الرقم إثنان (معاناة من كلمة عانس)

كلمة عانس
()

الأنثى في المجتمعات الشرقية عندما يبتليها الله بتأخر الزواج تُهان و كأن هي من أرادت ذلك.
و مع بداية العقد الثاني لكل فتاة تبدأ التساؤلات إن كان هناك عريس!.
عندما تصل إلى منتصف عقدها يجب عليها أن توافق على إي شخص و في كل مرة سيتدخل جميع الأطراف لإقناعها أو بالأحرى الضغط على أفكارها! إحداهن تقول سيفوتك القطار! وأخرى تضع مواصفات للعريس غير موجودة، و واحدة تسأل إن كانت على علاقة مع أحدهم، وتحاول إقناعها بأنه كاذب وهي لا تعرفه، ومن الممكن أنه لا يوجد شخص أساسًا!.

في الحقيقة عند الوصول إلي هذه المرحلة، مرحلة بدأ تحرك القطار، ليس مهم لديهم أن تكون تعرفه أم لا، تتقبله أم لا، مستعدة لتحمل المسؤوليات أم لا. المهم حقًا هو أن توافق و تصبح امرأة تجلس في مجالس النساء فقط! ليس مهم لديهم أيضاََ إن تطلقت فذلك خطأها هي فقط، هي من وافقت وهي لا تعرفه جيدًا أو أنها لا تستطيع تحمل المسؤوليات!؟.

و إذا كانت لم تتأثر بما يقولون و كانت أكثر إصراراََ منهن، لإنه لم يتقدم لها الشخص المناسب، ستكون تحت أعين الجميع وسيتنبأ الجميع بأسباب من العدم. من الممكن أن تكون مريضة، أو على علاقة كاذبة، سيتحدثون عن غرورها وأن جمالها سيبيد في حالة كانت على مستوى جيد من الجمال! ماذا لو ودعت الرقم إثنان جانب الرقم الاخر من عمرها؟ سيطلق عليها لقب “العانس”! نعم. من قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، إن ماتت عذراء شهيدة وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: “والمرأة تموت بجمع شهيد “، هنا تهان! و ينظرون لها نظرة الشفقة، كأنها حرمت من الجنه، أو من نعيم الرجل الشرقي و من رومنسيته الخارقة!.

من الطبيعي لن يتكرر هذه الخطأ بالنسبة لهم مع أخريات. سيتسارع الكل على ركوب ذلك القطار المجهول وجهته، في الغالب يكون اتجاهه الجحيم في مثل تلك المجتمعات. مع هذا كل أم ستأخذ إبنتها معاها للحفلات، منذ بلوغها السن القانونية أو ربما أقل، لترقص أمام الأمهات وتقدمها لهم!. لتنظم أخرى وتزيد من نسبة الطلاق! تسقط من تلك القطار، لتكمل طريقها الصعب بمفردها. سيطلقون عليها لقب المطلقه هذه المرة! ستكثر السيوف لترميها بالكلمات الحادة.

يقسو عليها الجميع بما فيهم تلك التي ألحت على أن تركبها القطار وتبدأ طريقها. و ذاك الذي قادها بفستانها الأبيض حتى ركبت، ومن وقّع على التّذْكِرة أيضًا، سيقسو! كل من كانت تضنهم سند لها سيتحولون إلى أشواك في طريقها تدمي أرجلها. ستبكي كثيراََ لتخفف عنها حرقت شمس تلك الطريق الصعبة. تذهب هيا ومن ركبوا القطار بعجله، في نفس الاتجاه، الفارق أنه سيصل من في القطار للجحيم، أسرع! ومن ممكن وفي الكثير من الأحيان ستغير هي مسارها لطريق أسهل لتنعم بحياة أطيب منهن تلك الطريق يحتاج لقوة حتى تصل له!.

عزيزتي الشرقية لا تتزوجي للهروب من كلمة “عانس”، في كل الأحوال هنا لن تسلمي من ألسنة الناس و كلامهم السخيف. تزوجي من يستحقك، تزوجي من تحبي، في الوقت المناسب لك!. إرتدي فستانك و أنتِ سعيدة. اصعدي قطارٌ أجمل من ذالك المتزاحم عليه!.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

ليبية من مواليد 2000 طالبة جامعية ادرس بجامعة طرابلس /كلية العلوم /قسم علم حيوان. هاوية كتابة، احب الاستطلاع.

‫0 تعليق