تضخم البروستاتا وعلاجه

تضخم البروستاتا وعلاجه
()

تضخم البروستاتا

يُقصد بالبروستاتا غدة عضلية صغيرة في الجهاز التناسلي الذكري، حيث تحيط البروستاتا في مجرى البول، وتساهم في انتاج معظم المادة السائلة في السائل المنوي، ويمكن أن تصيب البروستاتا بعض المضاعفات والمشاكل الصحية، أغلبها ما يُعرف بتضخم البروستاتا.

يطلق على تضخم البروستاتا اسم تضخم البروستاتا الحميد، ويرمز له بالرمز BPH، ويحدث عندما تتكاثر خلايا البروستاتا أكثر من الحد الطبيعي، وهذا يتسبب في الضغط على مجرى البول، وبالتالي يحد من تدفقه، ومن الشائع أن يصاب به الرجال الأكبر من خمسين عامًا، وفي هذا المقال سيتم التركيز على تضخم البروستاتا وعلاجه بالأساليب المختلفة.

أسباب تضخم البروستاتا

يمكن أن يعتبر تضخم البروستاتا حالة طبيعية وتحدث لدى الرجال في مرحلة الشيخوخة، ويعاني معظم الرجال الأكبر من 80 عامًا من أعراض تضخم البروستاتا الحميد، ولا يوجد سبب محدد لتضخم البروستاتا ولكن السبب الراجح حاليًا هو التقدم في العمر، والذي يؤدي إلى العديد من التغيرات الهرمونية الذكرية، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يقود التاريخ العائلي للإصابة بتضخم البروستاتا والإصابة بأي تشوهات في الخصيتين إلى زيادة احتمال الإصابة بتضخم البروستاتا.

أعراض تضخيم البروستاتا

في البداية يمكن أن تكون أعراض تضخم البروستاتا غير واضحة، ولكنها تزداد حدة بشكل مفاجئ، وفيما يلي أبرز أعراض تضخم البروستاتا:

  • عدم إفراغ المثانة بشكل كامل.
  • التبول الليلي، ويعتب عارض إذا كانت الحاجة إلى التبول أكثر من مرتين في الليلة الواحدة.
  • نزول قطرات من البول بعد الانتهاء من التبول.
  • سلس البول أو تسرب البول.
  • الشعور بالألم خلال التبول.
  • وجود دم في البول.
  • الشعور برغبة مفاجئة في التبول.

كيفية تشخيص تضخم البروستاتا

يمكن أن يقوم الطبيب بالعديد من الإختبارات للتأكد من تشخيص المريض بتضخم البروستاتا، وفيما يلي بعض هذه الاختبارات والتي تقود الطبيب إلى تشخيص الإصابة بتضخم البروستاتا وعلاجها:

  • الفحص البدني: ويشمل الفحص البدني فحص المستقيم لتقدير حجم البروستاتا ومدى تضخمها.
  • فحص البول: حيث يتم إجراء فحص البول بحثًا عن الدم أو البكتيريا.
  • خزعة البروستاتا: حيث يتم أخذ خزعة صغيرة من البروستاتا وفحصها في مختبر الأنسجة لمعرفة وجود أي تشوهات.
  • اختبار ديناميكا البول: وهو فحص يستند على مبدأ ملئ المثانة بالسائل عبر القسطرة، ثم قياس ضغط المثانة أثناء التبول.
  • اختبار الدم: والذي يكشف عن وجود سرطان في البروستاتا ويرمز له بالرمز PSA أو عدم الإصابة به، وهذا عن طريق فحص مستضد البروستاتا النوعي.
  • فحص ما بعد التبول: حيث يتم فحص كمية البول المتبقية في المثانة بعد التبول.
  • تنظير المثانة: ويتم اجراء هذا الفحص عن طريق منظار صغير ومضاء يتم إدخاله إلى مجرى البول لفحص مجرى البول والمثانة.
  • تصوير الجهاز البولي: وهو فحص بالأشعة السينية أو الأشعة المقطعية، ويقوم الطبيب بإجراؤه بعد حقن الجسم بمادة صبغية، وتقوم الصبغة بإبراز تفاصيل الجهاز البولي كاملًا.

الأدوية التي تتعارض مع الفحوصات

تتعارض بعض الأدوية مع بعض الفحوصات، ويمكن أن تؤثر أيضًا بعض الأدوية على الجهاز البولي، وفيما يلي معظم هذه الأدوية:

  • أدوية مضادات الإكتئاب.
  • الأدوية المدرة للبول.
  • أدوية مضادات الهيستامين.
  • الأدوية المهدئة.

وفي هذه النقطة يجدر التنبيه إلى عدم القيام بأي تعديل على جرعات الأدوية بدون اللجوء إلى الطبيب المختص، ويمكن للطبيب إجراء بعض التعديلات الدوائية إن لزم الأمر.

تضخم البروستاتا وعلاجه

تختلف وسائل العلاج للمصابين بتضخم البروستاتا، وذلك بحسب اختلاف العمر والصحة العامة، وفيما يلي معظم المعلومات المتعلقة بتضخم البروستاتا وعلاجه وفق الحالات المختلفة.

تضخم البروستاتا وعلاجه الطبيعي

يمكن أن تساهم بعض الوسائل الطبيعية في علاج تضخم البروستاتا أو الوقاية منها، وتتضمن هذه الوسائل أسلوب الحياة الصحي، وفيما يلي معظم الوسائل الطبيعية التي تتعلق في تضخم البروستاتا وعلاجه:

  • التبول بمجرد الشعور بالحاجة إلى ذلك وعدم حبس النفس.
  • الذهاب والتبول حتى وإن لم يتم الشعور برغبة ملحة في ذلك.
  • تجنب تناول مزيلات الاحتقان أو مضادات الهيستامين من غير التواصل مع الطبيب المختص، حيث يساهم تناول هذه الأدوية في تضييق المثانة.
  • تجنب شرب الكافيين أو الكحول وخصوصًا في المساء.
  • التحكم في مستويات التوتر والعصبية، حيث تساهم العصبية بالزيادة من وتيرة التبول..
  • ممارسة الرياضة بانتظام، حيث تساهم الرياضة في تجنب تفاقم الأعراض.
  • تعلم ممارسة تمارين كيجل، وهي مجموعة من التمارين التي تساهم في تقوية عضلات الحوض.
  • الحفاظ على الدفء، حيث يمكن أن تساهم البرودة في زيادة الأعراض سوءًا.

إذا التزم مريض تضخم البروستاتا بعلاجه الطبيعي لمدة شهرين ولم يحدث أي تحسن على حالته الصحية يجدر به اللجوء مباشرة إلى الطبيب ليقوم بفحصه ووصع العلاج الأمثل للمريض.

تضخم البروستاتا وعلاجها بالأدوية

إذا لم يساهم تعديل نمط الحياة في التخفيف من الأعراض يلجأ الطبيب إلى المرحلة الثانية من العلاج وهي العلاج الدوائي، وفيما يلي معظم طرق العلاج بالأدوية والتي يمكن أن يلجأ لها الطبيب.

  • مضادات ألفا 1: أو يطلق عليها اسم حاصرات ألفا 1، والتي تعمل على ارخاء عضلات البروستاتا والمثانة، وبالتالي تساهم في تسهيل تدفق البول، ومثال عليها دوكسازوسين، برازوسين، تيرازوسين وغيرها.
  • أدوية تقليل الهرمونات: وهي أدوية تقلل من مستويات الهرمونات التي تفرزها غدد البروستاتا مثل هرمون التستوستيرون، ويستخدم الأطباء في هذا المجال عدة أدوية مثل دواء دوتاستيريد وفيناسترايد، واللذان يساهمان في تصغير حجم البروستاتا وتحسين تدفق البول، ولكنها تسبب بعض الآثار الجانبية كالضعف الجنسي.
  • المضادات الحيوية: ويلجأ لها الطبيب إذا رافق الإصابة بتضخم البروستات التهاب البروستات الجرثومي، وبذلك يمكن أن تساهم المضادات الحيوية بعلاج أعراض تضخم البروستاتا.

تضخم البروستاتا وعلاجها بالجراحة

يمكن أن يلجأ الطبيب إلى العلاج الجراحي في حال لم ينجح العلاج الدوائي، وبعض الإجراءات الجراحية يمكن تطبيقها في عيادة الطبيب أو العيادات الخارجية، وبعضها الآخر يجب تطبيقه داخل المستشفيات أو العيادات الداخلية، وفيما يلي بعض المعلومات عن تضخم البروستاتا وعلاجه بالجراحة:

  • الجراحة في العيادات الخارجية: تتضمن إدخال آداة في مجرى البول والقيام باستخدام موجات الراديو، طاقة المايكروويف، الماء الساخن أو الموجات الفوق صوتية لعلاج تضخم البروستاتا.
  • الجراحة في العيادات الداخلية: ويوصَى باللجوء إليها إذا كان المريض يعاني من فشل كلوي، حصوة المثانة، أو بعض مشاكل المسالك البولية، وفي هذا الإجراء يتم شق البروستاتا عبر الإحليل لتوسيع مخرج المثانة أو استئصال البروستاتا.

مضاعفات تضخم البروستاتا

يمكن أن لا يدرك العديد من الرجال إصابتهم في البداية بتضخم البروستاتا، ولكن يساهم الكشف المبكر في تجنب حدوث العديد من المضاعفات الناتجة عن تضخم البروستاتا وعلاجه، وفيما يلي معظم هذه المضاعفات:

  • التهاب المسالك البولية UTI.
  • حصوات المسالك البولية.
  • فشل كلوي.
  • نزيف في المسالك البولية.
  • عدم القدرة على التبول بشكل مفاجئ.

في بعض الأحيان يمكن أن يكون التدخل الطبي في حالة تضخم البروستاتا ضروريًا وعاجلًا، حيث يمكن أن يؤدي التضخم إلى إغلاق مجرى البول بشكل كامل وبالتالي لا يستطيع المريض التبول على الإطلاق.

المرجع:

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.

‫0 تعليق