الأربعاء, ديسمبر 1, 2021
فنجانسفر وأماكنالمنازل اليونانية القديمة

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,017المعجبينإعجاب
10,054المتابعينتابع
194المتابعينتابع

المنازل اليونانية القديمة

المنازل اليونانية القديمة

الفن المعماري في اليونان القديمة هو منهج يُدرس، حيث كانت الأحجار تُظهر كم كان اليونانيون القدامى مبدعين.

كانت اليونان القديمة مذهلة للغاية، وكانت تعج بالمنازل الجميلة، الأعمدة، التماثيل والمسارح.

دعونا لا ننسى حقيقة أن اليونان بلد مذهل حتى يومنا الحالي، وأبرز ما يُميزها طبيعتها الخلابة، مناخها الدافئ وبحرها الصافي.

افتتن علماء الآثار في الحضارة اليونانية القديمة لمئات السنين، وهذا لأنها مليئة بالكنوز المدفونة، علاوة على احتوائها على أدلة على إبداع منقطع النظير يعود إلى سنوات طويلة مضت.

على الرغم من الإبداع في الآثار اليونانية القديمة، ولكن أبرز ما اهتم به علماء الآثار هو المنازل اليونانية القديمة، وهذا لأنها تحكي قصصًا حقيقية عن الحياة اليومية قبل مئات السنين.

لحسن الحظ، لا تزال العديد من المنازل اليونانية القديمة موجودة حتى وقتنا الحالي، مما يُتيح لا دراسة هندستها المعمارية.

هل أنت مستعد للسير معنا في رحلة إلى المنازل اليونانية القديمة؟

أسلوب بناء المنازل اليونانية القديمة

استفاد الإغريقيون القدماء من مناخ اليونان القديم وتكيفوا معه، حيث بُنيت العديد من المنازل باستخدام الطوب الطيني المجفف بالشمس، كما استخدمت الهياكل الخشبية لوضع دعامات المنزل.

تم ملئ هذه الدعامات الخشبية بالقش والأعشاب البحرية، وبعد ذلك تمت تغطيتها بالجص أو الطين.

بُنيت البيوت على قواعد حجرية تحمي الهيكل الخشبي الذي يُعتبر ضعيفًا نوعًا ما من الرطوبة والانهيار، وغالبًا ما يُبنى السقف من القش.

بُنيت المنازل الكبيرة من الحجر، وتم تلبيسه بالطوب، وغالبًا ما تكون أرضية هذه المنازل من الفسيفساء، وأسقفها من القرميد، وهذا يدل على أن أصحاب المنازل الكبيرة كانوا من أغنياء القوم.

للبيوت اليونانية هدف واحد فقط، وهو الحفاظ على درجات الحرارة باردة، وهذا لأن مناخ اليونان دافئ في معظم أيام السنة، ويُصبح في الصيف شديد الحرارة.

خصوصًا مع عدم وجود الاختراعات الحديثة التي تتحكم في درجة الحرارة بداخل المنزل، لم يكن بإمكان اليونانيين سِوى الاستعانة بمهاراتهم المعمارية لبناء منازل باردة في الصيف ودافئة في الشتاء.

غالبًا ما تكون النوافذ في المنازل اليونانية القديمة مرتفعة للغاية، ولا يتم إغلاقها بالزجاج بل بالقش الذي يمنع الشمس من الدخول إلى المنزل.

كانت أرضيات المنازل اليونانية القديمة مبلطة، مما يُساعد على الحفاظ على برودة المنزل في الداخل.

في الشتاء كان اليونانيون يحرقون شيء ما في سلال معدنية، وبهذا فإن درجة حرارة البلاط تصبح معتدلة لا باردة للغاية ولا دافئة.

تخطيط وتصميم البيوت اليونانية القديمة

في الفترة بين القرن الخامس والسادس قبل الميلاد، كانت المدن اليونانية محاطة بالكامل بجدران حجرية تضم في داخلها المنازل الخاصة والأماكن العامة.

سُمي الأسلوب المعماري المُتبع في اليونان قديمًا باسم Oikos، والتي تعني المنزل، وكانت الهياكل الأولية للمنازل بسيطة للغاية، حيث يتألف المنزل من غرفتين وشرفة مفتوحة.

كانت الأعمدة المزينة والشاهقة والأرضيات المصنوعة من الفسيفساء شائعة في تلك الفترة، ولكنها على الأغلب كانت مخصصة للأثرياء.

كما اتبعت بعض المنازل أسلوب بناء ممر واسع في الوسط بطول المنزل بأكمله، حيث يبدأ من الجهة اليمنى ويمتد إلى الجهة اليُسرى، وبذلك فهو يربط طرفي الفناء معًا، أدى ذلك إلى زيادة تدفق الهواء، ولكنه سمح أيضًا للمزيد من ضوء الشمس بالدخول للمنزل.

أما البيوت اليونانية الأكبر فاشتملت على فناء في المركز، وتترتب بقية الغرف حول الفناء الذي تمضي فيه الأسرة حياتها اليومية، فيتحدثون، يعملون ويتناولون الطعام.

اعتبر اليونانيون القدامى البشرة الفاتحة علامة على الجمال، ولذك كن النساء يقفون في الظل بعيدًا عن الشمس.

غالبًا ما كانت تتكون البيوت القديمة من طابق واحد، ولكن بعض العائلات تبني طابقًا آخر غالبًا ما يكون مخصصًا للسيدات.

ومن الجدير بالذكر أن العائلات اليونانية القديمة كانت تضع الرجال والنساء في مناطق منفصلة، علاوة على تخصيص مداخل خاصة للضيوف حتى لا يرون الجنس الآخر.

في المدن الكبرى تتجاور المنازل، وهذا يُشبه البيوت الحديثة، وكانت بعض الشوارع الضيقة تفصل بين المنازل.

غالبًا ما استخدم اليونانيون الغرفة الأمامية كمتاجر أو محال لتقديم الخدمات، وهذا يعني أن الدخول إلى المنزل يحتاج للمرور من الفناء بدلًا من الدخول من الشوارع.

عدد الغرف في المنازل اليونانية القديمة

ما يُحدد حجم المنزل وعدد الغرف في المنازل اليونانية القديمة هو مدى ثراء صاحب المنزل.

تُبنى المنازل الصغيرة من الطين وتتضمن غرفة أو غرفتين، إحداهما للنوم والأخرى للجلوس فيها في النهار.

كان لبعض السكان منازل صغيرة للغاية تتضمن غرفة واحدة فقط لجميع أفراد الأسرة.

أما المنازل الأكبر فتضمنت مجموعة من الغرف، ولكل غرفة غرض خاص لها، واهتم علماء الآثار بدراسة هذه المنازل لمعرفة أسلوب حياة الناس في هذه المنازل القديمة.

فيما يلي نظرة مفصلة على الغرف في داخل المنازل اليونانية القديمة.

أندرون

غُرفة أندرون (بالإنجليزية: Andron)، وهي غرفة مخصصة للرجال فقط، وغالبًا ما استخدمت كمنطقة ترفيهية أو للعمل، وكان الرجال يدعون أصدقائهم الذكور إليها.

غالبًا ما تضمنت هذه الغرفة أفخم أثاث الأسرة، وتعتبر غرفة اجتماعية مرحة، فكان الرجال فيها يتحدثون ويشربون معًا.

عادة ما تتضمن هذه الغرفة أرائك على الجوانب، ويتوسطها مساحة مفتوحة يُمكن أن توضع بها طاولة، وكانت الأرائك عالية الجودة ومغطاة بقماش مطرز.

الجينيكون

غرفة الجينيكون (بالإنجليزية: Gynaeceum) وهي غرفة مخصصة لنساء الأسرة، ويقضين فيها وقتًا مع صديقاتهن ونساء العائلة، فيغزلن وينسجن فيها الأقمشة، يرعون الأطفال ويمارسن الحرف الأخرى.

عادة ما تُبنى غرفة الجينيكون في الطابق الثاني، وهذا لحماية النساء من أعين الضيوف الذكور.

المخزن

كان بعض السكان يُخصصون غرفة للتخزين، وكان يُحفظ الطعام في هذه الغرفة المظلمة، والتي كانت تتضمن أيضًا أواني تخزين المنتجات محلية الصنع، مثل الزيتون والحبوب.

تُطحن الحبوب الموجودة في المخازن ويتم تحويلها إلى دقيق.

يُمكن أن يتم استخدام المخزن كغرف للعمل، ويُقصد بالعمل هنا الحِرف المختلفة مثل صناعة المجوهرات، الملابس، الصنادل والأحذية.

المطبخ

تتميز المطابخ اليونانية القديمة بوجود موقد مركزي للتدفئة والطهي، وكان الدخان الناتج عن الطهي يصعد للخارج من خلال فتحة في السقف.

غالبًا ما تُستخدم الأواني الفخارية الخشنة في الطهي للعائلة، وقد تمتلك العائلة أطباقًا مزينة بالزخارف الجميلة للأصدقاء والضيوف.

من حسن الحظ استطاع علماء الآثار العصور على بعض هذه الأواني، وهذا ما جعلهم يتعرفون على تصاميم اليونانين القدماء.

غرف النوم

من الأساسي وجود غرفة النوم في جميع المنازل بغض النظر عن حجمها، وغالبًا ما تحتوي غرفة النوم على سرير بسيط، ويتم تخزين الفراش والملابس في غرف النوم.

ويُمكن للأغنياء تخصيص غرف للخدم، حيث تكون غرفة الخادمات قريبة من غرفة سيدة المنزل، وما غرفة الخدم الذكور فهي قريبة من غرفة أندرون المخصصة للذكور.

الحمام

لم يمتلك اليونانيون القدماء المراحض التي يتدفق منها الماء كبقية الشعوب، بل تألفت الحمامات من حوض الاستحمام وأواني للتنظيف بدلًا من المراحيض.

ومن أجل الاستحمام أو غسيل الملابس كان اليونانيين يحضرون الماء من بئر قريب أو نافورة عامة، ثم يُسخنون الماء على النار.

منازل الأغنياء والفقراء

كانت منازل الأغنياء تختلف تمامًا عن منازل الفقراء، حيث كانت أكبر بكثير، وفيها الكثير من الغرف، ولا تتضمن فقط غرف لأهل المنزل بس تتضمن أيضًا غرف للخدم.

تعج منازل الأغنياء بالزخارف، الرسومات والفسيفساء التي لا يستطيع الفقراء وضعها في منازلهم، وكانت الأرضيات من البلاط مما يساعد على تعديل درجات الحرارة داخل المنزل بشكل أفضل.

المرجع:

عن الكاتب:

بيلسان عماد
خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا