مصاصي الطاقة وكيفية التعامل معهم

مصاصي الطاقة
()

هل شعرتَ ذاتَ يوم أنكَ بأوّج نشاطك وحيويتك وطاقتك الإيجابية ولكنكَ عندما قابلتَ شخصاً معيناً أصبحتَ متوتراً وقلقاً وتعتريك الطاقة السلبية؟ هذا المقصود بمصاصي الطاقة الموجودين حولنا، فالكثير منَ الأشخاص يسمعون عن مصاصي الدماء كالموجودين في فيلم توايلايت الشهير، ولكن هؤلاء يشبهونهم إلى حدٍّ كبير في امتصاص الطاقة الإيجابية منَ الطرف الآخر الموجود أمامهم، فمن هم مصاصي الطاقة؟ وما هيَ أنواعهم؟ وكيفَ يُمكن التعامل معهم؟

مصاصي الطاقة

صديقي القارئ،، نُقدّم لكَ في هذا المقال معلومات عن مصاصي الطاقة وكيفَ تتجنبهم وتتعامل معهم إن قابلتهم بالصدفة في حياتك:

ما المقصود بمصاصي الطاقة؟

نوّد الإشارة أنَ مصاصي الطاقة منَ الممكن أن يكونوا أحد من أفراد العائلة التي نعيش معها وربما يكونوا أحد أشقائك أو أصدقائك أو حتى شريك حياتك، فتلاحظ أنكَ شخص حالم لدرجة كبيرة وإيجابي في الحياة وتنظر إلى مستقبلك نظرة ثاقبة وتعمل بجدٍّ واجتهاد ولكن عندما تقابلهم في المنزل أو الخارج يبدأون بالتقليل من جهدك ويستخفون بقدراتك ويُحاولون إظهار أنَ العالم مليء بالسوداوية ولن ينجح إلّا صاحب الواسطة الكبيرة أو صاحب الحظ الإيجابي.

ومنَ الجدير بالذكر، أثناءَ سماعك لأقوالهم أو رؤيتك لهم ينتابكَ شعور بالخوف منهم والاكتئاب والقلق والتوتر لأنك متأكد من أنهم سيحبطونك ويُقلّلون من شأنك، كما أنَ مصاصي الطاقة ليسوا سيئين أحياناً فالبعض منهم بسبب عاداته وتقاليده وحياتة الشاقّة يعتقد أنَ العالم الخارجي سيء وأنه لا يُمكن النجاح بهِ لذلك يُخرج طاقته السلبية من داخله ويمتص طاقتك وحيويتك ويترككَ بعيداً معَ أفكارك السوداوية التي أرسلها لكَ.

علاوة على ذلك، يوجد الفئة الأخرى منهم سيئون ولا يتمنّون لكَ الخير لذلك يُحالون إيذائك بأفكارهم واستنزاف طاقتك وتحريضك على العصبية والقلق لتعكير مزاجك وتشتيت أفكارك وذهنك، فنلاحظ أنَ عملهم الوحيد هوَ الانتقاد وامتصاص الطاقة الإيجابية قدر الإمكان.

ما هيَ العلامات التي يظهرونها مصاصي الطاقة؟

يُمكنكَ اكتشاف أي شخص من حولك إذا كانَ سلبي أو إيجابي أو يُحاول استفزازك وامتصاص طاقتك من خلال عدّة علامتك يُمكنكَ ملاحظتها مثل:

  • أثناءَ رؤيتك للشخص ولو من مسافة بعيدة تشعر بأنَ قلبك يخفق بشدّة وزادَ تعرّقك وشعرتَ بالضيق وتُحاول تجنبه بشتّى الطرق.
  • أثناءَ جلوسك معه يبدأ باستفزازك وطرح الأسئلة التي تزعجك بشكلٍ مستمر.
  • يُحاول سرد قصة حياته أو المواقف السلبية التي حدثت معه في الحياة لبثّ الرعب والقلق في قلبك.
  • السخرية من كلامك عن النجاح وعن حياتك الشخصية.
  • شعورك بالضعف والارتباك أثناءَ مقابلته وخوفك من التحدث معه، فهوَ سيبيّن لكَ أنه أناني بشكلٍ كبير ومتباهٍ بسلبيته لدرجة قد تطغى على حيويتك التي تشعر بها.
  • تشعر بعدَ انتهاء الحوار معه بأنكَ مكتئب لدرجة كبيرة وتحاول الذهاب لأي مكان منعزل حتى تأخذ استراحة وتُعيد ترتيب أفكارك.
  • في بعض الأحيان يُشعرك بأنكَ مذنب تجاهه وذلكَ لإثارة شعور التعاطف لديك ولدى الآخرين من حولهم.
  • يُحاولون الظهور بأنهم أشخاص مثاليين ورأيهم هوَ الصائب وأنَ آرائك ليسَ لها أي معنى، فيبدأو بالانتقاد اللاذع لكَ، وهذا الشخص الذي يتحلّى بالمثالية الدائمة تكون شخصيته نرجسية نوعاً ما.

كيفَ يُمكن التعامل معَ مصاصي الطاقة وتجنبهم؟

التعامل مع مصاصي الطاقة

علينا بالذكر أنَ مصاصي الطاقة كما ذكرنا في الأعلى قد يكونوا أحد أفراد عائلتك أو شخص مقرّب منك، لذلك لا يُمكنكَ تجنبه دائماً والابتعاد عنه بل يُمكنكَ التعامل معه بسلاسة وعقل منفتح بطريقة لا تؤثر على صحتك النفسية ومزاجك، وذلكَ من خلال:

  • ابتسم لهم وأظهر المساعدة: هذه الخطوة قد تبدو غريبة نوعاً ما، ولكن مصاصي الطاقة يحبون منظر اليأس والعصبية والتوتر في عينيك أثناءَ التحدّث معهم، لذلك فاجئهم هذه المرة إذا قابلتهم بالصدفة وحاول أن تبتسم لهم طيلةَ الحديث وتوافق على كلامهم وبالمعنى العام {تُسايرهم أو تأخذهم على قدر فهمهم للحياة} فسيعشرون أنكَ منفتح لهم ومتقبل لآرائهم برحابة صدر دون تذّمر أو خوف من سلبيتهم، لذلك سيعتريهم الشعور بالعصبية ويتجنبون الحوار معك إذا استمريتَ على هذه الحالة، حاول أن تتمالك نفسك وتبتسم وتطرح آرائك ببرودة أعصاب وتتمسك بها وتُحاول مساعدتهم بتغيير آرائهم السلبية عن الحياة.
  • التأكيدات الإيجابية يومياً: الصحة النفسية من أهم الأشياء التي عليكَ تعزيزها وتقويتها، فإذا كنتَ شخص حالم وطموح وشغوف بأهدافك عليكَ أن تتأكد من أنَ الحياة ليست وردية وأنكَ ستقابل الكثير منَ الناس سواءً الإيجابيين أو السلبيين، ولكن محافظتك على ثقتك بنفسك وبأفكارك ستُحقق لكَ الراحة أثناءَ مقابلتهم، لذلك حاول الوقوف أمامَ المرآة يومياً وترديد بعض العبارات التحفيزية {أنا ناجح، أنا طموح، أنا إيجابي، سأصل إلى أحلامي، لن أنصت للآخرين} فالعقل سيستوعب هذه العبارات ويُرّسخها بهِ ويزيد من رفع معنوياتك وطاقتك أثناءَ التعامل معَ السلبيين.
  • الاهتمام بنفسك دائماً: حاول التركيز على نفسك وعدم التفكير بالأشخاص من حولك، يومياً عليكَ وضع أهدافك ومحاولة تحقيقها والاهتمام بغذائك الصحيّ وأوقات نومك ونفسيتك والضحك إما في السينما أو معَ الأصدقاء الإيجابيين والشغوفين، فهذه الخطوة ستُشعرهم أنكَ قوّي ولا يُمكن السيطرة عليك بكلامهم، لذلك يترددون في التعامل معك فهم لا يتحاورون إلّا معَ الإنسان الضعيف الذي يتأثر بكلمة وينكسر منها، أما الشخص الواثق من نفسه فيكسر مبادئهم وكلامهم السلبي عندما يرونه متوّهج ومهتم بنفسه فقط.
  • القراءة ثمَ القراءة: من أهم الخطوات التي عليكَ اتباعها للسيطرة على نفسك والتركيز وتجاهل الآخرين، هيَ البحث الدائم في المكتبات الالكترونية والتقليدية عن كتب تتحدّث عن الشعور بالسعادة وكيفية تجنب الأشخاص السلبيين ومصاصي الطاقة، بالإضافة لضرورة القراءة عن الشخصية النرجسية والشخصيات الأخرى التي تجعلكَ متفهم لوضعهم وبماذا يُفكّرون، هذه الخطوة ستجعلكَ كالمعالج النفسي تعلم ما هوَ دائهم وكيفية السيطرة على نفسك منهم.
  • تجديد الطاقة: نوّد القول أنكَ لو كنتَ أكثر إنسان في العالم طموح ويمتلك الطاقة العالية، ستمرّ لحظات عليك تشعر بها بأنكَ غاضب وقلق أو مكتئب، وهذا أمر عادي جداً يحدث لكل إنسان لذلك حاول تجديد طاقاتك اليومية إما بممارسة الرياضة التي تحبها أو ممارسة هواية شغوف بها أو المشي يومياً، وننصحكَ بالمشي ضمن الطبيعية فالألوان الخضراء للعشب ولون الورود والأزهار يُعيد لكَ الطاقة الحيوية ويمنحكَ القدرة على إكمال الحياة.
  • قطع الصلة: نعلم أنَ هذه الخطوة قد تكون صعبة نوعاً ما لأنَ مصاص الطاقة قد يكون قريب منكَ لدرجة كبيرة، ولكن كنصيحة ذهبية لكَ أنَ راحتك النفسية أهم من جميع البشر الموجودين على هذه الأرض، ولا يوجد إنسان يحقّ له استنزاف طاقاتك والتقليل من أحلامك وكلماتك، لذلك إذا شعرتَ أنكَ غير قادر على مواجهة هؤلاء الأشخاص وأنَ شخصيتك قد تغيّرت وأصبحتَ مكتئب ومنعزل بسببهم، فالحل الوحيد هوَ قطع الصلة بهم وتجديد حياتك بأشخاص إيجابيين وطموحين يُؤمنون بقدراتك.

خلال حياة الإنسان يُقابل الكثير منَ الشخصيات الاستفزازية والسلبية التي تستنفذ طاقته، وبالمقابل يوجد الكثير منَ الأشخاص الإيجابيين الذينَ يدخلون إلى حياته، لذلك يجب على كل شخص الثقة بنفسه وتجاهل آراء الآخرين السلبية.

{{ نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون }}.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً