حمية الصيام المتقطع ( فوائدها و أضرارها)

حمية الصيام المتقطع ( فوائدها و أضرارها)
()

تعريف الصيام المتقطع

منذ القدم ارتبط مفهوم الصيام بالصحة انطلاقًا من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “صوموا تصحوا” – حديث ضعيف، وقد أثبت العلم الحديث صحة ذلك.

مفهوم الصيام المتقطع هنا ليس مفهوم ديني وإنما هو مفهوم حمية متعددة الأشكال والأساليب، إذ يعتمد الكثيرون ممن يعانون من السمنة، أو من يضر الوزن الزائد بصحتهم على حمية الصيام المتقطع لإنقاص وزنهم، بعد أن ثبتت فعاليتها.

يعتبر الصيام المتقطع نظام غذائي سهل وفعال، لأنه لا يحتوي على الكثير من القواعد الصارمة أو الحرمان من الطعام.

 يعرف الصيام المتقطع بأنه الامتناع عن تناول الطعام لعدة ساعات خلال اليوم الواحد، أو لعدة أيام في الأسبوع.

أثبتت الدراسات بأن الصيام المتقطع يؤدي إلى إنقاص الوزن، لأنه خلال فترة الصيام يمتنع الجسم عن تناول الكربوهيدرات التي تؤدي إلى إفراز الإنسولين في الجسم، يؤدي انخفاض الإنسولين والسكر في الدم إلى حرق الدهون المخزنة في الجسم للحصول على الطاقة اللازمة للقيام بالأعمال، وبالتالي خسارة الوزن.

 ويجب على الأشخاص الذين يسعون لامتلاك العضلات، تزويد جسمهم بالبروتينات لضمان عدم حدوث حرق للعضلات.

يسمح أثناء فترة الصيام المتقطع بشرب المياه والمشروبات العشبية بدون تحليتها مثل القرفة والشاي الأخضر والقهوة والزنجبيل، ويجب الامتناع كليًا عن تناول المشروبات الغازية.

أساليب الصيام المتقطع

يعد العامل الزمني هو المعيار الأساسي لحمية الصيام المتقطع، فمن خلاله يتحدد الأسلوب الذي يجب اتباعه من قبل الأشخاص، ويختلف الأسلوب بحسب حالة كل شخص، ومن هذه الأساليب:

حمية 16 : 8

وهي الحمية الأكثر شيوعًا واستخدامًا، ويعتمد هذا الأسلوب على تناول الطعام لمدة 8 ساعات متتالية في اليوم، يتم فيها تناول وجبتين إلى ثلاث وجبات، والامتناع عن الطعام لمدة 16 ساعة المتبقية، ويمكن اتباع هذا النوع من الحمية بشكل يومي، أو خلال عدة أيام في الأسبوع.

لوحظ أن هذا النوع من الحمية فعال بشكل كبير ويؤدي إلى خسارة الوزن بدون آثار جانبية، وهو يساعد أيضًا في مكافحة بعض الأمراض مثل السكري وأمراض الكبد وغيرها من الالتهابات.

حمية 12 : 12

وهو الامتناع عن تناول الطعام الصلب لمدة 12 ساعة متواصلة في اليوم، أما ال12 ساعة المتبقية فيستطيع الشخص فيها تناول الطعام الصحي الذي يحتوي سعرات حرارية قليلة أو معدومة.

يساعد هذا النوع من الصيام على خسارة الوزن من خلال تحويل الدهون المخزنة في الجسم إلى طاقة، ولكنه قد يفقد من الكتلة العضلية من خلال حرق العضلات بدلًا من السكر، إلا أنه يعتبر أسلوبًا مناسبًا جدًا للمبتدئين بالحمية.

حمية 5 : 2

تعني هذه الحمية أن يقوم الشخص بصيام يومين غير متتاليين خلال الأسبوع، و يعتمد هذا النوع من الصيام في فعاليته على تقليل كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص أسبوعيًا خاصة في أيام الصيام، فيجب ألا تزيد عن 600 سعرة حرارية للرجال و 500 سعرة حرارية للنساء خلال يوم الصيام.

من فوائد هذا الأسلوب:

  • تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • تحسين وظائف المخ.
  • رفع المناعة.

الصيام المتناوب يوم بعد يوم

تعتمد هذه الحمية على الامتناع عن تناول الطعام لمدة يوم كامل أي لمدة 24 ساعة، وفي اليوم التالي يتم تناول الطعام بشكل عادي ولكن مع مراعاة عدم تناول الأطعمة التي تحتوي أكثر من 500 سعرة حرارية.

يؤدي اتباع هذا الأسلوب من الحمية إلى خسارة كبيرة في الوزن، بالإضافة إلى تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

ويجب التنويه إلى أنه لا يجب اتباع هذا الأسلوب من قبل الأشخاص المبتدئين بالحمية، أو للمصابين بأمراض معينة، لأنه قد يشكل خطرًا على صحتهم.

الصيام ليوم كامل في الأسبوع

يعتمد هذا النوع من الحمية على الصيام عن الطعام الصلب لمدة يوم أو يومين في الأسبوع، حيث يسمح بشرب السوائل فقط في يوم الصيام مثل الماء والقهوة والشاي بدون سكر.

قد يؤدي هذا النوع من الصيام إلى الشعور بالصداع والتعب في الفترة الأولى ولكن سرعان ما يتعود الجسم على هذا النوع من الصيام، ولتلافي حدوث هذا الشعور يجب على الصائم زيادة عدد ساعات الصوم تدريجيًا حتى يصل إلى 24 ساعة وليس دفعة واحدة.

الاستغناء عن وجبة في اليوم

يعد هذا النوع من الصيام من الأنواع المناسبة للعديد من الناس لسهولته ولعدم فرضه قواعد صارمة، ويعتمد على تناول الطعام عند الشعور بالجوع فقط، ويكون بتناول وجبتين أساسيتين في اليوم تحتوي على ما يحتاجه الجسم من غذاء صحي وتفويت وجبة.

حمية 20 : 4

وهو الأسلوب الأكثر قساوة، بحيث يعتمد على صيام 20 ساعة في اليوم يتناول فيها الصائم كميات قليلة جدًا من الخضار والفواكه، ويتناول وجبة رئيسية في 4 ساعات المتبقية بشرط أن تحتوي على الكربوهيدرات والبروتينات والعناصر الغذائية المهمة لجسم الإنسان.

من أضرار هذا النوع من الصيام أنه يؤدي إلى عدم حصول الجسم على العناصر الغذائية اللازمة له وبالتالي يضعف مناعة الجسم ويصبح أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

فوائد الصيام المتقطع

جميع الدراسات أثبتت بأن الصيام المتقطع له مجموعة من الفوائد الصحية والجمالية، ومن أهمها:

  • تحسين صحة الجسم من خلال مكافحة الالتهابات التي تصيب الجسم، وتقليل خطر الإصابة بمرض السرطان.
  • خسارة الوزن غير المرغوب فيه، وهو نتيجة طبيعية لحمية الصيام المتقطع لأنه يقلل كمية الطعام التي يتناولها الإنسان وبالتالي يخفض الوزن الزائد، وتعمل هذه الحمية على تحسين عمليات الأيض وتخفيض مستوى الإنسولين في الدم وبالتالي حرق الدهون المخزنة والتي تعد من أهم أسباب السمنة.
  • الوقاية من خطر الإصابة بمرض السكري، لأن الصيام المتقطع يقلل الغلوكوز و الإنسولين في الدم، ويحارب السمنة والوزن الزائد وهي من أهم العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.
  • تأخير الشيخوخة، فهو يزيد من تأخير مظاهر تقدم العمر.
  • الحفاظ على صحة الدماغ، فهو يحسن الذاكرة ويعيد بناء خلايا عصبية جديدة في الدماغ، وبالتالي يعمل على الوقاية من الأمراض العصبية مثل الزهايمر ومرض باركنسون.
  • تحسين صحة القلب، فقد تبين أن الصيام المتقطع يخفض ضغط الدم والكولسيترول والدهون الثلاثية التي تهدد صحة الأوعية الدموية والقلب.

أضرار الصيام المتقطع

على الرغم من فوائد حمية الصيام المتقطع العديدة إلا أنها لا تخلو من بعض الأضرار التي نذكر منها:

  • التعب والضعف العام الذي يصيب الجسم نتيجة الجوع، وخاصة في الفترة الأولى.
  • قد يكون له تأثير سلبي عل الخصوبة عند النساء.
  • زيادة الوزن الناتج عن الإفراط في تناول الطعام خارج أوقات الصيام.
  •  قد يؤثر على وظائف الدماغ وخصوصًا للأشخاص غير المعتادين على هذه الحمية.

نصائح لضمان الحصول على أفضل النتائج من حمية الصيام المتقطع

لضمان نجاح حمية الصيام المتقطع يجب اتباع بعض النصائح التي تضمن الحصول على أفضل النتائج، وهي:

  • الحرص على شرب كميات كافية من السوائل خلال فترة الصيام مثل الماء والمشروبات العشبية الساخنة الخالية من السكر.
  • عدم إجهاد الجسم والحصول على فترة راحة عند اللزوم، وتجنب الرياضة القاسية والأعمال الشاقة خلال فترة الصيام.
  • تناول الأطعمة الصحية التي تحتوي على سعرات حرارية قليلة خارج أوقات الصيام لتجنب زيادة الوزن.
  • الحرص على تناول الوجبات المحببة للشخص بكميات قليلة خارج أوقات الصيام لتجنب الشعور بالحرمان.
  • إدخال المنكهات الصحية للطعام مثل الثوم وبعض الأعشاب التي تمنح الشعور بالشبع.

ومن الجدير بالذكر بأن هناك أشخاص يجب عليهم استشارة الطبيب قبل البدء بحمية الصيام المتقطع لأنها تشكل خطرًا على صحتهم، مثل:

  • الحوامل والمرضعات.
  • النساء اللاتي تحاولن الإنجاب.
  • الأشخاص الذين يعانون من نقص زائد في الوزن.
  • المصابون بمرض القولون واضطرابات المعدة.
  • الأشخاص الذين يعانون من عدم انتظام نسبة السكر في الدم.
  • الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم.

نلاحظ مما سبق أن حمية الصيام المتقطع تتضمن فوائد عديدة للجسم وأضرار يجب أخذها بعين الاعتبار حتى نضمن سلامة الجسم.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

حاصلة على إجازة في الاقتصاد أحب القراءة وعندي معرفة واسعة في مجال كتابة المقالات

‫0 تعليق

اترك تعليقاً