خطورة الذكاء الاصطناعي؛ مخاطر التطور السريع والغير منضبط له

خطورة الذكاء الاصطناعي
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

خطورة الذكاء الاصطناعي موضح بحث الكثيرين، حيث أصبحت هذه التقنية وبسرعة كبيرة جزء أساسي لا يتجزأ من الحياة اليومية ولهذا تغيرت آلية العمل والتواصل والتفاعل مع الآخرين، وعلى الرغم من الفوائد الكثيرة التي تقدمها هذه التقنية  إلا أنه من المهم جدا أن نراعي العواقب المحتملة المترافقة معها.

سوف نلقي نظرة عامة ضمن هذا المقال على أسوأ 6 سيناريوهات التي قد تنشأ عن التطور السريع والغير منضبط للذكاء الاصطناعي بينما يواصل البشر الاعتماد الغير محدود على هذه التقنية.

انتهاء زمن الخصوصية من خطورة الذكاء الاصطناعي

إن كل إجراء رقمي نقوم به فإننا ننتج بيانات جديدة مثل رسائل البريد الإلكتروني بكل ما تتضمنه من معلومات وأيضا صور السيلفي وتشغيل ميزة تحديد الموقع على الهواتف والمنشورات الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي وقوائم المشتريات الآلية مع السماح للشركات بالوصول إليها بشكل كامل تزيد من أدوات التحكم والمراقبة وتقلل الخصوصية وهي تمثل خطورة الذكاء الاصطناعي.

تتوفر في الوقت الحالي إضافات أخرى جديدة مثل ميزة التعرف على الوجه والعلامات الحيوية والتحاليل التنبئية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وكل ما سبق سوف يدخلنا إلى منطقة خطيرة جدا ومجهولة بدون أي فهم للآثار الضارة المحتملة.

لا يجب الاستهانة بأي بيانات مهملة وصغيرة حيث أن قوتها سوف تظهر بمجرد تحليلها وجمعها وستصبح موظفة بما هو أبعد من مجرد المراقبة، حيث أن التطبيقات التي تدعم الذكاء الاصطناعي سوف تبدأ بالمنتجات التي نشتريها أو الروابط التي نزورها وفيما بعد ستعرف معلومات كثيرة عنا لدرجة سوف تسبب فقدان إرادتنا وإخضاعنا لسيطرة خارجية سلبية جدا.

“اقرأ أيضًا: أفضل دورات الذكاء الاصطناعي

اتخاذ القرارات الحاسمة بناء على معلومات مزيفة

اتخاذقرارات حاسمة بناء على خطورة الذكاء الاصطناعي

بالنظر إلى خطورة الذكاء الاصطناعي فإن هناك مخاوف عديدة من استخدامه في توليد صور ومقاطع فيديو مزيفة باستخدام الأدوات الخاصة بالتعليم الآلي المتقدم وهذا سوف يسبب انتشار الكثير من المعلومات المضللة على نطاق ضخم جدا عبر الإنترنت وفي النهاية سوف نفقد الثقة في كل مصادر المعلومات وأيضا في نزاهة المؤسسات والشركات.

السيناريو الأكثير رعبا هو أن التزييف العميق قد يدفع أصحاب القرار في مجالس الأمن القومي في يوم من الأيام إلى اتخاذ بعض الإجراءات الضارة فعليا بالاعتماد على معلومات خاطئة وبالتالي قد تنتج الحرب عن مثل هذه القرارات.

“قد يهمك أيضا: مفهوم الذكاء الاصطناعي وأثره على المهن والوظائف

سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي

إن أهم خاصية تتعلق بالذكاء الاصطناعي هي السرعة حيث أنها تعتبر النقطة المهمة والمشكلة الأساسية، وبالنظر إلى أن كل أنظمة الذكاء الاصطناعي تمنح المستخدمين مزايا عديدة من أهمها السرعة الكبيرة جدا فإن الدول التي تطور التطبيقات العسكرية سوف تكتسب ميزة استراتيجية هامة ولكن بالنظر إلى خطورة الذكاء الاصطناعي فإن أصغر عيب ضمن النظام سوف يسمح للمخترقين بالنفوذ منه والتحكم بالأوامر.

هكذا فإن هذا السباق بين الدول للفوز بسباق التسلح بالذكاء الاصطناعي سوف يسبب عدم كفاية تدابير السلامة وستزداد احتمالية نشوء أنظمة غير آمنة مع عواقب مستقبلية كارثية غير مقصودة، كمثال يمكن أن نذكر ميل قادة الأمن إلى تفويض القرارات الخاصة بالقيادة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي وإلغاء الإشراف البشري بشكل تام بهدف الحصول على ميزة السرعة.

النتيجة ستكون أنه حتى أنظمة الإطلاق الآلي للصواريخ من الممكن أن تبدأ بأذن غير مقصود وقد ينتج عنها حرب نووية وخصوصا في حال كان الأمر مقصودَا من خلال اختراق الأنظمة الإلكترونية لدولة معينة من قبل جهة ما لتعطل البنى التحتية لها وتنشر معلومات مضللة بهدف إحداث الفوضى بين المحليين وصنع بلبلة عامة.

فقدان السيطرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي

إن هذا السيناريو هو السيناريو الأسوأ من بين سيناريوهات خطورة الذكاء الاصطناعي حيث أنه هذه الأنظمة تتجاوز قدرة الذكاء البشري من كل الجوانب وفي حال فشلنا في ملاءمة أهدافنا مع أهداف هذه الأنظمة فسوف تنتج الكثير من العواقب السلبية الغير مقصودة وخصوصا في حال تصميمها بطريقة ذاتية التطوير لتصبح أكثر ذكاء بمرور الوقت وبدون مساعدة.

يحذر الكثير من الخبراء أنه من خطورة الذكاء الاصطناعي إمكانية تطوره لدرجة كبيرة جدا يتفوق بها على البشر ليأخذ قرارات جنونية خطيرة تشكل تهديد حقيقي علينا سواء كان هذا عن قصد أم عن غير قصد، حيث أن كل أنظمة الذكاء الاصطناعي مصممة لتتعلم بشكل ذاتي من البيانات وتتخذ القرارات بناء عليها.

بمرور الوقت سوف تصبح هذه الأنظمة أكثر ذكاء وستطور أهداف وقيم خاصة بها والتي قد لا تتوافق مع أهدافنا وبالتالي ستتخذ قرارات ضار جدا وربما تصبح مستقلة لدرجة يستحيل القيام بإيقاف تشغيلها حتى.

على سبيل المثال قد يقوم نظام الذكاء الاصطناعي بتحسين تدفق حركة المرور من خلال توجيه كل المركبات باتجاه واحد وبالتالي قد ينتج عن ذلك فوضى هائلة، وفيما بعد قد يرى أن أفضل طريقة للحفاظ على الموارد الطبيعية هي القضاء على البشر.

الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل

الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل من خطورة الذكاء الاصطناعي

يمكن أن يتم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في تشغيل أسلحة فتاكة وذاتية التشغيل مثل الطيارات بدون طيار أو حتى إنشاء أسلحة مستقلة تستطيع أخذ قرارات لوحدها بشأن القتل بدون أي تدخل بشري وبالطبع ستكون النتيجة الكثير من السيناريوهات المرعبة الضارة جدًا على كل البشر.

إن مثل هذه النوعيات من الأسلحة قد تكون عرضة للاختراق والقرصنة (Piracy) وحتى الحوادث مثل الهجمات الإلكترونية، وعند تمكن المهاجم من السيطرة على نظامها سوف يصبح بإمكانهم إلحاق الضرر الكبير والواسع النطاق باستخدام هذه الأنظمة الحديثة.

“اطلع أيضا على: أهم لغات الذكاء الاصطناعي

سوء الاستخدام من قبل الأنظمة الاستبدادية

بالحديث عن خطورة الذكاء الاصطناعي لا بد أن نذكر سوء الاستخدام من قبل المحتلين حيث أنه بات من المعروف عن هذه الأنظمة إمكانية استخدامها في المراقبة الجماعية مثل أنظمة التعرف على الوجوه وهكذا يمكن للحكومات أن تراقب المواطنين وتسيطر عليهم بشكل غير مسبوق وهكذا تفقد الخصوصية وسيساء استخدام السلطة من قبل هؤلاء المتحكمين في تقنيات المراقبة والمنتهكين لحقوق الإنسان.


هكذا نكون قد تعرفنا على خطورة الذكاء الاصطناعي ومن هنا نستنتج أنه على الرغم من الفوائد العديدة لهذه الأنظمة فإنها تمتلك مخاطر كثيرة وعديدة قد تهدد البشر بشكل خاص بالمستقبل القريب.

‫0 تعليق