العلاج باستنشاق البخار

10

العلاج باستنشاق البخار

يعد العلاج باستنشاق البخار من أشهر العلاجات المنزلية وأكثرها فعالية لتهدئة وفتح الممرات التنفسية وأيضًا لتخفيف أعراض التهاب الجيوب الأنفية أو الإنفلونزا ويسمى أيضًا تقنية العلاج بالبخار.

يتضمن هذا العلاج استنشاق بخار الماء الساخن، حيث يعتقد أن الهواء الرطب الدافئ يخفف من كمية المخاط الموجود في الحلق والممرات الأنفية والرئتين، وبالتالي تقل الأعراض الالتهابية المزعجة وأيضًا يتراجع التورم الموجود في الممرات التنفسية.

لا يستطيع بخار الماء معالجة العدوى المسببة للمرض، ولكن يساعد على الشعور بالتحسن بشكل كبير ويعين الجسم في مقاومته للجراثيم المسببة للمرض.

سنتحدث في هذا المقال عن العلاج باستنشاق البخار وسنتعلم أفضل الممارسات لضمان عدم حدوث أي أذية أثناء ممارسة هذه العملية.

فوائد العلاج باستنشاق البخار

في الحقيقة لا يعد العلاج بالبخار مفهوماً جديد فقد عرف المصريون القدماء فوائده العظيمة في العلاج وبنوا الحمامات الخاصة لهذا الهدف.

الآن يوصي خبراء الصحة باستخدام تقنية العلاج بالبخار للتخفيف من أعراض العديد من المشاكل الصحية وخصوصًا تلك المتعلقة بالجهاز التنفسي، لأن له فوائد عظيمة ومهمة نذكر منها:

  • تسهيل عملية التنفس:

خصوصًا إذا كنت تعاني من نزلة برد مزعجة أو احتقان قوي بالجيوب الأنفية أو حتى التهاب بالشعب الهوائية حيث يصبح التنفس أسهل وأقل إرهاقًا.

كما يعتبر مفيد جدًا لمرضى الربو أو الحساسية، وإجمالًا يمكن أن يستخدم لأي مرض تنفسي مهما كان نوعه.

تأتي فوائده العظيمة من إدخاله لهواء رطب دافئ إلى الرئتين عن طريق الحنجرة والأنف وأثناء مروره يقوم بفتح كل الجيوب الأنفية ويجعل التنفس أسهل.

  • علاج فعال للصداع:

تساعد عملية استنشاق البخار على إطلاق كل الضغط المتراكم داخل الجيوب الأنفية وذلك بسبب كونه مهدئ فعال للأغشية المخاطية، ومزيل قوي للاحتقان الموجود في الأنف.

وهذه التأثيرات إجمالًا لهاد دور حاسم في تخفيف الصداع.

  • يخفف التوتر:

حيث تحفز الحرارة الدافئة التي نحصل عليها من استنشاق البخار الجسم على إطلاق الأندروفينات، وهي مواد كيميائية تساعد في عملية تقليل الإجهاد والتوتر. أيضًا تقوم الأندروفينات بمساعدتك على الاستمتاع بنوم عميق ومريح لأن هذا البخار الدافئ يعزز من الدورة الدموية وبالتالي تسترخي العضلات.

  • طرد السموم:

إن عملية تراكم السموم والشوائب في الجسم تمتلك تأثيرات سلبية كبيرة على المناعة كما تؤدي إلى مشاكل صحية مختلفة.

يمتلك العلاج باستنشاق البخار فوائد تتعلق بهذا المجال أيضًا، حيث يخلصك من السموم وكل المنتجات الضارة المتراكمة في جسمك نتيجة الإجهاد والتوتر والعادات الغير صحية.

  • صحة البشرة والشعر:

يقوم بخار الماء بفتح كل مسام الجلد وتحفيز البشرة على التعرق لكي تتخلص من البكتيريا والأوساخ المتراكمة وبقايا الجلد الميت، وهذا الأمر يساعد على تقليل ظهور حب الشباب أو الرؤوس السوداء وغيرها من العيوب.

أما بالنسبة للتأثيرات على فروة الرأس فإن بخار الماء يزيد من الوارد الدموي الذي يصل إلى الشعر وبالتالي يحسن مظهره ومرونته ويكسبه لمعان صحي.

  • يخفف من تشنج العضلات:

تتراكم النفايات الناتجة عن عمليات الأيض داخل عضلاتك أثناء التمارين وهنا يأتي دور حمام بخار الاستنشاق ليساعد على استرخاء كل عضلات الجسم من خلال الهواء الدافئ الرطب وبالتالي يقل الألم والتصلب الموجود.

كما يوسع بخار الماء المتصاعد الأوعية الدموية، وبالتالي ينشط دورة الدم الجائل فيها، ونتيجة لذلك تحصل العضلات على وارد دموي أكبر، وهذا الأمر يعني أكسجين أكثر، وتأتي معه مواد مغذية مهمة لتصل إلى كل المناطق التي تحتاج لعملية التعافي.

طرق العلاج باستنشاق البخار

هناك طرق عديدة صحيحة يمكن من خلالها استنشاق البخار وسنذكر أهمها فيما يلي مع الاحتياطات الواجب اتباعها في كل طريقة:

طريقة الوعاء والمنشفة

يتم تسخين المياه لوقت طويل حتى تصل لدرجة الغليان ومن ثم تنقل لوعاء كبير ومن الأفضل أن يكون عازل للحرارة.

يقوم الشخص بالجلوس قرب الوعاء المليء بالمياه المغلية ويقرب وجهه ليصبح ضمن الوعاء تقريبًا مع تغطية رأسه بمنشفة سميكة حتى يشكل منطقة مليئة بالبخار حول وجهه، ومن ثم يقوم بالتنفس من أنفه بشكل منتظم لمدة دقيقتين.

من المهم أن يتم إغلاق العينين خلال هذا الإجراء لتجنب أي أذى.

 حمّام البخار

يتم في هذه الطريقة استنشاق الهواء الرطب عبر القيام بحمام دافئ وتنفس البخار الناتج عن المياه الساخنة الموجودة.

هذه الطريقة مساعدة جدًا في تخفيف آلام التهاب الحلق، كما أنها تعد مثالية لاستخدام العلاج باستنشاق البخار من قبل الأطفال الصغار لأنها تحميهم من خطر الأذية بالماء المغلي.

نقوم بتحضير الحمام من خلال إغلاق النوافذ والباب وترك صنابير الماء الساخنة تعمل ومن ثم سيمتلئ الجو كله بالبخار الرطب الدافئ.

نجلس مع الطفل في الحمام لمدة خمس أو عشر دقائق يمكن خلالها أن نلهيه بقراءة قصة أو اللعب بلعبة ما.

 من المهم أن لا نترك الطفل لوحده في الحمام خلال هذه الفترة، وأيضًا لا يجب أن تتجاوز المدة العشر دقائق لتجنب اختناق الطفل.

جهاز الاستنشاق

يعرف هذا الجهاز أيضًا باسم المرذاذ، وهو آلة تساعد على ترطيب الهواء بشكل كبير عن طريق الرذاذ الساخن لكي تتم عملية التنفس بشكل سليم.

بنفس الوقت يتم التخلص من جفاف الحلق المسبب لآلام قوية وأيضًا ترطيب الشفاه والأنف بشكل فعال.

تتوفر أجهزة الاستنشاق بأحجام كثيرة ومتنوعة لنختار منها ما يناسبنا، فعلى سبيل المثال يمكن أن يتم وضع الجهاز الصغير قرب السرير.

في حال استخدامه للأطفال يجب أن نراعي وضعه على بعد مناسب منهم لا يقل عن ١٢٢ سنتيمتر، لأن هذا الجهاز يسخن المياه بداخله ويخرجه على شكل رذاذ ساخن، وبالتالي من الممكن أن تحدث حروق خطيرة في حال كان الطفل قريب منه.

حتى نقوم بإطالة عمر الجهاز يجب أن يتم استخدام كميات كافية من الماء المقطر لكي نتجنب تكون الرواسب المعدنية مع ضرورة وضعه على سطح مستوي مناسب وتنظيفه بشكل دوري.

تسخين الماء على الغاز

وهي الطريقة التي يمكن أن نتبعها في حال لم تتوفّر أجهزة الترطيب المنزليّة، وهي تعتبر الطريقة البسيطة التي تعتمد على آلية غلي الماء في وعاء على الموقد الغازي لمدّة تصل إلى ثلاثين دقيقة. من الممكن أن نقوم بإضافة المنثول (Menthol) الذي يعمل مزيل احتقان فعال للمساعدة في إزالة الاحتقان الأنفي المزعج.

هكذا نكون قد وصلنا لنهاية هذا المقال نرجو أن نكون قد وفقنا في تقديم معلومات مفيدة عن تقنية العلاج باستنشاق البخار.