متلازمة القولون العصبي: كل ما تُريد معرفته عنها وعن علاجها

القولون العصبي
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

متلازمة القولون العصبي

متلازمة القولون العصبي (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome) واختصاره IBS، ويُعرف أيضًا باسم القولون التشنجي، التهاب القولون المخاطي أو التهاب القولون التشنجي، ويختلف القولون العصبي عن التهاب الأمعاء.

تتضمن متلازمة القولون العصبي مجموعة من الأعراض المعوية التي تحدث في الوقت ذاته، وتختلف الأعراض في شدتها ومدتها من شخص لآخر، ولكنها تستمر لثلاثة أشهر على الأقل لمدة ثلاثة أيام على الأقل شهريًا.

أعراض القولون العصبي

تختلف أعراض القولون العصبي من شخص لآخر، ولكن فيما يلي أبرز أعراض هذا الاضطراب:

ويمكن أن يُعاني بعض مرضى القولون العصبي من نوبات متتابعة من الإمساك والإسهال، وعادة ما تختفي الغازات بعد التبرز.

يمكن أيضًا أن يعاني البعض من أعراض مستمرة، ويمكن لبعض الأشخاص الشفاء من جميع أعراضه أو التعايش معها.

أعراض القولون العصبي لدى النساء

يمكن أن تختلف أعراض القولون العصبي لدى النساء، وخصوصًا عند قرب الدورة الشهرية، حيث تزداد أعراضهن شدة في هذه الحالة.

تعاني السيدات في سن اليأس من أعراض أقل شدة مقارنة مع السيدات في فترة الدورة الشهرية، ويمكن أيضًا أن تعاني الحامل من الأعراض الأكثر شدة.

أعراض القولون العصبي لدى الرجال

يشعر الرجال بأعراض القولون العصبي ذاتها عند النساء، ولكنها أقل شدة من أعراض النساء خلال الدورة الشهرية، ومع ذلك فمن النادر أن يبلغ الرجال عن أعراض القولون العصبي لديهم، وبالتالي فمن النادر طلبهم للعلاج الملائم.

طبيعة آلام القولون العصبي

يمكن أن يشعر المعظم بتشنجات أو تقلصات في منطقة القولون نتيجة إصابتهم بالقولون العصبي، وغالبًا ما يُلاحظون أن الألم أصبح أقل بعد التبرز، أو تغيرات في عدد مرات التبرز، أو تغيرات في القوام.

آلام القولون العصبي

تشخيص القولون العصبي

يمكن للطبيب المختص تشخيص القولون العصبي بناء على الأعراض التي تشعر بها، علاوة على ذلك سيسألك إحدى أو معظم الأسئلة الآتية لطرد أي احتمالات بوجود أمراض أخرى غير القولون العصبي:

  • هل تتبع نظامً غذائيًا معينًا، أو هل تزداد أعراضك سوءًا بعد تناول نوع معين من الأطعمة؟
  • طلب فحص عينة من البراز لطرد احتمالية الإصابة بأمراض أخرى كالجرثومة الحلزونية.
  • أجراء فحوصات الدم للتحقق من عدم الإصابة بفقر الدم أو مرض الاضطرابات الهضمية.
  • إجراء تنظير للقولون.

وغالبًا ما يلجأ الطبيب إلى طلب إجراء تنظير للقولون إذا اشتبه بوجود أي من الأمراض العضوية مثل التهاب القولون، مرض التهاب الأمعاء أو ما يُعرف بمرض كرون، أو الإصابة بسرطان في الجهاز الهضمي.

قد يهمك: أنواع علاجات مرض القولون العصبي

النظام الغذائي الملائم لمرضى القولون العصبي

يمكن أن تُساهم التعديلات على النظام الغذائي بعلاج القولون العصبي لدى بعض الأشخاص، أو يمكن فقط أن تُساهم في التقليل من شدة الأعراض، وهذا لاختلاف الأعراض وشدتها من شخص لآخر.

عمومًا، يحتاج المصاب بالقولون العصبي إلى اتباع نظام غذائي ملائم، وفيما يلي بعض الاقتراحات لمجموعة من الأنظمة الغذائية.

النظام الغذائي عالي الألياف

حيث تدعم الألياف حركة الأمعاء الصحية، وبالتالي فهي تساهم في علاج أعراض الإمساك، ومن الأطعمة الغنية بالألياف الفواكه، الخضراوات والحبوب الكاملة.

على الرغم من أهمية الألياف، ولكن في حال إصابتك بالإسهال أو الانتفاخ فيفضل حينها الاعتماد على الألياف القابلة للذوبان، وهي الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات، ويفضل تجنب الحبوب الكاملة لتسببها في زيادة الانتفاخ.

النظام الغذائي منخفض الألياف

على الرغم من أهمية الألياف لمرضى القولون العصبي، ولكن بعض الأعراض كالإسهال والغازات يمكن أن تتفاقم نتيجة تناول بعض أنواع الألياف.

في البداية، وقبل أن تتجنب تناول الألياف تمامًا يمكنك التركيز على الألياف القابلة للذوبان في الماء كالتفاح، الشوفان، التوت والجزر.

تتسبب الألياف غير القابلة للذوبان في الماء بزيادة الانتفاخ، ومثال عليها الحبوب الكاملة، المكسرات، الطماطم، المكسرات، الملفوف، الزبيب والبروكلي.

إذا اضطررت لتناول الألياف نتيجة السفر أو تناول الطعام خلال التنقل فيمكنك حينها أخذ دواء مضاد للإسهال قبل 30 دقيقة من تناول الطعام، ولكن من الجدير بالذكر أهمية عدم اعتيادك على هذه الأدوية.

النظام الغذائي الخالي من الجلوتين

ويُقصد بالجلوتين نوع من البروتينات الموجودة في الحبوب كالخبز والمعكرونة، ويُمكن أن يضر الجلوتين بالأمعاء إذا كنت مصابًا بعدم تحمل الجلوتين.

معظم الأشخاص المصابين في القولون العصبي مصابون في الوقت ذاته بحساسية الجلوتين، أو عدم تحمل الجلوتين، وفي هذه الحالة سيُلاحظ لديهم انخفاض أعراض القولون العصبي حين يتجنبون تناول أي من مصادر الجلوتين.

يمكنك في البداية تجربة عدم تناول أي أطعمة تحتوي على القمح أو الشعير، كالخبز، المعكرونة ومعظم الحلويات، ويمكنك أيضًا تجربة البدائل الصحية الخالية من الجلوتين.

إذا لاحظت تحسنًا بعد التزامك بالنظام الغذائي الخالي من الجلوتين فهذا يعني أنك مصاب بحساسية الجلوتين مع إصابتك بالقولون العصبي.

حمية الاستبعاد

وفي هذه الحمية يمكنك تجنب تناول بعض الأطعمة لفترة طويلة من الوقت، وملاحظة ما إذا كنت تشعر بأي تحسن نتيجة ذلك.

غالبًا ما تتضمن حمية الاستبعاد تجنب تناول إحدى أربعة أصناف وهي: القهوة، الشوكولاتة، الألياف غير القابلة للذوبان والمكسرات.

ويتم التخلص من هذه الأطعمة لمدة 12 أسبوعًا على الأقل، ولاحظ صنف الطعام الذي يزيد الأعراض بالنسبة لك حتى تتجنبه.

حمية الأطعمة قليلة الدسم

حيث يمكن أن يزيد تناول الأطعمة الغنية بالدهون من شدة الأعراض، بالإضافة إلى زيادة نسبة الإصابة بالسمنة، والتي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم أعراض القولون العصبي.

تعتبر الأطعمة الغنية بالدهون مؤذية لمرضى القولون العصبي خصوصًا إذا كانوا يعانون من القولون العصبي المختلط، والذي يتضمن الإسهال والإمساك معًا.

لا تعتبر حمية الأطعمة قليلة الدسم مفيدة لأمعائك فقط، بل تعتبر مفيدة أيضًا لقلبك وجسدك، وبهذا فإن تناول اللحوم الخالية من الدهون، الفواكه، الخضراوات، الحبوب ومنتجات الألبان قليلة الدسم هي الخيار المثالي، بدلًا من تناول الأطعمة الغنية بالدهون.

علاجات منزلية للقولون العصبي

يمكن أن تُساهم بعض العلاجات المنزلية أو التغيرات البسيطة في نمط الحياة إلى تخفيف أعراض القولون العصبي لديك، وتقلل من احتمالية حاجتك إلى تناول الأدوية، وفيما يلي أفضل العلاجات المنزلية للقولون العصبي:

  • الالتزام بالتمارين الرياضية.
  • التقليل من شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة ومتفرقة.
  • التقليل من التوتر، ويمكن ممارسة تمارين التأمل أو الاستعانة بالعلاج بالكلام.
  • تناول البروبيوتيك، وهي البكتيريا الطبيعية النافعة في الأمعاء، ويمكن تغذيتها من خلال تناول الخميرة أو لبن الزبادي، وتساهم البروبيوتيك في تخفيف الغازات.
  • تجنب تناول الأطعمة المقلية أو الحارة، وهذا لأنها تزيد من تهيج القولون العصبي.

الأطعمة الممنوعة لمرضى القولون العصبي

يمكن أن يستغرق تعديل النظام الغذائي لمرضى القولون العصبي بعض الوقت، ولكن يمكن البدء فيه بالتدريج ابتداءً من تعديل كميات الأطعمة، وتجنب تناول السكريات، الأطعمة المقلية، التوابل، الفاصولياء والسكريات غير القابلة للهضم.

يمكن أيضًا أن يساهم شرب الأعشاب كالزنجبيل، النعناع والبابونج في تخفيف أعراض القولون العصبي.

سبب الإصابة بمتلازمة القولون العصبي

من غير المعروف حتى الآن السبب الواضح للإصابة بالقولون العصبي، ولكن تشمل الأسباب في الغالب امتلاك قولون حساس، أو جهاز مناعي حساس، حيث يمكن أن يُصاب الأشخاص بالقولون العصبي نتيجة عدوى بكتيرية سابقة.

يمكن أيضًا أن يؤثر الإجهاد أو التوتر على زيادة شدة أعراض القولون العصبي، لذلك الابتعاد عن هذه المحفزات هو الحل الأمثل.

المرجع:

‫0 تعليق