الإثنين, ديسمبر 6, 2021
فنجانصحةالصحة النفسيةالعلاج بالموسيقى.. كل ما تريد معرفته

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,012المعجبينإعجاب
10,028المتابعينتابع
194المتابعينتابع

العلاج بالموسيقى.. كل ما تريد معرفته

العلاج بالموسيقى.. كل ما تريد معرفته

تتعدّد العلاجات النفسية في عالمنا، فيتعرّض الإنسان خلالَ حياته إلى الكثير منَ الضغوطات والصدمات والمشاعر السلبية التي تُسيطر عليه وتسلبه لذّة الحياة، وأحياناً تتحوّل هذه الأعراض إلى أمراضٍ نفسية يصعب التخلص منها إلّا باستشارة مختصين يعتمدون على عدّة أساليبٍ متنوعة بهدف تهدئة المُصاب وتغيير أفكاره وسلوكياته وإعادته إلى الحياة الطبيعية والسيطرة على الاضطراب الذي يسلب منهُ الراحة والطمأنينة، ومن أنواع العلاج النفسي هيَ {العلاج المعرفي، العلاج النفسي السلوكي، العلاج الأسري، العلاج السلوكي الجدلي، العلاج التفاعلي} وتوجد عدّة علاجاتٍ إضافية يتم الاستعانة بها أيضاً مثل {العلاج باللعب، العلاج بالحيوانات الأليفة، العلاج بالفنون، العلاج بالموسيقى}.

ومنَ الجدير بالذكر، أنَ كل فردٍ منّا ينجذب لعدّة أنواعٍ معينة منَ الموسيقى سواءً {الكلاسيكية، الرومانسية، الروك، الاوركسترا، الجاز، السيمفونيات} ويلجأ إليها في أوقات فراغه أو عندما تعتريه بعض المشاعر الحزينة أو السعيدة، ومن هنا لم يتجاهل الباحثون إمكانيات الموسيقى في العلاج النفسي عندَ الإنسان وفي فوائدها للسيطرة على حالته وزيادة استرخائه وتفريغ طاقته، ولذلك ما هوَ العلاج بالموسيقى؟ وما هيَ أبرز 7 فوائد لهذا النوع منَ العلاج؟

فوائد العلاج بالموسيقى

ما المقصود بمفهوم العلاج بالموسيقى Music Therapy؟

هل تُحاول أن تستمع إلى الموسيقى المحببة لديك في بعض الأوقات؟ حسناً هل سألتَ نفسك من قبل ما هوَ الشيء الذي يدفعني للاستماع إلى موسيقاي المفضلة عندما أكون متوتراً؟ حزيناً؟ بائساً أو حتى سعيداً؟ إنَ انجذاب عقل الإنسان لنوعٍ معينٍ منَ الموسيقى يُسهم في زيادة استرخائه وراحته العقلية والنفسية وخاصةً أثناءَ التعمّق باللحن وإغماض العينين والتحليق بعيداً في الخيال.

فالعلاج بالموسيقى هوَ أحد العلاجات النفسية القديمة التي يُشرف عليها عدّة مختصين بالمجال الموسيقي والنفسي في آنٍ معاً، فيُحاولون استقطاب الأفراد المدمنين والمكتئبين والذينَ يُعانون منَ الكبت الداخلي والألم النفسي إليهم، وبعدَ ذلك يختارون لهم الموسيقى التي تُعبّر عن حالتهم ويهدفون إلى استماع المريض إليها من أجل إثارة مشاعره والتعبير عن ما بداخله والإفصاح عنه لتحسين الحالة البدنية والنفسية والمهارات الاجتماعية وتحسين نمط الحياة وزيادة التواصل معَ الآخرين، وقد يكون العلاج جماعي من خلال عدّة أشخاص معَ المعالج لزيادة قدرتهم على الاختلاط ببعضهم أو فردي معَ المعالج فقط.

وبالانتقال إلى تاريخ هذا العلاج، فيُعتقد أنهُ استخدمَ منذُ القدم بهدف إبعاد الروح الشريرة عن الإنسان، وبعدَ دراسة الموسيقى وتأثيرها على العقل الباطن عندَ الجنس البشري تمَ افتتاح برنامج خاص بهذا العلاج ضمنَ جامعة ميتشجن التي تتواجد في الولايات الأمريكية خلالَ عام 1944.

ونوّد الإشارة، أنَ أنواع العلاج بالموسيقى لا تقتصر على اختيار معزوفات معينة وتشغيلها للمريض، بل منَ المُمكن أن يطلب المعالج منَ الفرد أن يقوم بتأليف الكلمات أو الألحان والتدريب عليها إذا كانَ ينجذب لذلك، أو في بعض الأحيان يقوم المعالج باختيار آلة موسيقية يحبها المُصاب للبدء بالتعلم عليها وتفريغ طاقاته بها أو يختار المعالج معزوفة من خلال دراسته المعمّقة للألحان ويبدأ بعزفها له أيضاً.

ما هيَ أبرز 7 فوائد للعلاج بالموسيقى على صحة الإنسان؟

انتشرَ هذا النوع منَ العلاج مؤخراً بشكلٍ واسع، ولاقى نتائج إيجابية على فئة معينة منَ الأفراد من حيث شفائهم بسبب الإيقاعات والألحان التي تتناغم داخل الأذن، وتمَ اكتشاف عدّة فوائد للعلاج بالموسيقى من أبرزها:

التخلص منَ الأرق الليلي:

يُعاني أغلب الأفراد من مشكلة السهر لأوقاتٍ متأخرة والتفكير المفرط والتحليل للمواقف التي حدثت معهم خلالَ يومهم، وبالتالي يُعانون منَ الأرق ويجدون صعوبة في النوم وعندما ينامون يستيقظون عدّة مرات خلالَ الليل، ولكن بعدَ تجربة الموسيقى كعلاجٍ لتحسين جودة النوم ليلاً كانت النتائج إيجابية للبعض، فيُمكن للفرد أن يقوم بأخذ دوش دافء وتنظيف غرفته وإغلاق الإضاءة وتشغيل الموسيقى الهادئة لمدة تصل إلى ساعة يومياً قبلَ النوم وسيُلاحظ تلقائياً أنَ جسده بدأَ بالاسترخاء ومن هنا يغطّ في نومٍ عميقٍ وهادئ.

فالموسيقى تُسهم في زيادة إرخاء عضلات الجسم وتعمل على خفض ضربات القلب وتُشغل التفكير بخيالٍ جميل، ويُفضّل اختيار الموسيقى المريحة والخالية منَ الضجيج أو الصوت العالي مثل موسيقى {البلوز أو الكلاسيك} ويُنصح بالاستماع إليها دونَ اللجوء إلى السماعات.

مفيد للمُصابين بالتوّحد:

منَ الفوائد المذهلة لتعلم العزف على الآلات الموسيقية أو الاستماع لها بشكلٍ عام هيَ مساعدة الأطفال الذينَ يُعانون من اضطراب التوحد في تحسين نمط حياتهم اليومي وزيادة قدرتهم على التواصل معَ الآخرين، فيتم اختيار نمط معيّن من قِبَل المعالج لتخفيف الأعراض لدى الطفل، فلها دور فعّال في تحسين مهاراته وزيادة إنصاته للإيقاع وتفاعله معَ الأطفال في الآخرين من خلال مناقشتهم في كل جلسة على مبادئ الموسيقى وتحسين وظائف المخ لديه من خلال غنائه وعزفه وإنصاته والتعبير عن مشاعره وزيادة وعيه وإدراكه أيضاً.

مفيد لمرضى الزهايمر:

بالرغم من صعوبة علاج هذا المرض إلّا أنهُ يُمكن التعامل معَ الفرد المُصاب بهِ عن طريق الموسيقى، فيُمكن ملاحظة أنَ مرضى الزهايمر لا يذكرون أي تفاصيل من حياتهم السابقة ويُعانون منَ النسيان المتكرر والقلق والتوتر الدائم، ولذلك يُمكن للموسيقى أن تُساعدهم على زيادة شعورهم بالاسترخاء والأمان، وأحياناً تُذكرهم ببعض الذكريات الماضية وتُعيد إليهم تفاصيلها عن طريق أغنية أو لحن معين، فما عليك إلّا التركيز على الموسيقى التي تواجدت في عصره أو التي يحبها وتشغيلها له لإحياء الذكريات لديه وتنشيط عقله وتهدئته وتحفيز شعوره بالسعادة.

تخفيف الألم الجسدي:

إذا كنتَ تُعاني من أي ألمٍ جسدي أو مرضٍ مزمن يُسبب لكَ الشعور بالتوتر والقلق والتفكير المفرط بهِ، ما عليكَ إلّا اختيار موسيقاك المفضلة والاستماع إليها يومياً لعدّة ساعات ويُمكنكَ البحث عن أنواعٍ جديدة منَ الموسيقى بهدف إشغال تفكيرك والتركيز على اللحن الذي يُساعدك في نسيان الألم والتخفيف منه، وخاصةً إذا كنتَ تُعاني من التهاب المفاصل فلها القدرة على تحسين مزاجك وإرخاء عضلاتك والحدّ منَ الشعور بالألم إذا كنتَ قد خضعتَ لعملية ٍ جراحية مؤخراً.

تخفيف أعراض الفصام:

إنَ الموسيقى منَ الخيارات الرائعة للتخفيف من أعراض الوحدة والعزلة والقلق والاكتئاب التي يشعر بها مريض الفصام، فتُساعدهم في زيادة فهمهم لذاتهم والتعبير عن ما بداخلهم وتُحسّن من حالتهم بدلاً منَ العقاقير المهدئة التي تُؤدي إلى عدّة آثارٍ جانبية وتُسهم في استجابة أكبر وتحسين أفضل مقارنةً بالعلاج عن طريق الأدوية.

قد يعتقد البعض أنَ العلاج الموسيقي ما هوَ إلّا وهم يُسيطر على عقل المُصاب، والبعض الآخر ينجذبون لهذا النوع منَ العلاج ويُلاحظون أثره الإيجابي على المرضى النفسيين وعلى الحالات الأخرى، فلا يُمكننا إنكار أو تجاهل أهمية الموسيقى في حياتنا الآن، فهيَ الملجأ للكثير منَ الأشخاص بهدف تفريغ طاقتهم بالبكاء وزيادة راحتهم أو بهدف التعبير عن سعادتهم بها، وإذا كنتَ تُريد تجربة هذا النوع منَ العلاج فما عليك إلّا اختيار موسيقيين بارعين لمعرفة حالتك المرضية واختيار الأسلوب والنوع الموسيقي المناسب لكَ.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

عن الكاتب:

ريتا سلمانhttps://rettasalmantestest.blogspot.com/
فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا