض الآخر حصول الاتصال الجسدي حتى تعتبر خيانة.

تتراوح مراحل ومستويات الخيانة بين الخيانة العاطفية الرومنسية، وصولًا إلى الخيانة الجسدية والتفاعل الحسي.

قد تكون الخيانة الزوجية من طرف الزوج وهنا تختلف ردة فعل الزوجة حسب قوة شخصيتها واستقلاليتها، وحسب المجتمع الذي تعيش فيه فمنهن من يقبلن الخيانة خوفًا من الانفصال، ومنهن من ترفض الخيانة رفضًا قاطعًا وتلجأ للانفصال، وهناك من ترفضه بوعي ونضج وتبحث عن الأسباب الكامنة وراء الخيانة وتحاول إصلاح الأمور و إيجاد صيغة إيجابية سليمة تعيد الزوج إلى جادة الصواب، وتحيي العلاقة من جديد، وفي حال فشل المرأة في خلق هذه الصيغة فإنها تلجأ للانفصال حكما.

من جهة أخرى قد تكون الزوجة هي الطرف الخائن و الذي يهدد استقرار عش الزوجية الهانئ.

الخيانة الزوجية ليست أمرًا طارئاً وإنما هي موجودة منذ القدم في كل المجتمعات، وعندما تحدث فإنها تثير أسئلة شائكة عند الشريك، وتضعه أمام مفترق طرق يصعب التنبؤ بها.

أسباب الخيانة الزوجية

تتعدد وتتنوع أسباب الخيانة الزوجية، وهي غير قابلة للحصر وتعتمد على سيكولوجية الطرف الخائن والظروف المحيطة به، ولكن هناك عدة أسباب محتملة للخيانة الزوجية نلخصها ب:

نقص في تلبية الاحتياجات:

قد يكون أحد الشركاء غير قادر على تلبية احتياجات شريكه سواء متعمدًا أو بدون قصد، حيث يحصل أن لا يتم التعبير عن هذه الاحتياجات وبالتالي تبقى المشاكل والاحتياجات عالقة وغير معالجة.

الشعور بعدم الرضا في العلاقة الجنسية:

تكون برغبة أحد الزوجين في التجديد وإشباع رغبته الجنسية مما يدفعه للبحث عن شريك آخر يمنحه تجربة جديدة لا يستطيع  شريكه منحه إياها.

الإهمال:

نتيجة إحساس أحد الشريكين بأنه لا يتلقى ما يكفي من الحب والاهتمام، مما يشعره بالإحباط من العلاقة ويجعلها مملة وراكدة في نظره.

الظروف المعيشية:

كتباعد الزوجين مكانياً لظروف عمل أو غيره، أو الضغط الكبير الذي تفرضه الظروف المعيشية قد يكون دافعاً للخيانة.

الغضب:

يلجأ أحد الزوجين للانتقام بعد غضبه من شريكه نتيجة للمعاملة السيئة أو الغيرة أو أسباب أخرى فيلجأ للخيانة ليرد الصاع صاعين ويشعر الطرف الآخر بنفس الغضب

عدم الالتزام:

حيث أن الأشخاص الأقل التزاماً بعلاقتهم هم أكثر عرضة للخيانة الزوجية.

موقف الإسلام من الخيانة الزوجية

اعتبر الإسلام الخيانة الزوجية بكافة أشكالها من الأمور المحرمة والمنهي عنها حتى نعت الخائن وقليل الأمانة بالكافر شديد الكفر في قوله تعالى:

(إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور)

واعتبر الخيانة الزوجية بين الزوجين أعظم إثمًا وأشد حرمة لأنها خيانة لميثاق غليظ ولأن لها تأثيراً عميقاً على استقرار لأسرة والمجتمع.

واعتبر الإسلام أي علاقة جسدية خارج إطار الزوجية هي زنا وهي من الكبائر التي نهى عنها وحذر من الأفعال التي توصل إليها بقوله تعالى:

(ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا)

طرق التعامل مع الخيانة الزوجية

عند حصول خيانة من أحد أطراف العلاقة الزوجية فإنهما يقفان في مفترق طرق ويكون أمامهما إما الانفصال أو محاولة تخطي العوائق ووضع حلول ومحاولة بدأ صفحة جديدة ، وهناك استراتيجيات أو أمور مهمة تساعد على تخطي هذه المرحلة الصعبة للوصول إلى مرحلة التسامح وإعادة الشريك الخائن إلى الصواب نذكر منها:

  • التروي في اتخاذ القرارات، وعدم اتخاذها في حالات الغضب والانفعال حيث يجب الانتظار حتى تهدأ العواصف ويتم التخلص من السلبية قبل اتخاذ أي قرار حاسم بشأن الموضوع.
  • تقبل مشاعر الإحراج والغضب والارتباك والتعبير عنها ومحاولة الشريكين توضيح مشاعرهما بالطريقة الصحيحة حتى يستطيعوا تجاوز الضرر النفسي الحاصل.
  • البحث في أسباب الخيانة حيث أن فهم الأسباب الكاملة وراء اندفاع أحد الزوجين لخيانة الآخر هو الخطوة الأولى على طريق المسامحة والتصالح.
  • التعامل بذكاء وحكمة وطلب الشورى عند الحاجة حيث يفترض التصرف فوراً وقطع العلاقة العاطفية للطرف الخائن.
  • طلب مشورة المختصين حيث يستطيع مستشار العلاقات الزوجية إرشاد الزوجين لكيفية تخطي المشاعر السلبية والمرهقة ودفعهما لإجراء مناقشة هادفة لتجاوز أضرار الخيانة الزوجية.
  • المسامحة والغفران: على الشريكين اللجوء إلى الصبر واللطف وتخصيص الوقت الكافي لإيجاد طريقة للوصول إلى الغفران والتسامح والبدء من جديد بعلاقة متوازنة وصحية.

تعتبر الخيانة الزوجية من أكبر التحديات التي تواجه الزواج وهي عند وقوعها تقيض أواصر الزواج الناجح وتقطع شمل الأسرة لذلك يجب الحرص على توعية المقبلين على الزواج للحفاظ على بنيان الأسرة في المجتمع.

هكذا نكون قد انتهينا من مقالنا لليوم نرجو أن نكون قد وفقنا في تقديم معلومات مفيدة وقيمة.

عن الكاتب:

الصيدلانية سوزي مطرجي
سوزي مطرجي كاتبة من سوريا، حاصلة على إجازة في الصيدلة و الكيمياء الصيدلانية قارئة نهمة و أعد الكتابة هواية ترقى لمرتبة الشغف كاتبة لدى عدة مواقع
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا