كيفية وقاية المُسن من خطر الحوادث والإصابات

كيفية وقاية المُسن من خطر الحوادث والإصابات
()

ما هي الشيخوخة؟

الشيخوخة هي مجموعة من العمليات البيولوجية لا يمكن لأحد أن یتحاشاها، وبقليل من الحذر والعناية يمكن تأخير حدوث أعراض الشيخوخة، واتّباع بعض الإجراءات الوقائية يساعد في بقاء المُسن بحالة صحية جيدة ويقلل من حدوث الإصابات. وسنوضح في هذا المقال كيفية وقاية المُسن من خطر الحوادث والإصابات وأنواعها المختلفة.

الحوادث والإصابات التي تحدث عند كبار السن وكيفية الوقاية منها

تحتل الإصابات والحوادث المرتبة الخامسة في أسباب الوفيات عند كبار السن حيث یتميز المُسن بعد سن 65 سنة بمعدل مرتفع لحدوث الإصابات والحوادث، غالبًا ما یتأثر كبار السن بهذه الإصابات تأثيرًا بالغًا من الناحية العضویة والنفسية.

وتشكل حوادث السيارات وحوادث السقوط والحروق حوالي 80 % من جميع الإصابات التي تحدث عند كبار السن وذلك كنتيجة لعديد من العوامل التي تساعد على زیادة حدوث الإصابات والحوادث عند كبار السن.

العوامل المساعدة على ازدياد معدل حدوث الإصابات والحوادث عند كبار السن

  • التغيرات البيولوجية المصاحبة للتقدم في العمر.
  • العوامل البيئية المحيطة.
  • الأمراض المصاحبة لكبار السن.
  • الأنماط السلوكية والعادات الخطيرة.

أولًا: التغيرات البيولوجية المصاحبة للتقدم في السن

تتأثر التغيرات البيولوجية المصاحبة للتقدم في السن بالعوامل الوراثية والعوامل البيئية المحيطة بالفرد نفسه، وتختلف هذه التغيرات عن التغيرات العضویة التي تحدث للمُسن نتيجة لإصابته بالأمراض المختلفة كمرض السكري وارتفاع ضغط الدم والخرف ومتلازمة الزهایمر ومرض باركنسون أو كنتيجة اتباعه نمط سلوكي خاطئ كالتدخين وتناول المخدرات والكحول وأخيرًا كنتيجة لعدم استخدام الأعضاء مثل ضمور عضلات الساقين بسبب عدم الحركة في حالة أمراض المفاصل المزمنة.

ویمكن تلخيص التغيرات المصاحبة للتقدم في السن فيما یلي:-

  • تناقص حجم ووزن المخ وتباطؤ القدرات الذهنية مع تغير دورة النوم الطبيعي بما قد یترتب على ذلك من تأثير على القدرات الذهنية والإدراك والقدرة على التعليل وتقدیر الصواب والخطأ.
  • تناقص قوة الإبصار وعدم تكيف عدسة العين وازدیاد معدل حدوث العتمة (الكتاراكت أو المياه البيضاء) بعدسة العين.
  • تناقص كفاءة حاسة السمع وازدیاد الحساسية للأصوات الحادة، ويصاحب تدهور حاسة السمع تدهور مماثل بجهاز حفظ التوازن بالأذنين.
  • نقص الطبقة الدهنية الموجودة تحت الجلد.
  • تناقص الخواص التمددیة للرئتين و تباطؤ حركة الأهداب المبطنة لمجرى التنفس وتنقص القدرة على السعال كرد فعل منعكس لوجود الأجسام الغریبة.
  • نقص العصارات المعویة مما یؤدي إلى سوء الهضم والإمساك.
  • تناقص كثافة العظام.
  • نقص في الهرمونات المنشطة لجهاز المناعة.

ثانيًا: العوامل البيئية المحيطة

فرص الإصابة بالحوادث تزداد مع ازدیاد النشاط الحركي للمسن في حين تتناقص قدراته الجسمية نتيجة لحدوث إعاقة أو مرض أو تناقص في القدرات الحسية المسؤولة عن التوازن في الجسم، حيث تحدث 70 % من حوادث السقوط داخل المنزل و تحدث 10 % من حالات السقوط أثناء هبوط الدرج وقد یتسبب الأثاث داخل المنزل في حدوث معظم حالات الرضوض والكسور عند كبار السن، وقد تتسبب قطع السجاد الغير مثبتة جيدًا أو استعمال الأرضيات المصقولة أو غير المستویة في حوادث السقوط والانزلاق.

كذلك قد یسبب اختيار الأحذیة غير مناسبة الحجم أو غير محكمة التثبيت في حوادث السقوط والانزلاق أیضًا.

وأحيانًا قد لا یحسن المُسن استخدام بعض الأدوات المساعدة على الحركة وحفظ التوازن كالعكاز، والعصاة، والكرسي المتحرك مما قد یعرضه أیضًا إلى مخاطر السقوط والكسور والجرح، وفي بعض الأحيان قد لا تتوفر للمُسن الأدوات المناسبة لأداء أنشطة الحياة اليومية كالاستحمام واستخدام دورات المياه المزودة بوسائل منع الانزلاق وموانع السقط والمساند.

ومن المؤكد أيضًا أنّ مستوى الإضاءة بالمنزل من أكثر العوامل تأثيرًا في زیادة معدل حدوث الإصابات والحوادث عند كبار السن.

ثالثًا: الأمراض المختلفة المصاحبة لكبار السن

  • تشكل بعض الأمراض إعاقات جسمانية تزید من احتمال تعرض كبار السن للحوادث، مثل أمراض الالتهابات المزمنة للمفاصل وما ینتج عنها من صعوبة في حركة المفصل وقد تتأثر عملية التوازن ویزداد معدل السقوط عند المسنين، وقد ینتج عن تشوه المفصل أيضًا عدم المقدرة على استخدام الأدوات المنزلية.
  • وقد یؤدي مرض باركنسون وهو الشلل الرعاشي إلى عدم القدرة على إحكام القبض على الأدوات والأشياء، ویؤدي مرض السكري إلى التهاب النهایات العصبية الحسية وبالتالي فقدان القدرة على الإحساس.

وقد یستخدم المریض بعض الأدویة بصفة مستمرة لعلاج مثل هذه الأمراض وقد تكون في حد ذاتها مصدرًا آخر من مصادر الحوادث عند كبار السن، مثل التسمم الدوائي.

وقد یسبب تناول الدواء باستمرار بعض الأعراض التي تزید من معدل حوادث الإصابات والحوادث كالمهدئات والأسبرین والدیجوكسين.

رابعًا: الأنماط السلوكية الخطيرة

تؤدي بعض العادات السيئة إلى حدوث كثير من الإصابات والحوادث كشرب الخمور وتناول المخدرات التي تؤثر على مستوى الإدراك والوعي وبالتالي عدم القدرة على حفظ التوازن مما ينتج عن ذلك ازدیاد في حدوث الإصابات والجروح والحوادث المروریة.

وسنذكر في الفقرة التالية كيفية وقاية المُسن من خطر الحوادث والإصابات.

وسائل وقاية كبار السن من الحوادث والإصابات

أولًا: الوسائل الطبية

العمل على تصحيح القصور المتواجد بالأعضاء الحسية من خلال:-

  • ارتداء النظارة الطبية واستئصال المياه البيضاء.
  • استعمال السماعات الطبية.
  • الاهتمام بالتمرینات الخاصة بحفظ التوازن.
  • الاهتمام ببرامج العلاج الطبيعي والبرامج التأهيلية.
  • عدم أخذ الأدوية بدون استشارة طبية.
  • علاج الأمراض المصاحبة لكبار السن.
  • الاهتمام بالبرامج الطبية الخاصة بتقييم صحة المُسن والفحوص الدورية الخاصة بعمليات الفرز والغربلة والتشخيص المبكر للأمراض.
  • توفير الأجهزة الطبية المساعدة لكبار السن كالأدوات المساعدة على حفظ التوازن والحركة وكذلك توفير الوسائل المساعدة على قضاء الحاجات اليومية داخل المنزل.

ثانيًا: الوسائل البيئية

  • الاهتمام باختيار نوع الأثاث وكيفية ترتيبه داخل المنزل مع عدم تبدیل نظام الأثاث دون التشاور مع المُسن نفسه.
  • العمل على تحسين وسائل الإضاءة داخل المنزل.
  • استخدام الأدوات المنزلية المناسبة لنوع الإعاقة.
  • عدم استعمال الأرضيات المصقولة أو غير المستوية داخل المنزل والاهتمام بتثبيت قطع السجاد بإحكام.
  • اختيار نوع وحجم الحذاء المناسبين للمُسن مع إحكام ارتدائها.
  • تدریب المُسن على استخدام الأجهزة والأدوات المساعدة قبل استخدامها.

ثالثًا: الأعمال الروتينية اليومية التي تمكن كل مُسن من البقاء في صحة سليمة

  • الأعمال الروتينية اليومية

إن الاستمرار بالقيام بالأنشطة اليومية الروتينية هي الخطوة الأساسية من أجل شيخوخة معافاة، والحفاظ على توقيت الأنشطة اليومية مهم من أجل الالتزام بها والتعود عليها مثل وقت الاستيقاظ والنوم ووقت الأكل ووقت التمارین والراحة ووقت الترفيه.

  • الأنشطة الجسمية

إن البقاء على هذه الحالة من النشاط الجسمي في النهار یقي كبار السن من الكثير من المشاكل الصحية الشائعة عند الكبر.

فریاضة المشي هي الأفضل ما لم یكن هناك ما یتعارض مع ذلك بحيث تكون لمدة 30 دقيقة صباحًا ومثلها في المساء.

رابعًا: الإجراءات الوقائية

  • الغذاء المتوازن والكافي.
  • قياس ضغط الدم والوزن بصورة منتظمة.
  • یجب التعرف على الأعراض المبكرة للأمراض الخطرة.
  • استخدام مياه الشرب النظيفة.

خامسًا: الأدوية

  • أخذ عدة أنواع من الأدویة وبكميات كبيرة قد یشكل خطورة على صحة الفرد، لذا يجب أخذها فقط عند الحاجة.
  • یجب أخذ الأدویة بناءً على استشارة الطبيب وتحت إشراف أحد البالغين.
  • تختلف جرعة كبار السن من الأدویة عنها عند الأصغر سنًا.
  • تجنب الأدویة الغير متداولة.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

مهندسة معمارية وكاتبة محتوى من أبحاث ومقالات وغيرها، أطمح من خلال الكتابة في موقع فنجان إلى إثراء المحتوى العربي بمعلومات من المصادر الموثوقة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً