الإثنين, يناير 24, 2022
فنجانصحةالصحة الجسديةمتلازمة الأمعاء المتسربة

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

9,973المعجبينإعجاب
10,120المتابعينتابع
196المتابعينتابع

متلازمة الأمعاء المتسربة

متلازمة الأمعاء المتسربة

يعتبر الجهاز الهضمي من أهم الأجهزة الموجودة في الجسم البشري وهو يتكون من سلسلة من الأعضاء التي تبدأ من الفم وبعدها المريء فالمعدة فالأمعاء الدقيقة وبعدها الأمعاء الغليظة وأخيرًا المستقيم والشرج.

هناك أيضًا بعض الأعضاء الثانوية والتي تقوم بدعم الجهاز الهضمي ومساعدته للقيام بوظائفه المختلفة مثل المرارة والبنكرياس وغيرها.

يمتلك الجهاز الهضمي مجموعة كبيرة من الوظائف حيث يقوم بهضم الطعام وتحليله إلى عناصره الأساسية لكي يتم الاستفادة من المغذيات الموجودة فيه لإمداد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بالعمليات الحيوية.

تتعاون أعضاء الجهاز الهضمي المختلفة في القيام بهذه الوظائف فمثلًا في الفم تبدأ عملية الهضم من خلال مضغ الطعام وفي المعدة يتم إنتاج الأحماض الضرورية لهضم الطعام.

إن اختلال أي قسم من الجهاز الهضمي سيكون له تأثيرات سلبية على وظائفه وعملياته الحيوية المختلفة وبالتالي قد تكون هذه التأثيرات ذات أبعاد أكبر على مستوى الجسم ككل.

في الحقيقة يصاب الجهاز الهضمي بالكثير من الاعتلالات والاضطرابات المختلفة التي تؤثر على وظائفه.

سنتحدث اليوم في هذا المقال عن متلازمة الأمعاء المتسربة وأشهر أعراضها وأيضًا كيفية علاجها بالشكل الأمثل.

ما هي متلازمة الأمعاء المتسربة

إن مصطلح متلازمة الأمعاء المتسربة يعني الإصابة بمجموعة من الأعراض الهضمية المتنوعة التي تترافق مع حساسية لبعض أنواع الأغذية دون غيرها.

في هذه الحالة تؤثر هذه المتلازمة على بطانة الأمعاء مما يؤدي إلى السماح للبكتيريا الموجودة في وسط الجهاز الهضمي بالنفوذ إلى مجرى الدم مما سيترتب عليه مشاكل صحية خطيرة ومؤذية.

إن القناة الهضمية هي عبارة عن أنبوب من الأعضاء المتصلة ونجد عند المرضى المصابين بهذه المتلازمة فجوات في جدران الأمعاء تمر منها كل البكتيريا والجراثيم إلى مجرى الدم.

هذه الفجوات عادة تسمح بمرور المغذيات والماء إلى مجرى الدم فقط دون مرور البكتيريا والجراثيم ولكن عند الإصابة بهذه المتلازمة تصبح هذه الفجوات أوسع مما يسمح للسموم بالمرور بحرية.

تترافق هذه المتلازمة عادة مع عديد من الأمراض الأخرى بسبب نتائجها السلبية على الجسم فقد يصاب المريض أيضًا بالقولون العصبي ومرض السكري والحساسية الغذائية المفرطة وغيرها.

أعراض متلازمة الأمعاء المتسربة

نجد أن هناك أعراض كثيرة مشتركة لمتلازمة الأمعاء المتسربة مع العديد من الأمراض مما يصعب على الأطباء تشخيص المرض ويختلط مع حالات صحية أخرى.

أهم الأعراض التي قد نجدها في هذه المتلازمة هي ما يلي:

  • الإسهال أو الإمساك المزمن.
  • الصداع المستمر والمؤلم جدًا.
  • صعوبات في التركيز والتفكير.
  • مشكلات جلدية تتمثل في حالات من الطفح الجلدي وانتشار لحب الشباب وغيرها من المشاكل.
  • الإعياء والتعب الكبير.
  • آلام مستمرة في المفاصل.
  • انتفاخ البطن.
  • الحساسية تجاه الأطعمة.
  • نقص في العناصر الغذائية الهامة في الجسم.
  • التهابات منتشرة وواسعة النطاق.
  • التشويش المستمر.

أسباب متلازمة الأمعاء المتسربة

إن بطانة الأمعاء رغم أنها مكونة من طبقة واحدة من الخلايا تقوم بعزل جيد للمواد الضارة والجراثيم لكي لا تخرج من الأمعاء وبنفس الوقت تتيح للمواد الغذائية والماء الخروج بفعالية كبيرة.

إن الأمعاء في الحقيقة موطن واسع لمجموعة كبيرة من أنواع البكتيريا والجراثيم المختلفة والتي تدعى ميكروبات الأمعاء وهي في الحالة الطبيعية تتمتع بنوع ما من التوازن فيما بينها.

في بعض الحالات الخاصة يختل هذا التوازن والذي يكون عائدًا للعديد من الأسباب.

من أهم هذه الأسباب الإكثار من تناول الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب اللاستيروئيدية حيث تقوم بتهييج بطانة الأمعاء وللكحول نفس الأثر السلبي.

تسبب هذه الأمور التهابات في بطانة الأمعاء قد تختفي بمجرد إيقاف العامل المسبب ولكن في حال استمرار الحالة الالتهابية فإنها ستتحول إلى قرحات مؤلمة.

هناك مجموعة أوسع من العوامل التي قد تؤدي للإصابة بهذه المتلازمة مثل اتباع الحميات الضعيفة، وأيضًا استخدام المضادات الحيوية بشكل غير صحيح، وأيضًا النمو المفرط للبكتيريا في الأمعاء.

إن هذه العوامل تشكل ما يعرف بنظرية الأمعاء المتسربة وهي تؤكد أن هذه العوامل تجعل بطانة الأمعاء أكثر حساسية للمهيجات المختلفة.

هناك مجموعة من الأمراض الجهازية والحالات المرضية التي تكون متلازمة الأمعاء المتسربة مرافقة لها  في بعض الأحيان وأهمها:

  • مرض السكري من النوع الأول.
  • أمراض الكلية المزمنة.
  • العلاجات الكيماوية والإشعاعية.
  • العلاج الإشعاعي لمنطقة البطن.
  • تناول مثبطات المناعة.
  • فيروس العوز المناعي البشري.
  • الإصابة بالتليف الكيسي.
  • مرضى تعفن الدم.
  • إجراء العمليات الجراحية المعقدة.
  • الإصابة بالداء البطني “السيلياك”.

علاج متلازمة الأمعاء المتسربة

في الحقيقة لا يوجد علاج قياسي محدد لحالة الأمعاء المتسربة حيث أن الأطباء لا يعتبرونها حالة طبية مشروعة.

لكن عند ملاحظتك لبعض الأعراض المرافقة لهذه المتلازمة على نفسك من المهم أن لا تهمل وضعك الصحي.

يجب على المرضى المصابين بهذه المتلازمة أن يقوموا بتغييرات جذرية في نمط الحياة تتضمن زيادة مستويات الحركة وأيضًا اتباع حميات غذائية معينة.

يجب على المريض اتباع النصائح التالية:

  • يجب أن يقوم المريض بإضافة الأغذية التي تحتوي على الألياف البريبايوتيكية إلى حميته اليومية مثل الحبوب الكاملة.
  • تقليل كمية الألبان والبيض المتناولة يوميًا وكذلك اللحوم.
  • تقليل كمية السكر الموجودة في الوارد اليومي وإلغاء كافة أنواع المحليات الصناعية.
  • محاولة الإقلال من التوتر والضغط النفسي والتفكير المطول.
  • الإقلاع عن التدخين أو التخفيف منه على الأقل.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وأهمها رياضة المشي.
  • الحصول على ساعات نوم طويلة ومريحة وكافية بشكل يومي.
  • تجنب الاستعمال الجائر للمضادات الحيوية بدون استشارة الطبيب المختص.

السر يكمن في اتباع نظام غذائي يزيد من تنوع البكتيريا داخل الأمعاء وأهم الأغذية التي قد تساعدنا على ذلك:

  • منتجات الألبان الخالية تماما من اللاكتوز.
  • الفواكه الطازجة وخصوصًا التوت والبرتقال والفراولة.
  • بعض أنواع الأجبان الخاصة.
  • الزبادي البروبيوتيك.
  • الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي وأنواع المخللات المختلفة.
  • الباذنجان والجزر والملفوف والكوسا وبقية أنواع الخضراوات الطازجة.
  • الحبوب بأنواعها مثل الأرز والكينوا والشوفان.

هكذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا لليوم نرجو أن نكون قد وفقنا في تقديم معلومات مفيدة وقيمة للقارئ العزيز.

عن الكاتب:

ديمة عبدو
طالبة طب أسنان ومحبة للقراءة
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا