الثلاثاء, ديسمبر 7, 2021
فنجانصحةالصحة النفسيةالعقم النفسي بين الزوجين

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,006المعجبينإعجاب
10,024المتابعينتابع
194المتابعينتابع

العقم النفسي بين الزوجين

معلومات عن العقم النفسي بين الزوجين

يُعدّ تكوين العائلة أمر في غاية الأهمية لكل فتاةٍ وشاب على وجه الأرض، فالعائلة حتى ولو كانت صغيرة فهيَ الملاذ الآمن للإنسان الذي يلجأ إليها في لحظات ضعفه وسعادته وقوّته، ولذلك يسعى الشركاء الذينَ يحبون بعضهم إلى دخول قفص الزوجية من أجل إنجاب الأطفال الصغار وتربيتهم تربية صالحة والاستمتاع بالوقت معهم والشعور بأنهم سند لوالديهم طوالَ حياتهم.

ولكن علينا بالذكر، أنهُ بالرغم منَ الزواج فليسَ كل الشركاء قادرين على إنجاب الأطفال وحتى هذه اللحظة يتمنى الكثير منَ الرجال والنساء أن يرزقهم الله ولو بطفلٍ واحدٍ فقط، ويعود السبب في ذلك إلى وجود مشاكل عضوية أو ضعف الخصوبة عندَ الرجل أو التقدّم في العمر عندَ النساء أو وجود تشوّهات في الرحم أو تلف قناة فالوب، ولكن بالمقابل عندَ بعض المتزوجين لا يُعانون من أي مشاكلٍ جسدية ويتمتّعون بصحةٍ جيدة ولم يُرزقوا بالأطفال لأسبابٍ نفسية فقط، قد تشعر بالغرابة من هذا السبب ولكنهُ متواجد بالفعل ويُمكن أن يُصيب فئة لا بأس بها منَ المتزوجين ويُسمى {العقم النفسي}، ولذلك ما هوَ العقم النفسي؟ وما هيَ أعراضه؟ أسبابه؟ وطرق علاجه؟

العقم النفسي

ما المقصود بالعقم النفسي بين الزوجين؟

الكثير منَ الفتيات تشعر برهبةٍ كبيرة قبلَ أن تتزوج منَ الحياة الزوجية المختلفة تماماً عن حياتها في منزل والديها، وأثناءَ زفافها لا تستطيع التخلص من هذا الخوف وخاصةً إذا كانَ شريكها لا يُحاول تفهم وضعها أو يحصل على رغباته منها دونَ الشعور بأنها مترددة أو لا تشعر بالراحة، وبالمقابل الكثير منَ الرجال يُعانون من ضغوطاتٍ نفسية بحيث يشعرون أنهم فاشلين أو لا يُمكن الاعتماد عليهم وأثناءَ إقامة العلاقة معَ الزوجة يُؤثر ذلك على الحمل ومنَ المُمكن أن يُؤخره أيضاً.

والعقم النفسي هوَ أحد الأسباب المنتشرة التي تُعيق حدوث الحمل، فإذا كانَ الفرد ذكراً أم أنثى قد تعرّضَ لصدمةٍ عاطفية في حياته لن يستطيع التخلص منها بسهولة وأحياناً تستمر معه إلى فترة ما بعدَ الزواج بسنوات، ومن أبرز الأمثلة هوَ التعرّض للتحرش في الصغر أو الإجهاض المتكرر أو بعض الحوادث التي تتعلق بالجنس بشكلٍ عام.

ونوّد الإشارة، أنَ هذا النوع منَ العقم الذي يُهدد بحرمان الشعور بالأمومة والأبوة يُصيب النساء بنسبةٍ أكبر منَ الرجال، وإذا كانت المرأة تزرع في أفكارها أنها غير قادرة على الإنجاب أو المحيط من حولها يزيد منَ الضغط عليها مثل {يا لميس أصبحَ عمركِ كبير وفرص الحمل قليلة لديكِ، يا لميس الأمومة ليست تجربة سهلة إنها تحتاج للصبر والوقت، يا لميس إنَ صديقتك حسناء قد أجهضت 4 مراتٍ متتالية} ومن هنا تبدأ لميس بزرع الوساوس والأفكار الوهمية داخل رأسها وتُؤمن بها وتجذب السلبية إليها ممّا يُؤثر على نفسيتها وعلى فرص حملها.

ما هيَ أعراض العقم النفسي بين الزوجين؟

بالتأكيد توجد عدّة أعراض تظهر على الزوج أو الزوجة وتُعيقهم عن ازدياد فرص الحمل، ومن أبرزها:

  • الشعور الدائم بالخوف والتوتر أثناءَ العلاقة الحميمية.
  • البرود الجنسي المتواجد عندَ الذكر أو الأنثى.
  • التفكير بسلبية حولَ الإنجاب والحمل.
  • الشخصية المسترجلة التي تظهر على الرجل ضدّ شريكته وإجبارها على كل شيء.
  • المشاكل الزوجية.
  • الضغوطات الاجتماعية التي يُواجهها الفرد.
  • عدم الاتفاق بينَ الشريكين وحدوث صراعات مستمرة بينهما.
  • الرغبة بالانعزال عن الآخرين لتفادي كلامهم الجارح.

ما هيَ أسباب الإصابة بالعقم النفسي بين الزوجين؟

إنَ العقم النفسي ينتج عن عدّة عواملٍ وأسباب ونسبة إصابة الرجل بهِ تصل إلى 40% أما الأنثى فحوالي 60%، ومن أبرزها:

  • الخوف منَ الإنجاب: في ظلّ المستوى الاقتصادي البائس في معظم الدول من حيث تزايد الفقر والبطالة، يُفكّر الرجل بشكلٍ مستمر وأحياناً يُصاب بالاكتئاب من إنجاب طفل على هذه الحياة الصعبة وكيفَ سيُسهم في تربيته وتلبية احتياجاته من غذاء وملبس وسكن ودراسة، ويُحاول التراجع عن هذه الفكرة وأثناءَ الاقتراب من زوجته يُؤثر عليه هذا التفكير ويُعيق الحمل عندَ المرأة.

وبالمقابل، تخاف المرأة أحياناً منَ الإنجاب بسبب شعورها الصادم من بعض التجارب المحيطة حولها، فتبدأ بالتفكير ماذا لو انفصلت عن زوجي بعدَ الولادة أو ماذا إن لم يستطع تحمل مسؤولية العائلة، وهذه الوساوس تأتي غالباً من تجارب النساء الأخريات حولها ممّا يُؤثر على الحمل لديها.

  • المشاكل الزوجية: إذا كانت الزوجة متسلطة أو تفتعل المشاكل معَ زوجها وتُسبب لهُ التوتر والقلق بشكلٍ مستمر، فسيُؤثر بدوره على ضعف الانتصاب لديه والتفكير بالانفصال عنها لتفادي المشاكل معها، والمرأة أيضاً إذا كانت تتعرّض للعنف من زوجها فأثناءَ اقترابه منها ستشعر برهبة كبيرة وخوف يُعيقها عن ممارسة العلاقة بشكلٍ صحيح.
  • الصدمات النفسية: بالتأكيد لها دور وأثر كبير على الحمل والإنجاب، فالمرأة عندما تتعرّض في بداية زواجها لصدمةٍ مثل وفاة فرد من عائلتها تتدهور حالتها النفسية وتُؤثر على صحتّها الجسدية، وأيضاً الصدمات التي حدثت في مرحلة الطفولة مثل التعرّض للاغتصاب أو التحرش سيجعل الرجل أو الأنثى في حالةٍ منَ الخوف الدائم أثناءَ ممارسة العلاقة الجسدية.

ما هيَ طرق علاج العقم النفسي بين الزوجين؟

توجد علاجات متعددة يجب اتباعها من أجل التخلص منَ العقم النفسي إذا كانت الصحة ممتازة ولا يُعاني الإنسان من أي مشاكلٍ عضوية، وتتمثل في:

  • التقرّب بينَ الزوجين: سيطلب الطبيب منَ الرجل أو المرأة أن تتقرّب من شريك حياتها وتتعرّف على أدّق تفاصيله وتُحاول الوقوف بجانبه ومساندته وإظهار حبها له إذا كانَ يُواجه هذه المشكلة، فسيشعر بالحنان تجاهها ويتخلص من أعراضه التي تُصيبه أثناءَ العلاقة، وخاصةً إذا كانَ يُفكّر بالأطفال من ناحية التربية والصعوبة في تأمين الحياة، فيجب على الزوجة أن تُبيّن لهُ أنَ الله سيقف بجانبهم وسيعملون جاهدين من أجل توفير الراحة لمولودهم.
  • الأدوية: أحياناً يصف الطبيب المختص بعض الأدوية إذا كانَ يُعاني المريض من اكتئابٍ حادّ أو قلقٍ مستمر، مثل الأدوية التي تُساعد على تهدئة الأعصاب أو مضادّات القلق والاكتئاب.
  • ممارسة التأمل والاسترخاء: يجب على الزوجين أن يُمارسوا التأمل في الطبيعة يومياً من أجل جذب الأفكار الإيجابية إلى أذهانهم والتخلص منَ الوساوس والأوهام التي تُعيق الحمل، ويُفضّل أن يتناولوا المشروبات التي تُساعد على تهدئة الأعصاب وتحفيزهم للاقتراب من بعضهم وممارسة العلاقة بكل أريحية.

إنَ العقم النفسي شائع بكثرة وخاصةً في ظلّ الحروب وسوء الأوضاع المعيشية، ولكن يجب على الزوجين أن يبتعدوا عن أي ضغوطاتٍ من حولهم ويجب أن تكون علاقتهم مبنية على أساس الحب والتفاهم وتكوين عائلة لطيفة ولا يُقارنون أنفسهم بالآخرين فكل تجربة تختلف عن الأخرى، وإذا كانَ زواج أحدهم تعيس فهذا نصيبه منَ الحياة ولا يعني أنَ ذات القصة ستحصل بينكما، ولذلك توكلوا على الله سبحانه وتعالى وتخلصوا من أي مؤثرٍ خارجي يُسبب لعلاقتكما الضغط أو التوتر.

وكنصيحة أخيرة، إذا كنتَ رجل وتُعاني من ضعف الحيوانات المنوية لديك أو مشاكل في الخصيتين أو أحد أفراد عائلتك يُعاني منَ العقم فيُستحسن استشارة الطبيب المختص للاطمئنان على حالتك الصحيّة، وإذا كنتِ امرأة تُعانين من صعوبة الحمل وفترات الحيض المؤلمة والمتباعدة وسنك فوقَ 40 عاماً وتعرّضتِ للإجهاض فيجب استشارة الطبيب أيضاً.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

عن الكاتب:

ريتا سلمانhttps://rettasalmantestest.blogspot.com/
فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا