حقائق يجب عليك معرفتها عن ألعاب الورق

حقائق يجب عليك معرفتها عن ألعاب الورق
()

ألعاب الورق واحدة من أشهر طرق الترفيه و أكثرها انتشارا في كل العالم باختلاف الثقافات و المجتمعات حيث نالت إعجاب الصغار و الشباب و الكبار و في الغالب أنت عزيزي القارئ من هواة ألعاب الورق حيث تتسلى بها في المقاهي مع أصدقائك مهما كان نوعها سواء كنتم تفضلون لعبة طرنيب أو تركس أو تلعب من منزلك تطبيقات أونلاين للعب الورق لكن هل تساءلت من قبل عن تاريخ هذه اللعبة الشهيرة و من العبقري الذي اكتشفها؟

حسنًا الإجابة على هذا السؤال بطريقة دقيقة ستكون صعبة دون شك لأن ظروف نشأة لعب الورق غامضة جدًا كون ورقها ليس قويا و يتلف بسرعة لكن ما قادتني له أبحاثي المتواضعة هو أن المختصين في التأريخ يتفقون على أن ظهور ألعاب الورق كان بين 800 و 1100 ميلادي لكنها لم تكن لعبة بل كانت وسيلة يستعملها العرافين و النصابين كأحد ألاعيبهم أو كانت تستخدم في الدين و التعبد عند الصينيين القدامى و من هنا المعتقد الغالب هو أن لعب الورق نشأت في الصين و تحولها إلى لعبة كان بعد حوالي قرنين من ظهورها و كانت أصولها هي لعبة قمار لأن الورق كان بحد ذاته ثمين أي أن الورق يمثل المال بدوره.

تاريخ نشأتها و انتشارها:

انتقلت لعب الأوراق من الصين إلى مصر، التجارة التي كانت قائمة بين مصر القديمة و الأوروبيين أدت إلى انتقال لعبة الورق إلى أوروبا و كانت هذه الأوراق في البداية ترسم يدويًا و هذا ما جعلها لعبة حكرًا على الأغنياء، و سرعان ما أصبحت لعبة الورق التسلية المفضلة للطبقات الراقية في كامل أوروبا حتى تم اختراع الطباعة على الخشب، هذا ما قلل من قيمة الأوراق قليلًا و أصبحت في متناول عدد أكثر من الناس  و كانت تصاميم أوراق اللعب مرتبطة بتنوع الثقافات، حيث كان لكل مجتمع تصميم و صبغة خاصة به، و هذا ما جعل أوراق اللعب جذابة و جميلة جدًا، و استمرت ألعاب الورق في التطور حتى وصلت إلى نسختها الحالية برموزها الثابتة و المعروفة عند الجميع من ملك و ملكة و جواكر و غيرها.

أسرارها

الان، بعد النبذة التاريخية و التحري عن أصول اللعبة و كيفية تطورها منذ القدم لتصبح بشكلها الحالي، سنتطرق إلى بعض الرموز و الدلائل الموجودة في أوراق اللعب هذه.

يعتقد أن الأعداد التي نجدها على الأوراق تتناسب بطريقة أو بأخرى مع التقويم الميلادي كيف ذلك؟

أولًا نبدأ بأمر واضح جدًا و هو عدد أوراق اللعب 52 الذي يوافق عدد الأسابيع في السنة (4×12).

ثانيًا جمع عدد الأوراق الخاصة بالملوك و الملكات حيث نجد عددها 12 و كلنا نعلم أن هذا عدد أشهر السنة.

كما أن الرموز الموجودة في لعبة الورق تشير الى العناصر الأساسية للحياة و هي : تراب و ماء و هواء و نار أو يعتقد أيضًا أن كل رمز يشير الى فصل من الفصول الأربعة.

أيضًا يقول المؤرخين الذين لديهم معرفة كبيرة بالشخصيات التاريخية و المؤثرة أن الملوك الأربعة الموجودين على أوراق اللعب يشيرون لشخصيات تاريخية شهيرة حيث أن:

ملك السباتي: يشير الى ملك مقدونيا الإسكندر الأكبر.

ملك البستوني: يشير إلى ملك اسرائيلي يسمى ديفيد.

ملك القلوب: تحتوي هذه الورقة على صورة رجل يقتل نفسه بغرس سيف في رأسه و هذا ما يعتقد أنه حدث للملك الفرنسي تشارلز السابع.

في الأخير تعتبر هذه التحاليل مجرد توقعات ليس لها أسس قوية تدل على صحتها و ربما تكون كلها صدف و مع ذلك غموض هذه اللعبة هو ما يزيدها متعة.

إذا كنت من هواة ألعاب الورق فمن المؤكد أنه قد خطر ببالك هذا السؤال من قبل: ” ما هي احتمالات توزيع ورق الشدة و هل يمكنني التنبؤ بترتيب معين ربما لأغش و أتحصل على الجواكر أو استعمل معرفتي بهذا التوزيع في صالحي؟ ” و في الأخير هي 52 ورقة فقط صحيح أي أن الاحتمالات لن تكون كبيرة جدًا!

دعونا أعزائي القراء نكتشف معًا ما إذا كان 52 ليس رقمًا كفيلًا بإحداث متاعب من حيث طرق ترتيب أوراق الشدة لكن يجب أن تركزوا جيدًا في كل ما يلي:

أولًا دعونا نبدأ بعدد أقل بكثير من 52 و هو 4:

نفترض أنه لدينا 4 أشخاص يريدون أن يجلسوا في أربع كراسي مرقمة من 1 إلى 4 ما هو عدد الطرق الممكنة لجلوسهم؟

في المرة الأولى يمكن اختيار أي كرسي من 4 أي أن عدد الخيارات لكل شخص هو 4.

في المرة الثانية يبقى 3 أشخاص و 3 كراسي أي أن عدد الخيارات لكل شخص هو 3 و في المرة الثالثة يبقى شخصين و كرسيين و المرة الأخيرة يبقى للشخص الأخير خيار واحد، إذا قمنا بكتابة كل الطرق الممكنة بطريقة يدوية نجد أنه هناك 24 طريقة و هذا لأنه يكون لدينا أربع خيارات لكل شخص ثم ثلاث خيارات لكل شخص ثم خيارين لكل شخص ثم خيار واحد و بعملية حسابية بسيطة نجد أن النتيجة هي 4x3x2x1 و هذا ما يسمى ب “المضروب” أو “العاملي” في الرياضيات و لحسن الحظ يمكننا حسابه بالآلة الحاسبة.

إذًا لنعود لمهمتنا و هي عدد الترتيبات الممكنة لورق الشدة أي حساب “عاملي” 52، عاملي 52 أعزائي القراء هو 8.07 مضروب في 10 أس 67 أي رقم ثمانية متبوع ب 67 صفرًا … حسنا هل ما زلت تظن أن 52 عدد صغير؟

و لهذا عزيزي القارئ فإنك في كل مرة تخلط فيها الورق فإنك في الغالب تحصل على ترتيب لم يسبق له أن حدث في الماضي و لن يحدث في المستقبل.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

طالب جامعي كاتب في مختلف المجالات بثلاث لغات : العربية -- الفرنسية -- الانجليزية

‫0 تعليق