فوائد القرنفل

فوائد القرنفل
()

القرنفل

القرنفل عبارة عن براعم الزهور المجففة لشجرة القرنفل، وهي نبات دائم الخضرة يُعرف باللاتينية باسم Syzygium aromaticum، موطنه الأصلي جزر الملوك المعروفة بجزر التوابل بالقرب من إندونيسيا، وتنمو في أماكن مختلفة من آسيا وأمريكيا الجنوبية.

يوجد القرنفل بشكله الكامل المجفف الشبيه بالمسامير أو بشكل مطحون، ويمكن استخدامه كتوابل حلوة وعطرية متعددة الاستخدامات مثل تتبيل اللحوم للشواء، إضافة نكهة إلى المشروبات الساخنة، وإضفاء نكهة حارة خفيفة على بسكويت الكوكيز والكعك، كما تم استخدام القرنفل في الطب التقليدي منذ القدم.

في الواقع، وجدت العديد من الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن المركبات الموجودة في القرنفل قد يكون لها العديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك دعم صحة الكبد والمساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم. وسنذكر في هذا المقال أهم فوائد القرنفل الصحية.

فوائد القرنفل الصحية

يحتوي على عناصر غذائية مهمة

يحتوي القرنفل على الألياف والفيتامينات والمعادن، لذا فإن استخدام القرنفل الكامل أو المطحون لإضافة نكهة إلى طعامك يمكن أن يوفر بعض العناصر الغذائية المهمة.

تحتوي ملعقة صغيرة (2 جرام) من القرنفل المطحون على:

  • السعرات الحرارية: 6.
  • البروتين: أقل من 1 جرام.
  • الكربوهيدرات: 1 جرام.
  • الدهون: أقل من 1 جرام.
  • الألياف: 1 جرام.
  • السكر: أقل من 1 جرام.
  • المنغنيز: 55٪ من الكمية الغذائية اليومية المرجعية.
  • فيتامين ك: 2٪ من الكمية الغذائية اليومية المرجعية.

ومن الجدير بالذكر، أن المنغنيز يعد معدن أساسي للحفاظ على وظائف المخ وبناء عظام قوية. وبصرف النظر عن كون القرنفل مصدرًا غنيًا للمنغنيز، فإنه يستخدم فقط بكميات صغيرة بالعادة وبالتالي لا يوفر كميات كبيرة من العناصر الغذائية.

ويعتبر القرنفل مصدرًا رائعًا للبيتا كاروتين، والذي يعد السبب بمنح القرنفل اللون البني الغني. وتعتبر عائلة أصباغ الكاروتين من مضادات الأكسدة والبروفيتامينات الهامة. حيث يمكن أن تتحول أصباغ الكاروتين إلى فيتامين أ، والذي يعد عنصر غذائي مهم للحفاظ على صحة العيون.

يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة

القرنفل غني بمضادات الأكسدة، وتعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات تقلل من الإجهاد التأكسدي، والذي بدوره يمكن أن يسهم في تطور الأمراض المزمنة. يحتوي القرنفل أيضًا على مركب يسمى الأوجينول، والذي ثبت أنه يعمل كمضاد للأكسدة طبيعي.

في الواقع، وجدت دراسة على أنابيبب الاختبار أن الأوجينول أوقف الضرر التأكسدي الذي تسببه الجذور الحرة بفاعلية أكبر بخمس مرات من فيتامين E، وهو مضاد أكسدة آخر قوي.

يمكن أن يساعد تضمين القرنفل في نظامك الغذائي إلى جانب الأطعمة الأخرى الغنية بمضادات الأكسدة في تحسين الصحة العامة.

قد يساعد في الحماية من السرطان

تشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات الموجودة في القرنفل قد تساعد في الحماية من السرطان.

وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على أنبوب الاختبار أن مستخلص القرنفل ساعد في وقف نمو الأورام وعزز موت الخلايا في الخلايا السرطانية.

لاحظت دراسة أخرى أجريت على أنبوب اختبار نتائج مماثلة، حيث أظهرت أن الكميات المركزة من زيت القرنفل تسببت في موت الخلايا في 80٪ من خلايا سرطان المريء.

كما ثبت أن الأوجينول الموجود في القرنفل له خصائص مضادة للسرطان، وجدت دراسة على أنابيب الاختبار أن الأوجينول يعزز موت الخلايا في خلايا سرطان عنق الرحم.

ومع ذلك، يجب التنويه أن دراسات أنابيب الاختبار هذه استخدمت كميات مركزة جدًا من مستخلص القرنفل وزيت القرنفل والأوجينول.

وتجدر الإشارة إلى أن الأوجينول يعتبر سامًا إذا تم تناوله بكميات كبيرة وقد تؤدي الجرعات الزائدة من زيت القرنفل إلى تلف الكبد، خاصة عند الأطفال. و على الرغك من هذه الدراسات ما زال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد كيفية تأثير كميات أقل على البشر.

يمكن أن يقتل البكتيريا

ثبت أن للقرنفل خصائص مضادة للميكروبات، مما يعني أنه يمكن أن يساعد في وقف نمو الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا، أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على أنبوب الاختبار أن زيت القرنفل الأساسي قتل ثلاثة أنواع شائعة من البكتيريا، بما في ذلك الإشريكية القولونية، وهي سلالة من البكتيريا التي يمكن أن تسبب التسمم الغذائي.

كما أن الخصائص المضادة للبكتيريا للقرنفل تساعد في تعزيز صحة الفم وتخفيف وجع الأسنان. ففي دراسة أنابيب اختبار، وجد أن المركبات المستخرجة من القرنفل توقف نمو نوعين من البكتيريا التي تساهم في التسبب بأمراض اللثة.

اختبرت دراسة أخرى أجريت على 40 شخصًا آثار غسول الفم العشبي الذي يتكون من زيت شجرة الشاي والقرنفل والريحان. وبعد استخدام غسول الفم العشبي لمدة 21 يومًا، أظهر المشاركون تحسنًا في صحة اللثة، وكذلك تقليل كمية البلاك والبكتيريا في الفم.

فبالإضافة لتنظيف الأسنان بالفرشاة بانتظام للحفاظ على نظافة الفم، قد تفيد التأثيرات المضادة للبكتيريا للقرنفل في تحسين صحة الفم.

قد يقلل من الالتهابات

يحتوي القرنفل على مركبات متعددة مرتبطة بخصائص مضادة للالتهابات. الأوجينول هو أهم هذه المركبات. لقد ثبت أن الأوجينول يقلل من الاستجابة الالتهابية في الجسم، ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض مثل التهاب المفاصل ويساعد في التحكم بالأعراض.

قد يحسن صحة الكبد

أظهرت الدراسات أن المركبات المفيدة الموجودة في القرنفل يمكن أن تساعد في تعزيز صحة الكبد. قد يكون مركب الأوجينول مفيدًا بشكل خاص للكبد.

قامت إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران المصابة بمرض الكبد الدهني بتغذية هذه الفئران بخليط يحتوي إما على زيت القرنفل أو الأوجينول، وكانت النتيجة أن كلا الخليطين يحسن من وظائف الكبد ويقلل الالتهاب ويقلل من الإجهاد التأكسدي.

أظهرت دراسة أخرى على الحيوانات أن الأوجينول الموجود في القرنفل يساعد في عكس أعراض تليف الكبد أو تندب الكبد.

للأسف، فإن الأبحاث حول تأثيرات القرنفل والأوجينول لحماية الكبد في البشر مازالت محدودة. ومع ذلك، وجدت إحدى الدراسات الصغيرة أن تناول مكملات الأوجينول لمدة أسبوع واحد يقلل من مستويات الجلوتاثيون- S- ترانسفيراز (GSTs)، وهي عائلة من الإنزيمات المشاركة في إزالة السموم والتي غالبًا ما تكون من أعراض الإصابة بأمراض الكبد.

وكما ذكرنا سابقًا، فإن القرنفل يحتوي أيضًا على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، والتي قد تساعد في الوقاية من أمراض الكبد نظرًا لقدرتها على المساعدة في التقليل من الإجهاد التأكسدي.

ويجدر التذكير مرة أخرى بإن الأوجينول سام عند تناوله بكميات كبيرة. حيث أظهرت دراسة حالة واحدة لطفل يبلغ من العمر عامين أن 5-10 مل من زيت القرنفل تسبب في تلف خطير في الكبد.

قد يساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم

تظهر الأبحاث أن المركبات الموجودة في القرنفل قد تساعد في السيطرة على نسبة السكر في الدم.

وجدت دراسة أجريت على الحيوانات أن مستخلص القرنفل ساعد في زيادة معدل السكر في الدم لدى الفئران المصابة بداء السكري.

بحثت دراسة أخرى أجريت على أنابيب الاختبار والحيوانات في تأثيرات مستخلص القرنفل والنيجيريسين – وهو مركب موجود في القرنفل – على خلايا العضلات البشرية والفئران المصابة بداء السكري، وجدت الدراسة أن القرنفل والنيجيريسين ساعد على زيادة امتصاص السكر من الدم إلى الخلايا، وزيادة إفراز الأنسولين، وتحسين وظيفة الخلايا التي تنتج الأنسولين.

الأنسولين هو هرمون مسؤول عن نقل السكر من الدم إلى خلايا الجسم. ويعد الأداء السليم للأنسولين أمرًا ضروريًا للحفاظ على مستويات السكر في الدم بشكل ثابت.

يمكن أن يساعد استخدام القرنفل إلى جانب نظام غذائي متوازن، في الحفاظ على مستويات السكر في الدم.

قد يعزز صحة العظام

نقص الكثافة العظمية هي حالة تؤثر على الكثير من كبار السن حول العالم، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالكسور وخصوصًا لدى كبار السن. وتشير إحدى الدراسات أن كثافة العظام لدى البشر في تناقص مستمر، يمكنك قراءة الخبر من هذا الرابط.

ثبت أن بعض المركبات الموجودة في القرنفل تساعد في الحفاظ على كثافة العظام في الدراسات التي أجريت على الحيوانات، على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت على الحيوانات أن مستخلص القرنفل الذي يحتوي على نسبة عالية من الأوجينول يحسن العديد من أعراض هشاشة العظام ويزيد من كثافة العظام وقوتها.

وكما ذكرنا فإن ملعقة صغيرة (2 جرام) من القرنفل المطحون تحتوي على 55٪ من الكمية الغذائية اليومية المرجعية للمنغنيز، والذي يعد معدن له دور في تكوين العظام وهو مهم للغاية لصحة العظام.

دراسة أخرى أجريت على الحيوانات أظهرت أن تناول مكملات المنغنيز لمدة 12 أسبوعًا زاد من كثافة ونمو العظام.

ومع ذلك، فإن الأبحاث الحالية حول تأثيرات القرنفل على كتلة العظام تقتصر في الغالب على الدراسات الحيوانية ودراسات أنابيب الاختبار. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث البشرية لتحديد كيفية تأثيره على تكوين العظام لدى البشر.

قد يقلل من تقرحات المعدة

تشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات الموجودة في القرنفل يمكن أن تساعد في علاج قرحة المعدة والتي تُعرف أيضًا باسم القرحة الهضمية، وهي تقرحات مؤلمة تتشكل في بطانة المعدة أو الاثني عشر أو المريء وتحدث بشكل شائع بسبب انخفاض البطانة الواقية للمعدة، والتي ترجع إلى عوامل مثل الإجهاد والعدوى والوراثة.

في إحدى الدراسات التي أجريت على الحيوانات، تبين أن الزيت العطري من القرنفل يزيد من إنتاج مخاط المعدة، يعمل مخاط المعدة كحاجز يساعد على منع تآكل بطانة المعدة بسبب الأحماض الهضمية.

وجدت دراسة حيوانية أخرى أن مستخلص القرنفل ساعد في علاج قرحة المعدة وأظهر آثارًا مشابهة لتلك الموجودة في العديد من الأدوية المضادة للقرحة.

على الرغم من أن التأثيرات المضادة للقرحة للقرنفل ومركباتها قد تكون واعدة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول آثارها على البشر.

محاذير استخدام القرنفل

التفاعل الدوائي

يمكن أن يتفاعل الأوجينول الموجود في القرنفل أحيانًا مع الأدوية، مثل الوارفارين. إذا كنت تتناول أدوية مسيلة للدم، فتجنب تناول زيت القرنفل أو شاي القرنفل. ومن الآمن نسبيًا استهلاك كميات أقل من القرنفل كتوابل.

نقص سكر الدم

قد يؤثر القرنفل أيضًا على مستويات السكر في الدم. بالنسبة للأشخاص المصابين بداء السكري، يمكن للأوجينول أن يخفض نسبة الجلوكوز في الدم إلى مستويات آمنة. ومع ذلك، عند استخدام القرنفل بكميات زائدة، يمكن أن يسبب القرنفل نقص السكر في الدم، حيث تكون مستويات السكر في الدم منخفضة للغاية.

سمية الزيوت الأساسية

يحتوي زيت القرنفل الأساسي على جرعة أعلى بكثير من الأوجينول مقارنة بالقرنفل الكامل أو المطحون. يمكن أن يكون استهلاك زيت القرنفل النقي سامًا ويؤدي إلى أعراض مثل الدوخة أو حتى الغيبوبة.

استخدام القرنفل

لقد ذكرنا فوائد القرنفل الصحية التي تشجع على إضافة القرنفل إلى نظامك الغذائي، وكما هو الحال مع العديد من الأطعمة الصحية الآخرى، للحصول على أكبر فعالية يجب أن يتم تضمينها كجزء من نظام غذائي صحي ومتوازن.

يمكن إضافة حصص قليلة من القرنفل أسبوعيًا في وجباتك كتوابل حيث يمكنك بسهولة دمج القرنفل المطحون في العديد من الأطباق لتضفي عليها نكهة دافئة ومميزة، ويمكن إضافتها للحلويات أو الصلصات.

يمكنك أيضًا تحضير كوب من شاي القرنفل عبر غلي فصوص كاملة من القرنفل في الماء المغلي لمدة 5-10 دقائق.

المراجع:

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

منصة الكترونية لنشر المقالات باللغة العربية. يسعى موقع فنجان الى اثراء المحتوى العربي على الانترنت و تشجيع الناس على القراءة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً