الطفل الفوضوي وكيفية التعامل معه

الطفل الفوضوي وكيفية التعامل معه
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الطفل الفوضوي وكيفية التعامل معه

تتعدّد شخصيات الأطفال، فيُمكن ملاحظة أنَ كل طفل يختلف عن غيره من حيث السلوكيات ورود الأفعال، ومنَ المُمكن أن يكون الاختلاف بينَ الأخوين، فيُلاحظ بعض الأهالي أنَ طفلهم الكبير هادئ وخجول وطفلهم الصغير عنيد وفوضوي أو العكس، والفوضوية هيَ نوع منَ السلوكيات السيئة عندَ الطفل، فيبدأ باكتسابها عادةً خلالَ دخوله إلى المدرسة أو دور الرعاية منَ الأطفال الآخرين، فيبدأ بإهمال نظافته وبعثرة ملابسه وألعابه في الغرفة وصالة الجلوس ولا يكترث لتنبيهات والدته، ويُبعثر الطعام عندما يتناوله ويملأ ملابسه بها، وعندما يطلب منهُ والديه الغسيل أو التنظيف يبدأ بالتذمر والاتكال عليهم، فما هيَ صفات الطفل الفوضوي؟ وكيفَ يُمكن التعامل معه؟

صديقي القارئ،، إذا كانَ أحد أطفالك يُعاني من مشكلة الفوضوية أو أنهُ اكتسبَ هذه العادة في الآونة الأخيرة، نُقدّم لكَ في هذا المقال صفات الطفل الفوضوي، أسبابه، وطرق التعامل معه:

الطفل الفوضوي

ما هيَ صفات الطفل الفوضوي؟

إنَ شخصية هذا الطفل تكون معقدة نوعاً ما، وأحياناً يصعب على الوالدين تغييرها، فالطفل عندما يكون فوضوياً تظهر عليه بعض الصفات مثل:

خرق القوانين:

كل أم تسعى إلى وضع القوانين في منزلها، مثل أوقات النوم والاستيقاظ واللعب وبعض القوانين الأخرى المتعلقة بالنظافة والترتيب، ولكن الطفل الفوضوي يبدأ بخرق هذه القوانين فيسهر لأوقاتٍ متأخرة ولا يهتم بألعابه وإن لعبَ بها سيملأ غرفته ويصل الحدّ أحياناً إلى تخريب الغرف المتبقية بالألوان والكتابة على الحائط ووضع الألعاب في كل زاويةٍ منَ المنزل.

اللامبالاة:

لا يكترث الطفل لأي نوعٍ منَ التنظيم أو ترتيب سريره في الصباح أو غرفته، ويصل بهِ الحدّ في بعض الأحيان إلى إهمال نظافته مثل غسل يديه بعدَ الخروج منَ الحمام أو تخريب ثيابه بألوان الطعام.

مثال للفوضى:

لا يُمكن للأم أن تُسيطر على طفلها إذا خرجت معهُ في نزهة أو لزيارة أحد الأصدقاء، فيبدأ في تعذيبها وإثارة الفوضى في المكان الذي يتواجد فيه، وتخريب أشياء الآخرين ومنَ المُمكن أن يتعارك معَ الأطفال من سنه أو يمنعهم من ألعابهم أو يبدأ بالسخرية منهم.

عدم التركيز:

إنَ فوضوية حياة الطفل، تجعلهُ مشتت الانتباه إلى حدٍ كبير، فلا يُرّكز في دروسه ولا يفهم ما يقوله المعلمين، وأحياناً يقوم بإحداث فوضى في قاعة الصف من خلال التحدث معَ زملائه أو التنقل بينَ المقاعد لإثارة غضب المعلم عليه.

إزعاج الآخرين:

إذا كانَ الطفل شديد الفوضوية، سيبدأ بإزعاج أشقائه عندما يدرسون أو يلعبون، أو يُزعج والديه بصوته العالي وحركاته التي يقصد بها لفت الانتباه عليه، وهذا الإزعاج قد ينتقل إلى قاعة الصف ويُعكرّ على التلاميذ صفوَ تركيزهم على الدروس، ومنَ المتوقع أن يقوم المعلم بطرده إذا لم يتم السيطرة على وضع الطفل من قِبَل الوالدين.

قد يهمك: 8 خطوات لتعليم الطفل قواعد الاتيكيت

ما هيَ أسباب الفوضوية عندَ الأطفال؟

إنَ الطفل كالصفحة البيضاء، فيكون في قمة البراءة والعفوية، ولكن معَ ملاحظة البيئة من حوله، يكتسب عاداتٍ مختلفة إما جيدة أو سيئة سواءً منَ الوالدين أو الأصدقاء أو الأقرباء من حوله، ومن أهم الأسباب التي تُؤدي إلى فوضوية الطفل:

  • مشاكل الوالدين: كل طفل يحتاج إلى الرعاية الصحيّة في بيئةٍ سليمة لتكوين شخصيته بطريقةٍ ناجحة، ولكن يوجد أعداد كبيرة منَ الأسر يختلفون يومياً على أسبابٍ متعددة، وهذا الاختلاف ينتج عنه العصبية الزائدة والصراخ ومنَ المُمكن أن يقوم الأب بكسر الأطباق على الأرض أو تعنيف زوجته أمامَ طفله، ولذلك يبدأ الطفل باكتساب هذه العادة التي تُؤدي إلى العدوانية والفوضى وعدم الاكتراث لمشاعر الآخرين، فيبدأ بالتخريب للتعبير عن انفعاله.
  • البيئة المحيطة: إذا كانَ وضع الأسرة جيد جداً ومنظم، فلا يُمكن الوثوق بأنَ شخصية الطفل ستكون مثل والديه، فالبيئة المحيطة بهِ تُسبب عاملاً كبيراً لاكتساب عاداتٍ سيئة، وخاصةً إذا كانَ مُحاطاً بأصدقاءٍ سيئين أو متواجد في مدرسةٍ سيئة لا تكترث للأطفال.
  • لفت الانتباه: منَ المُمكن أن يكون الطفل غير مدلل من قِبَل والديه، أو أنَ والدته أنجبت طفلاً آخر وبدأَ الاهتمام به يقلّ، لذلك يسعى لفعل أي شيء يلفت انتباه الآخرين إليه، ويشعر بأنَ خرق القوانين والتسبب بفوضى سيجذب انتباه والدته إليه، وهذا الفعل يُعبّر عن غيرته وشعوره بقلّة الحب والحنان.

كيفَ يُمكن التعامل معَ الطفل الفوضوي؟

بعض الأهالي يشعرون باليأس في التعامل معَ الطفل، ويبدؤون بإهماله أكثر، ولكن هذا أمر خاطئ ويزيد من تفاقم مشكلة الطفل وتتطوّر حالته إلى أن يُصبح شاباً ومتزوجاً، فيكون في منزله فوضوياً وهذه العادة تُسبب مشاكل معَ الآخرين، ولذلك كل مشكلة ولها حل، فإذا كانَ أحد أطفالك فوضوياً، يُمكنكَ اتباع الخطوات الآتية لتعديل السلوك، مثل:

  • التشجيع: إنَ هذه الطريقة ستُحفزّ لدى الطفل الشعور بالمسؤولية، فعندما تبدأ في تشجيعه وإلقاء كلمات المدح عليه عن طريق {أحسنت يا بني أنت مبدع في ترتيب دولابك، أحسنتي يا طفلتي فأنتِ رائعة في التنظيم} فهذه الكلمات ستُحرّك مشاعر الطفل وتحفزه أكثر في التقليل منَ الفوضوية.
  • تعليم الطفل: بعض الأهالي يلجؤون إلى ضرب الطفل أو توبيخه وكسر شخصيته أمامَ الآخرين إذا أحدثَ أي فوضى عارمة في المكان، ولكن بدلاً من ذلك، يُمكنكِ تعليمه يومياً قبلَ النوم أهمية التنظيم والاعتماد على النفس عن طريق إلقاء بعض القصص التوعوية عليه لزيادة فهمه وإدراكه لسلبيات الفوضى.
  • حرمان الطفل: حسناً المقصد في هذه الطريقة أنَ الطفل عندما يُحاول إثارة الفوضى في غرفته أو أي مكان، يجب على الوالدين اتباع أسلوب العقاب من خلال الحرمان، فيُمكنكَ أن تقول لطفلك أنهُ لن يشتري ألعاباً مرة أخرى أو لن يأكل الشوكولاتة إذا لم يُنظّم غرفته ويُعيد ترتيبها، وعندما يسمع الكلام عليكَ تطبيق طريقة المكافأة عليه من خلال منحه الشيء الذي يُحبه.
  • المشاركة في العمل: نصيحة لكل أم أن تبتعدي عن إجهاد نفسك كل مرة، فالكثير منَ الأمهات تُربي أطفالاً اتكاليين إذا يُريدون شرب المياه يطلبونها من والدتهم، وهذه العادة كارثية، فيجب على الوالدين تنمية حس المسؤولية عندَ الطفل وتوزيع المهام اليومية على كل فرد منَ الأسرة، ويُمكنكِ السماح لهُ بمشاركتك في التنظيف الخفيف أو صنع الحلوى أو ترتيب المنزل.
  • تنظيم مكان الطفل: بإمكانك شراء بعض الإضافات البسيطة وغير المكلفة التي تُساعد الطفل على تنظيم ألعابه، وتتمثل في سلالٍ ملونة ومخصصة لكل نوعٍ منَ الألعاب، وخزانةٍ جميلة مليئة بعلّاقاتٍ ملونة تُجذبه إلى ترتيب ملابسه، فالألوان والأشكال تُساعد في تحسين نفسية الطفل.  

قد يهمك: كيف تحافظين على هدوءك حين يقودك أطفالك للجنون

الأهم من كل هذه الخطوات هيَ البيئة الصحيّة، فأثناءَ منح الطفل الحب والرعاية وتجنب مقارنته بالآخرين، سيكون واثقاً من نفسه ومعتمداً على ذاته، ويجب على كل شاب وفتاة يُخططون لإنجاب طفل أن يقوموا بمراجعة سلوكياتهم وتعاملهم معَ بعض، فإذا كانت علاقتهم جديّة ومبنية على الاحترام سيكون إنجاب الطفل أمراً رائعاً، ولكل أم لا تيأسي منَ التعامل معَ طفلك، فالطفل مليء بالطاقة ويُمكنكِ ملء أوقات فراغه بالرياضة أو ممارسة هواياته بدلاً من جلوسه طوال الوقت في المنزل، فندما يشعر بالملل سيبدأ بالتصرف بفوضوية وغرابة، لذلك جدّدي نفسية طفلك بشكلٍ مستمر.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

‫0 تعليق