الزائدة الدودية.. لها وظيفة بالفعل

الزائدة الدودية
()

يقول الباحثون أن الزائدة الدودية قد تكون المكان الآمن التي تعيش فيه البكتيريا النافعة

تعرف الزائدة الدودية على أنها ذلك العضو الذي يوجد في جسم الإنسان بلا أي وظيفة وأنها بقايا تطورية من الإنسان الأول الذي كان يتغذى على النباتات حصرًا وعندما أصبح الغذاء أكثر تنوعًا ظهرت الزائدة الدودية بسبب صغر القولون دون أن تكون لها فائدة معينة فبقيت في جسم الإنسان بلا وظيفة، وكان السبب في هذه السمعة السئية للزائدة الدودية العالم المشهور تشارلز داروين. ولكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن لها وظيفة بالفعل!

وظيفة الزائدة الدودية

يشير بحث جديد إلى أن هذا العضو الذي يبدو عديم الفائدة يوفر ملاذًا آمنًا للبكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

على الرغم من أن الدراسة لم تقدم دليلًا مباشرًا على هذا الغرض المقترح للزائدة الدودية، إلا أن الباحثين يقولون إن هناك حجة قوية يجب تقديمها لمصلحة هذا العضو بناءً على معلومات جديدة حول دور البكتيريا في صحة الأمعاء.

وصرح الباحث ويليام باركر، دكتوراة، أستاذ مساعد الجراحة التجريبية في المركز الطبي بجامعة ديوك في بيان صحفي “على الرغم من عدم وجود دليل قطعي، فإن وفرة الأدلة الظرفية تقدم حجة قوية لدور الزائدة الدودية كمكان يمكن للبكتيريا النافعة أن تعيش فيه بأمان ودون إزعاج حتى يتم الاحتياج إليها”.

ومن الجدير بالذكر أنها عبارة عن كيس صغير بحجم 2 إلى 4 بوصات يقع بالقرب من مكان التقاء الأمعاء الغليظة والدقيقة. وما تزال الوظيفة الدقيقة للزائدة الدودية محل ناقش الأطباء لسنوات عديدة، حيث لا تسبب عملية إزالتها أي أعراض ملحوظة. كما أنه لا يُعرف الكثير عنها لأنه يصعب إجراء الدراسات عليها. ولا يوجد سوى عدد قليل من الحيوانات التي لديها هذا العضو؛ فالزائدة الدودية للحيوان مختلفة تمامًا عن الزائدة البشرية.

الوظيفة الحيوية للزائدة الدودية

يستنتج الباحثون أن الزائدة الدودية مصممة لحماية البكتيريا النافعة في الأمعاء. بهذه الطريقة، عندما يتأثر الجهاز الهضمي بنوبة إسهال أو أي مرض آخر التي تقضي على البكتيريا النافعة في الأمعاء، يمكن للبكتيريا النافعة الموجودة فيها إعادة ملء الجهاز الهضمي والحفاظ على صحتك. ولكن في المجتمعات الحديثة، هناك حاجة إلى القليل من هذه البكتيريا النافعة بسبب ممارسات النظافة الأفضل التي نتبعها، والتي قد تفسر سبب اكتساب هذا العضو سمعة العضو عديم الفائدة.

يقول باركر: “بمجرد مغادرة محتويات الأمعاء من الجسم، يمكن للبكتيريا النافعة المخبأة في الزائدة الدودية أن تظهر وتعيد ملء بطانة الأمعاء قبل أن تستقر البكتيريا الأكثر ضررًا”. “في المجتمعات الصناعية ذات الرعاية الطبية الحديثة وممارسات الصرف الصحي، قد لا يكون الحفاظ على احتياطي من البكتيريا النافعة أمرًا ضروريًا. وهذا يتفق مع ملاحظة أن إزالة الزائدة الدودية في المجتمعات الحديثة ليس لها آثار سلبية ملحوظة.”

بالإضافة إلى ذلك، وفقًا لفرضية النظافة، قد يتسبب نقص الجراثيم في المجتمع الحديث في أن يبالغ جهاز المناعة في رد فعله ويهاجم البكتيريا النافعة المخزنة بعيدًا في ذلك العضو الصغير. يقول باركر: “هذا الجهاز المناعي المفرط في التفاعل قد يؤدي إلى الالتهاب المرتبط بالتهاب الزائدة الدودية ويمكن أن يؤدي إلى انسداد الأمعاء الذي يسبب التهاب الزائدة الدودية الحاد”. “وبالتالي، فإن ممارساتنا الحديثة في مجال الرعاية الصحية والصرف الصحي قد لا تفسر فقط عدم الحاجة إلى هذا العضو في مجتمعنا، ولكن أيضًا للعديد من المشاكل التي تسببها الزائدة الدودية في مجتمعنا”.

المرجع:

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

منصة الكترونية لنشر المقالات باللغة العربية. يسعى موقع فنجان الى اثراء المحتوى العربي على الانترنت و تشجيع الناس على القراءة

‫0 تعليق