ما هو البودكاست؟ وما أهميته؟

البودكاست الصوتي
()

لا بدَّ أنكَ سمعتَ من قبل عن البودكاست الصوتي، فهوَ عبارة عن مجموعة متنوعة منَ الملفات الصوتية والتسجيلات التابعة إما لمواقع الكترونية أو لأشخاص متخصصين في مجالاتهم أو للهوّاة على شبكة الإنترنت، ولا شكَّ أنَ ظهور البودكاست أدّى إلى انتشار واسع له وجماهيرية كبيرة من قِبَل الأشخاص الذينَ يستمعون إليه أثناءَ السفر أو الأعمال المنزلية أو المهام اليومية عوضاً عن الراديو أو التلفاز، فما هوَ البودكاست الصوتي؟ وما هيَ أهميته؟

البودكاست

صديقي القارئ،، نقدّم لكَ في هذا المقال معلومات شاملة عليكَ أن تعرفها عن البودكاست الصوتي وأبرز فوائده ومميزاته وكيفَ تبدأ بإنشاء بودكاست ناجح ومميز:

ما هوَ البودكاست؟

البودكاست الصوتي بمعنى {التدوين الصوتي} Podcast، فهذه الكلمة منقسمة إلى قسمين، الأول {بود} نسبةً إلى جهاز الآي بود الذي يتميز بأنه صغير الحجم ويمكن وضعه في الجيب، والثانية هيَ {كاست} اختصاراً لكلمة Broadcast أي البث أو النشر، وتمت تسميته بالبودكاست من قِبَل البريطاني بن هامرسلي.

ومنَ الجدير بالذكر، أنَ البودكاست قد ظهرَ على شبكة الإنترنت خلالَ عام 2004، وحظيَ بشعبية كبيرة وجماهيرية من قِبَل الغرب كونه يعتمد على نشر الملفات الصوتية في مختلف المجالات التي يبحث عنها أي إنسان سواءً {التقنية، العلوم، الصحة، تطوير الذات، الأفلام، مراجعات كتب، تنمية بشرية} أو أي تخصصٍ آخر، ومن ثمَ انتشر في الوطن العربي في الآونة الأخيرة وحظيَ أيضاً بشعبية ونجاح كبيرين.

علاوة على ذلك، هذا البرنامج الصوتي ينتجه العديد منَ الأشخاص المتخصصين في مجالاتهم، فنجد أنه مليء بآلاف البثوث الصوتية التي تهتم في العديد منَ التخصصات، بالإضافة إلى هوّاة صناعة المحتوى قد يسجلون ويحمّلون بعض ملفاتهم الصوتيّة عليه على شكل حلقات متتالية يمكن للشخص الاشتراك بها ومتابعتها فورَ تنزيلها.

بالإضافة إلى أنَ المشترك بالبودكاست يمكنه تحميل أي برنامج إذاعي يفضّله والاستماع له في أي زمانٍ ومكان دون أي تقيّد بشبكة الإنترنت، ونوّد الإشارة إلى أنَ البعض قد يعتقد أنَ البودكاست شبيه بالراديو، وهوَ فعلاً شبيه بهِ ولكنه يتميز بسهولته وقدرة المستمع على إعادة أي حلقة يرغب بها أو تحميلها بالإضافة للاشتراك بالعديد منَ القنوات الموجودة بهِ.

ما هيَ فوائد البودكاست ومميزاته:

للبودكاست الصوتي العديد منَ الفوائد التي تجعل أي شخص يعتمد عليه سواءً كمستمع أو كصانع محتوى، ومن أبرز مميزاته:

  • غير منحصر على وسائل الإعلام الإذاعية والتلفزية فقط، بل يمكن لأي شخص يمتلك موهبة في تخصصه أو مجاله أن يشترك في هذا البرنامج بسهولة تامة.
  • يمكن الاستماع لحلقات البرنامج إما عن طريق الاتصال بشبكة الإنترنت أو عن طريق تحميلها والاستماع إليها في أوقات الفراغ، أي أنه غير منحصر في مكان أو وقت معيّن.
  • يعدّ برنامج رائع لأصحاب المواقع والشركات في إنتاج محتواهم وتقوية علاقاتهم معَ المستمعين إليهم، كما يتيح لهم الوصول إلى فئة كبيرة منَ العملاء الجدد وتعزيز ثقتهم بهم من خلال المحتوى الذي يتم تقديمه.
  • تتجه العديد منَ الشركات أيضاً إلى البودكاست كونه منخفض التكلفة وله مستقبل رائع في عالم الإنترنت والأعمال.
  • يعزّز الاستماع إلى البودكاست الصوتي الذاكرة عندَ المستمع ويعمل على تنشيطها، بالإضافة لتلقي الكثير منَ المعلومات المهمة والمفيدة في شتّى مجالات الحياة، فهوَ يهدف إلى توسيع فكر الإنسان وزيادة ثقافته بالعالم من حوله.
  • يعدّ مصدر للترفيه والاسترخاء أثناءَ الاستماع إليه، فيمكن الترويح عن النفس يومياً بالاستماع إلى الأشخاص الكوميديين أو آخر أخبار المشاهير.
  • يعدّ منَ البرامج الممتازة للأشخاص الذينَ يشعرون بالملل أثناءَ قراءتهم للكتب، فنجد أنَ الكتب تحتوي على فوائد مهمة وتثقيفية للإنسان، ولكن ضيق الوقت قد يجعل الأشخاص يلجؤون إلى البودكاست عوضاً عن القراءة.

كيفَ يمكنني إطلاق بودكاست خاص بي؟

منَ الجدير بالذكر، أنه يمكنكَ إنشاء البودكاست الخاص بكَ في بضع خطوات سهلة فقط، ولا يستغرق منكَ سوى عدّة دقائق، ولكن عليكَ اتباع هذه الخطوات للحصول على محتوى مميز خاص بكَ:

التدوين الصوتي

كن مستمعاً:

قبلَ البدء بمحتواك الخاص في البودكاست، عليكَ تحديد المجال الذي تحبه وترغب في صناعته، فيمكنكَ اختيار التخصص الذي تريده {كالصحة، أخبار، جمال، كوميديا، سياسة} ومن ثمَ البدء بالاستماع إلى أهم البرامج الصوتية المتعلقة بمحتواك، وعليكَ التركيز على صوت المذيع وكيفية إعداده وتوصيل فكرته، فهذه الخطوة ستزيدك خبرة كبيرة في المجال الذي تريد صناعته.

اختر الموضوع:

عليكَ التفكير بموضوع الحلقة التي تريد تسجيلها وتحميلها، فإذا كانَ موضوع صحيّ حاول أن تتصفح القائمة الأكثر رواجاً لهذا الموضوع، ومن ثمَ التفكير بها وكتابتها على مسودة وتنسيقها بعدَ مراجعتها على شكل أقسام رئيسية أو محاور، ويمكنكَ استخدام الألوان وتظليل العناوين أو الكلمات المهمة بها، فالمقدمة والعنوان المميز هم أساس نجاح البودكاست.

اعتمد البساطة:

نوّد الإشارة إلى أنَ المستمعين للبودكاست قد يختلفون من حيث الثقافة والبيئة الاجتماعية واللهجة، لذلك حاول أن تعتمد على إعداد موضوع واضح وبسيط ليتلائم معَ جميع المستمعين، وأزل أي كلماتٍ صعبة أو غير مفهومة على المستمع، وحاول أن تعتمد على اللهجة الفصحى فهيَ ستمكّنك من انتشار برنامجك بشكلٍ واسع في مختلف أرجاء الوطن العربي.

تجهيز المعدّات:

إذا كنتَ مبتدئاً في عالم البث الصوتي فحاول أن لا تتغلب في شراء المعدّات غالية الثمن، فيمكنكَ الاستعانة بمايكروفون واضح وسماعة رأس إن أردت وبرنامج لتحرير الصوت كبرنامج أوداسيتي المجاني أو برنامج Cockos Reaper، وبعدَ ذلك يمكنكَ تطوير معدّاتك كلّما ازدادَ نجاحك.

حضّر صوتك:

الصوت أهم خطوة من خطوات نجاح أي برنامج، فالمستمعين ينجذبون إلى الصوت الذي يسمعونه ويتشوّقون إليه في كل مرة، فإذا كنتَ لا تمتلك موهبة الصوت الواضح والإذاعي فيمكنكَ القيام بعدّة تمارين يومية {كتمارين التنفس، التلحين، تمارين القلم} وتجهيز صوتك قبلَ التسجيل، وقد ذكرنا في مقالٍ سابق لنا عن كيفَ تصبح معلقاً صوتياً ناجحاً مع أهم التدريبات الصوتية والتمارين التي تفيدك في هذه الخطوة.

اسأل نفسك:

قبلَ نشر الحلقات الخاصة بكَ على البودكاست، اسأل نفسك كيفَ يمكن أن يكون البودكاست الخاص بي مميزاً؟ ويمكنكَ التعرّف على الإجابة من خلال تخيّل نفسك أنكَ مستمع لا معدّ برنامج، فإذا لاحظتَ أنَ البودكاست الخاص بكَ {غني بالمعلومات الواضحة، جذاب، صوت واضح، موضوع مفيد، حلقة ممتعة} فتكون بذلك حصلتَ على الجواب.

ما هيَ أفضل 5 تطبيقات للبودكاست على الآيفون والأندرويد؟

توجد العديد منَ التطبيقات المختصة بالبودكاست، ولذلك سنذكر هنا أفضل 5 تطبيقات تصلح للآيفون ونظام ويندوز أو ماك أو الأندرويد:

  1. تطبيق Pod Bean.
  2. تطبيق Spotify.
  3. تطبيق Pocket Casts.
  4. تطبيق Radio Public.
  5. تطبيق Stitcher.

للبودكاست الصوتي أهمية كبيرة، فهوَ منَ البرامج المفيدة للإنسان سواءً في مجال تطوير عمله أو اكتساب الثقافة والمعلومات، لذلك حاول الاستفادة من أوقاتك الضائعة في ركوب الحافلات وانتظار المواصلات والعمل المنزلي واستمع إلى الملفات الصوتية التي تحبها.

{{ نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون }}.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً