ما هو السايبركوندريا “cyberchondria”

ما هو السايبركوندريا
()

ما هو السايبركوندريا cyberchondria؟!

مصطلح ال “سايبركوندريا” الذي يُطلق على توهم المرض والقلق منه بسبب البحث المفرط عن أعراض مرض ما على صفحات الإنترنت، ما هو إلا تلاعب لفظي بكلمة “HYPOCHONDRIA” (الوسواس المرضي أو توهم المرض) و “Cyber” ” (الإلكتروني) ليصبح معناه توهم المرض الإلكتروني.

ووفقاً لهيئة الصحة البريطانية يندرج مرض ال “سايبركوندريا” ضمن اضطراب القلق من المرض، كما يمكن تصنيفه كنوع من الحالات النفسية لما تواجهه إن كنت ممن يتوهمون المرض.

الفكرة تأتي من الأشخاص الذين يبحثون عن أعراض أو أسباب مرض ما، أو حتى الإصابات العادية الّتي تواجههم، كحكة في الجلد،  ألم رأس، رعشة عين، أو حتى ألم مفاصل نتيجة تعب وإجهاد، من ثم يكون البحث والإطلاع عن طريق الطبيب الإلكتروني بما يُسمى “د غوغل” عبر محرك البحث مجرد غوصٍ بتحليلات معقدة لا تملك جزءاً كبيراً من الصحة لأنها تعتمد فقط على ما تعتقده أنت وتراه فيما تحس به، ولن تدرك نفسك إلا وقد أشبعت عقلك بالكثير من الأعراض التي تكون غالباً من الدافع النفسي وفقاً لما أجهدت نفسك بالتقصي عنه، بينما كان الأسهل والأفضل هو مراجعة الطبيب أو الإكتفاء بالمعلومات البسيطة المتداولة في حال الإصابات الشائعة.

ومن هنا يوصي الأطباء بالإبتعاد عن هذه الأبحاث لأنها لا تفيد، مشيرين إلى أن الإطلاع المستمر على المعلومات الطبية الدقيقة تقريباً مقلق للغاية، فالسايبركوندريا هو الخوف غير المبني على أساس من الإصابة بمرض خطير، وبالتالي كأطباء دائماً ما يأخذون خوف مرضاهم على محمل الجد و يصنفون كل تلك المعلومات نيابة عنهم  وهو ما يتم على أحسن وجه بالاتصال المباشر بين الطبيب والمريض.

هل يقتصر سايبركوندريا فقط على المرضى القلقين؟!

في الواقع لا.

يقول البعض أن هذا المرض هو شكل حديث للقلق على الصحة إلا أنه حتى الأشخاص الغير قلقين عادة بشأن صحتهم يمكن لمخاوفهم أن تتصاعد بعد بحث أولي واحد على صفحات الإنترنت.

والسبب أنه بطبيعة الباحث لن يكتفي فقط ببحث واحد وإنما تتوالى المرات والصفحات والإهتمامات بهذا المرض وذاك، وكيفية التفريق بين هذا العارض وذاك، وبالتالي ستتزاحم الأفكار مولدة فكرة أساسية واحدة!

“بماذا أشعر أنا الآن؟”

وهي الفكرة التي ستدخلك عالم السايبركوندريا وأعراضه.

أعراض السايبركوندريا

  • الإفراط في البحث لفترات طويلة بشكل مكثف.
  • القلق باستمرار حول صحتك.
  • تفحص الجسم بإستمرار بحثاً عن علامات مرضية كالكتل والوخزات والكدمات.
  • تدهور حياتك اليومية بسبب الضيق الذي سيجتاحك.
  • الصعوبة في التحكم بنفسك وتوقيفها عن البحث.

ما الذي يمكنني فعله؟!

من مُنطلق هذا السؤال الذي يطرحه الكثيرون نعرض لكم بعض النصائح الممكن اتباعها كبرنامج علاجي ذاتي:

كن واعياً ببحثك بعدم إستخدام الاختيار التلقائي

بحيث تقوم بتسجيل نوعية البيانات المبحوث عنها وتحديد علامات تحذيرية وهذه كخطة أولية حتى تعتاد أنت الأمر.

كن ذكياً في بحثك

وذلك بالبحث في المواقع الموثوقة وذات المعلومات المتوازنة وهذا ما تجده بمواقع الأطباء المتخصصين، والإبتعاد عن المنتديات ومواقع التواصل الإجتماعي.

مواجهة الأفكار المقروءة بالتفكير في تفسيرات بديلة لأعراضك

فمثلاً إن اعتقدت أن رعشة عينك هي خلل بالخلايا العصبية، فمن الممكن أن تكون ببساطة بسبب تحديقك لشاشة الهاتف بشكل مطول!.

كسر الرغبة في البحث بالمنع الذاتي

فبدلاً من التوجه للبحث فور إحساسك بالإصابات، أجل ذلك مرة بعد مرة و سترى أن الرغبة تناقصت وتلاشت.

“يتم التوجه للطبيب في حال عدم التأثر بكل النصائح”

هل يوجد علاج؟!

نعم. وهو يعتمد على العلاج المعرفي السلوكي “CBT” عبر الإنترنت بتعلم المزيد من طرق التفكير والسلوك، حيث يبين أن البحث المفرط على الإنترنت يمكن أن يصبح مشكلة يجب منعها وإقافها، ويتم التعلم من خلاله كيفية البحث عن الأشياء الصحية بطريقة فعالة، والنقطة المهمة ببرنامج العلاج تكون بالدعم الهاتفي من قبل أحد الأطباء، ومع انقضاء فترة العلاج ولو أنه لم يتم حتى الآن تحديد مدى سيطرة هذا البرنامج على المرض والحد منه أو القضاء عليه تماماً، إلا أن الأهم من ذلك أن التغيير السلوكي الناتج سيتم ربطه بتحسينات في القلق على الصحة، وبالتالي فإن هذه الإستراتيجية المتبعة لها فعالية أكبر في الحد من السايبركوندريا “CYBERCHONDRIA” عن العلاج بالمراقبة.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

رضوى العُكشي، ليبية ذات 18 عاماً، أُحب الرّسم و الكِتابة والقراءة والخط والتثقف بِكل ما أهتَم به، مُتحدّثة جيّدة وأُعِد برامجاً إذاعية ، حَالِمة ومُتطلعة وأطمح لِأكون ناجحة ومتميّزة دائماً بِكلّ ما أقوم به.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً