معلومات عن اللافندر

معلومات عن اللافندر
()

اللافندر

اللافندر أو الخزامى هو جنس من النباتات العشبية يصل عدد أنواعه إلى ثلاثين نوعًا، وينتمي جنس نباتات اللافندر Lavandula إلى فصيلة النعناع Lamiaceae، وموطنه الأصلي هو الدول المجاورة للبحر الأبيض المتوسط، واكتسب اللافندر شهرته لدى عدد من الحضارات والثقافات القديمة بسبب رائحته العطرة، بالإضافة إلى لون اللافندر المشهور وهو اللون الأرجواني القوي، وشكله البسيط حيث تترتب الزهور على أطراف ساق النبات وتنمو متراصة ومنظمة بشكل مبهر، ويعتبر اللافندر من الأعشاب دائمة الخضرة وسهلة الزراعة، ولا تتكاثر غالبًا بفعل البذور، بل تتكاثر عن طريق قص الجذور أو ما يعرف لدى المزارعين بالعقل، وسيوضح هذا المقال أهم وأشهر المعلومات العامة عن اللافندر.(١)

أهمية اللافندر التاريخية

يمتلك اللافندر أهمية تاريخية عريقة، ابتداء من مرافقته للملكة كليوبترا واستخدامها له بكثرة، ووجدت الأبحاث الحديثة آثارًا لعطر اللافندر في مقبرة توت عنخ آمون، حيث استخدمه المصريون القدامى في عملية التحنيط، بالإضافة إلى ذلك كان لدى القدماء قناعات بأن اللافندر يطرد الأرواح الشريرة، حيث كان الغجر في القرن السادس عشر يجوبون لندن لبيع اللافندر باعتباره جالبًا للحظ الجيد، وفي اسبانيا والبرتغال اعتاد الأفراد على نثره على أرضية الكنائس ووضع أغصانه الصغيرة في قمصانهم لطرده للأرواح الشريرة باعتقادهم، ويقال أن صانعي القفازات في القرن السادس عشر عطروا أدواتهم باستخدام اللافندر ولم يصابوا بالكوليرا التي كانت منتشرة في ذلك الحين، وفي القرن السابع عشر عقم اللصوص ما سرقوه من موتى الطاعون باللافندر ولم يصابوا بالعدوى بالفعل، وعرف أيضًا عن ملكة بريطانيا ايليزابيث بطلبها اللافندر يوميًا لوضعه في مزهريتها.(٢)

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل استخدم الرومان اللافندر في استحمامهم باعتباره معقمًا للجسم، ووضح تشارلز السادس من فرنسا أنه قام بحشو وسادته باللافندر، وقد ساعده ذلك للحصول على نوم عميق، واستخدم الأطباء خلال الحرب العالمية الثانية اللافندر بغرض تسريع شفاء الجروح وتعقيمها.(٢)

استخدامات اللافندر

ثبت عن عدد من العلماء وخبراء الطب البديل عدد من الاستخدامات المذهلة للافندر، ويمكن قطف أزهار اللافندر قبل تفتحها، ويمكن بعد ذلك تجفيفها واستخدامها في الشاي، أو في صناعة الزيت العطري، بالإضافة إلى ذلك يمكن استخدام بضع قطرات من زيت اللافندر في الأطعمة كالكعك، الخبز، والبسكويت، ويمكن إضافة القليل منه على العصائر والكوكتيل، أو يمكن تجربة وضع قطرات قليلة منه على اللحم قبل شوائه، وسيمنح هذا تأثيرًا عبقًا وطعمًا مميزًا على اللحم.(٢)

أهمية اللافندر الطبية

بعد استخدام اللافندر في عدة ثقافات قديمة قام العلماء بإجراء الأبحاث عليه ودراسة تركيبه الكيميائي، ووجد العلماء بالفعل فوائد مذهلة للافندر، ومن أهم استخدامات اللافندر الطبية:

العلاج بالروائح:

حيث ذكرت مجلة الطب البديل والتكميلي أن زيت اللافندر ورائحته قادران على تخفيف التوتر والاجهاد، بالإضافة إلى التحفيز على الاسترخاء خصوصًا للنساء خلال فترة الدورة الشهرية، وليس هذا وحسب، فوفقًا للمعهد الوطني للسرطان والذي أقر بأن رائحة زيت اللافندر ساهمت بشكل كبير في علاج عدد من مرضى السرطان، بالإضافة إلى أنها تساعد البالغين المصابين بالخرف.(٣)

اضطرابات النوم:

حيث ثبت علميًا فائدة حشو وسائد النوم باللافندر، وفعالية ذلك في علاج إضطرابات النوم والأرق، وفي المانيا وافقت هيئة الغذاء والدواء على اعتبار شاي اللافندر مكمل غذائي يمكن وصفه لمن يعانون من اضطرابات النوم والصداع المستمر.(٣)

محاربة الأمراض الجلدية:

حيث نشرت دراسة في دورية أرشيف طب الأمراض والتي قام العلماء بها في تطبيق خليط من زيت اللافندر، إكليل الجبل، والزعتر على الأماكن التي أصيبت بالصلع بسبب داء الثعلبة، وثبت بعد سبعة شهور إعادة لنمو الشعر في المناطق المصابة، بالإضافة إلى ذلك أثبتت عدة دراسات مساهمة زيت اللافندر في مكافحة حب الشباب وفي علاج الأكزيما، بالإضافة إلى إزالة حروق الشمس الجلدية، والمساهمة في مكافحة طفح الحفاظات لدى الأطفال حديثي الولادة.(٣)

أدوية الإكتئاب:

حيث وجد العلماء أن اللافندر يحتوي على تركيب الباروكستين والذي يساهم بشكل كبير في تثبيط الإكتئاب، ولذلك قام العلماء بانتاج أدوية تحتوي على اللافندر لعلاج الإكتئاب. للمزيد ننصحكم بقراءة لعنة الإكتئاب. (٢)

تحسين الذاكرة:

حيث أثبتت الدراسات التجريبية فعالية اللافندر في تحسين الذاكرة وخصوصًا في الأوقات الصعبة.(٢)

التعقيم:

حيث أثبتت الأبحاث امتلاك اللافندر لعدد من الخصائص المطهرة والتي تساهم في التقليل من الالتهابات المختلفة، ويمكن استخدامه لتعقيم الجروح الناتجة عن عملية الولادة، بالإضافة إلى امكانية تطبيقه على بقية أنواع الجروح باعتباره مسرعًا للشفاء ومقاومًا لعدد من الأحياء الدقيقة.(٢)

مبيد حشري:

حيث يعد اللافندر مبيدًا حشريًا ممتازًا، ويمكنه طرد الناموس والبراغيث، بالإضافة إلى تسكين الحكة الناتجة عن لدغاتهم، وقد تم استخدام زيت اللافندر بهدف قتل القمل حين إصابة الشعر به.(٢)

موانع استخدام اللافندر

يعد اللافندر من الأعشاب الآمنة بشكل كبير، ومن النادر جدًا تسببه بأي نوع من السمية، ولكن ينصح الخبراء بعدم استخدامه بشكل منتظم للذكور، وذلك لتسببه في القليل من الاختلالات الهرمونية، بالإضافة إلى أن بعض أصحاب البشرة الحساسة يمكن أن يسبب لهم اللافندر شعورًا بالحكة أو أي شعور مزعج آخر، ولكن جميع هذه الآثار الجانبية تعتبر نادرة.(٢)

زراعة اللافندر

على غير الاعتقاد الشائع للافندر، فإن لونه ليس دائمًا الأرجواني القوي، حيث يمكن ايجاده بألوان أخرى كالأزرق، الوردي والأبيض، ويفضل الخزامى المناخ الحار والجاف، لذلك في حين عدم ازهاره قد يكون السبب في ذلك عدم التعرض بشكل كافٍ لأشعة الشمس الحارقة، أو الإفراط في الماء في تربته، ونظرًا لتعدد أنواع اللافندر فإن المزارعون ينصحون سكان المناطق الرطبة بزراعة اللافندر الاسباني أو الفرنسي، أما في مناخ البحر المتوسط فيمكن بسهولة زراعة اللافندر الأمريكي، ويمكن زراعة جميع أنواع اللافندر بسهولة عن طريق اتباع الخطوات التالية: (٤)

  • توفير تربة جيدة التصريف، ويمكن فعل ذلك بسهولة عن طريق خلط القليل من الرمل أو الحصى في التربة قبل زراعة اللافندر بها.
  • تحديد مكان وضع أصيص اللافندر، حيث يجب أن يوضع في مكان معرض لأشعة الشمس المباشرة لمدة لا تقل عن ثمانية ساعات.
  • زراعة بذور أو شتلة اللافندة بسهولة عن طريق حفر حفرة صغيرة في التربة وغرس الشتلة أو وضع بذرة في الحفرة ثم طمرها، ويجب مراعاة وضع مسافة بين كل شتلة لافندر وأخرى.
  • ينصح بري اللافندر مرة واحدة كل ثلاثة أيام، وعدم الإسراف في كمية الماء، حيث يحب اللافندر التربة الجافة وينمو بها بسهول.
  • يجب تقليم اللافندر مرة واحدة فقط في السنة خلال الربيع، ويمكن أن ينمو اللافندر من دون القيام بعملية التقليم لكنه سيذبل ويموت فجأة، ولن يزهر جيدًا بعد ذلك.

أنواع اللافندر

فيما يلي أشهر أنواع اللافندر حول العالم مع توضيح المناخ المناسب لزراعتها:

لافندر الباليه Ballerina:

أو اللافندر الاسباني، وقد سمي بذلك لامتلاك اللافندر على بتلات كبيرة بيضاء تظهره بشكل راقصة الباليه، وينمو هذا النوع في موقع ذا صيف وشتاء معتدل في دراجات الحرارة.

لافندر كيو الأحمر Kew Red:

وهو لافندر إسباني يشبه الباليه بشكل كبير ولكن يختلف بوجود بتلات حمراء كبيرة على الأعلى، ويحتاج إلى شتاء وصيف معتدلان.

لافندر بيتي الأزرق Betty’s Blue:

وهو لافندر أمريكي، ويتميز بقوة رائحته وبأزهاره الصغيرة والمتعددة، بالإضافة إلى لونه الأرجواني الساطع، وبحتاج إلى شتاء وصيف معتدلان في درجات الحرارة.

لافندر هيدكوت Hidcote:

وهو لافندر أمريكي يحتاج لمناخ دافئ في الشتاء والصيف معًا.

المراجع:

١- https://www.britannica.com/plant/lavender

٢- https://www.healthline.com/health/lavender-history-plant-care-types

٣- https://www.healthline.com/health/what-lavender-can-do-for-you#takeaway

٤- https://www.gardendesign.com/plants/lavender.html

٥- https://www.proflowers.com/blog/types-of-lavender

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.

‫0 تعليق