نوبات الهلع وكيفية التعامل معها

نوبات الهلع وأسبابها
()

هل شعرتَ يوماً ما أنكَ خائف لدرجة كبيرة؟ هل انتابتكَ نوبة شديدة منَ الهلع والخوف عندَ حدوث أمر مفاجئ؟ إذا كنتَ واحداً منَ الأشخاص الذينَ يُفكرون كثيراً ويُصابون بنوبات الهلع المُفاجئة فما عليك إلّا قراءة المقال كاملاً، فالهلع يُصيب الأشخاص مرة أو مرتين في حياتهم، ولكن يوجد بعض الأشخاص الآخرين يُعانون من نوبات حادّة منَ الهلع والخوف والتي تُسمى {باضطراب الهلع}، فهم ينتابهم هذا الشعور إما لحدوث أمر ما أمامهم أو إما لأنهم يُفكرون دائماً بشيء يُقلقهم أو أحداث منَ الماضي تجعلهم يشعرون بالهلع المُفاجئ، فهذه الحالة التي يشعر بها البعض ما هيَ إلّا عبارة عن اضطراب نفسي لا يُمكن السيطرة عليه أحياناً، فما هوَ الهلع؟ وما هيَ أسبابه؟ وأعراضه؟ وكيفَ يُمكن التعامل معَ نوبات الهلع المُفاجئة؟

نوبات الهلع وكيفية التعامل معها

ما هوَ الهلع Panic Attack؟

وهوَ عبارة عن اضطراب نفسي وشعور داخلي يشعر الشخص من خلاله بنوبات حادّة منَ القلق والتفكير والإنزعاج والخوف حيال أمر ما، وكُلّما قامَ بتذكر الموقف أو الفكرة التي تُصيبه بالهلع يشعر نفسهُ أنهُ غير قادر على التحكم بمشاعره التي تُسيطر عليه، وبعض الأشخاص عادةً يُعانون من نوبات الهلع المُتكررة ويحتاجون دائماً إلى الأشخاص أو الأصدقاء بجانبهم حتى يُطمئنوهم أنَ كل شيء بخير من حولهم، وهذه الحالات تُشكّل أثر سلبي كبير على الشخص فتُصيبه بالتفكير الزائد والقلق وقلّة النوم، أيضاً هذه النوبات تُعد مُخيفة جداً وتدفع الشخص المُصاب بها إلى الإنعزال عن الآخرين وتجنب المواقف أو الأشخاص التي تُسبب لهم هذه النوبة وعادةً تحدث هذه النوبات لدى الأشخاص المُصابين بالاكتئاب، علاوة على ذلك نسبة الأشخاص المُصابين بنوبات الهلع تتزايد كل عام وخاصةً بينَ الأشخاص البالغين ومنَ المُمكن أن تؤدي لتعب وإرهاق جسدي يشعر بهِ المُصاب، وبحسب بعض الأشخاص المُصابين بنوبات الهلع وصفوا شعورهم أنهُ أشبه بإنسحاب الروح منَ الجسد من شدّة النوبة التي يتعرّضون لها ويشعرون أنها أشبه بالأزمة القلبية أيضاً، ومنَ الجدير بالذكر أنَ نوبات الهلع ليست خطيرة على الحياة ولكنها تُشكّل أثر سلبي في الحياة اليومية للشخص، وعادةً تحدث هذه النوبات بشكلٍ مُفاجئ دون سابق إنذار أو وقت مُحدد فمنَ المُمكن أن تُصيبك في العمل أو في الجيم أو حتى وأنتَ جالس معَ أصدقائك.

ما هيَ أسباب حدوث نوبات الهلع؟

مازالت الأسباب غير واضحة لحدوث نوبات الهلع،، ولكن توجد عدّة عوامل منَ المُمكن أن تتعلق بحدوث النوبات وهيَ:

  • التفكير الزائد: أحياناً كثرة التفكير بالأشياء التي نحبها أو نخاف منها أو نخاف أن نخسرها قد تُسبب لنا نوبات هلع مُفاجئة، ومن غير الضروري أن تحدث هذه النوبات أثناءَ التفكير فمنَ المُمكن أن تُفكر في شيء تخاف منهُ جداً وفي اليوم التالي تُصيبك نوبة هلع مُفاجئة.
  • خلل في الدماغ: وهيَ واحدة منَ الأسباب المُحتملة في حدوث نوبات الهلع أي أن يتواجد خلل في عمل الدماغ أو عمله بطريقه غير طبيعية.
  • الضغوطات اليومية أو الصدمات النفسية: وهيَ منَ العوامل التي تُساعد على الإصابة بنوبات الهلع {كالإجهاد اليومي، السهر، التعب، فقدان أحد الوالدين، خسارة عمل أو غيرها}.
نوبات الهلع وكيفية التعامل معها

ما هيَ أعراض نوبات الهلع؟

نوبات الهلع عادةً تستمر لعدّة دقائق فتبدأ بالتصاعد في الدقائق الأولى للوصول إلى ذروتها، ويشعر الشخص المُصاب بعدّة أعراض في هذه الدقائق القليلة، ومن هذه الأعراض:

  • ازدياد في سرعة دقات القلب.
  • التعرّق المُفرط.
  • الرجفان في اليدين.
  • الخوف الشديد.
  • ضيق في التنفس.
  • عدم القدرة على التعبير.
  • الشعور بالخطر.
  • ألم في الرأس.
  • الشعور بالدوار والغثيان.
  • الهبات الساخنة التي تُسرّع من عملية إفراز العرق.
  • الشعور بعدم الراحة.
  • وخز في الصدر.
نوبات الهلع وكيفية التعامل معها

كيفَ يُمكن التخلص من نوبات الهلع والتخفيف منها؟

هذه النوبات شبيهة جداً أعراضها بأعراض مرض القلب أو الغدة الدرقية، لذلك أولاً يجب الذهاب إلى الطبيب المُختص لتشخيص الحالة المرضية وإجراء الفحوصات اللازمة، أما إذا كنتَ مُتأكد منَ النوبات التي تحدث معك هيَ نوبات هلع وذعر، فسنقدّم لكَ أبسط 8 حلول لمواجهة هذه النوبات والتخلص منها:

1. واجه مخاوفك:

في الخطوة الأولى عليكَ الجلوس بمفردك معَ نفسك، ومن ثمَ تُحضر ورقة وتكتب عليها جميع مخاوفك التي تُعاني منها {كخسارة العمل، فقدان الأهل، أشياء فعلتها في الماضي} أي شيء يُسبب لكَ الذعر وحالات الهلع قم بكتابته ومن ثمَ تعمق بهِ وحاول وضع الحلول، على سبيل المثال فقدان الأهل {جميعنا سنموت اليوم أو غداً} لذلك حاول أن تتمالك أعصابك وتثق بالله عز وجل، فمواجهة المخاوف ستُساعدك في التخفيف من هذه النوبات والتحكم بها.

2. التركيز:

إذا أُصبتَ بنوبة هلع مُفاجئة حاول أن تتحكم بتركيزك وتفكيرك، فإذا كانَ كتاب أمامك أو تلفاز أو لوحة أو كمبيوتر حاول التركيز بهِ والاطّلاع عليه وعلى تفاصيله وذلكَ لنسيان حالة الهلع التي وقعتَ بها.

3. الحديث معَ النفس:

أيضاً عندما تشعر بأنَ حالة الهلع تُسيطر عليك حاول أن تأخذ نفس عميق وتتحدث معَ نفسك بأنها حالة عادية كغيرها منَ الحالات وستمر بسرعة ولن تشعر بها، وأنتَ شخص ناجح وإيجابي ومُتفائل ستُلاحظ أنها بدأت تختفي تدريجياً.

4. افعل الأشياء التي تحبها:

حاول التخلص من جميع سلبياتك والضغط الموجود عليك بأن تخرج في عطلة نهاية كل أسبوع معَ أصدقائك أو شريكة حياتك، حاول التغيير دائماً والسفر ومُمارسة الهوايات وإتقان المهارات فهذه الخطوة ستُساعدك في عدم الشعور بالقلق أو حدوث نوبات هلع مُفاجئة.

5. تمارين التنفس:

هذه التمارين مُهمة جداً أن تفعلها يومياً وأثناءَ حدوث نوبة الهلع، كالتنفس البطيء والعميق وذلكَ لتنظيم عمل الدورة الدموية وتهدئة الأعصاب والتخلص منَ الطاقة السلبية والتشنج.

6. ابتعد عن العادات السيئة:

وهذه العادات تشمل {التدخين، المخدرات، الكحوليات، الكافيين، النظام الغذائي السيء} حاول الابتعاد عنها وعن الأجهزة الذكية أيضاً ومُمارسة الرياضة والعناية بصحتك فهذه الخطوة ستزيد من ثقتك بنفسك وتمنحكَ الشعور بالراحة النفسية.

7. تفريغ الطاقة:

تكون هذه الخطوة إما بممارسة الرياضة أو الذهاب إلى شخص تحبه جداً وتتكلم معه عن تفاصيل حياتك ومخاوفك، فالتحدث وتفريغ الطاقة أمر ضروري جداً للتخلص من نوبات الهلع، فالشخص سيشعر بالراحة عوضاً عن كبت أحاسيسه ومشاعره التي تتحوّل فيما بعد لنوبات هلع.

8. الالتحاق بالكورسات التدريبية:

حاول أن تلتحق بعدّة كورسات أونلاين عبر الإنترنت مُختصة بتقوية الذات والتحكم بالمشاعر والسيطرة على النفس، فهذه الكورسات ستمنحكَ القدرة في التحكم والسيطرة على نفسك بجانب المهارات التي ستكتسبها من هذه الدورات.

9. العلاج الدوائي:

أيضاً بعدَ ذهابك إلى الطبيب المختص وتشخيص حالتك يُفضّل إلى جانب العلاج الدوائي اتباع العلاج النفسي من خلال الخطوات التي ذكرناها في الأعلى.

حالات الهلع يُمكن التحكم بها في بعض الأحيان ولكن تتطلب قوّة كبيرة وإرادة وتفاؤل بالحياة، فعندما تأتيك هذه النوبات حاول أن لا تستسلم وتخضع لها، بل اجذب تفكيرك إلى أشياء جميلة في الحياة تُخفف من نوبة الهلع، فالأمر وحدهُ بيدك كن شجاعاً ولا تجعل هذه النوبات تُسيطر عليك وتسلبك حياتك الطبيعية وتجعلكَ في حيرة وقلق وخوف.

{{نتمنى أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.

‫0 تعليق