الأربعاء, ديسمبر 1, 2021
فنجانالحياة والمجتمعدليلك لتبدأ التحكم في غضبك

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,017المعجبينإعجاب
10,054المتابعينتابع
194المتابعينتابع

دليلك لتبدأ التحكم في غضبك

دليلك لتبدأ رحلة التحكم في غضبك

ما هو الغضب؟

قبل أن تبدأ رحلة التحكم في غضبك، علينا أن ندرك ماهية الغضب، وما هو السبب الذي يدفعنا للشعور به.

الغضب هو عاطفة قوية نشعر بها عندما يحدث خطأ ما، أو نتعرض لضغط أو ظلم ما، ويجمع بين التوتر، الإحباط والانفعال الشديد.

في الحقيقة يشعر الجميع بالغضب من وقت لآخر، ويعتبر الغضب استجابة طبيعية للمواقف المحبطة والصعبة.

لكن يتحول الغضب إلى مشكلة عندما يُصبح حالة عاطفية ملازمة لك، وتشعر بالغضب باستمرار تجاه كل شيء تقريبًا، مما يؤثر على أدائك اليومي والطريقة التي تتعامل بها مع الناس.

يختلف الغضب في شدته، ويبدأ من الانزعاج البسيط وصولا إلى نوبة غضب عنيفة، ويمكن أن يُصبح أحيانًا مفرطًا أو غير منطقي.

في هذه الحالات من الصعب التحكم في مشاعرك ودفع نفسك للتصرف بطريقة أخرى أو التحكم في انفعالاتك، ولهذا السبب انبثقت فكرة هذا المقال، لنقدم لك دليلًا شاملًا للتحكم في غضبك.

ما الذي يحدث لأجسادنا حين نغضب؟

عندما نغضب، تحدث العديد من التغيرات الحيوية والفسيولوجية في أجسادنا، وفيما يلي أبرزها:

  • زيادة مستويات الطاقة.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع بعض الهرمونات مثل الأدرينالين والنورادرينالين.
  • زيادة درجة حرارة الجسم.
  • زيادة توتر العضلات.

في الحقيقة يعبر الجميع عن الغضب بطريقة مختلفة، وفيما يلي أبرز الخصائص الخارجية التي يمكن أن تظهر على بعض الأشخاص خلال غضبهم:

  • ارتفاع الصوت والصراخ.
  • قبضة يد محكمة.
  • عبوس الوجه.
  • شد الفك.
  • ارتجاف الجسد.
  • تسارع نبضات القلب.
  • التعرق المفرط.
  • التسرع في القيام بالأمور المختلفة.

مضاعفات الغضب

في الحقيقة يُعتبر الغضب عاطفة طبيعية وصحية للغاية، قد يكون هذا غريبًا ولكن هناك بالفعل مفهوم يُطلق عليه “الغضب الصحي”.

ولكن يتحول الغضب إلى سلوك سام وضار بصحتك العاطفية والجسدية عندما تفقد السيطرة عليه، فكما ذكرنا سابقًا يمر جسدك بالعديد من التغيرات الفسيولوجية والحيوية.

فعندما تغضب، تتسارع نبضات قلبك، ويفرز جسدك المزيد من هرمونا الأدرينالين والنورادرينالين، وتكرار حالات الغضب يتبعه تكرار لهذه الأعراض، وهذا ما يقود إلى مجموعة من المضاعفات منها:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الاكتئاب.
  • القلق.
  • الأرق.
  • قرحة المعدة.
  • مرض الأمعاء.
  • مرض السكري.
  • اللجوء إلى تعاطي المخدرات والكحول.

تعرف على غضبك

لا يعبر الجميع عن غضبهم بالشكل ذاته، فبالنسبة لبعض الأشخاص يعتبر الصراخ وسيلته المُثلى للتعبير عن الغضب، بينما يعبر الآخرين عنه برمي أو ضرب أي شيء أو شخص أمامهم.

كما ذكرنا سابقًا، فالغضب هو عاطفة إنسانية طبيعية وصحية، ولكن من المهم أن تعثر على طرق تعبر فيها عن غضبك دون أن يفر الناس منك، علاوة على أن التعبير عن الغضب بطريقة صحية مهم أيضًا لصحتك النفسية.

أسباب الشعور بالغضب

يمكن أن تشعر بالغضب نتيجة مؤثرات خارجية أو داخلية، ويمكن أن يجعلك شخص ما أو حدث ما غاضبًا للغاية، ويمكن أيضًا أن تغضب بسبب شخص وقف أمامك في طابور ما، أو عندما تتأذى عاطفيًا، تتعرض لتهديد ما، توجه مشكلة ما أو حتى عندما تتألم من شيء ما.

في بعض الأحيان نلجأ للغضب بدلًا من التعبير عن مجموعة من المشاعر الأخرى التي لا نُفضل التعبير عنها مثل الألم العاطفي، الخوف، الشعور بالوحدة أو الخسارة، وفي هذه الحالات فالغضب هو عاطفة ثانوية.

يمكن أيضًا أن نشعر بالغضب كردة فعل لألم جسدي، استجابة لمشاعر الخوف، حماية النفس أو استجابة لموقف محبط.

عمومًا، يمكن أن نشعر بالغضب نتيجة محفزات يمكن أن تكون منطقية أو ى، وفيما يلي أبرز محفزات الغضب وأكثرها شيوعًا:

  • التعامل مع فقدان شخص عزيز.
  • فقدان الوظيفة.
  • فترة تفكك عاطفي، مهني أو اجتماعي.
  • الرسوب في الامتحان أو الفشل في مهمة ما.
  • التعب والإرهاق.
  • التعرض لحادث أو إصابة ذات تأثيرات جسدية مثل فقدان البصر أو القدرة على المشي.

يمكن أيضًا أن يكن الغضب من أعراض حالات طبية أخرى كالاكتئاب، الاضطراب ثنائي القطب، اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو إدمان المخدرات.

أنواع الغضب

للغضب ثلاثة أنواع رئيسية وهي:

  • الغضب السلبي العدواني: وفي هذا النوع يحاول الشخص قمع غضبه ولكن يصل الأمر إلى تعبيره عن غضبه بطريقة غير صحية ومؤذية.
  • الغضب الحازم: ويعتبر من الأنواع الصحية للتعامل مع الغضب، ففيه يتم التعامل مع الغضب بطريقة يمكن السيطرة عليها، مع استخدام الكلمات لشرح الموقف بهدوء ومحاولة تهدئة الموقف، ويتم التعبير عن الغضب هنا بدون أي أذى.
  • الغضب العدواني الصريح: ويكون هذا النوم من الغضب مصحوبًا بالعدوان الجسدي أو اللفظي كالصراخ أو ضرب الأشياء، ويهدف الغاضب هنا إلى التسبب بأذى عاطفي أو جسدي ليعبر عن غضبه.

يمكن أيضًا أن نقسم طرق التعبير عن الغضب إلى لفظية أو غير لفظية:

  • طريقة التعبير اللفظية: حيث يُعبر الشخص عن غضبه شفهيًا، فيرفع صوته ويمكن أن يحاول قول أشياء مهينة أو مؤذية إذا كان غضبه موجه لشخص ما.
  • طريقة التعبير غير اللفظية: ويتضمن بعض التغييرات الجسدية كالعبوس، القبض على الفكين، قبض اليدين أو الابتسام، ولكن يمكن أيضًا أن يتضمن الحاق الأذى بالآخرين أو أذى النفس.

ومن الجدير بالذكر أن بعض الأِخاص يعبرون عن غضبهم بالطريقتين اللفظية والغير لفظية.

كيف تتعامل مع غضبك؟

تأكد أن الغضب هو حالة طبيعية نشعر بها جميعًا لمختلف الأسباب، وبالنسبة لمعظم الأشخاص يمكن العثور على وسيلة صحية للتعبير عن الغضب، ومع ذلك يواجه مجموعة من الناس أيضًا مشاكل في كيفية التعامل مع الغضب بطريقة صحية.

تكمن أهمية العثور على طرق للتحكم في الغضب هو أن سيطرة الغضب على حياتنا ستؤثر على كل ما نقوم به، فنتسبب بالضرر في علاقاتنا مع أحبائنا ومشاكل في أماكن عملنا.

إذا كنت تواجه صعوبة في التحكم في غضبك في مواقف معينة ففي النقاط الآتية بعض الطرق التي قد تساعدك:

  • حدد سبب غضبك: فهذه الخطوة الأولى لتبدأ رحلة التحكم في غضبك، هل أنت غاضب لسبب محدد، أم نتيجة لعاطفة أخرى كالوحدة أو الخوف، هل أنت غاضب لأنك في مشاجرة أم لأنك تذكرت فكرة أغضبتك؟
  • ممارسة التأمل: في الحقيقة يساعدك التأمل بطريقة لا يمكنك تصورها، يمكنك البدء بأساليب بسيطة مثل التنفس العميق حين تشعر بالغضب، أو السكوت لعدة ثوان وأخذ عدة أنفاس عميقة لتهدئة نفسك قبل أن تقوم بالرد على موقف ما.
  • التمارين الرياضية: في الحقيقة يمكن للتمارين الرياضية امتصاص طاقتك السلبية وتفريغ أي مشاعر غضب متراكمة لديك، ويمكنك القيام ببساطة بالجري أو السباحة.
  • لا تكتم غضبك: لا يعني التحكم في غضبك كتمانه، وهذا لأن الكتمان سيضر بجسدك وصحتك، ولكن تعلم تفريغ غضبك بطرق صحية دون التسبب بأذى لنفسك أو للآخرين.
  • تجنب محفزات الغضب: إذا كان موضوع معين أو شخص معين هو ما يتسبب بغضبك فحاول تجنبه بقدر الإمكان حتى تتعلم كيفية التعامل مع غضبك.

في النهاية، تذكر أن عملية التحكم في غضبك تحتاج إلى وقت، ولا يمكن القيام بها في ليلة وضحاها، ولكن درب نفسك باستمرار على تفريغ غضبك بطريقة صحية، ودون التسبب بأذى لنفسك أو للآخرين.

إذا كنت لا تزال تواجه صعوبة في رحلة التحكم في غضبك فلا تتردد بطلب المساعدة الاحترافية.

المرجع:

المقالة السابقةكيفية لعب البلياردو
المقالة التاليةأغرب المهن في العالم

عن الكاتب:

بيلسان عماد
خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.
مقالات مشابهة