السبت, مايو 28, 2022
فنجانإسلامما هي حقوق الجار في الإسلام

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

9,912المعجبينإعجاب
9,852المتابعينتابع
194المتابعينتابع

ما هي حقوق الجار في الإسلام

مقدمة عن حقوق الجار

من منطلق أن الإسلام هو دين المعاملة، فقد أوصانا الله تعالى ونبيه الكريم بحقوق الجار، فجعل العلاقة الحسنة بين الجار وجاره من علامات الإيمان بالله تعالى، ويشمل الجار كل من هو قريب من الشخص، سواء أكان مسلم أو كافر أو يربطه به صلة قرابة، كما يشمل المجاور في السكن وفي الدراسة والسفر وفي العمل.

حدد الإسلام مجموعة من حقوق الجار وهي احترامه وتقديم العون له وعدم إلحاق الأذى به وعدم التكبر عليه، وغيرها من الحقوق التي تعود بالخير ليس فقط على الجار بل على المجتمع بأكمله، كما تعتبر حلًا للكثير من المشاكل الإجتماعية، وقد ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة الكثير من الآيات والأحاديث النبوية عن حسن صحبة الجار وحقوق الجار على جاره، ونذكر منها:

قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ)

وسنقدم في هذا المقال أهم حقوق الجار التي وردت في الدين الإسلامي، وأثرها على المجتمع.

حقوق الجار في الإسلام

عدم إيذاء الجار بالقول أو بالفعل

فمن أشكال الأذى بالقول، السب والشتم والصراخ العالي والألفاظ النابية وإزعاجه بالأصوات المرتفعة، مثل صوت المذياع أو التلفاز أو الموسيقى وغيرها الكثير.

أما الأذى بالفعل، فيكون بإلقاء النفايات أمام منزل الجار أو ركن السيارة أمام باب بيته أو دكانه أو مراقبة ما يقوم به من عمل، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذين جاره )

التعامل الجيد مع الجار

يجب معاملة الجار معاملة حسنة من خلال التودد إليه وإلقاء السلام والتبسم في وجهه وتحيته بتحية الإسلام عند لقائه، والتقرب إليه بما يرضي الله تعالى، الأمر الذي يؤدي إلى تآلف القلوب وتوطيد العلاقات الاجتماعية، ومن أوجه التعامل الجيد مع الجار: تقديم يد العون له ومساعدته وإسداء النصيحة التي تحسن حياته وحفظ سره، بقول الله تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)

السؤال عن الجار وتفقد أحواله

يجب تفقد الجار لأحوال جاره في السراء والضراء، ففي حال اليسر يجب أن يكون إلى جانبه ويشاركه في فرحه ونجاحه ويقدم له الهدايا، وفي العسر يسانده ويقف معه ويخفف من أحزانه، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( ما آمن بي من بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم )

احترام خصوصية الجار

يجب على الجار عدم الاطلاع على تفاصيل حياة جاره، أو مراقبة تصرفاته وتصرفات عائلته، وعدم التنصت على أحاديث الجيران أو التدخل في شؤونهم الخاصة ما لم يطلب منه ذلك.

مساعدة الجار عند الحاجة

تعتبر مساعدة الجار من أهم حقوقه، نظرًا لما تقدمه من مشاعر إيجابية تزيد من المحبة بين الجيران، وقد تكون هذه المساعدة إما مادية كإقراضه المال عند حاجته إليه، أو عينية كتقديم المساعدة عند وجود مناسبة في الفرح والحزن، أو مساعدة كبار السن بتقديم العون لهم في تأمين مستلزماتهم.

النصيحة الحسنة للجار

يجب على الجار أن ينصح جاره عند الحاجة لذلك على أن يكون ذلك بأسلوب محبب، كمساعدته في أداء الفرائض، مثل الصلاة والصدقة، أو تقديم النصيحة عند إقدامه على عمل ما.

عدم الاستطالة على الجار بالبنيان

يجب على الجار عدم رفع بنيانه في وجه جاره فيسد عليه منافذ الهواء والشمس، وبذلك يكون قد حفظ حق جاره كما أوصاه الإسلام بذلك، ولا يجوز للجار منع جاره من استخدام حائطه إذا احتاج إليه بقول النبي صلى عليه وسلم: ( لا يمنع جار جاره أن يغرس خشبة في جداره )

مراعاة آداب الزيارة

أكد الإسلام على الاستئذان قبل زيارة الجار، وخصوصًا عند المرض، فيجب مراعاة وضع المريض وتقديم المساعدة له ولعائلته أثناء مرضه، كما تشمل الزيارة بقية الواجبات في الفرح والحزن.

التقرب من الجار بتقديم الهدايا

يجب على الجار التقرب من جاره بتقديم الهدايا له بقول النبي عليه السلام: ( تهادوا تحابوا ) نظرًا لأثر الهدية بنشر الألفة في القلوب وزيادة أواصر المحبة بين الجيران، وأحيانًا تكون الهدية كنوع من أنواع المساعدة التي تعينه على حاجته دون أن يشعره بذلك كتقديم الطعام للجار الفقير.

تمني الخير للجار

فعلى الجار أن يتمنى لجاره من الخير ما يتمناه ويحبه لنفسه كزيادة الرزق والأولاد والبركة، كما يجب أن يكره لجاره ما يكرهه لنفسه كالمرض والفقر والحاجة، ومن أوجه تمني الخير للجار عدم حسده على الخير الذي أصابه.

مسامحة الجار عند الأذى

يجب على الجار مسامحة جاره في حال حدوث نزاع أو مشكلة بينهما، ويجب تقبل أعذاره، وأن يحسن الظن بجاره فيأخذ كلامه بالمعنى الجيد، وعدم مبادلته بالأذى نفسه، ومن أمثلة أذى الجار لجاره:

الاستماع إلى أحاديث الجيران، وفضح أسرار الجيران أمام الناس، والنظر إلى محارمهم، وإيذائهم بالأصوات العالية.

مشاركة الجار في الأفراح والأحزان

أوصى الله تعالى ونبيه الكريم بمشاركة الجار لجاره أفراحه في المناسبات، كالزواج أو النجاح أو الرزق بمولود جديد، ومشاركته في أحزانه ومصائبه، كالمرض أو الوفاة.

عدم خيانة الجار

عندما يأتمن الجار جاره يجب عدم خيانته وعدم إفشاء أسراره بين الناس، لأن ذلك سيزيد العداوة والأذى بين الجيران، وسينشر العداوة والكراهية في المجتمع.

أهمية الإحسان إلى الجار وحفظ حقوق الجار

  • يكسب المحسن محبة الله تعالى ورضاه.
  • يزيد من البركة في جميع أمور الحياة.
  • كسب علاقات اجتماعية وثيقة.
  • زيادة التماسك والمحبة بين أفراد المجتمع.
  • التقليل من المشاكل والمشاحنات بين الناس.
  • يقلل من العزلة والوحدة.
  • يكسب الفرد السمعة الطيبة.
  • يغفر الذنوب والخطايا.

إقرأ أيضًا: ما هي التكية في الحضارة الإسلامية

في النهاية نجد أن الإسلام دين الرحمة والمحبة، وما دعا إلى شيء إلا فيه خير للناس والمجتمع، وتعتبر حقوق الجار من أهم الأمور التي دعا إليها نظرا لأهميتها في العلاقات الاجتماعية بين الناس، ولأثرها في بناء المجتمع.

عن الكاتب:

سارة محمد
حاصلة على إجازة في الاقتصاد أحب القراءة وعندي معرفة واسعة في مجال كتابة المقالات
مقالات مشابهة