تاريخ الجرائد وأنواعها

تاريخ الجرائد وأنواعها
()

تاريخ الجرائد وأنواعها؟

يتميز الإنسان منذُ القدم بحبه للاستطلاع واكتشاف ما حوله وسماع الأخبار المُتعلقة بمُحيطه، وخلقَ الله الإنسان عبارة عن كائن اجتماعي يحتاج إلى التواصل البشري معَ محيطه لتحقيق رغباته الماديّة والاجتماعية، وكانت أول لغة تواصل بينَ الناس هيَ لغة {الاتصال الشخصي} أي بينَ فردٍ وفردٍ آخر، ومن ثمَ تطوّرت اللغة إلى {الاتصال الجمعي} بينَ شخص ومجموعة منَ الأشخاص كشيخ القبيلة معَ أفراده، ومن ثمَ بعدَ مرور الوقت بدأت لغة التواصل بينَ الأشخاص تتطوّر حتى وصلت إلى {الإعلام المكتوب} عندما لجأَ الفراعنة إلى حفر مراسيمهم على جدران المعابد حتى يقرأها كل شخص ويعلم بها، واستمرَ هذا التطوّر حتى اختراع المطبعة من قِبَل يوحنا غوتنبرغ في عام 1436، فمن هنا بدأت الجرائد والصحف بالانتشار والازدياد، فما هوَ تاريخ الجرائد وأنواعها؟

تاريخ الجرائد وأنواعها

ما هوَ تاريخ ظهور الجريدة؟

كما ذكرنا في الأعلى أنَ الفراعنة كانوا ينقشون أخبارهم على ورق البُردي وجدران المعابد والكهوف، فالصحافة قديمة قِدَم الزمن، وهذه الطريقة التي كانَ يستخدمها الفراعنة تُعتبر إخبارية لإخبار الناس من بعدهم بالأمور والتفاصيل التي تعرّضوا لها، ولكن الصحافة بمعناها الحقيقي لم تظهر إلّا في القرن الرابع عشر فبعدَ تطوّر أنواع الاتصال بينَ العالم والقبائل في ذلكَ الوقت شعروا بحاجتهم الماسّة إلى معرفة جميع الأخبار التي تحدث من حولهم كالمحلية والدولية وخاصةً كبار التجار ورجال الأعمال في ذلكَ الوقت، فظهرَ النوع الأول منَ الصحف المخطوطة ويُقصد بها الصحف التي تُكتب بخط اليد، ولكنها كانت حكراً على فئة قليلة وهم كبار التجار حتى يستفسروا عن أهم الأحداث التي تحدث في العالم والأسواق مِن حولهم، وكانت هذه الصحف تُكتب ضمن مكاتب إخبارية خاصة بالتجار وظلت تعمل حتى نهاية القرن الخامس عشر، ولكن الحدث الأكبر الذي ساهمَ في انتشار الصحف وازديادها بشكلٍ كبير هوَ اختراع غوتنبرغ للمطبعة، فهذا الاختراع ساهمَ في القضاء على الأخبار المنسوخة التي كانت حكراً على التجار فقط واحتلَّ الخبر المطبوع مكانها، علاوة على ذلك الأمرين الأساسيين الذين ساهموا في انتشار الصحافة وازدياها هيَ المطبعة وانتظام الخدمات البريدية التي كانت في ذلكَ الوقت مهمتها الرئيسية هيَ جمع الصور والخطابات من مكانٍ لآخر، ومنَ الجدير بالذكر أنَ فرنسا تُعد أول دولة أوروبية قد أصدرت صحيفة رسمية بعنوان {لاغازيت دي فرانس} في عام 1631، وكانت مهمتها الرئيسية هيَ نشر الأخبار القصيرة والمُتعددة الداخلية والخارجية.

ما هوَ تعريف الجريدة؟

قبلَ القيام بتعريف الجريدة علينا أن نذكر لكم أنَ كلمة جريدة اختُرِعَت من قِبَل {فارس الشدياق} فكانَ يطلق الأشخاص على الجريدة عدّة تسميات مُختلفة {كالجورنال، والصحيفة}.

وتُعتبر الجرائد عبارة عن عدّة صفحات ورقية مطبوعة تحتوي على الأخبار المُتعلقة بالأماكن المحلية والدولية الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية بالإضافة إلى نصوص المقالات والإعلانات التي تُموّل الصحيفة من قِبَل المُعلنين، ورئيس الصحيفة يُسمى برئيس التحرير ويعمل لديه العديد منَ الصحفيون والمراسلون والكتّاب والمصورون والمحررون وهم من يُساهموا في جمع الأخبار وتحريرها وتصوير الأحداث وكتابتها.

ما هي الجريدة

ما هيَ أنواع الجرائد وتصنيفها؟

تتعدّد أنواع الجرائد ما بين:

1. الجرائد اليومية:

هدفها تقديم الأخبار العاجلة والسريعة لِقُرائها أي تعتمد على القليل من كل شيء في اليوم الواحد، وتحريرها يُعتبر بسيط كونها تتطلع إلى الأخبار اليومية للمجتمع والفرد.

2. الجرائد الأسبوعية:

هذه الجرائد تختلف عن اليومية، فأنماط تحريرها يُعدّ أصعب من تحرير اليومية، وتعتمد على الأحداث الشاملة من كل شيء خلالَ الأسبوع، وتعمل على تفسير الأحداث وتحليلها بطريقة أعمق منَ الجرائد اليومية التي تعتمد على الأخبار الطازجة فقط، فهيَ تجمع الأحداث وتربط بينها وتدرسها بعمق وتكتبها وتحررها في صفحاتها حتى يفهم القارئ الشرح منَ الأحدث التي حصلت.  

3. الجرائد الصباحية والمسائية:

أيضاً هذا النوع منَ الجرائد يصدر في الصباح أو في المساء، فالجرائد الصباحية يستمتع القارئ بها أثناءَ تناوله لوجبة الإفطار أو جلوسه في الحافلة، في حين أنَ الجرائد المسائية ما هيَ إلّا مجرد ملاحق أو تكملة للأحداث التي وردت في الجريدة الصباحية.

4. الجرائد الجماهيرية:

هذا النوع يتميز بأنهُ رخيص الثمن وتوزيعه مُرتفع ومُثير للقارئ، كأخبار الجرائم أو النجوم أو المجتمع أو الشخصيات البارزة أو جميعها معَ بعضها البعض، تتميز بأسلوبها السلس والمفهوم للقارئ وعناوينها المثيرة للانتباه.

5. جرائد النخبة:

تتميز بمادتها العميقة، وتوزيعها قليل مُقارنةً بالجرائد الجماهيرية، علاوة على ذلك تكون مرتفعة الثمن وتتميز بتحليلها للأخبار وإتزانها في عرض العناوين والإخراج، وتتمحور اهتماماتها في الأخبار الاقتصادية والسياسية.

6. الجرائد العامة:

تتميز هذه الجرائد أنها متنوعة باهتمامتها ومُناسبة لعامة الشعب وتُركز على مشاكل الحياة اليومية وجميع الأنشطة الإنسانية.

7. الجرائد المتخصصة:

تكون موجهة لفئة واحدة فقط أو متخصصة في مجال واحد {كالطب، الاقتصاد، أعمال، هندسة} أو غيرها منَ التخصصات الأخرى.

وعلينا بالذكر،، أنهُ توجد أنواع عديدة أخرى منَ الجرائد كالقومية والمستقلة والحزبية والمحلية أيضاً.

ما هوَ الفرق بين الجريدة والمجلة من حيث فنون الكتابة الصحفية؟

تعتمد الصحيفة على مواكبة الأحداث اليومية والإعلام والإخبار للشخص القارئ، فبالتالي هيَ تختلف عن فنون الكتابة الصحفية في المجلة، فالمجلة أكثر دسامة وعمق أما الصحيفة هدفها التركيز على الأسلوب الخبري المُباشر، وتختلف الفنون الصحفية بينهما من حيث:

1. الخبر:

بالتأكيد الخبر يحتل المرتبة الأولى في الجريدة اليومية كونها تهدف إلى إخبار الناس عن أحوال العالم وليسَ التعمق في الخبر، فيتراجع الخبر وأهميته في المجلة.

2. التحقيق:

يحتل التحقيق المرتبة الأولى في المجلة، فالتحقيق يُفسّر الأحداث ويعتمد على سؤال لماذا للتفسير والشرح من قِبَل الكاتب، وبالتالي تتراجع أهمية التحقيق كمرتبة ثالثة في الجريدة.

3. المقال الصحفي:

الجريدة تهتم بالمقالات الصحفيّة بشكلٍ كبير، لذلك المقال يحتل المرتبة الثانية فيها، بالمقابل يحتل المرتبة الثالثة في المجلة بعدَ التحقيق والحديث الصحفي.

4. الحديث الصحفي:

وهوَ فن من فنون الحوار بينَ الصحفي وشخصية هامة لذلك يحتل المرتبة الثانية في المجلة، ويأخذ المرتبة الرابعة من حيث الأهمية في الجريدة.

5. التقرير الصحفي:

في العديد منَ المجتمعات المتقدمة أصبحَ التقرير الصحفي يحتل المرتبة الأولى ولكن في المجتمعات النامية مازالَ في المرتبة الأخيرة لديهم، والتقرير الإخباري يزداد في الجرائد نظراً للاهتمام بشرح وتفسير أجزاء منَ الوقائع أو الحوادث اليومية.

ما هيَ مميزات الجرائد وفوائدها؟

تتميز الجريدة بالعديد منَ الفوائد التي تقدمها للشخص القارئ مثل:

  • القدرة على الاطّلاع على الأخبار اليومية للعالم من دون جهد وذلكَ من خلال شراء الصحيفة التي تتميز بسعرها الرخيص ومعلوماتها الثمينة.
  • الصحيفة تُعدّ مصدر موثوق للأخبار التي تحصل على أرض الوقائع دون أي تزييف للحقائق.
  • يُمكن قراءة الصحيفة في المكان الذي تريده وفي الوقت الذي يُناسبك منَ اليوم.
  • تُسهم في زيادة الوعي لدى القارئ من خلال طرحها للأخبار والمواضيع السياسية والاقتصادية والثقافية.
  • تحتوي على قسم للتسلية والترفيه للقارئ كلعبة الكلمات المتقاطعة أو حل الألغاز.

ما هيَ سلبيات الجرائد في العصر الحالي؟

بالتأكيد للجرائد العديد منَ العيوب وخاصةً في ظل التطوّر التكنولوجي وسرعة انتشار الأخبار على شبكة الإنترنت، ومن هذه السلبيات:

  • ظهرت سلبيات الجرائد في الآونة الأخيرة في أنها لا تحقق عائداً مادياً ضخماً كالذي تحققه الصحف الالكترونية، فالورقية تحتاج إلى الحبر وكمية كبيرة منَ الأوراق يومياً، ومن دون الإعلانات ستفقد الجريدة عملها ولا تستطيع الاستمرار من خلال شراء الجريدة فقط.
  • تحتاج الصحيفة إلى القراءة لساعة متواصلة على الأقل دون القدرة على فعل شيء آخر أثناءَ القراءة، وهذا يؤثر سلباً على القارئ في ظل التطوّر التكنولوجي.
  • تُصيب فئة الشباب بالملل كونها غير مُمتعة، فهيَ لا تشبه مثلاً وسائل التواصل الاجتماعي أو التفاعلية التي تستخدمها أغلب الصحف الالكترونية معَ متابعيها.
  • عدم القدرة في الوصول إلى المعلومة بعدَ مدة منَ الزمن، فالقارئ يحتاج أحياناً لتذكر خبر أو معلومة ولا يستطيع البحث بينَ هذه الكميات الكبيرة منَ الأوراق الخاصة بالجريدة، لذلك تفتقر إلى أنها غير عملية على عكس الإنترنت الذي يُسهل الوصول إلى المعلومة بسرعة كبيرة.

لايُمكننا أن ننكر أهمية الجرائد والصحف في حياتنا اليومية ونقلها للأخبار والمعلومات إلينا، فهيَ كانت ومازالت تُنافس العديد من وسائل الإعلام المُختلفة التي ظهرت بعدها {كالمجلات، الإذاعة، التلفاز، الإنترنت}.

{{نتمنى أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.

‫0 تعليق