الأربعاء, ديسمبر 1, 2021

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,017المعجبينإعجاب
10,054المتابعينتابع
194المتابعينتابع

ما هو مرض لايم؟

ما هو مرض لايم؟

مرض لايم هو مرض ناتج عن عدوى من بكتيريا بوريليا برغدورفيرية (بالإنجليزية: Borrelia burgdorferi) والتي تنتقل للإنسان نتيجة عضة القُراد ذو الأرجل السوداء (بالإنجليزية: black-legged أو deer tick).

يُصاب القُراد بالعدوى بهذه البكتيريا بعد أن يتغذى على الغزلان، الطيور أو الفئران المُصابة، ومن ثم ينقل القُراد هذه العدوى للإنسان.

حتى ينقل القراد العدوى يجب أن يبقى على الجلد لمدة 36 ساعة على الأقل، وبذلك فكثير من المصابين بمرض لايم لا يتذكرون لدغة القراد.

تم التعرف على مرض لايم لأول مرة في كونيتيكت في مدينة أولد لايم في عام 1965م، وهو من أكثر الأمراض شيوعًا والتي تُنقل من لدغة القُراد في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

غالبًا الأشخاص الأكثر عرضة لمرض لايم هم الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الشجرة والغابات، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يمتلكون حيوانات أليفة تزور المناطق المشجرة.

أعراض مرض لايم

تختلف شدة أعراض من شخص لآخر، وعادة ما تنقسم مراحل الإصابة به إلى ثلاثة مراحل، مرحلة موضعية مبكرة، انتشار مبكر وانتشار متأخر، ويمكن أن تتداخل الأعراض بين هذه المراحل المختلفة.

يُمكن أيضًا أن تظهر الأعراض على بعض الأشخاص في مرحلة متأخرة بشكل مفاجئ دون أن تظهر الأعراض المبكرة عليهم.

فيما يلي أبرز أعراض مرض لايم:

  • طفح جلدي دائري مسطح أو بيضاوي باللون الأحمر في أي مكان على الجسم.
  • التعب.
  • ألأم وتورم المفاصل.
  • آلام العضلات.
  • صداع الرأس.
  • الحمى.
  • تورم الغدد اللمفاوية.
  • اضطرابات في النوم.
  • صعوبة في التركيز.

لذلك إذا شعرت بمجموعة من هذه الأعراض من المهم التواصل مع أقرب مقدم الرعاية الصحية.

أعراض مرض لايم عند الأطفال

يعاني الأطفال في الغالب الأعراض ذاتها التي يُعاني منها البالغين، فعادة ما تُصيبهم الحمى، آلام المفاصل، آلام العضلات، التعب، الإرهاق أو أي أعراض أخرى مشابهة للأنفلونزا.

يمكن أن تظهر هذه الأعراض بعض الإصابة بفترة وجيزة أو بعد شهور أو سنوات من الإصابة.

أظهرت دراسة مبكرة أن 89% من الأطفال يظهر عليهم طفح جلدي يُطلق عليه اسم عين الثور، والذي يظهر على شكل دوائر حمراء أو بيضاء.

علاج مرض لايم

يُفضل علاج مرض لايم في مراحله المبكرة، حيث يبدأ العلاج الموضعي باستخدام مجموعة من المضادات الحيوية عن طريق الفم لمدرة تتراوح بين 10 إلى 14 يوم.

معظم الأدوية المستخدمة لعلاج مرض لايم تتضمن مضادات حيوية مثل الأموكسيسيلين، دوكسيسيكلين أو سيفوروكسيم، وتعتبر هذه المضادات الحيوية الثلاثة هي خط الدفاع الأول عند الأطفال والبالغين.

بالنسبة للمرضعات أو الحوامل يُفضل استخدام المضادات الحيوية سيفوركسيم وأموكسيسيلين فقط.

في بعض حالات مرض لايم المتقدمة، يمكن أن يصل الالتهاب إلى القلب أو الجهاز العصبي المركزي، وفي هذه الحالة يتم منح المضادات الحيوية الوريدية، ثم ينتقل مقدمو الرعاية الصحية إلى منح المريض الأدوية عن طريق الفم لفترة تتراوح ما بين 14 إلى 28 يوم.

أحد أعراض المرحلة المتأخرة من المرض تتمثل فيما يُعرف باسم التهاب مفاصل لايم، والذي يُعالج باستخدام المضادات الحيوية عن طريق الفم لمدة 28 يوم.

علاج متلازمة ما بعد مرض لايم

إذا تم علاج مرض لايم ولكن استمرت الأعراض دون توقف، يُطلق على هذه الحالة اسم متلازمة ما بعد مرض لايم.

وفقًا لمقال نُشر فيعام 2016 في مجلا نيو إنجلاند الطبية يعاني 10 -20% من المصابين بمرض لايم من هذه المتلازمة، ولا يزال سبب هذه المتلازمة غير معروف حتى الآن.

