الأحد, نوفمبر 28, 2021
فنجانصحةالصحة الجسديةماذا تعرف عن الكبتاجون Captagon

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,016المعجبينإعجاب
10,073المتابعينتابع
194المتابعينتابع

ماذا تعرف عن الكبتاجون Captagon

ماذا تعرف عن الكبتاجون Captagon

مع انتشار الأدوية المنشطة ذات التأثيرات النفسية المحفزة حول العالم وبالأخص لفئة الشباب، برزت الحاجة لمعرفة ما هي هذه المركبات، وما هي طريقة تأثيرها على الجسم البشري، وكذلك أضرارها وطرق التخلص من إدمانها.

نتحدث في مقالنا اليوم عن عقار كبتاجون أو فينيثايلين Fenethylline وهو مادة كيميائية منشطة زادت شعبيتها في الآونة الأخيرة واستخدمت على أنها نوع من أنواع المخدرات، تعتبر أحد مشتقات الأمفيتامين Amphetamine والذي يعتبر من المنبهات شائعة الاستعمال، تم صنعه للمرة الأولى في اليابان من قبل الكيميائي أوكاتا وتم استخدامه طبيًا لعلاج مرض قصور الانتباه وفرط الحركة عند الأطفال.

يتميز الكبتاجون عن بقية مشتقات الأمفيتامين بأنه لا يسبب ارتفاعًا في ضغط الدم لذلك فهو يستخدم للمرضى الذين يعانون من مشاكل في القلب والأوعية الدموية.

يعتبر دواء كبتاجون من المواد المنشطة وهو من المخدرات الصنعية المحظورة الاستخدام والتي تسبب الإدمان، وقد تم إدراج الكبتاجون على لائحة الأدوية غير القانونية عام 1986.

تاريخ صناعة الأمفيتامينات:

تم صناعة الأمفيتامينات للمرة الأولى في المانيا عام 1887 بهدف مكافحة الجوع حيث تسبب فقدان الشهية، وكانت على شكل بودرة كريستالية تستخدم بطرق الحقن بعد تذويبها.

وقد استخدمت في العشرينيات لعلاج العديد من الأمراض كالصرع والشقيقة وانفصام الشخصية، وكذلك علاج الإدمان الكحولي، ثم استخدمت لعلاج احتقان الأنف حيث لوحظ تأثيرها الموسع لقنوات الجهاز التنفسي، كما استخدمت لعلاج نوبات النعاس في مرض النوم القهري ناركوليبسي narcolepsy بسبب تأثيرها المنشط للجهاز العصبي.

في عام 1937 استخدمت لعلاج اضطراب فرط النشاط عند الأطفال حيث تملك الأمفيتامينات تأثيرًا مهدئًا للأطفال عكس البالغين حيث يكون تأثيرها منشطًا.

انتشر استعمال الأمفيتامينات بين الشباب والمراهقين كمنشط ومخفف لوزن لكنها سببت التعود والإدمان، لذلك تم حظرها من التداول عالميًا ويقتصر استخدامها حاليًا في بعض الحالات الطبية.

آلية تأثير عقار الكبتاجون:

يعمل كبتاجون من خلال التأثير على النقل العصبي في الجهاز العصبي المركزي حيث يقوم بالتأثير على النواقل العصبية كالسيروتونين والنورأبينفرين والدوبامين، وبالتالي يؤثر على الحركة والتركيز والنشاط الذهني والجسدي، كما يقوم بتنشيط الخلايا العصبية كهربائيًا مما يعطي تأثيرًا منبهًا ومنشطًا.

يحفز الكبتاجون الجهاز العصبي المركزي مما يسبب زيادة اليقظة والأداء الجسمي والعقلي، ويحسن المزاج.

التركيب العلمي لدواء الكبتاجون:

يتركب دواء كبتاجون من مركب فينيثايلين Fenethylline، وهو مركب كيميائي من ميثيل الأمفيتامين، ويعتبر من المركبات المنشطة التي تحدث نشاطًا وحركة زائدين مع عدم الشعور بالتعب والجوع.

الأشكال الدوائية:

يتوافر الدواء بشكل أقراص، كبسولات وبودرة كريستالية.

تحتوي الأقراص المصنعة دوائيًا للكبتاجون على 50 ملغ فينيثايلين.

الجرعة وطريقة الاستعمال:

تعتمد الجرعة المستخدمة على شدة المفعول المطلوب وكذلك نوعية الشكل الصيدلاني المستخدم، طريقة الاستخدام ومحتوى المعدة.

تظهر الآثار السريرية بعد تناول الحبوب بربع ساعة وتستمر من 10 إلى 20 ساعة.

يختلف تأثير الجرعة من شخص إلى آخر حسب تحمل الجسم والتاريخ الشخصي باستخدام عقاقير مشابهة، ويمكن زيادة تأثير الجرعة من خلال تزامن تناولها مع بعض المشروبات كمشروب الطاقة أو المنهات أو التدخين، كما يمكن تخفيض تأثيرها بتناولها مع الليمون أو اللبن.

التأثيرات الإيجابية للكبتاجون:

يعمل العقار على تغيير مستويات النواقل العصبية في الدماغ وهو يسبب حدوث:

  • زيادة التركيز والانتباه.
  • زيادة اليقظة والتنظيم.
  • التحكم بشكل فعال ببعض المشاكل السلوكية.
  • تحسين القدرات الاجتماعية كقدرة الإصغاء.
  • زيادة في المشاعر الإيجابية كمشاعر السعادة.
  • التقليل من الحاجة للنوم عند الأشخاص الكسولين.
  • تقليل الشهية مما يساعد على خفض الوزن.

الآثار الجانبية للكبتاجون:

كما في معظم المركبات التابعة لزمرة الأمفيتامينات يسبب الكبتاغون تأثيرات تشمل:

  • الهلوسة السمعية والبصرية وحالة من التوهم أوالشعور بالاضهاد ونوبات بكاء.
  • حالات شبيهة بالفصام.
  • زيادة التعرق وشحوب البشرة.
  • عدم القدرة على النوم.
  • يعمل الكبتاجون بشكل مؤقت على تحسين الأداء الجنسي ويحل مشكلة سرعة القذف.
  • حالة من التعالي تشبه جنون العظمة.
  • فقر دم ونقص في الكريات البيض.
  • ضعف في مناعة الجسم ومقاومته للأمراض.
  • سوء التغذية.
  • جفاف يالفم.
  • صعوبة في التبول.
  • يسبب الاستخدام بطريق الحقن الوريدي إصابات ونخر في الشرايين وفشل كلوي وكذلك انسداد الأوعية الدموية.
  • يسبب استخدام الحقن الملوثة عدوى بأمراض خطيرة كالتهاب الكبد والإيدز.
  • يسبب الصداع والارتعاش.
  • غثيان وإسهال أو إمساك.
  • تسبب مزيدًا من الإدمان، وتزيد من تعاطي الشخص لمواد أخرى كالسكائر والحشيش لأنها تسبب تأثيرات إضافية للأمفيتامين سواء بزيادة مفعوله مع التدخين أو إنقاص مفعوله كما في الحشيش.

أعراض الانسحاب:

يسبب دواء كبتاجون الإدمان لذلك فإن التوقف المفاجئ عن استخدامه يسبب أعراضًا تسمى أعراض الانسحاب خاصة إذا تم تناوله لفترة طويلة نذكر من هذه الأعراض:

  • اكتئاب.
  • مشاكل في النوم.
  • تغيرات ومشاكل حادة في المزاج.
  • تعب وإرهاق شديدين.

علاج الإدمان:

يكون علاج الإدمان لمستخدمي الكبتاجون عبر ثلاثة محاور:

  • المحور الأول هو محور تخليص الجسم من السموم حيث يتم إيقاف التعاطي، ويعاني الشخص المتعاطي من أعراض الانسحاب التي تزداد شدتها بزيادة فترة تعاطي العقار، ويحتاج المتعاطي في هذه الفترة للمساعدة والدعم لتخطي هذه المرحلة.
  • المحور الثاني الدعم والعلاج النفسي لتقوية عزيمة المتعاطي وإرادته وهي تبدأ قبل بدء العلاج، وتستمر حتى تمام التخلص من السموم.
  • محور العلاج الاجتماعي وذلك لإدراج أسرة المتعاطي ومحيطه الاجتماعي في مساعدة الشخص على تمام الشفاء ودعمه ومنع الانتكاس.

في النهاية نذكر أن الكبتاجون قد يستخدم لأغراض علاجية ضمن إشراف طبي دقيق أو قد يستخدم كمخدر للإحساس بالنشوة والحيوية لكنه يتحول لإدمان يوقع صاحبه في شراك التعود ويلزم العلاج الفوري.

عن الكاتب:

الصيدلانية سوزي مطرجي
سوزي مطرجي كاتبة من سوريا، حاصلة على إجازة في الصيدلة و الكيمياء الصيدلانية قارئة نهمة و أعد الكتابة هواية ترقى لمرتبة الشغف كاتبة لدى عدة مواقع
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا