الثلاثاء, أغسطس 9, 2022
فنجانإسلاممن هو أبو حامد الغزالي

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,172المعجبينإعجاب
9,713المتابعينتابع
191المتابعينتابع

من هو أبو حامد الغزالي

من هو أبو حامد الغزالي

يكثر في التاريخ القصص والعبر عن شخصيات عظيمة كتبت بيدها وبجهدها وأحيانًا بدمائها سطور كثيرة عن النضال والعظمة، وكان العلم النافع المقرون بالعمل شعارهم في حياتهم.

إن تعرفنا على هؤلاء العظماء ودراسة سير حياتهم أمر ينفعنا في حياتنا حيث نستفاد من العبر الكثيرة التي قضوا حياتهم في استنتاجها وأيضًا نتعلم من علومهم الواسعة.

نستطيع من خلال التعرف على أحداث حياتهم في الماضي أن نفهم معطيات الحاضر ونتوصل إلى ماهية ما نحن عليه اليوم بفضل من مروا به من قبلنا.

يضج التاريخ الإسلامي بقصص كثيرة ومنوعة عن العلماء العظماء والأفاضل الذين اختصوا في مجال الدين الإسلامي وعلوم القرآن الكريم.

سنتحدث اليوم في هذا المقال عن أحد هؤلاء العظماء والذي لقب بلقب حجة الإسلام بسبب الآثار الإيجابية الكثيرة التي قدمها ونصر بها دينه.

إنه الإمام العالم أبو حامد الغزالي.

نشأة أبو حامد الغزالي

إنه الشيخ أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي الذي ولد في مدينة طوس في عام 450 للهجرة والذي يوافق سنة 1058.

ترعرع الإمام أبو حامد الغزالي يتيمًا بسبب وفاة والده عندما كان صغيرًا، فنشأ في كنف أخيه الأكبر تحت توصيات من والده بالرعاية الكاملة وأن يكمل تعليمه بسبب كونه قد لاحظ عليه علامات الذكاء والفطنة قبل وفاته.

بدأ الإمام الغزالي بتلقي الدروس والتعليم في مجالات الدين الإسلامي على يد صديق لوالده كان صوفي المذهب فتشرب الإمام الغزالي الصوفية بشكل جيد جدًا إثر هذا الأمر.

بعد أن كبر وأصبح يعتمد على نفسه في أمور الحياة سافر إلى نياسبور لكي يتلقى تعليمه على يد إمام الحرمين أبو المعالي الجويني وكان من أمهر وأكفأ تلاميذه، حيث بدأ بمناظرة العلماء بعمر صغير عندما كان شابًا.

تلقى التشجيع والدعم من الإمام الجويني وكان يحفزه على أن يكمل تعليمه بسبب مهاراته وذكائه الكبير الذي أظهره.

بعد وفاة الإمام الجويني في سنة 478 للهجرة توجه أبو حامد الغزالي إلى بغداد، وبحكم قربه الكبير من نظام الملك في ذلك الوقت فقد بدأ بالتدريس بشكل فوري في المدارس النظامية هناك.

بقي يدرس الطلاب أصول الفقه وكامل تعاليم الدين الإسلامي لمدة أربع سنوات وذاع صيته لدرجة أن الطلاب أصبحوا يقصدونه من شتى البقاع الإسلامية للتعلم على يده.

صفات أبو حامد الغزالي وانعزاله عن الناس

كان الإمام الغزالي يتمتع بذكاء حاد جدًا وكان محبًا للعلم لدرجة كبيرة وخصوصًا تعاليم الدين الإسلامي فقد كان محبًا ومخلصًا لدينه كل الإخلاص.

دافع عن الإسلام بكل ما أوتي من العلم والقوة ونقد كل الفرق المتطرفة وكان يناظرهم ويقدم لهم حجج بليغة ومقولته الشهيرة في هذا المجال: ( طلبنا العلم لغير الله، فأبى أن يكون إلا الله ).

بعد السنوات التي قضاها في التدريس اتجه الإمام الغزالي إلى القراءة والتعمق في كتب التصوف ورافق الشيخ الفضل بن محمد الفارمذي الذي كان مقصدًا للصوفية في ذلك العصر.

أثر هذا الأمر كثيرًا به مما أدى إلى انعزاله عن الناس واتجه إلى التصوف وخاض مرحلة جديدة تمامًا في حياته وترك كل المناصب والجاه في بغداد.

رحل من بغداد عام 488 للهجرة ولم يخبر أحد واختفى بعدها في رحلاته بين دمشق والقدس والمدينة المنورة ومكة المكرمة والخليل، واستمرت هذه الرحلات لمدة 11 سنة كتب خلالها الكتاب الشهير الذي تحدث فيه عن رحلته واسمه إحياء علوم الدين.

إنجازات الإمام أبو حامد الغزالي

إضافة إلى سنوات التدريس العديدة التي تفانى بها مع طلابه فهو قد كتب 70 كتاب في مختلف العلوم الإسلامية شرح فيه عن الفكر الإسلامي ومبادئ الصوفية.

كان كتاب إحياء علوم الدين آخر كتاب قد قدمه أبو حامد الغزالي وجمع فيه كافة مجالات علوم الدين الإسلامي إضافة إلى بعض الصوفية والفلسفة.

أهم مؤلفاته:

  • الاقتصاد في الاعتقاد.
  • تهافت الفلاسفة.
  • كيمياء السعادة.
  • معارج القدس في مدارج معرفة الإنسان.
  • المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى.
  • المنقذ من الضلال.
  • إحياء علوم الدين.
  • إلجام العوام من علم الكلام.

اقتباسات عن الإمام أبو حامد الغزالي

نقدم لكم الآن مجموعة من الأقوال المأثورة التي خلدها التاريخ للإمام الغزالي رحمه الله.

  • إن نقص الكون هو عين كماله، مثل اعوجاج القوس هو عين صلاحيته ولو أنه استقام لما رمى.
  • آداب الوالد مع أولاده: يعينهم على بره ولا يكلفهم من البر فوق طاقتهم ولا يلح عليهم في وقت ضجرهم ولا يمنعهم من طاعة ربه ولا يمن عليهم بتربيته.
  • والتحقق بالبرهان علم، وملابسة عن تلك الحالة ذوق، والقبول من التسامح والتجربة بحسن الظن أمان.
  • وينبغي أن يعلم الطفل طاعة والديه ومعلمه ومؤدبه وكل من هو أكبر منه سنًا، من قريب وأجنبي، وأن ينظر عليهم بعين الجلالة والتعظيم.
  • الغِيبة، هي الصاعقة المهلكة للطاعات، ومثل من يغتاب كمن ينصب منجنيقًا، فهو يرمي به حسناته شرقًا وغربًا ويمينًا وشمالًا.
  • من لم يحركه الربيع وأزهاره، والعود وأوتاره، فهو فاسد المزاج ليس له علاج.
  • أشد الناس حماقة أقواهم اعتقاداً في فضل نفسه، وأثبت الناس عقلا أشدهم اتهاماً لنفسه.
  • اعلم أن حضور القلب سببه الهمه .. فإن قلبك تابع لهمتك فلا يحضر إلا فيما يهمك.
  • إذا رأيت الفقيه بضاعته فقط الفقه يخوض في التكفير والتضليل فأعرض عنه، ولا تشغل به قلبك ولسانك.
  • الكلام اللين يلين القلوب التي هي أقسى من الصخور، والكلام الخشن يخشن القلوب التي هي أنعم من الحرير.
  • فويل للجاهل حيث لم يتعلم مرة واحدة، وويل للعالم حيث لم يعمل بما عمل ألف مرة.
  • ومن لم يفرق بين ما أحاله العقل وما لا يناله، فهو أخس من أن يخاطب، فليترك وجهله.
  • من لم يشك لم ينظر ، ومن لم ينظر لم يبصر ، ومن لم يبصر بقي في متاهات العمي.

إقرأ أيضًا: من هو شيخ الإسلام ابن تيمية

هكذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا لليوم نرجو أن نكون قد وفقنا في تقديم معلومات مفيدة وقيمة للقارئ العزيز.

عن الكاتب:

ديمة عبدو
ديمة عبدو
طالبة طب أسنان ومحبة للقراءة
مقالات مشابهة