يُركز علاج مرض لايم على تخفيف الألم وإزالة الشعور بعدم الراحة، ويُمكن أن تؤثر متلازمة ما بعد مرض لايم على الحركة والمهارات المعرفية.

من الجدير بالذكر، أن معظم المصابين بهذه المتلازمة يتعافون منها، ولكن يستغرق الأمر شهورًا أو سنوات.

تتضمن أعراض متلازمة ما بعد مرض لايم أعراض مرض لايم ذاتها، كالتعب، مشاكل النوم، آلام المفاصل، آلام العضلات، وتتطور لتصل إلى الأعراض الآتية:

  • تورم في المفاصيل الكبيرة كالكتفين، الركبتين أو المرفقين.
  • صعوبة في التركيز، ومشاكل في الذاكرة قصرة المدى.
  • مشاكل في الكلام.

هل يعتبر مرض لايم من الأمراض المعدية؟

وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC لا يوجد دليل على أن مرض لايم معدي بين البشر، ولكن يُمكن للأم الحامل نقل المرض إلى جنينها.

غالبًا ما يحدث مرض لايم نتيجة بكتيريا تنتقل من الغزلان إلى حشرة القراد، حيث تتواجد هذه البكتيريا في سوائل جسم الغزلان، ولكن لا يوجد أي دليل على إمكانية انتقالها عن طريق اللمس أو السعال.

لا يوجد دليل أيضًا على أم مرض لايم يمكن أن ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي أو نقل الدم.

مراحل مرض لايم

يحدث مرض لايم على ثلاثة مراحل وهي:

  • المرض الموضعي المبكر: وتبدأ أعراض هذه المرحلة عادةً بعد أسبوع من لدغة الحشرة، وأول الأعراض التي تظهر هي الطفح الجلدي على شكل عين الثور.
    عادةً ما يظهر الطفح الجلدي في موضع اللدغة، ولكن ليس دائمًا، ويَظهر على شكل بقعة حمراء مركزية، ومحاطة بدائرة حمراء كبيرة، ولا تتسبب بالحكة.
    غالبًا ما يتلاشى الطفح الجلدي تدريجيًا.
    يمكن أن يُرافق هذه المرحلة أعراض أخرى كالقشعريرة، الحمى، تضخم الغدد اللمفاوية، التهاب الحلق، عدم وضوح الرؤية، التعب والصداع.
  • مرحلة الانتشار المبكر لمرض لايم: وتبدأ هذه المرحلة بعد عد أساسبيع أو شهور من لدغة الحشرة، تشعر حينها بشكل عام أنك مرهق، ويمكن أنيظهر طفح جلدي في منطاق أخرى مختلفة عن منطقة لدغة الحشرة.
    تتمثل أعراض هذه المرحلة بظهور الطفح الجلدي متعدد الأِكال في مناطق مختلفة من الجسم، بالإضافة إلى اضطرابات في نبضات القلب وبعض الحالات العصبية مثل التنميل والوخز.
  • مرحلة الانتشار المتأخر لمرض لايم: وتبدأ هذه المرحلة بعد أشهر أو سنوات من اللدغة، ونادرًا ما يصل المرض لهذه المرحلة، نتيجة عدم علاج العدوى في المرحلة الأولى أو الثانية.
    من أعراض هذه المرحلة، حدوث التهاب في المفاصل الكبيرة، واضطرابات الدماغ التي تتسبب بفقدان الذاكرة على المد القصير، صعوبة التركيز، اضطرابات النوم، مشاكل في الكلام أو التشوش الذهني، بالإضافة إلى الإصابة بخدر بالساقين أو اليدين يصل إلى عدم القدرة على الحركة.

تشخيص مرض لايم

يُشخص الأطباء مرض لايم بمراجعة تاريخك الصحي، والذي يتضمن البحث عن لدغات القُراد أو عن عيش المريض بمنطقة موبوءة.

يبحث الطبيب أيضًا عن أي علامات للطفح الجلدي أو أعراض أخرى مميزة لمرض لايم.

يمكن أن تكون اختبارات الدم موثوقة بعد عدة أسابيع من الإصابة الأولية، حين تكون الأجسام المضادة للمرض موجودة في الجسم، وتتمثل هذه الاختبارات في الآتي:

  • مقياس  امتصاص مناعية الإنزيم المرتبط (ELISA): والذي يكشف عن الأجسام المضادة لبكتيريا بوريليا برغدورفيرية.
  • اختبار لطخة ويسترن (بالإنجليزية: Western Blot): والذي يؤكد على نتيجة مقياس امتصاص مناعية الإنزيم المرتبط.
  • تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR): والذي يتم إجراؤه على السائل الدماغي النخاعي، ويستخدم هذا الاختبار للكشف عن مراحل المرض المتأخرة.

في النهاية، يُفضل القيام ببعض الإجراءات للوقاية من مرض لايم كارتداء ملابس طويلة عند الخروج للهواء الطلق، وتعقيم الأشجار المحيطة بالمنازل حتى لا تجذب القُراد.

المرجع:

عن الكاتب:

بيلسان عماد
خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا