تاريخ التارجيريان – فاليريا من رواية جورج مارتن

تاريخ التارجيريان - فاليريا من رواية جورج مارتن
()

بعد أن ذكرنا في المقال السابق ملخص موجز لرواية أغنية من الجليد و النار للكاتب جورج مارتن، سنركز في هذا المقال و المقالات اللاحقة على تاريخ التارجيريان، حيث سنبدء في هذا المقال الشرح عن فاليريا.

فاليريا – تاريخ التارجيريان

أرض فاليريا الحرة كانت مقاطعة عظيمة أمتدت في أغلب قارة أيسوس، لكنها أصبحت حُطام، تقريباً قبل غزو ايجون بمائة عام، حينما دُمرت بكارثة عرفت بهلاك فاليريا.

 في عزها أرض فاليريا الحرة سيطرت علي أغلب قارة أيسوس، ووصلت حتى ما هو معروف الان بالمدن الحرة وجزيرة دراجون ستون على ضفاف ويستروس، أرض فاليريا الحرة لم تكن أمبراطورية، كما كان يُقال عنها، الأرض الحرة كانت حضارة مُتقدمة، وسائدة عسكرياً وحضارياً في العالم، عاصمتها كانت مدينة فاليريا، الأرض الحرة حُكمت بواسطة سادة الأرض الحرة، عائلات نبيلة قوية و عرفوا فيما بعد بسادة التنانين.

التاريخ

فاليريا كانت يوماً ما حضارة صغيرة بها رعاة غنم مُسالمين حتى أكتشف الفاليريين التنانين في جبل الأربعة عشر نار، مجموعة من البراكين في شبه الجزيرة، روض الفاليريين التنانين بالسحر وتمكنوا من معرفة أساليب واسرار تربية وتدريب التنانين ليكونوا أسلحة في الحروب.

 بدأوا التوسع مؤسسين أرض حرة عاصمتها فاليريا، بالسحر بنوا أبراج ليس لها سقف أينما حلقت التنانين، تماثيل فاليريا من الحجارة، والحدادين أستخدموا السحر ليصهروا ويصنعوا أسلحة قوية جداً من الفولاذ الفاليري.

من خمسة الاف عام، في بداية فاليريا، أمبراطورية غيس القديمة أستولت وسيطرت على أغلب أيسوس، حاول الغيسكاري أن يوقفوا توسع فاليريا وحدث بينهم الكثير من الحروب العظيمة، جيش غيسكاري المُتصلب هاجم فاليريا خمس مرات، لكنهم لم يتمكنوا من هزيمتهم، بمساعدة التنانين، فاليريا تمكنت من الدفاع والفوز كل مرة، في النهاية في أخر حرب، الفاليريين أتجهوا إلى العاصمة، غيس القديمة، ودمروها، وزرعوا حقولها بالملح، الكبريت والجماجم، محوها وهكذا تم تدمير أمبراطورية غيس القديمة.

أقتبس الفاليريون العبودية من غيس، فاليريا وسعت سيطرتها على باقي مستعمرات الغيسكاري في خليج العبيد، وأستمروا في الغزو والتعمير أكثر، أرض الفاليريا الحرة أستمرت في التوسع والغزو في الشرق، أمسكوا الكثير من العبيد من غزو الاراضي وأستخدموهم ليحصلوا على الكثير من الثروات من الأربعة عشرة نار، وأيضاً لبناء مُدن عظيمة وطُرق تقود إلى فاليريا.

 لعديد من السنوات كانت فاليريا في سلام مع حضارة الروينار، شرق شبه جزيرة فاليريا، من مُستعمرة فولانتيس، الفاليريين عبروا الروين وأتجهوا إلى الشرق ليحاربوا الأندالس من أندالوس، ولكي لا يتم أخذهم كعبيد من قبل فاليريا، عبر الاندالس  البحر الضيق وغزوا وستيروس، الفاليريين سيطروا على ما تركه الاندالس وضموه إلى مستعمراتهم.

 الحروب الروينية

 هي سلسلة من الحروب بين مُدن الروينار ومُستعمرات فاليريا، بين 950 و 700 قبل الفتح، تم وصفهم في كتاب بيلديكار، تاريخ الحروب الروينية، وكانت آخرحرب من هذة الحروب  حرب البهارات الثانية، حينما أدارت فولانتيس أعينها عن حضارة الروينار.

الامير جارين من شوريين قاد جيش مكون من 250.000 رجل وهزم جيوش الفاليريين في سيلهويس وفاليسار وفولون ثيريس كان فوزهم الاعظم هازمين جيش من مائة الف رجل وقاتلين لأثنان من التنانين في الحرب، لكن الفاليريين ردوا على هذا بقوة كبيرة مكونة من 300 تنين، أمسكوا ب جارن العظيم وأحرقوا الجيوش الروينية عن بكرة ابيهم.

في العام 126 قبل الفتح داينيس تارجاريان الابنة العذراء لـ أينار تارجاريان أتتها رؤية بهلاك فاليريا، وبناءا على ذلك هربت عائلة تارجاريان و تركت أراضيها وذهبوا إلى دراجون ستون، فعل أعتبره سادة التنانين الاخرين كـ جُبن منهم.

هلاك فاليريا كانت كارثة في العام 114 قبل الفتح، التي دمرت مدينة فاليريا والأرض الحرة تماماً.

الفاليريا أنهارت ولم تعد، الهلاك تفتت الاراضي المُحيطة بالمدينة للعديد من الجزر الصغيرة، خالقاً بحر الدخان بينهم، المنطقة الان معروفة بسيطرة الشياطين، وأغلب الناس يخافوا من الذهاب إلى هناك، لأن كل الرحلات إلى شبه الجزيرة المُحطمة بائت بالفشل، مؤدياً إلى المقولة “الهلاك لا زال يحكم فاليريا”.

و مع دمار القيادة في فاليريا، اصبحت الاراضي الخارجة من شبه الجزيرة في فوضة مما أدي الي ما يعرف ب قرن الدماء، الذي نتج عنه صعود المدن الحرة مثل أساريا المدينة الحرة المفقودة، و التي اصبحت حُطام بواسطة الدوثراكي، بينما جوجوسوس المدينة الحرة العاشرة، تم تركها بسبب طاعون الموت الاحمر.

التراث

في قمتها عاصمة الأرض الحرة – فاليريا، كانت أعظم مدينة في العالم و هي مقر الحضارة. مُعظم الحضارة الفاليرية واللغة والحرف فُقدت في الهلاك، الذي أتي بعده قرن الدماء. أبناء فاليريا انتشروا في العالم، من ضمن المُستعمرات النائية، المدن الحرة ومدن خليج العبيد.

فاليريا تُذكر قدرتها لتربية وأمر التنانين وأستخدامهم كأسلحة. وبُرهن علي هذا من قبل التارجاريان، أخر سادة التنانين من فاليريا، الذين استخدموا معرفتهم في غزو وحُكم الممالك السبع. تُذكر فاليريا أيضاً في صهر الفولاذ الفاليري، سر صهر هذا المعدن فُقد مع فاليريا، تاركاً هذه الأسلحة المُتبقية مُقدرة جداً ونادرة.

الشعب والحضارة

الفاليريين معروفين بشعرهم الفضي الذهبي وأعينهم الارجوانية، كان الشعر يختلف من أبيض الي فضي ذهبي حتي شعر أشقر. و العيون من ارجواني فاتح الي اعين ارجوانية غامقة وزرقاء باهتة. الاكثر نبلاً بين الفاليريين كانوا مدهشين، البعض يقول ان جمالهم كان غير بشري.

