ما هو العلاج المائي “الهيدروثيرابي”

الهيدروثيرابي (العلاج المائي)
()

مقدمة عن العلاج المائي

على مر العصور فطن الإنسان إلى أهمية الماء واستخدمه للاسترخاء الصحي وعلاج الأمراض وتخفيف الآلام، وتعد الحمامات التي استخدمتها الحضارات القديمة الرومانية واليونانية والصينية والمصرية وغيرها أكبر دليل على الاستخدام الطبي للمياه لعلاج المشاكل الصحية.

يعتبر العلاج بالماء جزء من الطب البديل على الرغم من أن العديد من الادعاءات الصحية للعلاج المائي تعد غير مدعومة لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى نجاح استخداماته العديدة خاصة في حالات التهاب المفاصل وتخفيف آلام العضلات.

يتضمن استخدام المياه في العلاج أحواض المياه الساخنة وأيضًا علاجات المياه الباردة والعلاج بالثلج والساونا والأبخرة وعلاجات الينابيع الساخنة والعلاجات المعدنية واستخدام المناشف المبللة والتمارين المائية وأيضًا التدليك المائي.

في الوقت الحالي تطورت أسس ممارسة العلاج المائي في علاج الأمراض ووضعت لها أسس علمية كثيرة مثل النظرية الهيدروديناميكية، وبعد دراسات عديدة لتأثير الماء على وظائف الأعضاء البشرية وجدت آثار كثيرة إيجابية للعلاج المائي على وظائف الجسم والإدراك العام والنشاط الذهني والطاقة والنوم.

تعريف العلاج المائي Hydrotherapy treatment:

المعالجة المائية هي استخدام المياه بدرجات حرارة متفاوتة داخليًا وخارجيًا لغايات صحية متنوعة وهو يعتبر من أهم أنواع العلاجات الطبيعية لتخفيف الآلام والأعراض العلاجية وهو يشمل مجموعة واسعة من الأساليب والطرق العلاجية التي تستفيد من الخصائص الفيزيائية للمياه مثل درجة الحرارة والضغط لأغراض تنشيط الدورة الدموية وعلاج بعض الأمراض.

يشمل العلاج المائي مجموعة من الأساليب والتقنيات المتنوعة التي تعتمد في معظمها على الأسس الخاصة بالعلاج المائي وأيضًا على الماء كوسيط لتسهيل تفاعلات وعمليات التنظيم الحراري لتحقيق الفوائد العلاجية المرجوة.

يشير الباحثون في هذا المجال أن درجة حرارة الماء تسبب حدوث تغيرات فيزيولوجية مفيدة ومهمة لصحة الإنسان ومنها:

  • يؤدي الماء البارد إلى حدوث انقباضات للأوعية الدموية السطحية مما يخفف تدفق الدم إلى المنطقة المصابة ويعمل على تخفيف الالتهاب والألم والتورم.
  • يؤدي الماء الساخن إلى تمدد الأوعية الدموية السطحية وينشط الغدد العرقية ويخفف آلام المفاصل ويقوم بتخليص الجسم من السموم.
  • إن غمر الجسم بالماء يخفف أيضًا من آلام المفاصل وتشنج العضلات عن طريق مقاومة الجاذبية وتقليل الضغط على المفصل أو الجسم ككل.

أنواع العلاجات المائية:

غالبًا ما يتم إجراء العلاج المائي في مراكز صحية متخصصة وعيادات العلاج الطبيعي ومن الممكن أيضًا ممارسته في المنزل، وسنتحدث الآن عن الأنواع الشائعة للعلاج المائي:

التمارين المائية:

إن التمارين التي تجرى في بركة من الماء الدافئ أو البارد توفر ممارسة أقل مقاومة وضغط على المفاصل حيث يمكن أن يكون مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر أو التهاب المفاصل أو السمنة أو الإعاقة الجسدية.

العلاج المائي للقولون:

يعتمد على تطهير القولون عن طريق ضخ الماء في القولون وإفراغه من البراز للمساعدة في إزالة السموم من الجسم وتحسين الصحة العامة.

العلاج بالمياه المعدنية:

يغمر الجسم بالمياه الغنية بالمعادن المتنوعة كمياه الينابيع الساخنة المعدنية حيث تفيد هذه الممارسة في علاج التهاب المفاصل وآلام الظهر وأيضًا تقاوم ضعف المناعة.

الساونا:

حيث يحفز جو الحرارة والرطوبة المشبعة ببخار الماء على التعرق و إفراز السموم وحرق السعرات الحرارية الزائدة، كما له دور أيضًا في إزالة التشنج العضلي وتحسين جودة البشرة.

الكمادات:

تتضمن هذه الطريقة لف المناشف المبللة بماء دافئ أو بارد على جزء من الجسم لزيادة الدورة الدموية أو تقليل الالتهاب.

خزانات الغمر:

وذلك بالطفو فوق بركة من المياه المالحة في خزان مظلل للتخفيف من التوتر والقلق وتحسين النوم واسترخاء العضلات بشكل عام.

العلاج المائي المتناوب:

يتضمن الغمر بالتناوب في الماء الساخن والبارد لعلاج الألم المزمن وتعزيز التصريف اللمفاوي وبالتالي إزالة السموم من جهاز المناعة.

حمامات القدم:

حيث يتم غمر القدمين بالماء لتليين الأنسجة وإزالة التورم والالتهاب وتقليل الاحتقان في الرأس والرئتين وأعضاء الحوض.

الحمام الجلدي:

عن طريق استخدام أحواض الماء البارد وتساعد هذه الطريقة الرياضيين لتخفيف الإصابات الشديدة.

التحفيز الساخن:

عن طريق الكمادات الدافئة أو عبوات من الماء الساخن توضع على الصدر لتخفيف الأعراض الحادة لنزلات البرد أو التهاب الشعب الهوائية.

حمام المقعدة:

يتضمن الجلوس في حوض من الماء لعلاج أمراض الشرج والمستقيم والأعضاء التناسلية وتستخدم لعلاج متلازمة ما قبل الحيض والبواسير والشقوق الشرجية.

الحمامات العلاجية:

تتضمن غمر الجسم في أحواض من الماء الدافئ المضاف إليه زيوت عطرية أو أملاح البحر الميت أو الأملاح المعالجة للمشاكل الجلدية والمفاصل.

التدليك المائي:

حيث يقوم المعالج بتدليك المريض فيما يعوم بشكل مريح في الماء الدافئ.

العلاج المائي في الدوامة:

وهي تيار مستمر من الماء يعمل على زيادة الدورة الدموية وتحسين إصلاح الأنسجة بعد الإصابات الجلدية.

محاذير استخدام العلاج المائي:

يستخدم العلاج المائي بحذر عند الأشخاص الذين يعانون من:

وهكذا نجد أن العلاج المائي تضمن فئة واسعة من التقنيات العلاجية التي يمكن أن تأخذ دور علاجي فعّال كامل في بعض الأحيان ولكن في أغلب الحالات تعتبر معالجة تلطيفية لأعراض مزعجة ولا يجب أن نستخدمه كبديل عن الرعاية الطبية القياسية.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

سوزي مطرجي كاتبة من سوريا، حاصلة على إجازة في الصيدلة و الكيمياء الصيدلانية قارئة نهمة و أعد الكتابة هواية ترقى لمرتبة الشغف كاتبة لدى عدة مواقع

‫0 تعليق

اترك تعليقاً