الإثنين, يناير 24, 2022
فنجانعلوم وغرائبعالم الأحياء 2: الطريقة العلمية

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

9,971المعجبينإعجاب
10,120المتابعينتابع
196المتابعينتابع

عالم الأحياء 2: الطريقة العلمية

الطريقة العلمية

الطريقة العلمية (بالإنجليزية: The scientific method) هي الطريقة التي يجب اتباعها للحصول على المعلومات الجديدة واكتشافها في جميع العلوم، لا في علم الأحياء وحده!

هي الطريقة التي نُعبر بها عن تقدمنا وفهمنا لقواعد العالم من حولنا، في البداية قد تظن أنها غير مهمة.

ولكن مع تقدمك في دراسة علم الأحياء أو غيره من العلوم ستُلاحظ أنها أساس اكتساب أي علم جديد يخص هذا العالم.

خطوات الطريقة العلمية

قد تختلف هذه الخطوات بحسب الطريقة العلمية التي ترغب باتباعها، ولكن عمومًا تمر معظم الطرق العلمية بخطوات مشابهة.

فأنت تُلاحظ شيئًا غريبًا أو مثيرًا للاهتمام عن حقيقة معروفة، وستُلاحظ إجراء بعض التعديلات على هذا الشيء لتُلاحظ وجود أي اختلاف في النتائج.

كما يُمكنك أن تبحث في سبب حدوث هذا الشيء الغريب، أو الغرض من حدوثه، ثم ستختبر مجموعة من الاقتراحات أو الفرضيات حتى تصل إلى الاستنتاج الذي يعتمد على التجربة العلمية.

الأمر سلس أليس كذلك؟

على سبيل المثال إذا كنت تعيش في منطقة قطبية شمال كندا، قد تُلاحظ مع اقتراب الشتاء أن البرك الصغيرة تتجمد أسرع من المحيط، وقد تتساءل هل يحدث هذا لسبب ما، وما هو؟

يُطلق على هذه الخطوة في الطريقة العلمية اسم الملاحظة (بالإنجليزية: The Observation)

بعد ذلك ستبدأ في طرح الأسئلة، وهي الخطوة الثانية من الطريقة العلمية، ستبدأ بسؤال نفسك الأسئلة الآتية:

  • هل تختلف درجة حرارة البرك عن درجة حرارة المحيطات؟
  • هل تختلف درجة تجمد البرك عن درجة تجمد المحيطات؟
  • هل يعتمد الأمر على حجم أو كمية المياه؟
  • هل تقع البركة في مكان قريب من المحيط أو البعيد عنه؟
  • هل نوع المياه في البرك مختلف عن نوع المياه في المحيطات؟

وغيرها من الأسئلة التي قد تُفكر فيها لمعرفة سبب تجمد البركة قبل المحيط.

بعد ذلك ستبدأ بالبحث عن استنتاج قابل للاختبار (بالإنجليزية: Testable explanation) وهذه الخطوة هي مفتاح أو لب الطريقة العلمية، ويُطلق عليها علميًا اسم وضع الفرضية (بالإنجليزية: Hypothesis).

قد تختار في في هذه الخطوة فرضية تقول أن المياه في المحيطات مالحة، وفي البرك عذبة، ودرجة حرارة التجمد في المحيطات أقل من درجة حرارة التجمد في البرك، وبالتالي تتجمد البرك قبل المحيطات لأنها تصل إلى درجة حرارة التجمد قبلها.

حسنًا هذه هي الفرضية، واستنتاجك القابل للاختبار هو أن درجة تجمد المياه المالحة أقل من المياه العذبة.

لا يُهم أن تكون الفرضية صحيحة أم خاطئة، فهذا ما نحن بصدد دراسته، لذلك تعتبر هذه فرضية ممتازة علينا أن نختبر صحتها.

لكن هل هذا يعني أن هناك فرضيات غير جيدة أو سيئة؟

بالتأكيد، الفرضيات الغير قابلة للاختبار أو الغير واقعية هي فرضيات سيئة بحق، كقول أن هناك جنية تُجمد البرك قبل المحيطات، هذه بالتأكيد فرضية رديئة وغير قابلة للاختبار كما أنها تخلو من الواقعية، علاوة على أنها فرضية لا تعتمد على الملاحظة!

الخطوة التالية في الطريقة العلمية هي تصميم تجربة لاختبار فرضيتك (بالإنجليزية:Design an experiment).

تتضمن الخطوة الأولى في تصميم التجربة في إزالة جميع الأمور التي لا يُمكن التحكم فيها قدر الإمكان، حيث تتضمن المحيطات موجات المحيط التي تتحرك بالهواء، أو القوارب التي تسير في المحيطات وقد تكسر الثلج الذي يتكون.

هذه العوامل جميعها يجب التخلص منها للقيام بتصميم تجربة تُثبت صحة فرضيتك من عدم صحتها بدون أن تؤثر أي عوامل خارجية.

لذلك في مثالنا السابق يُمكن أن نُحضر على سبيل المثال كوبين، نضع في الكوب الأول مياه مقطرة خالية من أي إضافات، وفي الكوب الثاني مياه مقطرة أضفنا عليها القليل من الملح.

من الجدير بالذكر أن وزن الكوبين، نوعهما وكمية المياه يجب أن تكون متطابقة.

الخطوة التالية هي وضع تنبؤ (بالإنجليزية: Prediction) يقول أن المياه العذبة ستتجمد على درجة حرارة صفر مئوية، وأن المياه المالحة لا تتجمد عند هذه الدرجة.

ثم اختبر التنبؤ الذي وضعته، على سبيل المثال يُمكنك إحضر ثلاجة درجة حرارتها صفر درجة مئوية تمامًا ووضع الكوبين بداخلها.

ثم ستُلاحظ نتائج تجربتك، إذا لم تتجمد المياه العذبة، فهذا يعني أن هناك سببًا آخر غير الذي وضعته لهذه الظاهرة.

أما إذا تجمدت المياه العذبة وبقيت المياه المالحة في حالتها السائلة فهذا يعني أنك وصلت إلى سبب هذه الظاهرة الصحيح والواضح.

ما يلي ذلك ستُحاول تطبيق التجربة على المحيطات والبرك، والبحث عن أسباب أخرى تؤدي إلى هذه الظاهرة، أو عوامل أخرى تؤثر فيها، ويُطلق على هذه المرحلة اسم التحسين أو الصقل (بالإنجليزية: Refine).

تهدف مرحلة الصقل للبحث عن وجود أي عوامل أخرى مؤثرة على تجمد البرك قبل المحيطات، أو البحث عن السبب الدقيق الذي يجعل من الملح عاملًا مؤثرًا على سرعة التجمد.

مختصر الطريقة العلمية

باختصار، الطريقة العلمية هي نهج متبع لحل المشكلات أو اكتشاف السبب الدقيق لظاهرة ما، وتتضمن الطريقة العلمية الخطوات الأتية:

  • ملاحظة مشكلة أو ظاهرة ما.
  • طرح الأسئلة.
  • تشكيل فرضة أو تفسير قابل للاختبار.
  • القيام بتنبؤ مبني على الفرضية.
  • تصميم تجربة لاختبار صحة التنبؤ.
  • التكرار، وهذا لاستخدام نتيجة هذه الدراسة لعمل فرضيات أو تنبؤات جديدة.

التجربة المضبوطة

لاختبار الفرضيات، يستخدم العلماء التجربة المضبوطة (بالإنجليزية:controlled experiments)، وهي التجربة التي يتم التحكم في كافة العوامل المؤثرة بها قدر الإمكان.

تتكون التجربة المضبوطة من مجموعتين، وهما المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة.

وهذا يعني تثبيت جميع العوامل مثل درجة الحرارة أو الظروف المختلفة، وتغيير عامل واحد هو الذي يتم إجراء التجربة لدراسة تأثيره.

لتوضيح الفكرة أكثر سنستخدم مثالًا بسيطًا مثل أثر الماء على زراعة الفاصولياء، المجموعة التجريبية هي المجموعة التي يتم تطبيق التغيير عليها، مثل إضافة الماء.

أما المجموعة الضابطة هي المجموعة الي تتعرض لجميع الظروف التي تعرضت لها المجموعة التجريبية باستثناء التغيير المطبق عليها، ألا وهو إضافة الماء.

أي أن المجموعتين يتعرضان لأشعة الشمس ذاتها، في الفترة ذاتها، وفي المكان ذاته، وباستخدام التربة ونوع البذور ذاته، ولكن في المجموعة التجريبية تُسقى البذور بالماء.

من ابتكر الطريقة العلمية؟

مبكتر الطريقة العلمية هو العالم المسلم الحسن ابن الحسن ابن الهيثم الذي عاش قبل حوالي ألف سنة من الآن.

من الجدير بالذكر أن العالم ابن الهيثم كان عالمًا فذًا في علم الفلك، الفيزياء والرياضيات، وقد ألهم مجموعة من علماء العصر الحديث.

قال العالم ابن الهيثم ذات مرة:”إن هدف العالم هو البحث عن الحقيقة، ولذلك عليه تكذيب كل ما كان يعرفه من قبل، ومحاولة استخدام عقله لتحديد الأفكار المنطقية من التي ليست كذلك، كما يجب على العالم التشكيك في نتائج دراسته أيضًا، وهذا لتجنب الوقوع في أي تحيز أو تساهل”.

وكان قوله هذا دلالة على أن العلم غير ثابت، وما أكده العلماء الآن قد يكتشفون بعد سنوات بأنه كان خاطئًا، وهذا ليس تنقيصًا منهم.

بل لأن العلم هدف دقيق، وأي ظاهرة في هذا العالم تؤثر عليها مجموعة من العوامل التي قد يُدركها العلماء الآن وقد لا يُدركونها.

علاوة على تطور الأجهزة المستخدمة في الدراسات العلمية، والعديد من هذه الأجهزة لم تكن موجودة قبل حوالي 30 عامًا، وسيخترع العلماء المزيد منها في الثلاثين عامًا المقبلة.

عن الكاتب:

بيلسان عماد
خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا