الأربعاء, ديسمبر 1, 2021
فنجانالحياة والمجتمع8 خطوات لتعليم الطفل قواعد الاتيكيت

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,017المعجبينإعجاب
10,054المتابعينتابع
194المتابعينتابع

8 خطوات لتعليم الطفل قواعد الاتيكيت

خطوات لتعليم الطفل قواعد الاتيكيت

كل إنسان يجب عليهِ إتقان قواعد الاتيكيت في المجتمع والعمل بها، فالاتيكيت يُشبه الأخلاق الحسنة إلى حدٍ كبير ولكنهُ عبارة عن قواعدٍ محددة تُسهم في التصرف السليم في أي حالةٍ يُواجهها الفرد سواءً في تعامله معَ الآخرين أو أثناءَ زيارة المريض أو أثناءَ مقابلة العمل أو حتى أثناءَ تناول الطعام، فهوَ عبارة عن سلوكٍ خارجي يُعبّر عن رقيّ الفرد واحترامه أمامَ الآخرين.

ومنَ الجدير بالذكر، أنَ فن الاتيكيت يجب أن يُكتسب منذُ الصغر، فأثناءَ تربية الطفل يجب على الوالدين غرس عدّة مفاهيم في داخله حتى يتقيّد بها وتستمر معه طيلةَ حياته، فبالتأكيد لن تترك طفلك يتشاجر معَ الأطفال ويرفع صوته على الآخرين ويُسبب الأذى حوله ويُصدر أصواتاً مزعجة في الطعام ويستفز أشقائه ومعلميه، ولذلك يُمكنكَ تعليم طفلك قواعد الاتيكيت والالتزام بها أمامه حتى يكتسبها منك بالأفعال وليسَ بالأقوال فقط، فما هيَ أفضل 8 خطوات لتعليم الطفل قواعد الاتيكيت؟

8 خطوات لتعليم الطفل قواعد الاتيكيت

خطوات تعلم الاتيكيت للأطفال

صديقي القارئ،، يُمكنكَ تعليم طفلك أهم القواعد والسلوكيات والأخلاق الحسنة في بداية حياته، كونها ستترسخ داخل عقله وتُعبّر عن شخصيته الراقية عندما يُصبح شاباً،، ومن هنا نُقدّم لكَ في هذا المقال أفضل 8 خطوات لتعليم الطفل قواعد الاتيكيت:

استئذان الآخرين:

من أهم القواعد التي يجب على الطفل اكتسابها منَ الوالدين، لذلك قبلَ تعليمها للطفل عن طريق الكلام عليكَ أن تتفق معَ زوجتك على استئذان كل فردٍ تُصادفونه، على سبيل المثال {الاستئذان قبلَ فتح باب الغرفة، استئذان التحدث معَ الآخرين} وعليكَ أن تتعامل بهذه القاعدة معَ طفلك أيضاً، فلا تدخل الغرفة عليه بشكلٍ هجومي أو مفاجئ بل استئذن قبلَ الدخول، فهذه العادة سيكتسبها الطفل تلقائياً ويتعامل بها في المنزل وفي الخارج أيضاً، فلن يكون إنسان فضولي أو حشري في حياة الآخرين ولا يدخل عليهم أو يزعجهم إذا كانوا مشغولين، بل العكس سيطلب الأذن بكل احترام وتترسخ داخل عقله هذه الفكرة فعندما يتزوج وينجب أطفالاً سيُعاملهم بذات الطريقة المليئة بالاحترام.

الإنصات للآخرين:

عليكَ غرس هذه العادة في طفلك، فأثناءَ حديثه معك لا تنشغل باللعب على الهاتف الذكي أو بمشاهدة البرامج التلفزية أو تبدأ بالتأفف أمامه أو تتجنب التركيز في عينيه، فسيُلاحظ الطفل أنَ حديثه لا يعني لكَ ولا تهتم بهِ ومنَ المُمكن أن يُصبح إنساناً كتوماً ولا يُفضّل الإنصات للآخرين عندما يكبر، فعليكَ الاهتمام بكل كلمة يقولها والنظر إلى عينيه وعدم الاستهزاء بأقواله أو آرائه وتجنب مقاطعته أثناءَ الحديث حتى ولو لم يعجبك، دعهُ يُنهي الكلام ومن ثمَ ابدأ بدورك في الرد، فالطفل في هذه الحالة سيتعلم احترام الآخرين عندما يتحدثون إليه والإنصات لهم، فيُمكن ملاحظة أنهُ يوجد الكثير منَ الأطفال الذينَ يُقاطعون والديهم أو الأشخاص الغرباء عندَ حديثهم.

قول كلمة شكراً:

من آداب وقواعد الاتيكيت هيَ الاعتياد على الشكر، فأولاً عليكَ شكر الله سبحانه وتعالى على جميع النعم الموجودة لديك أمامَ الطفل بهدف تقدير قيمتها، ومن ثمَ اشكر كبار السن أمامه على مجهودهم في التربية والتضحية وخاصةً إذا كانوا والديك، واشكر عامل النظافة على عمله وأي فردٍ آخر على أي خدمة يُقدّمها لكَ أو مساعدة، وستجد أنَ طفلك سيعتاد على التهذيب والشكر لكل إنسانٍ يُقدّم لهُ الجميل، ولكن عليكَ الانتباه إلى ضرورة شكر طفلك أيضاً على تحصيله الدراسي وعلى مساعدته لك وعلى تناوله للطعام الصحيّ، فسيشعر طفلك بقيمته الكبيرة في قلبك.

تعلم قواعد الطعام:

أثناءَ تناول الطعام توجد عدّة قواعد على الطفل الالتزام بها، فيُمكننا ملاحظة العديد منَ الأطفال يتناولون قبلَ حضور الكبار ويضعون أيديهم المتسخة على الطعام ويتناولون بطريقةٍ فوضوية ويمضغون بصوتٍ عالٍ ومزعج للآخرين، ولذلك عليكَ توضيح آداب الجلوس على المائدة باحترام وغسل اليدين جيداً قبلَ لمس أي نوعٍ منَ الأطعمة، ومن ثمَ تعليمه على مساعدة والدته في تحضير الطاولة وانتظار أفراد العائلة حتى تجتمع ومن ثمَ البدء بتناول الطعام بطريقةٍ لبقة بحيث يكون الفم مغلق، وتناول كمياتٍ قليلة وعدم حشو الفم حتى لا يختنق ومن ثمَ وضع منديل بجانبه حتى يمسح فمه بعدَ الانتهاء منَ الوجبة وفي النهاية قول كلمة شكراً أو يعطيك العافية للأم، وليكتسب الطفل هذه العادات ما عليكَ إلّا ممارستها أمامه فقط.

تعلم قواعد النظافة:

من أهم قواعد الاتيكيت أن يتعلّم الطفل الاعتماد على نفسه في تنظيف غرفته وترتيب سريره والاستحمام بمفرده والحفاظ على نظافة ملابسه ويديه وفمه وأسنانه، وعندما تُعلّم طفلك تدريجياً وتُمارس قواعد النظافة الصارمة في المنزل أمامه فسيعتاد على هذه الطريقة، وعليكَ أن تتحدث لهُ عن الأمراض والعدوى والرائحة الكريهة التي ستعتري الجسد إن لم يقم الإنسان بالتنظيف، وحاول أن تُعوّد طفلك على الالتزام بنظافة منزل أي إنسانٍ يزوره، فعندما ينتهي منَ اللعب عليهِ ترتيب الألعاب وبعدَ أن يتناول الحلوى عليهِ تنظيف أسنانه وهكذا.

الصراحة وتجنب الكذب:

للأسف يوجد الكثير منَ الأطفال الذينَ يعتادون على الكذب سواءً على والديهم أو على معلميهم، وفي نهاية المطاف ينكشفون ويستهزئون أصدقائهم بهم، ولذلك عليكَ تجنب الكذب أمامَ طفلك وقول الصراحة مهما كانَ الأمر خطراً، فالصدق في الأقوال سيجعل الطفل كبيراً في عيون معلميه ووالديه، لذلك عندما يقوم بأفعالٍ سيئة ويُحاول التحدث إليك عن السبب الحقيقي لا تتشاجر معه أو تغضب عليه وتُخيفه فسيعتاد على الكذب لأنهُ خائف من ردّة الفعل، أما عندما تكون عقلانياً ومتفهماً وتُساعده على حل المشكلة لن يخاف من قول الحقيقة.

التكلم والضحك بصوتٍ معتدل:

لا يُمكننا تجاهل طاقة الأطفال الكبيرة التي تبرز في أحاديثهم من خلال صوتهم العالي أو من خلال ضحكاتهم أو ضجيجهم في اللعب، وهذا أمر طبيعي وحق من حقوق الطفل أن يلعب ويضحك ويستمتع بطفولته، ولكن عليكَ غرس مفهوم لديه أنَ الصوت العالي يُزعج الآخرين وأنَ الإنسان المهذب يضحك ويتكلم بصوتٍ معتدل، ويُمكنكَ تعليمه هذه القاعدة من خلال تجنب صراخك المستمر في المنزل وتعاملك معَ الآخرين في الخارج أمامه بطريقةٍ لبقة وراقية وبصوتٍ منخفض بدلاً منَ النقاش الحادّ.

حب التعاون والمشاركة:

أغلب الأطفال لا يسمحون لأصدقائهم أن يقتربوا من ألعابهم أو من طعامهم ويُحاولون أن يتشاجروا معهم وخاصةً أشقائهم، وأنتَ كأب أو كأم عليكما غرس مفهوم أهمية التعاون والمشاركة بينَ الأطفال، فلا يوجد أي مانع من مساعدة الطفل للأطفال الآخرين والتبرع بألعابه لهم، ويُمكن غرس هذه العادة في داخله من خلال القيام بالأعمال الخيرية أمامه ومساعدة المحتاجين واحترام الكبير والعطف على الصغير وعدم التكبر على الآخرين أو التعالي عليهم.

هل تعلم أنَ الطفل يمتص أي عادةٍ من حوله سواءً كانت سلبية أو إيجابية؟ ولا يعي خطورتها أو أهميتها عليه؟ ولذلك أنتَ القدوة الحسنة أمامه فإذا كنتَ تُريد طفلاً صالحاً ومهذباً وودوداً يجب أن تكون أنتَ كذلك أمامه، وتلقائياً ستُلاحظ أنهُ أصبحَ نسخةً عنك في حركاتك وطريقتك في التعامل معَ الآخرين.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

عن الكاتب:

ريتا سلمانhttps://rettasalmantestest.blogspot.com/
فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا