كل ما يجب معرفته عن نظام الكيتو الغذائي

كل ما يجب معرفته عن نظام الكيتو الغذائي
()

نظام الكيتو الغذائي

يحلم معظم الأفراد حول العالم بالحصول على حمية غذائية ممتعة توفر لهم التغذية الجيدة وإنقاص الوزن في الوقت نفسه، وهذا ما يعمل عليه جميع خبراء التغذية حول العالم، ومن الأنظمة الحديثة التي تم ابتكارها في هذا المجال هو نظام الكيتو الغذائي، والذي يعد نظامًا غذائيًا أكثر من كونه حمية، ويتميز بسهولة تطبيقه وتنوع مجالات الأطعمة التي يمكن تناولها بشكل صحي، وسيركز هذا المقال على جميع المعلومات التي يجب معرفتها عن نظام الكيتو الغذائي.(١)

يتمثل نظام الكيتو الغذائي في تناول أطعمة غنية بالدهون والبروتينات، والبعد عن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، وذلك لإجبار الجسم على الاستعانة بالدهون بدلًا من الكربوهيدرات في عملية إنتاج الطاقة، وبالتالي يستخدم الجسم الدهون المتواجدة به ويكسرها للحصول على الطاقة الكافية للعمل، وفيما يلي تفصيل آلية عمل هذا النظام.(١)

آلية عمل نظام الكيتو الغذائي

يلجأ الجسم إلى عملية أيضية طبيعية يطلق عليها اسم الكيتوسيز ketosis عند عدم توفر مستوى جلوكوز كافٍ في الجسم، والجلوكوز هو أبسط شكل للكربوهيدرات التي تنتج الطاقة في العادة، وحينها يبدأ الجسم بحرق الدهون المخزنة في الجسم لاكتساب الطاقة، وينتج عن ذلك مركبات يطلق عليها اسم الأجسام الكيتونية، وهي التي تقوم بإنتاج الطاقة في هذا النظام الغذائي.(١)

أنواع أنظمة الكيتو الغذائية

نظام الكيتو الغذائي لا يشمل نوعًا واحدًا فقط، بل هو عبارة عن عدة أنواع، والسبب في ذلك حتى يتناسب مع الإختلافات الصحية والجسدية لدى عدد من الأشخاص، وفيما يلي أنواع أنظمة الكيتو الغذائية وهي: (٢)

  • النظام الكيتوني القياسي SKD: وهو نظام غذائي يشتمل على ٧٥% من الدهون، و٢٠% من البروتين، بالإضافة إلى ٥% فقط من الكربوهيدرات.
  • النظام الكيتوني الدوري CKD: وهو نظام غذائي يهدف إلى منح الجسم القليل من الكربوهيدرات بشكل دوري، فعلى سبيل المثال يمكن أن يتبع الفرد فيه خمسة أيام من نظام الكيتو، ويومين من نظام غذائي عالي الكربوهيدرات.
  • النظام الكيتوني المستهدف TKD: وهو نظام كيتو كامل ولكنه يسمح بتناول القليل من الكربوهيدرات قبل التمارين الرياضية أو النشاطات التي تتطلب مجهودًا بدنيًا عاليًا.
  • النظام الكيتوني عالي البروتين: وهو نظام كيتوني مشابه لظام الكيتو الغذائي ولكن بزيادة نسبة البروتين، حيث تصبح نسبة تناول الدهون ٦٠%، والبروتين ٣٥% وفقط ٥% من الكربوهيدرات.

فوائد نظام الكيتو الغذائي

قبل أن يلقي خبراء التغذية نصيحتهم للأشخاص باتباع نظام الكيتو الغذائي قاموا بتسليط الضوء على جميع فوائده وآثاره الجانبية، وفيما يلي فوائد نظام الكيتو الغذائي والتي تم اثباتها علميًا: (٣)

  • إنقاص الوزن: وهو الهدف الأول الذي يسعى له الأشخاص المتبعين للنظام، وتتميز الأغذية الدهنية في نظام الكيتو بإشباع الجسم وتقليل إفراز الهرمونات المسببة للجوع، وأظهرت عدة دراسات أن الأشخاص الذين يتبعون نظام الكيتو يخسرون وزنًا أكثر مقارنة مع الأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي منخفض الدهون.
  • التقليل من حب الشباب: وقد تعتبر هذه المعلومة غريبة بعض الشيء، حيث أن غالبية أنواع حب الشباب تظهر بسبب نسب مرتفعة من الكربوهيدرات المصنعة، والتي تؤثر على توازن البكتيريا النافعة في القنوات الهضمية، وهذا يؤثر على صحة الجلد بشكل كبير، وقد وجدت دراسة في عام ٢٠١٢ أثرًا فعالًا لنظام الكيتو الغذائي لمنع ظهور حب الشباب على الأشخاص الذين كانو يعانون منه قبل اتباع النظام.
  • تقليل خطر الإصابة بالسرطان: وذلك لأن نظام الكيتو يقوم بإجهاد تأكسد كبير للخلايا السرطانية وذلك يؤدي إلى موتها، ويدرس العلماء إمكانية دمج نظام الكيتو الغذائي بالخطة العلاجية لبعض أنواع السرطان.
  • تقليل نسبة السكر في الدم: وجد العلماء أن نظام الكيتو بسبب انخفاض مستوى الكربوهيدرات فيه قد يكون فعالًا لمرضى السكري وخصوصًا من النوع الثاني، وذلك لأنه يساهم في التحكم في مستوى الأنسولين والسكر في الدم.
  • تحسين صحة القلب: وخصوصًا عند تناول الدهون الصحية كالدهون الموجودة في الأفوكادو بدلُا من الدهون الغير صحية كالدهون المتواجدة في زيت القلي، حيث أن ذلك سيساهم بشكل مباشر في إنخفاض مستوى الكوليسترول الضار في الدم وارتفاع مستوى الكوليسترول الضار.
  • حماية المخ: حيث أن الأجسام الكيتونية الناتجة عن هذا النظام تساهم وبشكل كبير في حماية الأعصاب والخلايا العصبية وتوفير الدعم لها، وتجري حاليًا عدد من الدراسات في إمكانية إدارة حالات الزهايمر وإبطائها باستخدام نظام الكيتو الغذائي، وتعتبر النتائج الأولية لهذه الدراسات مبشرة.
  • التقليل من نوبات الصرع: وما زالت هذه النقطة قيد الدراسة، ولكنها تمتلك نتائج مبهرة حتى الوقت الحالي، حيث وجد أن نظام الكيتو الغذائي يساهم في التقليل من نوبات الصرع وخصوصًا لدى الأطفال.
  • التحكم في بعض الأمراض الهرمونية: مثل مرض السكري من النوع الثاني ومرض تكيس المبايض، حيث وجدت عدة دراسات أن نظام الكيتو الغذائي يساهم بشكل كبير في التحكم في مستويات الهرمونات، وذلك يقلل من أعراض هذه الأمراض المزمنة بشكل كبير، وما زالت المعلومات الدقيقة في هذا المجال قيد الدراسة.

الأطعمة المسموح بها في نظام الكيتو الغذائي

يسمح نظام الكيتو لمستخدميه بتناول أكبر كمية من الدهون الصحية، ومن المبشر أن هذه الدهون تتسبب بالشبع بشكل أسرع من بقية أنواع الأطعمة، وفيما يلي قائمة ببعض الأطعمة التي يمكن الإستعانة فيها لمستخدمي هذا النظام: (٢)

  • اللحوم الحمراء، السجق، الدجاج أو الحبش واللحم المقدد.
  • الأسماك الدهنية كالسلمون والتونة.
  • البيض.
  • الزبدة والقشدة، ويفضل البحث عن المصادر النباتية قدر الإمكان.
  • الجبن الغير معالج.
  • المكسرات والبذور مثل بذور الكتان، بذور الشيا، اللوز والجوز وبذور اليقطين وغيرها.
  • الزيوت الصحية مثل زيت جوز الهند، زيت الأفوكادو أو زيت الزيتون البكر.
  • الأفكادو.
  • معظم الخضراوات قليلة الكربوهيدرات كالطماطم، الخيار، الخضراوات الورقية الخضراء، البصل والثوم.
  • جميع التوابل تقريبًا مسموح بها.

الأطعمة الممنوعة في نظام الكيتو الغذائي

أي مكون غذائي عالي السكريات والكربوهيدرات يعتبر من الأطعمة الممنوعة أو الأطعمة التي يفضل تجنبها في هذا النظام، وفيما يلي بعض الأمثلة عليها: (٢)

  • الحلويات بأنواعها.
  • النشويات كالمعكرونة والأرز.
  • النشا.
  • الفواكه جميعها باستناء القليل من الفراولة أو التوت.
  • البقوليات بأنواعها كالفاصولياء، العدس أو الحمص.
  • الخضراوات الجذرية والتي تنمو على شكل درنات مثل البطاطا والجزر.
  • المنتجات قليلة الدسم وذلك لأنها معالجة وتحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات وقليل من الدهون، وينطبق عليها المشروبات الخالية من السكر.
  • الدهون الغير صحية، على الرغم من اعتماد النظام على الدهون ولكن تعتبر الدهون الغير صحية كالزيوت المكررة أو المايونيز شبه ممنوعة.
  • الكحول.

موانع اتباع نظام الكيتو الغذائي

على الرغم من الأبحاث التي أثبتت فعالية النظام في التحكم في مستوى الإنسولين والسكر في الدم ولكن يجب استشارة الطبيب المختص، وذلك لأن مرضى السكري الذين يعتمدون على الإنسولين قد يضرهم هذا النظام بسبب تأثيره في تخفيض نسبة الإنسولين، بالإضافة إلى أنه يمنع اتباعه للحوامل والمرضعات، ومن يعانون من أمراض الكلى أو التهابات في البنكرياس، بالإضافة إلى أنه يمنع اتباعه للمصابين بإضطرابات هضمية، ومن يتناولون أدوية معينة تحتوي على مثبطات جلوكوز الصوديوم، وذلك لتجنب الإصابة بحموضة في الدم.(٣)

المراجع:

١- https://www.everydayhealth.com/diet-nutrition/ketogenic-diet

٢- https://www.healthline.com/nutrition/ketogenic-diet-101#dining-out

٣- https://www.medicalnewstoday.com/articles/319196#risks-and-complications

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.

‫0 تعليق