التوكل على الله

التوكل على الله
()

التوكل على الله

التوكل على الله خالق الكون وموجد المخلوقات، هو الملاذ وهو الملجأ، ألم يقل سبحانه وقوله الحق اليقين {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2)وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)} سورة الطلاق، وقال سبحانه وتعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36)}سورة الزمر.

ومن هذه الآيات الكريمة نجد الكثير فى محكم الكتاب المبين الذي يبين أهمية التوكل على الله، ألا يكفى الإنسان أن خالقه وموجده من العدم يدعوه ليتوكل عليه وتفويض الأمر إليه، ليكون دائمًا في معية الحضرة الإلهيّة وفى كنف الربوبية القادرة على كل شيء، هل من شك في كلام الله سبحانه، هل هناك ضباب يحجب العيون عن رؤية الحق، وهل هناك ضعف ووهن فى عزم الإنسان ومدى أدراكه لهذه الحقائق الإيمانية، ولا أستبعد ذلك لأنه سبحانه قال {يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا (28)} سورة النساء.

قوة الإيمان ورسوخ اليقين من التوكل على الله وتفويض الأمر إليه وطاعته والتقرب إليه، إن صدق العودة لله ونقاء السريرة وطهارة القلب وطمأنينة النفس وسكينة الوجدان كل ذلك هو رضى الله، ومن رضي الله عنه كان في معيته، ومن كان فى معية الله هل هناك ما يخشاه أو يخافه بعد معية الله ورضاه، ماذا يريد الإنسان من الدنيا وما فيها؟

ألا يعلم أن رضى الله عطاء لا ينفذ ورحمة واسعة بلا منتهى وقوة قادرة على كل شيء، رضى الله هو ثواب التقوى والإيمان والتوكل على الله، قال تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)} سورة الطلاق.

قال تعالى {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4)} سورة الممتحنة، ومعنى ذلك “رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا“: أي بخالص الأعمال والعبودية، وجاء الدعاء على صيغة التوسل والرجاء ليكون أرجى في الإجابة والقبول: أي يا ربنا توكلنا عليك في جميع أمورنا: صغيرها، وكبيرها، وسلّمنا أمورنا إليك وحدك.”وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا“: أي وإليك رجعنا بالاعتراف لك بالألوهية والربوبية الواجبة الطاعة والامتثال والخضوع “وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ“: وإليك مصيرنا ومرجعنا يوم تبعثنا من قبورنا، وتحشرنا يوم القيامة إلى موقف العرض، وفى ذلك دلالة بينة جلية للحصر والقصر في التوكل على الله والإنابة والمصير عليه وحده جل وعلا دلالة على كمال اليقين ورسوخ الإيمان، وبلوغ أعلى مراتب التقوى، وما جزاء ذلك عند الله؟ قال تعالى {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)} سورة آل عمران.

وأخيرا التوكل علي الله من اهم صفات المؤمن ويجب ان نتحلي بهذه الصفة.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال
‫0 تعليق