علاجات طبيّة غريبة استخدمت في العصور القديمة

علاجات طبية غريبة استخدمت في العصور القديمة
()

علاجات طبيّة غريبة استخدمت في العصور القديمة

هل لكَ أن تتخيل كيفَ كانَ الإنسان البدائي يعيش حياته؟ أثناءَ العصور الأوليّة كان الناس لا يعلمون معنى الطب والتداوي ودراسة هذا التخصص لشفاء المرضى منَ الأمراض، ولذلك كانت لديهم حيل وأساليب بعضها مفيدة وما زالت تُعتمد حتى الآن في الطب البديل {كالعلاج بالأعشاب} والتداوي بالطبيعة، وبعضها كانَ مثيرًا للدهشة والغرابة، فالإنسان البدائي حاولَ استكشاف جميع الأشياء من حوله وتجربتها عليه ليتأكدّ من فعاليتها في علاج الأمراض المتنوعة، ولولا التجارب القديمة لما كانت البشرية متقدّمة من حيث الروبوتات الآلية التي تُجري العمليات وتُساعد الأطباء، ومن حيث التقنيات الطبيّة المتطوّرة لعلاج كل مرض، إليك قائمة علاجات طبيّة غريبة استخدمت في العصور القديمة.

علاجات طبية قديمة

9 علاجات طبيّة غريبة استخدمت في العصور القديمة

صديقي القارئ،، حضّر كوباً منَ الشاي الساخن، واستمتع معنا في هذه الرحلة التاريخية للإنسان القديم وأغرب العلاجات التي استخدمها في عصره:

حفر ثقوب في الجمجمة

حسناً نعلم بماذا تفكر الآن، إنهُ أمر صعب للغاية ومؤلم بالطبع، ولكن بالفعل تمَ استخدامه في العصر الحجري، فلم يكن هناكَ مخدر يُعطى للمريض أثناءَ الثقب، وهيَ ممارسة طبيّة كانت تُستخدم بشكلٍ شائعٍ في علاج آلام الرأس والصداع النصفي والصرع والنوبات التي يُعاني منها المريض، وكانَ يتم إجراء الثقب من قِبَل شخص يدّعي أنهُ معالج عن طريق استخدام إزميل ومطرقة صغيرة الحجم، وكانَ نوعاً من أنواع العذاب الذي يجب على المريض خوضه كونهم كانوا يعتقدون أنَ الأرواح الشريرة تسكن رأسه وجمجمته منَ الداخل، فيثقبون الجمجمة حتى تُطرد هذه الأرواح ويعود المريض إلى حالته الطبيعية، فلم يُعتبر كل من الصرع والصداع والهلع كأمراض لديهم بل كانوا يعتقدون أنَ الشخص ممسوس أو غير عاقل.

العلاج الكهربائي للعجز الجنسي

كانَ الرجال عندما يُصابون بالعجز الجنسي يشعرون أنهم وقعوا في التجارب المأساوية التي ستحدث لهم، فقد كانَ العلاج بالكهرباء عن طريق وضع كرسي متصل بأحزمة أو سرير متصل بأدوات كهربائية شائع في القرن التاسع عشر، ففي أواخر هذا القرن كانَ العلاج بالكهرباء ممارسة مؤلمة ومتعبة إلى حدٍ كبير، ومنَ المُمكن أن تؤذي أعضاء الرجل وحركاته.

العلاج بالزئبق

إنهُ لأمر جنوني حقاً أنَ العلاج بالزئبق كانَ مشهوراً ومنتشراً بشكلٍ كبير وخاصةً عندَ الإغريق والصينيين، فقد توفيَ {تشين هوانج} وهوَ إمبراطور صيني بسبب تناوله للزئبق، فقد كانَ القدماء يعتقدون أنَ هذه المادة الخطيرة والسامة تُسهم في زيادة عمر الإنسان وإبقائه خالداً في هذه الحياة.

 ومنَ الجدير بالذكر، أنهُ تمَ استخدام هذه المادة في علاج الزهري كونهُ لم تكن مضادّات الالتهابات موجودة في ذلكَ الوقت، وراحَ ضحية العلاج بالزئبق العديد منَ المرضى، فكانوا يعتقدون أنَ الزئبق يُسهم في إزالة البلغم أثناءَ تناوله، بالإضافة إلى أنهُ يمنح الجسم القوّة والطاقة، ولكن نتائجه كانت عكسيّة فهوَ يُدّمر الجسد ويُسبب خطر على صحة الإنسان.

حزام لمنع ممارسة العادة السريّة

كانَ الأطباء يُعانون في تلكَ المرحلة من عدم اكتشافهم لعلاج يُسهم في منع العادة السريّة عندَ الشباب والمراهقين خاصةً، وبالرغم من أنَ العلاج منَ المُمكن أن يكون أكثر وعياً وسهولةً وأماناً من خلال الالتزام بتعاليم الدين وتأدية الصلاة في أوقاتها وزيادة الوعي بينَ الناس من هذه الممارسة وأضرارها، ولكن للأسف كانَ الأطباء والأُسر شديدين القسوة على أطفالهم فكانوا يُجبرونهم على ارتداء حزام وقفله أثناءَ الليل حتى يتخلصوا من هذه العادة، ولكن الأمر الأشدّ قسوة أنَ هذه الأحزمة كانت تؤدي لأمراضٍ جسدية ونفسية عندَ الطفل أو المراهق كإنعدام ثقته بنفسه وخوفه الدائم منَ المحيط الخارجي وخجله المستمر.

العلاج بالبول

منَ العلاجات الغريبة والمثيرة للاشمئزاز هيَ أنَ بول الإنسان كانَ يُستخدم قديماً لعلاج الأمراض الجلدية وتنظيف الأسنان وحماية البشرة منَ الشمس، فكانوا يعتقدون أنَ للبول قدرة شفائية على الأمراض كالربو ويزيد من طاقة الإنسان ويقلل منَ العجز الجنسي للرجال، وبالرغم من استخدامه كمشروب إضافي إلّا أنهُ ألحقَ العديد منَ الأمراض، وهذا أمر طبيعي فالبول عبارة عن سموم خارجة من جسد الإنسان.

علاج البواسير بالحديد الساخن

حسناً البواسير مؤلمة بشكلٍ كبير ويُحاول العديد منَ المرضى تجنب العلاجات الهستيرية التي كانت تُستخدم في الماضي، ففي العصر الحالي يتم علاجها بدون ألم مقارنةً بالعلاجات القديمة، فكانوا يعتمدون على قضيبٍ حديديٍ ساخنٍ جداً يوضع في المؤخرة، ولكَ حرية التفكير والخيال في الألم الناتج عن هذه الممارسة الخاطئة، فقد كانت تنتهي إما بوفاة المريض أو بإصابته بآلامٍ مبرّحة أكثر منَ السابق، هذا بالإضافة للخوف والرعب والصدمة العصبيّة الناتجة عن الحديد الساخن.

أكل اللحوم البشرية

كانت هذه الممارسة شائعة جداً، وذلكَ من خلال تقطيع أجزاء الميت وأكل اللحم الموجود داخلَ جسده، وذلكَ لاعتقادهم بأنَ لحم الإنسان يشفي منَ الأمراض النفسية ويُسهم في العلاجات للأمراض الجسدية، كما أنهم كانوا يشربون دماء أعدائهم والمقاتلين لديهم وذلكَ لاعتقادهم بأنهُ يُسهم في تحسين المزاج وتهدئة الصداع، وزيادة القوّة والطاقة للإنسان.

روث الحيوانات للأمراض

تم استخدام روث الحيوانات ودماء السحالي وأجزاء منَ الفئران الميتة سواءً لمعالجة مشكلات الأسنان والآلام التي يُعانون منها، أو لخصائصها العلاجيّة، حيث كانت توضع كمراهم على مكان الإصابة أو المرض ومن أبرزها فضلات الطيور وروث التماسيح التي كانت تُستخدم كوسائل قديمة لمنع الحمل.

علاوة على ذلك، كانَ يتم طحن الفئر الميت واستخدامه على عصاةٍ خشبية صغيرة في تدليك الأسنان وتنظيفها، وبالرغم من أنها كانت تُلحق الضرر بالأسنان وتُسبب آلاماً شديدة، إلّا أنها كانت جزءاً من علاجاتهم المعتمدة.

حمية الدودة الشريطية

كانت واحدة منَ العلاجات المعتمدة للتخسيس وخاصةً عندَ النساء، فقد كانت المرأة تكتئب في بعضِ الأحيان من زيادة وزنها، وتقلق من تناولها لأي نوعٍ منَ الطعام، وبالفعل تمَ اختراع كبسولات صغيرة الحجم تبتلعها النساء وتحتوي على يرقات للدودة الشريطية وذلكَ بهدف تناول كميات كبيرة من الطعام دون قلق، فالدودة داخل معدتها ستتناول طعامها الزائد، وكانت المرأة في العصور القديمة يُشترط أن تكون نحيلة الجسد، ولكن كانت الدودة على عكس التوّقعات تُسبب الإسهال والألم داخل المعدة والقيء وأحياناً تكبر عن حجمها الصغير إذا لم يتم التخلص منها.

بالرغم منَ العلاجات الطبيّة الغريبة التي استُخدمت في العصور القديمة والتي كانت مؤلمة للإنسان جسدياً ونفسياً، إلّا أنها فتحت الباب الموّصد أمامَ العديد منَ التجارب والاكتشافات للعلماء في العصور التي جاءت بعدها، وتمَ تطوير الكثير منَ التقنيات والعلاجات التي باتت تُستخدم في عصرنا الحالي، وبعضها لا يُسبب الألم للمريض أو التشوّهات كما كان الحال في السابق.

{{ نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون }}.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً