منهج الخير والتآلف

منهج الخير والتآلف
()

منهج الخير والتآلف

منهج الخير والتآلف هو منهج الله الذي يدعو الإنسان إلى تمني الخير للناس، وربطه الله بأن لا إيمان لمن لا يحب الخير للناس، ومع ذلك ترى البعض للأسف لا يحب أي خير للناس. هل مثل هذا يكون مؤمنًا؟!

عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: (لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)، رواه البخاري ومسلم.

وقال الله عز وجل عن العلاقة الوثيقة بين المؤمنين: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)} سورة الحجرات.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهنّ أو يعلمهنّ من يعمل بهنّ؟)، قال أبو هريرة: فقلت أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدّ خمسًا، قال: (اتّق المحارم تكُن أعبدَ النّاس، وارضَ بما قسَم الله لك تكُن أغنى النّاس، وأَحسن إلى جارك تكُن مؤمنًا، وأحِبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مُسلمًا، ولا تُكثر الضّحك فإنّ كثرةَ الضّحك تُمِيتُ القلب) رواه أحمد، والتّرمذي، وحسّنه الألباني.

حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله ﷺ عنه: (يا أبا ذَرٍّ، إنِّي أراكَ ضَعِيفًا، وإنِّي أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لِنَفْسِي،  لا تَأَمَّرَنَّ علَى اثْنَيْنِ، ولا تَوَلَّيَنَّ مالَ يَتِيمٍ) رواه مسلم.

من يكره الخير للناس ليس بمؤمن، هذا هدي رسول الرحمة والمحبة، اتقوا الله عباد الله، الكراهية أعمت القلوب وأغشت العيون وطمست على الآذان عند غالبية البشر! وهم أهل الشر والكراهية! وعم الفساد! وساد الظلم! وضاعت الأمانة! هل ترون في المجتمعات غير ذلك؟

نسأل الله الرحمة مما هو قادم! وما الوباء والابتلاء إلا من عمل الإنسان كل البشر!

وخرج الإمام أحمد من حديث معاذ أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان، قال: أفضل الإيمان أن تحب لله وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله، قال : وماذا يا رسول الله؟ قال: أن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن تقول خيرا أو تصمت.

وصفة تمني الخير للغير سبب لكل خير .. فهي من أعظم أسباب سلامة الصدر، ونقاء السريرة وسلامة الطوية وحسن الخلق، وهي من الإيمان الصادق، لقد جعل الله حب الخير للناس أحد الدلائل على رسوخ الإيمان واكتماله عند المسلم، فعندما يحب الإنسان الخير لغيره تصبح أخلاقه عالية وسامية في القصد والممارسة.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال
‫0 تعليق