النبالة الفاليريية قدرت نقاء الدماء. لهذا، أسلوب تزاوج المحارم كان مشهور في فاليريا، كان الفاليريين يزوجوا الاخ لأخته. هذا لم يُحصر في الأرض الحرة فقط لكن في دراجون ستون التارجاريان أستمروا في هذا وأيضاً تعدد الزوجات ليبقي دم التنين نقي.

اللغة التي تحدثها الفايريين كانت الفاليريا العليا “High Valyrian”.

الديانة

الفاليريان كان لهم العديد من الالهة، منهم باليراون، ميراكسيس، فايجار وسيراكس.

طبقاً لبعض الباحثين، سادة التنانين أعتبروا كل الديانات خاطئة، ولم يحترموا رجال الدين والمعابد لأن هذه الاشياء بدائية لكنهم وجدوها مُفيدة ليسترضوا الطبقات الادني بوعد بحياة أفضل بعد الموت. وهكذا، طوروا تسامح ديني لكي يجعلوا المواطنين متباعدين، ولا يتوحدوا تحت راية إله واحد.

السحر

شعب فاليريا كانوا أقوياء في السحر، كانوا يستخدموا السحرة الاقوياء والتنانين مع جيشهم في غزو مُعظم أيسوس من شرق جبال بون، التنانين كانت يتم السيطرة عليها بالسوط ، الابواق السحرية والسحر.

الحُكم

أرض فاليريا الحرة في أقوى حالتها لم تكن مملكة أو إمبراطورية، أو على الأقل لم يكن لها ملك أو أمبراطور. لكن، كل الاحرار أو ذوي النسب الحر ومُلاك الاراضي، كان لهم قول في الحُكم.

كان هناك أربعين عائلة من الاغنياء، ذوي النسب العالي وذوي قوى سحرية، هذه العائلات سيطرت وركبت التنانين في المعارك، عُرفوا بأسياد التنانين، التارجاريان كانوا منهم.

الاعمال المعمارية

كان للفاليريين مهارة كبيرة في تشكيل الحجارة . كان يُقال ان السحرة الكبار في فاليريا لم يقطعوا الحجاة، لكن عملوا عليها بالنار والسحر كما يُعمل الفخار، لكن أغلب معرفتهم مفقودة الان. الفاليريين كان لهم قوة سحرية كبيرة، التي جعلتهم يسيلوا الحجارة ويشكلوها كما يريدوا. الطُرق الفايريا، معروفة بطرقات التنين، لا تزال موجودة حتي الان، وأيضاً قلعة دراجون ستون، والجدار الاسود، والجسر الطويل في فولانتيس.

الأستعباد

فعل واحد تبناه الفاليريين من حروبهم ضد أمبراطورية غيس القديمة وهو الأستعباد. الفاليريين أستخدموا ألاف العبيد من كل القارة بشكل قاسٍ في المناجم تحت الأربعة عشر نارً ليجدوا الذهب والفضة. ثورات العبيد كانت شيء عادي في المناجم، لكن الفاليريان كانوا أقوياء في السحر وتمكنوا من إخضاعهم.

 حينما كان هناك حرب، الفاليريان أخذوا الاف العبيد، وحينما كان هناك سلام، زوجوا العبيد. وكلما زادت قوة الأرض الحرة، زاد جوعها للمعادن النفيسة، وسادة التناين قادوا الكثير من الغزوات ليملئوا مناجمهم بالعبيد. يُقال أن العديد ماتوا في مناجم الفاليريين، حتى أن الارقام كانت كبيرة جداً.

كان هذا جزء بسيط من تاريخ فاليريا الموطن الاصلي لعائلة التارجاريان وما كانت علية من تطور وقوة قبل هلاك هذة المدينة.

هذة العائلة التي سيطرت على قارة وسيتروس لعدة قرون وحكمتها بقوة النار والدماء. 

وسنتحدث بالتفصيل عن ملوك هذة العائلة ابتداءً بايجون الفاتح و انتهاءً ب دينيرس تارجيريان، نلقاكم في المقال القادم.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال
‫0 تعليق