الإثنين, ديسمبر 6, 2021
فنجانصحةالصحة العقليةدور الآباء في تثقيف أبنائهم عن الصحة النفسية

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,012المعجبينإعجاب
10,027المتابعينتابع
194المتابعينتابع

دور الآباء في تثقيف أبنائهم عن الصحة النفسية

الأطفال والصحة النفسية

أثبتت آخر الاحصائيات أن واحد من كل ستة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 6 و17 عامًا يعاني من من اضطراب أو مشكلة ما في صحته العقلية والنفسية.

ويمكن أيضًا لبعض التغيرات السلوكية، التغيرات الشخصية، العزلة، العصبية، الانفعال، المعاناة من الصداع، وآلام المعدة المتكررة علامات على أن طفلم يعاني من مشكلة نفسية أو عقلية ما.

بدأ البحث بشأن أهمية الصحة النفسية للأطفال كاستجابة لارتفاع معدلات الاكتئاب والانتحار بين الشباب وخصوصًا في الولايات المتحدة الأمريكية.

في الحقيقة وصل الأمر بالنسبة إلى ولاية يوتا في عام 2018م على وضع قانون ينص على أنه يُسمح للطلاب بأخذ يوم عطلة للصحة النفسية والعقلية واعتباره كعذر غياب مقنع، وفي عام 2019 سنَّت ولاية أوريغون قانونًا مشابهًا.

يمكن أن يشعر الأطفال والمراهقين حين يواجهون مشكلة عاطفية ما بأن العالم ينتهي، وبأنهم غير قادرين على التعامل مع الأشياء والمواقف المختلفة، وهم يركزون بشكل مفرط على ما يحدث خطأ في علاقتهم وقد لا يكونون قادرين على الدراسة أو الاستجابة لأشخاص آخرين”.

علاوة على”الضغط الناجم عن الرغبة بالأداء الأكاديمي بشكل جيد أو التحاق بعض الطلاب بالمدرسة التي يرغبون أو يرغب آباؤهم في الالتحاق بها، أو بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا الالتحاق بكلية معينة، وهذًا بالفعل أمر مرهق!

أحد الأسئلة التي تطرح على الطلاب هو سؤال:” هل أنا جيد بما فيه الكفاية؟ هل أنا ذكي بما فيه الكفاية؟”.

 قال كلاوس إيلرز: “هناك الكثير من الشك الذاتي في هذا العمر، وهو أمر صعب”.

ولأن الدراسة باهظة الثمن، فهذا يكوِّن ضغوطًا أخرى من العائلات التي تدبر هذه الرسوم الدراسية، حيث يعتقد الآباء أن أطفالهم يجب أن يتفوقوا حتى يتمكنوا من الحصول على منحة دراسية ودعم مالي ليكونوا في المدرسة، والأطفال يشعرون بهذا الضغط.(1)

دور الآباء في تثقيف أبنائهم عن أهمية الصحة النفسية

يحتاج الآباء باستمرار إلى توضيح أهمية الصحة النفسية إلى أطفالهم، ومسح وصمة العار التي يحاو المجتمع فرضها على ما يتعلق بالصحة النفسية.

في الوقت ذاته عندما يتمتع الوالدان بالصحة النفسية الجيدة، ويهتمون بتحسينها فهم يرسلون إلى أبنائهم رسالة مفادها أن يسلكوا طريق آبائهم ويهتموا بصحتهم النفسية والعقلية.

في الحقيقة وضح المختصون العديد من الطرق الصحية التي تُساعد الآباء على التحدث مع أطفالهم عن الصحة النفسية.

ولهذا يلعب الآباء دورًا هامًا في تثقيف أبنائهم في أهمية الصحة النفسية.

يقول الطبيب كونمي سوبوالي والمستشار السريري لشركة Little otter المختصة بصحة الأطفال العقلية:” ثبت في دراسات عديدة أن مشاركة كلا الوالدين وخصوصًا الأب في تربية الطفل تعتبر من العوامل الرئيسية لوقاية الأطفال مستقبلًا من الأمراض العقلية“.

علاوة على ذلك، عندما يدافع الوالدان عن أهمية الصحة النفسية والعقلية فإن ذلك يزيل الشعور بالعار المجتمعي أو التصورات السلبية المجتمعية عن الصحة النفسية.

وغالبًا ما يكون الفتيان أكثر عرضة للتعامل مع مختلف الحالات العقلية مقارنة بالإناث، بداية من الاكتئاب وصولًا إلى اضطرابات فرط الحركة ونقص الانتباه أو اضطرابات طيف التوحد.

على الرغم من الأهمية القصوى لإدراك أثر الصحة العقلية على الأطفال والممارسات الصحية المتعلقة بها، ولكن صرح بعض الخبراء ومنهم باركر هيستون الحاصل على دكتوراة في اختصاص علم نفس الأطفال في مستشفى نيشن وايد للأطفال على أن إدراك أهمية الصحية النفسية والعقلية للأطفال يواجه العديد من العوائق.

على سبيل المثال تنتشر الفكرة النمطية والمتعلقة بأن على الرجال عدم إظهار عواطفهم أو تجنب حديثهم عن الإجهاد العقلي الذي يمرون به، ومع تقدمهم في السن يلاحظون زيادة صعوبة تعبيرهم عن عواطفهم ومشاكلهم، مما يزيد من تفاقم سوء حالتهم النفسية.

لهذا السبب ينصح الخبراء في علم النفس بالنصائح الآتية لإزالة وصمة العار الشائعة وبدء الحديث عن الصحة العقلية.

التشجيع على التنظيم العاطفي وممارسته

في العديد من الثقافات يعتاد الرجال على عدم الحديث عن عواطفهم، وغالبًا ما يكون قمع العواطف من الممارسات الغير فعالة للتأقلم مع مختلف الظروف.

يعتبر قمع المشاعر غير فعال أو مؤذٍ لكونه لا يعزز المهارات المطلوبة للتنظيم العاطفي، والذي يعد واحد من أهم جوانب الصحة العقلية والنفسية.

لهذا السبب يشجع الخبراء الآبء ليعبروا عن مشاعرهم أمام أطفالهم، وهذا بتسمية المشاعر التي يشعرون بها لحظة بلحظة، كان يقول الأب “أشعر بالإحباط” عندما يخسر في لعبة، أو “أشعر بالسعادة” عندما يُقدم له طبقه المفضل.

يمكن أن يواجه بعض الآباء في البداية صعوبة في التعبير عن مشاعرهم، ويمكنهم في هذه الحالة اللجوء إلى الكتب والروايات الأدبية لبناء المفردات العاطفية وتغذية فضولهم المتعلق ببعض العواطف.

يمكن أيضًا أن يقرأ الآباء بعض القصص البسيطة والقصيرة لأبنائهم، وأن يقوموا بسؤالهم عن شعورهم تجاه شخصية معينة في الكتاب.

لا تقلل من أهمية هذه التقنيات البسيطة، فهي تضع حجر الأساس الذي سيسمح للأطفال بمعرفة أهمية المشاعر والصحة النفسية.

علم الذكاء العاطفي

دائمًا ما تركز المجتمعات على الذكاء العقلي، ولكنها لا تفكر بواحدة من أهم المهارات التي يجب على الأطفال تعلمها، ألا وهي مهارة الذكاء العاطفي، والتي تُمكن الأطفال من فهم عواطفهم، التعبير عنها وتنظيمها بطريقة صحية.

وفق قاموس كامبردج، فإن أساس الذكاء العاطفي هو:” القدرة على فهم الطريقة التي يشعر بها الناس ورد فعلهم واستخدام هذه المهارة لإصدار أحكام جيدة وتجنب المشكلات أو حلها”.

وعلى وجه التحديد، يُساهم الذكاء العاطفي في تحقيق المهارات الآتية:

  • التعرف على المشاعر وماذا تعني.
  • تعرف على المشاعر كما تشعر بها.
  • لاحظ وفهم العواطف في الآخرين.
  • التعبير عن المشاعر بشكل مناسب.
  • تنظيم العواطف القوية من خلال استراتيجيات التأقلم الفردية.

لهذا السبب يوصي الخبراء بمناقشة الأطفال في مشاعرهم الإيجابية أو السلبية، كالسعادة، الخوف، الحزن والقلق، وهذا لتحفيزهم على مشاركة عواطفهم.

ويمكن أيضًا الحديث معهم خلال العشاء أو النوم أو أي وقت آخر يختاره الآباء كروتين للجلوس مع أطفالهم.

يُفيد هذا الحديث البالغين أيضًا، فهو يجعلهم يعملون مع أطفالهم على تطوير مشاعرهم الخاصة والتعبير عنها، علاوة على أن هذا سيفيد الأطفال حين يصلون لمرحلة البلوغ ويبدأون بالاعتماد على أنفسهم خلال حياتهم.

تحتاج الصحة النفسية إلى طبيب أيضًا

يستطيع الأطفال فهم سبب الذهاب إلى الطبيب حين يشعرون بالألم الجسدي، ويمكنهم أيضًا فهم سبب زيارة الطبيب للفحوصات السنوية أو الروتينية، ولكنهم لا يعلمون في الغالب بوجود طبيب يعالج العقل، المشاعر والعواطف، ويتأكد الطبيب من صحة مشاعرنا.

لذلك من المهم المساواة بين الصحة الجسدية والصحة العقلية، فنحن غالبًا ما نقضي الكثير من الوقت في التفكير في كيفية الحفاظ على صحتنا الجسدية، ولكننا نهمل صحتنا النفسية، لذلك لنبدأ بتغيير هذا السلوك وتعليمه لأطفالنا.

واجه مخاوفك المتعلقة بالصحة العقلية

إن كونك أبًا وإنجاب طفل يمكن أن يؤدي إلى تحديات الصحة العقلية، بما في ذلك قلة النوم، اكتئاب ما بعد الولادة، المخاوف المالية وانعكاسات طفولتك الصعبة.

بالنسبة لأي والد، من الصعب أن تكون متاحًا عاطفياً لطفلك عندما تكون أنت نفسك تعاني من صعوبات في الصحة العقلية. لذلك ، من المهم أن يحصل الآباء على الدعم لصحتهم العقلية.

لذلك إبدأ أنت بالتغيير، وهذا بالتأكد من صحتك النفسية قبل البدء بتثقيف أبنائك حول أهميتها.(2)

المراجع:

  1. https://www.healthline.com/health-news/dads-can-make-a-big-difference-in-how-kids-learn-about-mental-health
  2. https://www.healthline.com/health-news/mental-health-day-for-kids

عن الكاتب:

بيلسان عماد
خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا