ما هو الهيكل التنظيمي للشركات والمؤسسات؟

672

ما هو الهيكل التنظيمي للشركات والمؤسسات؟

إن التنظيم الإداري مهم وأساسي في نجاح إي عملية إدارية وبالتالي يلعب دور مهم في النجاح وتحقيق الإنجازات.

تهتم الإدارة بوضع خطط التنظيم واستثمار الموارد البشرية والغير بشرية بطرق فعالة مثمرة، وأيضًا تسعى لتنفيذ كل المهام والأنشطة المطلوبة على أكمل وجه.

كما تسعى لضمان أن كل فرد في المنظمة يشكل جزء رئيسي وفعّال في عملية النجاح والتقدم.

هناك مهام كثيرة تلقى على عاتق الإدارة فهي أيضًا توزع السلطات والمهام بعد فصل الأقسام والمهام الإدارية وفقًا للوظائف المطلوبة.

يعد النظام الإداري ناجحًا في حال أوجد القدرة على تسيير كل الفعاليات والعمليات المطلوبة وفق خطط مسيرة بشكل صحيح موضوعة مسبقًا، مع التكيف السريع مع أي مشكلة أو طارئ قد تواجهه المنظمة وإيجاد حل سريع.

سنتحدث اليوم في هذا المقال عن الهيكل التنظيمي للشركات والمؤسسات وسنتعرف على خصائصه وأنواعه وأهميته.

لماذا يستخدم الهيكل التنظيمي؟

يعد الهيكل التنظيمي من العناصر الرئيسية الهامة التي يتم تحديدها خلال الفترة الأولى من بناء أي شركة سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

يعد دليل هام يتم تحديد المهام الوظيفية وفقه لكل عناصر المؤسسة ومن ضمن الأمور التي يحددها تبعية كل موظف بالنسبة للآخر.

يتبع تأسيس الهيكل التنظيمي لعدة عوامل من ضمنها موارد الشركة المتاحة وحجمها، كما تؤثر البيئة المحيطة والاستراتيجيات المتبعة للوصول إلى الأهداف.

بالتالي نجد أن الهياكل التنظيمية للشركات تختلف عن بعضها تبعًا لطبيعة الشركة، وأيضًا بسبب العوامل السابقة لتعطي أبعاد رئيسية واضحة بالضخامة والتقنين والتعقيد ودرجة المركزية.

من المهم جدًا أن يتم معرفة كيفية تأسيس هذا الهيكل وتنسيقه وتنظيم مخططه بما يتناسب مع وضع الشركة وطبيعتها لكي يتم ضمان انطلاقة صحيحة لها.

أهمية الهيكل التنظيمي

مما سبق وذكرناه نستنتج أن للهيكل التنظيمي أهمية كبيرة يمكن أن نقوم بتلخيصها فيما يلي:

  • يقوم بتسهيل عملية نمو المؤسسة كما يجعل العمل يمر بشكل أسلس بسبب وضوح النقاط الرئيسية والتركيز على الأهداف.
  • يتم ترتيب كل العلاقات في المؤسسة بشكل واضح ومنظم.
  • يوضح وينظم عملية التدفق للقيادة وسلطات كل شخص حيث أن كل أحد ينتمي للمنظمة يمتلك فكرة واضحة عن أهدافه وواجباته.
  • يسهل عملية الوصول إلى الأهداف بسلاسة أكبر وبالتالي يتم التركيز على مهام العمل ومتطلباته.
  • يوضح الأقسام الموجودة بالمؤسسة كما يوضح كافة المستويات الإدارية والمسؤوليات المسندة لكل شخص.
  • يتم الرجوع إليه عند الرغبة بدراسة تاريخ المنظمة لملاحظة طريقة التطور الوظيفي خلال الفترات الزمنية.
  • يعد طريقة فعّالة للكشف عن الأخطاء التي يتم ارتكابها خلال تنفيذ العمل ومعالجتها بتوضيح العلاقات غير الصحيحة وأيضًا الازدواجية في المهام.
  • يتم تدريب الموظفين الجدد في الشركة من خلاله حيث يساعدهم في فهم التقسيم الموجود، وأيضًا موقعهم ومكانهم في العمل، وتوضيح الرؤساء الموجودين ومع من يجب أن يقوموا بالتواصل خلال العمل.

ما هي عناصر الهيكل التنظيمي؟

يوجد ستة عناصر رئيسية لجميع الهياكل التنظيمية لأي مؤسسة وهي كما يلي:

تصميم الوظائف:

ومن خلال هذا العنصر يتم تحديد كل عمل ومن هو الذي سيقوم به، ويتم خلال تصميم الوظائف وضع الاختصاصات بعين الاعتبار وتصنيف كل الأعمال إلى عائلات وظيفية تنتمي كل منها إلى قسم معين.

تجميع الوظائف:

وهو العنصر الذي يقوم بتصوير أماكن العمل وطريقة عمل الموظفين فيها وكيفية تواجدهم.

يجب تحديد التبعية الإدارية لكل عمل والمكان الذي تنجز فيه وللمدير الذي يكون على رأس الهيكل التنظيمي.

تصميم الأقسام:

يتم تصور الأقسام التي تعد المؤسسة بحاجة لها بشكل فعلي، وهو أمر يتم تحديده وفق طريقة العمل الموضوعة والاحتياجات المتوقعة، فعلى سبيل المثال يختلف الأمر في حال كانت المنظمة تزود الأفراد بخدمات عن المنظمة التي تنتج منتجا ما.

إنشاء التسلسل الهرمي:

بعد الانتهاء من كل العناصر السابقة وتصميمها بشكل جيد يأتي دور إنشاء التسلسل الهرمي للمؤسسة.

يتم رسم شكل العلاقات الموجودة ضمن المؤسسة ونمط التبعية، فعلى سبيل المثال يتم تحديد من يقوم بتقديم تقارير لمن.

هذا الأمر يتم تحديده أيضًا وفق طبيعة الشركة وأسلوب الإدارة.

تحديد السلطة:

وهذا العنصر يعني رسم المقدار المحدد من السلطة والصلاحيات الموجودة لكل فرد ومدير والأقسام التي قد تصل إليها سلطته.

إن وضوح هذا الأمر في الهيكل التنظيمي يجعل العمل يسري بسرعة أكبر وبشكل أسلس ويمنع حدوث أي تعارض بين سلطات المدراء.

التنسيق بين كل الأقسام:

لرسم كل الآليات المتوفرة للتواصل بين الأقسام المختلفة وتحديد من يتواصل مع من، وأيضًا ربط الأقسام التي يتعلق عملها ببعضها ومن ينوب عن من.

ما هي خصائص الهيكل التنظيمي؟

هناك خصائص كثيرة للهيكل التنظيمي نذكر منها ما يلي:

  • التنسيق بين أعمال المنظمة المختلفة وتحقيق التكامل بين كل هذه الأعمال والترابط بينها لضمان القضاء على الازدواجية.
  • الاستفادة بالشكل الأمثل من التخصص ومساعدة الموظف على إنجاز مهمة أو قسم واحد مما يضمن السرعة بالعمل وأيضا إتقان العمل بالشكل الأمثل مع تخفيض التكلفة.
  • يهتم الهيكل التنظيمي بشكل أساسي بترتيب المهام والأنشطة وفق أهميتها بالنسبة للعمل المنجز وعلى حسب الأولوية.
  • تجنب الإسراف ومراعاة كل التكاليف الضرورية التي تحقق نتائج إيجابية طويلة الأمد على عمل المنظمة.
  • المركزية حيث أنه يركز السلطة في جهة معينة ومع أن هذا الأمر يؤدي إلى بطء في اتخاذ القرارات إلا أنه يحقق درجة عالية جدًا من الرقابة.
  • فعالية الرقابة: حيث يتم من خلاله فتح مجال لتطبيق الرقابة الفعالة على كل الأفراد.
  • اللامركزية: وتتضمن توزيع المهام على كل الأفراد من خلال الهيكل التنظيمي وبالتالي تصبح عملية اتخاذ القرارات سريعة وفعالة.
  • المرونة: وهي تعكس مدى قدرته على التكيف مع أي تغير طارئ قد يصيب بيئة العمل.
  • الوضوح: حيث تكون جميع عناصره محددة بشكل دقيق.
  • الملائمة: وهي سمة تناسبه بشكل كبير تتعلق بالبيئة الخاصة بكل شركة وكيفية تلبية احتياجاتها.
  • الرسمية: وهي تضع قواعد خاصة ببيئة العمل وهي من أهم السمات الموجودة في الشركات الكبرى.

أنواع الهيكل التنظيمي

هناك عدة أنواع للهيكل التنظيمي وهي:

  • هيكل تنظيمي هرمي.
  • هيكل تنظيمي مسطح.
  • هيكل المصفوفة.
  • الهيكل المسطح أو الأفقي.
  • الهيكل القائم على الفريق.

في الختام  نذكر أن الهيكي التنظيمي و أهميته و خصائصه و طريقة اختيار أنواعه وطريقة تنسيقه من الأمور الهامة التي يجب مراعاة القيام بوضع اسسها لضمان انطلاقة و استمرارية أي مؤسسة.