الجمعة, ديسمبر 3, 2021
فنجانعلوم وغرائبالزراعة المائية المنزلية

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,015المعجبينإعجاب
10,044المتابعينتابع
194المتابعينتابع

الزراعة المائية المنزلية

الزراعة المائية المنزلية

تعتبر الزراعة من أهم الأعمال التي اهتم الإنسان بها اهتمامها كبيرًا منذ العصور القديمة.

وقد اعتبرت فترة تعرف الإنسان إلى الزراعة نقطة تحول في التاريخ ومن خلالها استطاع أن يضمن احتياجاته الغذائية المختلفة والأساسية.

لقد استطاعت هذه المهنة أن تحول حياته إلى الاستقرار حيث أنه لم يعد بحاجة للانتقال وتغيير نمط حياته.

بداء الإنسان مسيرته بالزراعة في زراعة النباتات الجذرية واعتمد عليها كمصدر أساسي في غذائه.

وفيما بعد ظهرت أنماط جديدة من الزراعة وأنواع جديدة من المحاصيل دفعت العاملين في مجال الزراعة إلى المزيد من البحث والتطوير في هذا المجال.

تعتبر الزراعة المائية نوع مختلف تمامًا عن الزراعة العادية التي نعرفها فهي تعتمد على زراعة النباتات بدون وجود عنصر التربة.

يعتبر هذا النوع من الزراعة أملًا متجددًا وواعدًا  لإنتاج المحاصيل العضوية بأقل كلفة وأفضل جودة.

سنتحدث قي هذا المقال عن النمط المنزلي من الزراعة المائية وتقنياتها المختلفة.

ما هي الزراعة المائية

  • هي نظام زراعي أو نمط يستخدم للزراعة من خلال زرع النباتات في محاليل مغذية تحتوي على كل العناصر التي تلزمها للنمو.
  • لا يستخدم هذا النمط من الزراعة أي نوع من أنواع التربة الطينية للنمو.
  • تتميز بوفرة إنتاج عالية وسهولة تنفيذ كبيرة.
  • أصبحت بديلًا جديًا وفعالًا عن أنماط الزراعة التقليدية وحققت نتائج عالية.
  • وبعد انتشارها الواسع أصبحت تستخدم داخل البيوت وتوفرت منتجات عديدة تساعد على إتمام هذه العملية فعلى سبيل المثال قامت شركة إيكيا للمفروشات بإطلاق مجموعة من المنتجات لصنع حديقة مائية خاصة بمنزلك.
  • وفرت الزراعة المائية حلًا لمشكلة عدم صلاحية التربة أو قلة المساحات المتوفرة.

إيجابيات الزراعة المائية

على الرغم من حداثة مفهوم الزراعة المائية إلا أنها قدمت حلولًا لمشاكل كثيرة كانت تعترض المزارعين عند استخدام الطرق التقليدية للزراعة.

نذكر من إيجابيات الزراعة المائية:

  • لا تحتاج لمساحة كبيرة ويمكن استخدامها بفعالية في المنازل وبذلك حلت مشكلة عدم توفر أراضي زراعية واسعة وكبيرة.
  • تعد طريقة نظيفة للزراعة وبذلك حلت مشكلة دخول الجراثيم والميكروبات، وأيضًا حسنت نتائج المحاصيل فكانت النباتات أقوى وذات نمو سريع.
  • الزراعة المائية تعتبر موفرة جدًا للماء إذ يصل توفيرها لمياه الري لما يقارب ال80 % .
  • يعتبر استخدام المبيدات الزراعية أسهل وأقل تعقيدًا مع هذا النوع من الزراعة.
  • تقليل مشاكل الجفاف المترافقة مع الزراعة التقليدية.
  • يعد فقر التربة بالعناصر المفيدة وقلة خصوبتها سببا رئيسيًا لعدم نجاح الزراعة وهي مشكلة غير موجودة في أنماط الزراعة المائية.

سلبيات الزراعة المائية

على الرغم من فوائدها وإيجابياتها الكثيرة إلا أن الزراعة المائية تنطوي على بعض التحديات أو السلبيات ونذكر منها:

  • تعتبر مكلفة نوعًا ما وخصوصًا في البداية حيث تحتاج لتكاليف كبيرة وخصوصًا إذا كنت تريد استثمار مساحة واسعة.
  • يجب أن يتوافر أجهزة فلترة وتنقية للمياه في الخزان المائي الذي يغذي النبات لتفادي أي انتقال لميكروب أو جرثوم ما من نبات لآخر.
  • تحتاج إلى خبرات وتقنيات كبيرة ومحدثة ومعرفة جيدة بكل المشاكل التي قد تواجه عملية نمو النبات.

أنماط الزراعة المائية

هناك ست طرق حديثة تستخدم في الزراعة المائية وهي كما يلي:

  • تقنية الغشاء المغذي:
    • و هي تعتبر الأكثر انتشارًا بين الطرق كلها وتستخدم بشكل خاص لإنتاج الأعشاب وبشكل أقل لبعض أنواع الخضراوات.
    • يتم استخدام أنابيب أو أحواض يتم صنعها من البولي كلوريد وبطول يتراوح بين 15 إلى 20 متر.
    • تزود بالمغذيات من الجهة العلوية ثم يضخ عبر مضخة لينتقل على شكل غشاء رقيق أسفل الاحواض.
    • تكون جذور الشتلات مبللة بالمحلول المغذي وغالبًا يتم رفع نسبة الأكسجين بالماء وأيضًا يتم تبريده وخصوصًا في الفصول الحارة.
  • تقنية الغمر و التصفية:
    • تعد التقنية الأمثل لزراعة النباتات الصغيرة والشتلات والعقل.
    • يتم تزويد منصات الإنبات بالمحلول المغذي عبر مضخة غطس.
    • بعد تزويدها بالماء الذي يحمل المغذيات تعود مرة أخرى إلى الخزان الرئيسي وتكرر العملية بفواصل زمنية تضبط من خلال مؤقت مرتبط بالمضخة.
    • تتحدد التكرارية حسب نوع النبتة ودرجة الحرارة والرطوبة السائدة وأيضًا نوع الوسط المحيط.
  • تقنية الفتيل:
    • وهي أكثر طرق وتقنيات الزراعة المائية بساطة بسبب كون أجزائها ومكوناتها ثابتة غير متحركة.
    • يتم وضع النباتات والأوساط كاملة داخل أوعية علوية مع فتيل ندخله قرب وسط النمو متوضعًا أقرب للجذور.
    • وبعدها يخرج الفتيل من أسفل الوعاء من خلال ثقب.
    • يتم وضع الوعاء العلوي بشكل كامل داخل وعاء آخر بالأسفل نملئه بشكل جزئي بالمحلول المغذي ويصل للفتيل من خلال الثقب الذي تكون وظيفته امتصاص المحلول المغذي.
    • هكذا تأخذ النباتات حاجتها من المحلول المغذي وتترك الفائض.
  • الزراعة الهوائية:
    • هي من التقنيات السهلة أيضًا حيث يتم تعليق النباتات في الهواء منفصلة لوحدها وبالطبع بدون تربة.
    • تكون الجذور مغمورة بمحلول مغذي بشكل مباشر بدون استخدام وسيط.
    • بالتالي ينتج لدينا وسط ملائم من الرطوبة وغيرها من العوامل.
    • تعد مثالية لزراعة الخس والبندورة.
  • تقنية التنقيط:
    • هي تعتبر من الأنظمة المفتوحة التي لا يتم غمر المحلول المغذي للجذور بشكل كامل.
    • يتدفق المحلول من خلال فتحات موجودة أسفل الأوعية.
    • نحتاج لمراقبة درجة الحموضة وكمية المحلول وإشباعه بالعناصر الغذائية الضرورية لنمو النباتات.
    • كما يجب مراعاة كمية الماء التي يحتاجها كل نوع من أنواع النباتات لضمان نجاح العملية.
  • تقنية الطوف:
    • وهي تستخدم برك مملوئة بمحلول مغذي ومحاليل أسمدة وتكون ذات عمق يصل إلى 40 سم في بعض الأحيان.
    • تختلف مستويات الأكسجين الذي نقوم بضخه بهذه الطريقة باختلاف عمل المضخة وطول الخزان.
    • غالبًا تنمو النباتات لتشكل مجموعات جذرية كبيرة بهذه الطريقة.

في الختام نذكر أن الزراعة المائية تعتبر حلًا جذريًا وناجحًا التحديات الجدية التي تواجه طرق الزراعة التقليدية في ظل شح المياه وتقلص المساحات القابلة للزراعة، مما يجعلها حلًا محتملًا يوفر الأمن الغذائي ويؤمن دعمًا أساسيًا للاقتصاد.

عن الكاتب:

الصيدلانية سوزي مطرجي
سوزي مطرجي كاتبة من سوريا، حاصلة على إجازة في الصيدلة و الكيمياء الصيدلانية قارئة نهمة و أعد الكتابة هواية ترقى لمرتبة الشغف كاتبة لدى عدة مواقع
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا