الجمعة, ديسمبر 3, 2021

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,016المعجبينإعجاب
10,047المتابعينتابع
194المتابعينتابع

شجرة المطاط

شجرة المطاط

المطاط من السلع المهمة في العالم، حيث أنّه يدخل في الكثير من الصناعات المختلفة، وأخذت أهمية أشجار المطاط تظهر سنة 1482م، عندما بدأت الأنظار تتجه نحو المطاط الطبيعي، ويبلغ حجم الإنتاج العالمي من المطاط الطبيعي نحو 20 مليون طن سنويًا، فما هي شجرة المطاط؟ وكيف تم اكتشافه؟ وما هي أكثر الدول إنتاجًا له؟ وما المنتجات التي يتم صناعتها من المطاط؟

شجرة المطاط (الهيفيا)

  • تسمى بشجرة الكاوتشوك، حيث أن هذا الاسم اُشتق من الاسم الوطني (Cao Achu) للمكسيك وتعني في لغتهم شجرة الدموع.
  • تنمو أشجار المطاط في المناطق الاستوائية، وتبدأ بإنتاج عصارتها المطاطية ذات اللون الأبيض بعد سبع سنوات من زراعتها، وتستمر بالعطاء حتى سن30، وتتميز هذه العصارة بقوتها ومقاومتها للماء والتمزق.
  • المطاط من أكثر المواد نفعًا وأهمية، ولديه فوائد خاصّة، ويرجع ذلك إلى مزاياه:-
    • حيث أنّه يحبس الهواء ولا يمتص الرطوبة ولا يوصل الكهرباء بسهولة.
    • يتصف المطاط أيضًا بقوة شد ورجوعيّة عالية، مما يترتب عليه مقاومته للقطع والتمزق.
    • يميل للتبلور ومقاومة للانثناء في درجات الحرارة المنخفضة.
    • يتميز المطاط بمتانة ومرونة وقدرة فائقة على مقاومة الماء.
    • يمتص الصدمات ولا يبلى بسرعة.

قصة اكتشاف المطاط

أول من شاهد المطاط هو الرحّالة كريستوفر كولومبس، عندما وصل إلى بلد هايتي سنة 1493م، شاهد أطفال يلعبون بكرة ترتد إلى سطح الأرض كانت مصنوعة من المطاط.

في عام 1521م لاحظ الإسبان أن المكسيكيون يصنعون الكرات الخاصة باللعب من مادة سائلة بيضاء تُستخرج من سيقان بعض الأشجار.

في عام 1766م اكتشف العالم جوزيف بريستلي أن هذه المادة المطاطية يمكنها أن تمحو أثار الرصاص من على الورق ومن هنا جاءت تسمية الممحاة ب Rubber.

في عام 1823م استطاع تشارلز ماكنتوش ولأول مرة صناعة معطف واقٍ من الماء، حيث أنه قام برش طبقة رقيقة من سائل المطاط على القماش ثم تغطيته بطبقة قماش أخرى، ومن هنا كانت البداية في استخدام المطاط في الملابس الشتوية، رغم أنه لم يكن ناجحًا بالقدر الكافي؛ بسبب تيبسه الشديد في برودة الجو ورائحته المنفرة النفاذة في الجو الدافئ.

استطاع المصنعون بعد ذلك من التغلب على مشاكل المطاط عن طريق إضافة مادة الكبريت الذي بدوره منحه مرونة ومقاومة للتآكل.

استطاع الشاب المخترع جوديير بعد تجارب عديدة ومحاولات كثيرة بترويض المطاط، من خلال تقويته عن طريق تسخينه مع الكبريت في حرارة عالية، وتسمى هذه العملية (بالفلكنة) نسبة إلى إله الحدادة والبراكين عند الرومان Vulcan.

في عام 1944م تم تسجيل براءة الاختراع (الفلكنة) للمخترع جوديير.

الموطن الأصلي للمطاط

الموطن الأصلي لأشجار المطاط هي الغابات الاستوائية الرطبة في حوض الأمازون في أمريكا الجنوبية، وتم نقلها في الربع الأخير من القرن التاسع عشر  إلى جزيرة سيلان وسنغافورة وإلى المستعمرات البريطانية.

في نهاية القرن التاسع عشر استطاع أهل الملايو من استزراع أشجار المطاط في بلادهم.

تنتشر اليوم مزارع المطاط في جنوب شرق آسيا وفي شرقها مثل ماليزيا وتايلاند وسريلانكا وفيتنام وغيرها.

وفي أفريقيا في بعض الدول الاستوائية مثل نيجيريا وليبيريا.

والتوسع في زراعة أشجار المطاط مازال مستمرًا في موطنه الأصلي أمريكا الجنوبية.

انتقال المطاط من البرازيل إلى العالم

اهتمت البرازيل بأشجار المطاط باعتبارها ثروة قومية؛ السبب الذي أدى إلى تشديد الرقابة على مزارع أشجار المطاط حيث أنها كانت تحذر من خروج بذور أشجار المطاط من البلاد.

وبالرغم من هذه الإجراءات الشديدة استطاع مستر فاريس وهو إنجليزي الجنسية في عام 1873م من تهريب أكثر من 2000 بذرة من بذور الهيفيا (المطاط) وإرسالها إلى انجلترا.

أُرسلت هذه البذور إلى البلاد التي تصلح الزراعة فيها مثل الهند وسيلان وبالفعل تمت زراعتها ونمت فيها بشكل طبيعي والسبب يعود إلى الجو الحار في هذه البلاد.

بعد ذلك استطاع الهولنديون من إنشاء مزارع أخرى لشجرة المطاط في إندونيسيا.

تبعهم الأمريكيون حيث أنهم استطاعوا من إقامة مزارع مماثلة في ليبيريا.

ومن ثم أنشأ الفرنسيون وأقاموا مزارع في الهند الصينية.

الوصف النباتي لأشجار المطاط

  • هي أشجار استوائية دائمة الخضرة يتراوح ارتفاعها ما بين 13-50 متر.
  • تمتاز أشجار المطاط بسيقان رفيعة نسبيًا وفروع حادة الزاوية متجهة للأعلى.
  • أوراق أشجار المطاط لامعة على شكل بيضاوي ولونها أخضر داكن وهي مركبة ثلاثية الوريقات وأزهارها صفراء صغيرة وتنمو الأوراق لتصبح 14 بوصة (35 سم).
  • بذورها كبيرة الحجم بيضاوية الشكل ولها غلاف قاسٍ يصل طولها 3 سم.
  • ثمرتها ذات ثلاث فصوص وكل منها يحتوي على بذرة.

طريقة استخراج المطاط وتصنيعه

  • عمل فتحات على لحاء الشجرة على عمق ربع بوصة بسكين وتقشير اللحاء يؤدي إلى خروج المادة اللبنية البيضاء.
  • تثبت أواني صغيرة على جذع شجرة المطاط لتسيل هذه المادة داخلها.
  • يتم تجميع الكميات المنتجة في وعاء كبير ومن ثم تجفف بطرق مختلفة.
  • يتم إضافة مواد كيماوية بكميات معينة إلى هذا الخليط.
  • يتم تجفيفه مرة ثانية حتى يصبح المنتج عبارة عن سلاسل بدورها تكون جاهزة للتصنيع.
  • للعلم أن القليل من عصارة المطاط تنتج كمية كبيرة من المطاط القابل للتصنيع.

صناعات من المطاط

  • صناعة الملابس الواقية من الماء.
  • لعب الأطفال.
  • المحايات.
  • الأحذية الرياضية.
  • إطارات السيارات.
  • سدادات المحركات وعوازل الأسلاك وغيرها من أجزاء الأجهزة الكهربائية.
  • الكرات الرياضية.
  • الأربطة المطاطية.
  • القبعات والقفازات.

أكثر الدول إنتاجًا للمطاط

من الدول الرئيسية لإنتاج المطاط هما تايلاند وماليزيا وإندونيسيا حيث أن مجموع إنتاج هذه الدول وحدها يقدر نحو 72% من الإنتاج العالمي للمطاط، تحتل تايلاند المرتبة الأولى، وحدها تايلاند تنتج 4.5 مليون طن، وصلت حصتها من الإنتاج 36.3% في عام 2016.

ومن ثم يتبعهم من دول الشرق الأقصى بورما والصين والفلبين والهند.

تنتج الهند وسيريلانكا بما يقارب 10% من الاحتياج العالمي للمطاط، بينما تنتج الدول الأفريقية 5% من الاحتياج العالمي، وتأتي باقي الإمدادات من المطاط الطبيعي من أمريكا الجنوبية.

الفرق بين المطاط الطبيعي والمطاط الصناعي

الفرق بين المطاط الطبيعي والصناعي هو الأصل، المطاط الطبيعي ينتج من اللاتكس والذي يتم الحصول عليه من أشجار المطاط، بينما المطاط الصناعي هو بوليمر صناعي يتم تصنيعه من خلال استخدام المنتجات البترولية، لكل منهما خصائص فيزيائية وكيميائية مختلفة وتطبيقاتها الصناعية والتي تختلف اعتمادًا على الخصائص.

مع تفشي جائحة كورونا منذ العام الماضي 2020م، زاد الطلب على معدات الوقاية الشخصية للأطباء والممرضات في جميع أنحاء العالم، وأيضًا الخوف من التنقل عبر المواصلات العامة زاد شراء السيارات الجديدة، وبالتالي زادت أهمية المطاط، حيث يعتبر المطاط من السلع التي تحظى باهتمام عالمي، وصنّفه الاتحاد الأوربي ضمن مواد الخام الحرجة.

وفي الآونة الأخيرة أخذت بوادر أزمة المطاط الطبيعي تلوح في الأفق؛ بسبب التغيير المناخي، والآفات الزراعية، وتدني الأسعار العالمية، والتي عرّضت امدادات المطاط العالمية للخطر، مما شجع العلماء للبحث عن حلول عاجلة لتفادي هذه الأزمة.

عن الكاتب:

دانة حماد
مهندسة معمارية وكاتبة محتوى من أبحاث ومقالات وغيرها، أطمح من خلال الكتابة في موقع فنجان إلى إثراء المحتوى العربي بمعلومات من المصادر الموثوقة.
مقالات مشابهة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا