الأربعاء, ديسمبر 1, 2021
فنجانعلوم وغرائببحث عن التلوث الضوضائي

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,017المعجبينإعجاب
10,054المتابعينتابع
194المتابعينتابع

بحث عن التلوث الضوضائي

بحث عن التلوث الضوضائي

هل أنتَ من سكان القرى البعيدة عن المدن؟ هل تشعر بأنَ نفسيتك وطاقتك عالية بشكلٍ يومي؟ إنكَ منَ الأفراد المحظوظين في هذا العالم إذا كنتَ تسكن في مناطقٍ مريحة تملؤها الطبيعة والأزهار والهواء الطلق وبعيدة عن الضجيج والازدحام المروري والسكاني للمدن، فهل لكَ أن تتخيل مدى تلوث الهواء في المدن؟ وهل لكَ أن تستوعب الصداع اليومي الذي يُعاني منهُ العاملين في المدن أو الطلاب الذينَ يدرسون هناك؟ ببساطة إنَ المدن المكتظة بالسكان وتتميز بتقدمٍ صناعي تُشكّل خطراً على صحة الفرد النفسية والجسدية أيضاً.

فمنَ الجدير بالذكر، أنَ التلوث الضوضائي مشكلة تُؤرق الكثيرين بسبب ازدياد أعداد البشر واختيارهم لمدينة معينة للسكن بها من أجل توافر فرص العمل والتعليم عالي الجودة والمركز الحالي للمدينة، وأغلب هذه المدن تكون عاصمة كل دولة، فنلاحظ أنَ أغلب العواصم تُعاني من شحٍ في المياه وضوضاء وتلوث سمعي بالرغم من موقعها الجغرافي وأهميتها الاقتصادية، ولذلك ما هوَ التلوث الضوضائي؟ وما هيَ آثاره السلبية على صحة الفرد؟ وما هيَ أنواعه؟ وكيفَ يُمكن الحدّ من هذه المشكلة؟

بحث عن التلوث الضوضائي

ما المقصود بالتلوث الضوضائي؟

كانَ الإنسان في القدم يتمتّع بالحياة البسيطة الخالية منَ التعقيد، فلم يتواجد لديهم التلوث الضوضائي إلّا بعدَ تطوّر الثورة الصناعية معَ مرور الزمن وصناعة السيارات والحافلات والشاحنات والقطارات والدراجات النارية وغيرها من وسائل النقل الأخرى، بالإضافة لتشكّل الكثير منَ المصانع والشركات والمعامل والورشات التي تتضمّن أصواتاً عالية ومؤذية للسمع.

فالتلوث الضوضائي متواجد في كل مكان تقريباً وينتشر بكثرة في المدن المكتظة بالبشر، ففي الصباح يوجد آلاف الموظفين الذينَ يركبون الحافلات والسيارات، وتفتح عشرات المصانع لتبدأ بالعمل ممّا يصدر عنها الدخان المتصاعد في الهواء، والضجيج في كل مكان سواءً من أجهزة المذياع أو الهواتف الذكية أو التلفاز، وهذه الضوضاء لا تُؤثر على الجنس البشري فقط بل حتى على البيئة والحيوانات.

فالضوضاء والتلوث السمعي هيَ عبارة عن أصواتٍ قوية وعالية تُسبب الصداع للإنسان وقلّة التركيز وتشتت الانتباه وعدم صفاء الذهن، ويُحاول الإنسان تجنبها ولكن دونَ فائدة كونها متواجدة في كل مكان وبأصواتٍ مختلفة وباختلاف الديسبيل وهيَ عبارة عن وحدة قياس لشدّة الصوت.

ما هيَ آثار التلوث الضوضائي على صحة الفرد؟

بالتأكيد توجد الكثير منَ السلبيات والأضرار التي يُصاب بها الإنسان أثناءَ استمراره في السكن ضمنَ هذا الضجيج، ولذلك ينصح الخبراء بشكلٍ متواصل أن يأخذ الفرد استراحة بشكلٍ شهري في الطبيعة من أجل تفريغ الطاقة والشعور براحة نفسية وهدوء وتأمل معَ الذات كونهُ يفتقدها في المدن، ومن أبرز هذه الآثار:

الإصابة بالمشكلات القلبية:

منَ الضروري الاعتناء بصحة القلب عن طريق النظام الغذائي الصحيّ والعادات التي تُساعد على زيادة قوّة العضلة القلبية، ولكن تزداد خطورة الإصابة بهذا النوع منَ المشكلات مثل {السكتة أو ارتفاع مستويات الكوليسترول أو ضرر في الأوعية الدموية} عندما يعيش الإنسان في أماكنٍ مليئة بالضوضاء وخاصةً إذا كانَ منزله على شارعٍ عام فلا يوجد أي وقت للاستراحة من ضجيج الشارع والسيارات.

فقدان التركيز:

يحتاج الإنسان بينَ حينٍ وآخر إلى زيادة تركيزه على عمله المهني أو على دراسته وخاصةً إذا كانَ منَ الطلاب لاختصاصاتٍ معقدة تحتاج الفهم مثل {الفلسفة أو الرياضيات} فيفقد الطالب تركيزه على الدرس كُلّما سمعَ صوتاً صادراً منَ الخارج، ومنَ المُمكن أن يُصاب بالصداع ويشعر بالنفور منَ الدراسة أو العمل الذي يُنجزه وتزداد حاجته للاستراحة أكثر.

قلّة النوم:

وهذا أمر طبيعي أن يشعر الفرد باضطراباتٍ حادّة في النوم وأرق مستمر وخاصةً إذا كانَ موقع المنزل في وسط المدينة، فلا يستطيع النوم براحة خلالَ الليل بسبب نشاط الحركة المرورية وبالرغم من قلّتها في ذلكَ الوقت إلّا أنها موجودة، وبالتالي يستيقظ الفرد متعباً ويشعر بالإجهاد وحاجته إلى النوم أكثر خلالَ النهار فأحياناً ينشط في الليل بسبب الصحوات المتكررة التي تُعيقه عن ممارسة النوم العميق مقارنةً بالأشخاص الذينَ يعيشون في أماكنٍ هادئة وبعيدة عن ضجيج المدن.

أضرار فسيولوجية:

يُمكن ملاحظة بعض الأعراض على الإنسان الذي يعيش في أماكنٍ مليئة بالضجيج، فيشعر بالخمول الدائم والتعب وقلّة النشاط في مكان العمل، كما أنهُ أكثر عصبية ونفور منَ الأشياء ولا يتقبل الردود المستفزة إليه ويُؤثر على مستويات الجلوكوز ويُصيب الفرد بالأمراض التنفسية لأنَ الهواء غير نقي ومليء بدخان السيارات والتبغ والمصانع، وقد يشعر بآلامٍ متكررة في معدته وطنين دائم في أذنيه.

ما هيَ أنواع التلوث الضوضائي؟

توجد أنواع متعددة منَ التلوث الضوضائي منها:

الضوضاء اليومية:

هذه الضوضاء سيسمعها الإنسان بشكلٍ يومي سواءً في المنزل أو العمل أو أي مكانٍ يجلس فيه، فقد تكون على شكل ضوضاء الأغاني الصاخبة أو استخدام المولدات الكهربائية في المحال أو ضوضاء السيارات في الشوارع والدراجات وضوضاء الأشخاص من حيث صراخهم وضحكاتهم وضوضاء الورشات الخاصة بالبناء والضوضاء المنزلية من حيث تشغيل الغسالة والتلفاز والمكنسة الكهربائية.

بالإضافة لضوضاء الجو مثل أصوات الطائرات وضوضاء   القطارات وسفن الشحن التي تنقل الحمولة عبرَ البحار، وتوجد الكثير من مصادر الضوضاء الأخرى مثل البنادق والمتفجرات وبناء السدود والمنشآت وغيرها.

الضوضاء البيئية:

لا تخلو البيئة والطبيعة منَ الضوضاء أيضاً فيُمكن لأصوات الحيوانات أن تُشكّل أصواتاً عالية ومؤذية للأذن مثل النباح أو المواء أو التزاوج وأصوات البرق والرعد.

كيفَ يُمكن الحدّ من ظاهرة التلوث الضوضائي؟

بالرغم من أنها ظاهرة لا يُمكن السيطرة عليها بسبب أهميتها في حياتنا فلا يُمكن الاستغناء عن وسائل النقل أو عمليات الإنشاء، ولكن توجد بعض الخطوات التي تُسهم في التخفيف من حدّتها على الفرد مثل:

  • محاولة اختيار أماكن بعيدة عن وسط المدينة والازدحام المروري أثناءَ بناء المستشفيات والشركات والمصانع، فيُفضّل بناء المصانع في أماكنٍ بعيدة قليلاً عن المدن لتجنب الأصوات الصادرة منها والمؤذية لسمع الإنسان، كما أنَ طلاب الجامعات والمرضى يحتاجون إلى التركيز وصفاء الذهن وعدم تشتيت انتباههم، ولذلك يُفضّل اختيار أماكن هادئة لبناء هذه المنشآت المعمارية بها.
  • إطلاق مبادرة تعاونية تنص على أهمية الأشجار في حياتنا ودورها في التخفيف منَ الضوضاء اليومية، ولذلك يُستحسن زراعتها في الشوارع والأماكن العامة قدر الإمكان.
  • محاولة إطلاق حملات توعوية تنصّ بأنَ أصوات الموسيقا الصاخبة والأغاني التي تصدر منَ المباني السكنية تُؤدي لإزعاج الجار وتُصيب الإنسان بقلّة السمع معَ مرور الوقت، بالإضافة لضرورة إجراء غرامة على كل فرد لا يحترم المبنى الذي يعيش بهِ كونهُ يُسهم في زيادة الضجيج.
  • محاولة ابتكار أدوات ووسائل لا تُصدر أصواتاً مزعجة للعمل بها، معَ ضرورة الالتزام بعدم العمل في الصباح الباكر أو يوم العطلة أو خلالَ الليل لزيادة راحة الفرد وقدرته على النوم.

إنَ التلوث الضوضائي من أكثر المشكلات التي تُواجه الإنسان في حياته ومن أخطرها على صحتّه، ولذلك يُمكنكَ وضع نظام في منزلك لزيادة راحة أطفالك وزوجتك وراحتك أنت من خلال النوم في أوقاتٍ مبكّرة معَ إغلاق جميع الأجهزة مثل التلفاز والإنترنت والمذياع وضرورة أخذ استراحة بشكلٍ أسبوعي في مكانٍ هادئ لإعادة الطاقة إلى جسدك، ويُمكنكَ الاستعانة بالعازل أو وضع نوافذ ثنائية الألواح منَ الزجاج لتخفيف الضجيج.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

عن الكاتب:

ريتا سلمانhttps://rettasalmantestest.blogspot.com/
فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا