ما هو الإمساك الوظيفي؟ أسبابه، أعراضه وعلاجها

16

ما هو الإمساك الوظيفي؟ أسبابه، أعراضه وعلاجها

يعد جهاز الهضم من أهم أجهزة الجسم فهو المسؤول الأول عن كل عمليات هضم الأغذية وامتصاصها وبعدها طرح المواد الضارة منها.

يبدأ جهاز الهضم بالفم الذي يستقبل الطعام وبعدها المريء ثم المعدة فالأمعاء الدقيقة وأخيرًا الأمعاء الغليظة والمستقيم وفتحة الشرج.

يمكن القول إن أي خلل في أي جزء من أجزاء الجهاز الهضمي يقود إلى مشكلة عامة في عملية هضم الغذاء وامتصاصها بالطبع وبالتالي قد ينتج حالة من سوء التغذية وفقر الدم.

تكثر اضطرابات الجهاز الهضمي بشكل كبير بين الناس بسبب كثرة التعامل مع مواد من الوسط الخارجي قد تكون ملوثة بأي نوع من الجراثيم.

أيضًا يتأثر الجهاز الهضمي وخصوصًا المعدة بالحالة النفسية والعصبية لدى بعض المرضى.

يعد الإمساك من أشهر أنواع اضطرابات الجهاز الهضمي وهو عبارة عن نقص في الحركة الطبيعية للأمعاء وبالتالي لا يستطيع المريض التبرز بطريقة طبيعية.

يترافق هذا الاضطراب غالبًا مع مشاكل أخرى كالغثيان وتطبل البطن ويخرج براز صلب وجاف.

يشعر المريض بشكل مستمر أن أمعائه لم يتم إفراغها بشكل كامل ولا يستطيع التبرز أكثر من 3 مرات في الأسبوع.

في حال تحول هذا الاضطراب لعرض مزمن قد تظهر مضاعفات جديدة ومزعجة للإمساك مثل الشق الشرجي وانحشار البراز وأيضًا البواسير.

سنتحدث اليوم في هذا المقال عن أحد أنواع الإمساك وهو الإمساك الوظيفي وسنشرح عن أعراضه وطرق علاجه.

معلومات عن الإمساك الوظيفي

يطلق على هذا النوع من الإمساك اسم الإمساك المزمن المجهول السبب وهو على عكس الأنواع الأخرى من الإمساك ليس له أي سبب جسدي.

في الغالب يكون هذا النوع من الإمساك ناتجًا عن حالة نفسية أو عصبية أي تكون الصحة الجسدية ممتازة للمريض ولكنه لا يستطيع التغوط بشكل سليم.

هناك شبه كبير بين الإمساك الوظيفي ومتلازمة القولون العصبي وهنا يجب استبعاد أعراض هذه المتلازمة الأخرى حتى نستطيع التفريق بين الاضطرابين.

يحاول الأطباء البحث عن علامات أخرى مثل فقدان الوزن غير المبرر أو ظهور الدم في البراز أو خلل في تعداد الدم وغيرها من المشاكل الأخرى.

يتم تأكيد التشخيص بعد الفحص الكامل وعدم إيجاد أي سبب لهذه المشكلة على الرغم من وجود أعراض الإمساك الوظيفي بشكل واضح.

يمكن القول إن هذه الحالة هي عبارة عن حالة صحية معدية معوية تترافق مع أعراض طويلة الأمد متمثلة بالإمساك بشكل رئيسي وتكون غير محددة السبب غالبًا.

الأسباب المحتملة للإمساك الوظيفي

على الرغم من كون هذا النوع من الإمساك مجهول الأسباب كما سبق وذكرنا إلا أن الأطباء يرشحون بعض العوامل المشتركة بين أغلب الحالات والتي قد يعود الإمساك لها.

نذكر أهمها:

  • إصابة المريض بمتلازمة العجان النازل.
  • عدم رغبة المريض بالتغوط وتأجيل الأمر.
  • اتباع نظام غذائي سيء وفقير بالعناصر الغذائية المهمة.
  • فقدان السيطرة على العضلة العاصرة الشرجية الخارجية وهي عضلة إرادية.
  • التوتر والقلق والخوف وغيرها من الحالات النفسية الشديدة.
  • الهيجان العصبي والاضطرابات الشديدة التي قد تؤثر على عمل القولون بشكل جيد.
  • امتصاص كل كميات المياه الموجودة في البراز وبالتالي يصبح قاسي وجاف.
  • التناول المفرط للأغذية الغنية بالبروتين.
  • ضعف عضلات قاع الحوض.
  • إصابة القولون بتضيقات مختلفة.
  • بعض الإعاقات الجسدية وقلة الحركة.
  • بعض الاضطرابات في الغدد الصم.

تشخيص الإمساك الوظيفي

كما سبق وذكرنا فإن أخذ القصة المرضية من قبل الطبيب وإجراء فحص جسدي كامل للبطن والمستقيم وفحوصات الأمعاء وظهور النتائج سليمة فإن المريض غالبًا يعاني من الإمساك الوظيفي المجهول السبب.

في حالة الإمساك الوظيفي ستكون الاختبارات التالية جميعها ضمن الحدود الطبيعية:

  • الحصول على صورة أشعة سينية للأمعاء للتأكد من عدم وجود انسدادات معوية.
  • تنظير القولون من قبل الطبيب يساعد في التأكد من سلامة الأنسجة وأيضًا يمكن أخذ خزعات للفحص.
  • إجراء فحوصات دموية وتعداد دموي كامل.
  • فحص براز للتأكد من عدم وجود أي نزف دموي.
  • حقنة الباريوم الشرجية وهي تستخدم للحصول على مسار مفصل للأمعاء بالمشاركة مع الأشعة السينية.

أعراض الإمساك الوظيفي

هناك أعراض واضحة تتعلق بالمجمل باضطرابات بالجهاز الهضمي عمومًا والأمعاء خصوصًا تظهر عند المرضى المصابين بالإمساك الوظيفي وهي كما يلي:

  • آلام بطنية شديدة ومزعجة.
  • براز صلب وجاف ومؤلم عند إخراجه.
  • تقلصات شديدة ومؤلمة جدًا.
  • الشعور بثقل في الأمعاء بسبب امتلائها وكأنها مسدودة.
  • تشكل غازات بطنية وتطبل في البطن.
  • الحاجة إلى بذل جهد كبير من أجل التغوط.
  • تغوط ناقص أي غير كامل.

علاج الإمساك الوظيفي

يمكن اتباع الطرق التالية لعلاج الإمساك الوظيفي:

  • قد ينصح الأطباء بتنظيف الأمعاء بواسطة البولي إيثيلين جلايكول مع المسهلات الموصوفة والسوائل لمساعدة الأمعاء على إفراغ محتوياتها.
  • استخدام الملينات وهي أدوية تساعد على زيادة حجم البراز وتليينه وجعله أكثر احتفاظًا بالماء وبالتالي يسهل إخراجه. من أشهر الملينات ميثيل السليولوز وهذا النوع قد يحتاج ليومين حتى تبدأ فعاليته.
  • إجراء تغييرات صحية على نمط الحياة تشمل شرب كميات كبيرة من الماء وأيضًا تناول أطعمة مليئة بالألياف مثل الفواكه والخضراوات. ينصح بتناول الأطعمة التي تحتوي على القمح الكامل والشوفان والمكسرات.
  • زيادة نمط الحركة اليومي وممارسة التمارين الرياضية بشكل أكثر انتظام.
  • عدم الامتناع عن الذهاب إلى الحمام عند الشعور برغبة لذلك حتى يتم الاستفادة من الحركات والتقلصات الطبيعية للأمعاء.
  • الحصول على وجبة الإفطار بوقت مبكر حيث أن الحركات الطبيعية للأمعاء تبدأ بعد 20 دقيقة إلى نصف ساعة من تناول الإفطار.
  • الابتعاد عن الكافيين وعن المشروبات الغير صحية وحاول الإبقاء على الأطعمة الصحية والمفيدة فقط.

في النهاية نود أن نؤكد على ضرورة استشارة الطبيب في حال استمرار الحالة لوقت طويل جدًا وترافق مع حمى أو التهاب في الأمعاء.

فقدان الوزن غير المبرر المترافق مع الإمساك الوظيفي قد يدعو للقلق أيضًا إضافة إلى تحاليل الدم الغير طبيعية.