الأربعاء, ديسمبر 1, 2021
فنجانالحياة والمجتمع7 أخطاء شائعة في تربية الأطفال

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,017المعجبينإعجاب
10,054المتابعينتابع
194المتابعينتابع

7 أخطاء شائعة في تربية الأطفال

أخطاء شائعة في تربية الأطفال

يقول جبران خليل جبران {أولادكم ليسوا لكم..أولادكم أبناء الحياة المشتاقة إلى نفسها}.

يسعى كل إنسان إلى الزواج بالفتاة التي يحبها، ويُكلّل هذا الزواج فيما بعد بالأطفال الصغار المحبوبين، وتختلف أساليب التربية بينَ عائلةٍ وأخرى، فأحياناً بعض الآباء يُنصتون إلى أطفالهم ويُسهمون في حل مشاكلهم والقضاء على خوفهم تدريجياً ومعاقبتهم بطريقةٍ راقية تليق بالطفل وتُساعده على فهم الصح منَ الخطأ، وفي المقابل يعتمد بعض الآباء والأمهات على القسوة الشديدة في تعاملهم معَ أبنائهم، ظناً منهم أنهم يحتاجون للعقاب والحرمان في كل مرة يُخطؤون بها، ولا يعلمون أنَ هذه الطريقة لها تأثير سلبي على نفسية الطفل وتُؤدي بهِ في نهاية المطاف إلى الخوف والعزلة والهجومية في التعامل معَ الآخرين وعدم تحمل النقاش أو الاستماع إلى الطرف الآخر.

ومنَ الجدير بالذكر، أنَ الأخطاء التربوية مليئة في عالمنا، فكم مرة سمعنا قصص عن تعنيف الأطفال وسلبهم حياتهم الدراسية والاجتماعية من قِبَل والديهم؟ وكم مرة سمعنا حرمان الفتاة منَ اللعب أو الخروج منَ المنزل حتى ولو كانت صغيرة بحجة حمايتها، ولكن هذه الطرق تسلب الحياة الطفولية منَ الأولاد، صحيح أنهم أطفالكم من لحمكم ودمكم، ولكن هذا لا يعني السيطرة عليهم وفرض معتقدات تُؤدي إلى تدميرهم في المستقبل، فما هيَ أبرز 7 أخطاء شائعة في تربية الأطفال؟

7 أخطاء شائعة في تربية الأطفال

أخطاء شائعة في تربية الأطفال

صديقي القارئ،، إذا كنتَ تشعر بأنَ طريقتك في التعامل معَ طفلك قاسية بعض الشيء،، نُقدّم لكَ في هذا المقال أبرز 7 أخطاء شائعة يتبعها الوالدين في التعامل معَ أولادهم، عليكَ أن تتفاداها وتفهم تأثيرها السلبي على الطفل:

عدم التحدث معَ الأطفال:

نُلاحظ أنَ بعض الأسر يُحاولون تأمين جميع متطلبات الأطفال التي تتضمّن الغذاء الصحي والنوم في غرفةٍ جميلة والتسجيل في المدارس الخاصة والنوادي الرياضية، ويعتقدون أنَ هذا يكفي لتربية أبنائهم بطريقةٍ صحيحة، ويتجاهلون الحديث معهم عن يومهم وعن طموحاتهم ومشاكلهم ومخاوفهم في الحياة، فيعود الأب إلى المنزل يتناول طعامه ويجلس على التلفاز، ولكن هذه الطريقة خاطئة، عليكَ قضاء بعض الأوقات معَ طفلك، ففي كل إجازة أسبوعية حاول أن تأخذهم في جولةٍ سياحية وتجلس معهم وكأنهم أصدقائك وتستمع إليهم وتُحاول فهم ما يجري معهم في المدرسة ومعَ أصدقائهم، وعليكَ تخصيص ساعتين يومياً يُفضّل أن تكون قبلَ موعد نوم أطفالك، والجلوس معهم للاستماع إلى أحاديثهم وقصصهم ومغامراتهم اليومية، فالطفل يحتاج أن يشعر بالأمان وخاصةً من قِبَل والديه في سماعه.

عدم تنظيم حياة الطفل:

نُلاحظ أنَ الكثير منَ الأطفال يأتون إلى مدارسهم متأخرين قليلاً، ويتناولون طعامهم في أوقاتٍ متأخرة منَ الليل، ويسهرون معَ الأفراد الكبار، وغير منظمون من حيث أوقات دراستهم ونومهم ولعبهم، ولذلك يكتسبون هذه العادة وتظل عالقة في أذهانهم للأبد، ومنَ المُمكن أن تُؤدي إلى الفشل في الحياة بسبب تأخرهم عن المواعيد وإلى زيادة الخطر على صحتّهم من حيث إهمال مواعيد طعامهم ونومهم، ولذلك يُفضّل أن يُنظّم الوالدين حياة الطفل بأكملها، فيجب أن يعلم من تلقاء نفسه أنَ موعد نومه عندَ الساعة 9 مساءً ووقت الإفطار على الساعة 8 صباحاً ووقت الدراسة 3 ساعات يومياً موزعة على اليوم بأكمله مثل ساعة في الصباح الباكر وساعة بعدَ الظهيرة وساعة في المساء.

تهويل المشكلات:

عندما يقع الطفل في أي مشكلة أو يرتكب أي خطأ يعتبره الأهل أنهُ خطأ فادح، ويجب إعادة تربية الطفل ليتعلم الأمر الصائب منَ الأمر الخاطئ، ويبدؤون في إلقاء الشتائم عليهم والصراخ ويصل الحدّ بهم إلى الضرب في الكثير منَ الأحيان، باعتقادهم أنَ الطفل لن يُكرّر الخطأ مرة أخرى، ولكن للأسف هذه الطريقة سلبية وسوداوية وتقضي على نفسية الطفل، فنحن الأفراد البالغين لسنا معصومين عن الخطأ، فما بالك بطفلٍ صغير يكتشف الحياة من حوله، لذلك عليكَ تعليمه أنَ التجربة هيَ مفتاح النجاح، وعليكَ الوقوع في الخطأ لتتعلم من تجاربك، وتوضيح الأخطاء التي فعلها بطريقةٍ لطيفة حتى لا يُكرّرها مرة أخرى، ويُمكنكَ حرمانه منَ المصروف لمدة يومين إذا لم يستوعب خطأه ولكن إيّاكَ والتعنيف أو كسر شخصيته أمامَ الآخرين.

التمييز بينَ الأطفال:

لا يُمكننا تجاهل هذه النقطة في التربية، فدائماً يوجد طفل يُميّزه الوالدين عن باقي أخواته، ومنَ المحتمل أن يكون الطفل الصغير أو الذي يُطلق عليه {آخر العنقود}، وهذا التمييز يخلق الكراهية والمشكلات بينَ الأبناء، ويتحوّل تفكير أطفالك الآخرين من تفكيرٍ طبيعي إلى تفكيرٍ دائمٍ مليء بالغيرة والنقص في الحنية والاهتمام، فحاول أن تُعامل جميع أطفالك نفس المعاملة، وتمدح بهم وتذكرهم دائماً بصفاتهم الإيجابية والتعبير عن مدى حبك لهم دون التمييز، فعندما يكبرون ستُلاحظ أنهم أشقاء متماسكين ويحبون الخير لبعضهم.

عدم غرس العادات الأخلاقية:

إنَ ضغوطات الحياة والعمل داخل وخارج المنزل، يجعل الوالدين غير مهتمين بتربية أبنائهم منَ الداخل، فيُمكن ملاحظة أنَ الكثير منَ الأطفال في الشوارع يُدخنون السجائر أو يتلفظون بكلماتٍ بذيئة أو يُهينون كبار السن أو يفتعلون المشاكل، ولكن إذا أردتَ الزواج وإنجاب الأطفال عليكَ الحفاظ على هذه النعمة وغرس القيم الأخلاقية والسلوكيات الصحيحة في داخل طفلك، من خلال تعليمه حب الفقراء ومساعدتهم والتلفظ بالكلمات الطيبة ومساعدة والدته واحترام الكبير والعطف على الصغير.

إجبار الطفل على الأشياء:

هل تعلم أنَ طفلك يمتلك شخصية ورأي قد يكون مختلف عن رأيك؟ وبالطبع عليكَ احترام رغباته وعدم إجباره على فعل أشياء لا يحبها، فبعض الأمهات تُحاول شراء الملابس للطفل بالرغم من أنهُ عبَّرَ لها عن عدم حبه وانجذابه لهذا البنطال أو هذه الحقيبة، ولكن رأي الأم يجب أن يُنفذّ، أو أن يطلب الأب منَ الطفل إنهاء وجبته بأكملها حتى ولو لم يكن يحبها، ابتعد نهائياً عن طريقة الإجبار وحاول أن تمنح طفلك حريته الشخصية في اختيار ما يُناسبه وإذا لم يُعجبكَ رأيه، يُمكنكَ توضيح الأمر لهُ والاتفاق على رأي يُرضي الطرفين دونَ إجباره على أي شيء.

الحماية المبالغ بها:

هل تعلم أنَ طفلك سيكون إنساناً وحيداً في المستقبل ومنعزلاً عن الآخرين ويخاف منَ المواجهة إن لم تدعه يلعب معَ الأطفال أو يقوم ببعض التجارب في صغره؟ بعض الأهالي يُحاولون حماية أطفالهم بطريقةٍ مبالغٍ بها، فممنوع أن يلعبوا معَ أطفال جدد بسبب خوفهم من انتقال الأمراض والفيروسات إليهم، وممنوع أن يقوموا بهذا الفعل كونهُ خطر عليهم، صحيح أنَ الحماية أمر مهم من قِبَل الوالدين، ولكن يُنصح بعدم المبالغة بها، دع طفلك يُفرّغ طاقاته باللعب والضحك والاستمتاع دونَ منعه ويُمكنكَ أخذ اختياطاتك اللازمة من حيث نظافته ونظافة المكان حوله.

اقرأ أيضًا: الخوف عند الأطفال وطريقة التعامل معه

إنَ الأطفال زينة الحياة الدنيا، وشخصيتهم تتطوّر معَ تقدّمهم في المراحل العمرية، لذلك اغرس المبادئ الأخلاقية والكرم والحنان والعاطفة في نفوسهم، وعلّمهم الحذر وطرق الدفاع عن أنفسهم عوضاً عن حرمانهم من أنشطتهم التي تُعتبر حق من حقوقهم، ولا تدعهم يُفكرون في مشاكلهم ويخافون منَ الإفصاح عنها، فكن كالصديق المقرب لهم والسند الداعم لأفكارهم، وذلكَ لتربية أطفال أسوياء وطموحين ومنجزين في المستقبل.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

عن الكاتب:

ريتا سلمانhttps://rettasalmantestest.blogspot.com/
فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا